نقلة جذرية غير مسبوقة في اكتشاف أصل الكون

كشف فريق العلماء المشرف على مهمة المسبار الأوروبي “روزيتا” الأربعاء في المعرض الدولي للملاحة الجوية والفضاء في لوبورجيه، قرب باريس، إن نزول الروبوت “فيلاي” على سطح المذنب “تشوري” في 2014، نقلة جذرية في تاريخ اكتشاف الفضاء سوف تسمح بالوصول إلى اكتشافات غير مسبوقة تتعلق بأصل ونشأة الكون.

وأعلن الفريق العلمي أن هذه المهمة نجحت بامتياز، بعد أن تمكن الإنسان لأول مرة في التاريخ من إنزال “روبوت” على سطح مذنب.

وقال المسؤول عن عملية هبوط الروبوت “فيلاي”، جان بيار بيبرينغ، إنه يجري حاليا تحليل المعطيات التي جمعت من سطح المذنب، مشيرا إلى العثور على عينات من الجليد والحصى على سطحه. وأوضح بيبرينغ أنه تم العثور على مركبات عضوية في المذنب، منوها إلى أن “نظامنا الشمسي يمتلك خصائص مميزة ليست -بالضرورة- مشتركة مع باقي المنظومات الكونية”.

كما أكد المسؤول عن عملية هبوط الروبوت “فيلاي” أن نجاح المهمة تعني أن البشرية باتت قادرة، أكثر من أي وقت مضى، على دراسة المذنبات والإجابة عن السؤال الجوهري الذي يشغل العلماء وهو “نشأة الكون والكوكب الذي نعيش فيه وأصوله الأولى”، متحدثا عن مساع لمعرفة هذه “الوصفة أو الخلطة” الكونية على حد تعبيره، والتي أدت إلى نشأة الكون كما نعرفه اليوم.

وفي تصريح على هامش المعرض، قالت إلزا مونتاغنون، وهي نائبة مدير الملاحة في مهمة “روزيتا” إنه “حين يكون المذنب في أقرب مسافة من الشمس يصبح في ذروة نشاطه”. وأضافت “المذنبات نعرف أنها نشيطة لكننا لم ندرسها على هذا القرب، وعليه ينبغي علينا التحكم في موقع المسبار بالنسبة للمذنب طوال هذا الوقت حتى نمنع إصابته بأي أضرار”.

كما قالت مونتاغنون إن الروبوت “فيلاي” سيباشر مهاما “بسيطة” حتى يتم المحافظة في مرحلة أولى على أكبر قدر من الطاقة التي يجمعها بشكل أساسي من الشمس، مشيرة إلى وجود بطارية إضافية، موضحة أن “فيلاي” سيباشر مهاما أكثر تعقيدا في مرحلة ثانية.

المصدر:
France24

خبر عاجل