
أشار وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب إلى أن “المشاهدين الذين سوف يتابعون الأخبار سوف يندهشون عند رؤية الظروف الصعبة التي يعيشها المصححون”، مؤكدا أن “الإمتحانات الرسمية في حاجة إلى إعادة نظر فعلية لجهة آلياتها وملاءمتها مع تطوير المناهج وصولا إلى مراقبتها وتصحيحها وإصدار النتائج”، كاشفا أن لديه “العديد من الإثباتات حول الفوارق في المراقبة بين غرفة وأخرى في المركز الواحد”.
وأفاد في جولة تفقدية قام بها على مركز تصحيح وفرز مسابقات الإمتحانات الرسمية في ثانوية زاهية سلمان والمدرسة النموذجية في بئر حسن، أن عدد المرشحين للثانوية العامة لهذا العام الدراسي هم أقل من العام الماضي بثمانية آلاف مرشح، وأن المرشحين للمتوسطة هم أقل بستة آلاف من العام الماضي بسبب الإفادات التي أعطيت في العام الماضي وعدم وجود معيدين.
أضاف: “اننا نأتي بأساتذة من مناطق بعيدة ولا نعطيهم الأتعاب المناسبة لجهودهم، وهذا لا يبرر التراخي لكننا سوف نعالج الموضوع أولا من خلال سلسلة رتب ورواتب تعطيهم حقهم، ومن خلال مكننة تساعدهم على إختصار الجهود، ومن خلال مناهج مطورة وامتحانات ملائمة لقياس التحصيل، ومن خلال توفير مراكز لائقة للامتحانات والتصحيح. إن الدولة مقصرة وهذا وضع مؤسف، وحيث أن الكل يتغنى بدعم المدرسة الرسمية، فكيف نحقق هذا الإهتمام من دون سلسلة، ومن دون إدخال أساتذة جدد إلى الملاك مكان الكوادر التربوية التي نخسرها كل عام لبلوغها سن التقاعد. وكيف نحافظ على المدرسة الرسمية في ظل كل هذه الموانع عن تطويرها وترميم المباني. لقد دفعنا للمتعاقدين الذين تمت الإستعانة بهم كما دفعنا بدل تعاقد القدامى، واليوم نوقع الفصل الثاني لجميع المتعاقدين بعدما تم تأمين المال من الوزارة. كما أن الذين عملوا في دوام بعد الظهر نوقع مستحقاتهم، لا سيما أننا وزعنا الأموال لصناديق المدارس التي تستقبل نازحين لكي يتم ترميمها بتمويل من المجتمع الدولي”.
وتابع: “نتائج الشهادة المتوسطة سوف تصدر على يومين في 26 و 27 الحالي، ويليها الشهادات الثانوية. والدورة الثانية سوف يتم إجراؤها حتى لو لم تجتمع الحكومة لأن هناك سابقة بإجرائها بناء على إذن إستثنائي من رئيس الحكومة. نأمل من مجلس الوزراء الإجتماع والبت بالتعيينات العسكرية والأمنية أولا، ومن لا يريد ذلك يكون إتخذ قرارا بتعطيل المؤسسات، ونتمنى تفعيل المؤسسات وانتخاب رئيس للجمهورية”.
وكشف أن “الدورة الثانية سوف تتم في أول أسبوعين من شهر آب المقبل”.