#adsense

تمارين منتظمة… أدمغة “مُنشَّطة”

حجم الخط

تدرّ التمارين الرياضية الكثير والكثير من الفوائد التي تنعكس إيجاباً على مظهر الإنسان الخارجي، الأمر الذي دفع الأطباء وخبراء التغذية والمنظّمات الصحّية العالمية إلى اعتبارها جزءاً أساسياً من الحياة الصحّية. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الرياضة لا توفّر لنا لياقة بدنية وجسماً سليماً وتحمينا من الأمراض فقط، إنما يمتدّ تأثيرها ليطاول صحّتنا العقلية… وإذا كنّا نسينا، فلا بدّ من التذكير بأنّ «العقل السليم في الجسم السليم».

شهدت الأبحاث التي أُجريَت على الحركة والعقل نموّاً متزايداً في الأعوام الأخيرة، وبات الأطباء ينصحون المرضى الذين يعانون الكآبة أو العصبية أو مشكلات عقلية أخرى بالإنخراط في أيّ نشاط رياضي. حتّى إنّ الأشخاص الذين لا يشكون من أيّ أعراض صحّية يستفيدون بشكلٍ ملحوظ من الحَرَكة.

وإذا كان الواحد منّا يبحث عن سبيل ناجع أو عن بصيص أمل لمحاربة الكآبة، فلا بدّ أن يتذكّر أنّ التمارين الرياضية قد تشكّل حلّاً فعالاً وتضع نهاية لمأساته.

وإليكم أبرز تأثيرات الرياضة في الصحّة العقليّة:

– تعزيز المزاج: يتمتّع الرياضيون المنتظمون بقدرة سريعة على تعزيز الطاقة والمزاج بعد إنهاء نشاطهم. وعلى رغم أنّ الباحثين لم يتّفقوا تماماً على السبب الفعلي الذي يؤدّي إلى هذه الزيادة، إلّا أنّ الأطباء يدعون إلى اعتبار الرياضة بمثابة وسيلة فعّالة لرفع المعنويات وتحسين المزاج.

– الحفاظ على دماغ ذكيّ ونشيط: عند الإنهماك الشديد في العمل وعدم القدرة على اتخاذ أيّ قرار، يفضَّل الإنخراط في بعض التمارين الجسدية، إذ أظهرت دراسات عدة أنّ الرياضة تحسّن أداء الدماغ وتنتج آثاراً إيجابية تُحدِث فرقاً كبيراً على المدى الطويل.

فهي تساعد بشكلٍ كبيرعلى اتخاذ القرار الصحيح والتخطيط وتعلّم معلومات جديدة، كما دَعَت دراسة أجريَت في Harvard Medical School إلى اعتبار الرياضة من بين الأولويات.

– حماية الوظيفة الإدراكية لوقت طويل: وجدت مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) أنّ النشاط الرياضي المنتظم يساعد على ضمان معّدل عالٍ من التفكير والتعلّم مع التقدّم في العمر، وقد أكّدت أبحاث علمية أخرى أهمية الرياضة لتحسين الذاكرة وصحّة الدماغ لدى كبار السنّ.

حتّى وعند بلوغ عمر يصبح فيه الألزهايمر مصدر قلق، وجد الباحثون أنّ الرياضة قد تساعد على الوقاية منه، مشدّدين على أنّ الأوان لم يفت بعد للإنخراط في أيّ نشاط حتى لدى الكبار.

– تحسين الذاكرة: بدءاً من اختبارات الإملاء والمرادفات وصولاً إلى تذكّر الأسماء، تشكّل الذاكرة جزءاً كبيراً من الحياة. وقد نشرت New York Times تقارير عدّة لفتت فيها إلى وجود علاقة بين ممارسة الرياضة وتحسين الذاكرة.

– خفض التوتّر: يُعتَبَر الإجهاد عاملاً ثابتاً في حياة الكثيرين، ما يعني أنّ من الضروري البحث عن الوسائل الفعّالة لخفض حدّته خصوصاً أنه يؤدّي إلى مشكلات صحّية خطرة. وأوصت The Mental Health Foundation بممارسة الرياضة لتهدئة التوتّر والتعب الذهني، ويُعتقد أنّ الكيماويات المعروفة بالناقلات العصبية التي تعزّز المزاج بعد الحركة تساعد أيضاً على تخفيف الإجهاد.

– تهدئة أعراض الكآبة: يُستعان غالباً بأطباء علم النفس أو مُضادّات الكآبة أو الإثنين معاً لمعالجة الكآبة. وصحيحٌ أنّ هاتين الطريقتين أثبتتا فاعليّتهما، لكن وفق دراسة كبيرة نُشرت في Psychosomatic Medicine، يمكن للرياضة أن تكون فاعليتها مماثلة لمُضادّات الكآبة.

– تخفيف أعراض القلق: تُعتبر اضطرابات القلق من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً. وقد أظهر الباحثون علاقة مباشرة بين الرياضة المتكرّرة وانخفاض حالات القلق، وأكّدت دراسات عدّة أنّ النشاط البدني قد يساعد على تقليص القلق وأعراضه.

وفيما تبيّن على صعيد عالمي أنّ الرياضة المنتظمة تساعد في تعزيز الثقة بالنفس بشكلٍ فعّال، فلا داعي للإستهتار بهذا الأمر بعد اليوم، إنما يجب إدخال الحَرَكة سريعاً إلى يوميّاتنا للتنعّم بكلّ منافعها العقليّة المذكورة وأيضاً للحصول على جسم رشيق متناسق وجهاز مناعي قادر على الوقوف في وجه أخطر الأمراض!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل