.jpg)
اشار رئيس مجلس الوزراء تمام سلام خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره المصري ابراهيم محلب من القاهرة، الى ان “موضوع الارهاب يشكل هاجسا كبيرا عندنا ونعمل بتوجه بعيد المدى لتشجيع الاعتدال في وسطنا وفي شعوبنا وعقيدتنا واعمالنا لنتمكن من محاربة التطرف والارهاب”.
أضاف: “في لبنان وفي ظل نظامنا الديمقراطي، هناك مساحة للاختلاف. وفي بعض الاحيان، تذهب هذه المساحة إلى تعطيل، وهذا أمر غير مريح وغير مفيد، وعلى كل القوى أن تدرك أن البلد من دون رأس لا يستمر، فهناك حكومة ائتلافية تحاول اليوم ملء الفراغ موقتا، ولكن نصر دائما على الدعوة الى انتخاب لاكتمال مناعة لبنان وقوته”.
وقال: “إن موضوع السياحة اخذ قسطا من البحث، وستكون هناك جهود كبيرة في هذا الاتجاه “.
وتوج سلام زيارته للقاهرة بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، وجرى البحث في الأوضاع والتطورات الراهنة في المنطقة، وأبرزها الأزمة السورية ومساعدة لبنان في تحمل تداعياتها، لا سيما في ما يتعلق بأوضاع النازحين السوريين، وتم تأكيد الموقف المصري الداعي لانتخاب رئيس للجمهورية ودعم لبنان وجيشه في حربه ضد الإرهاب والدعوة إلى صياغة استراتيجية عربية لدحر الإرهاب ووقف إمدادات السلاح والمال للتنظيمات الإرهابية وإلى مساندة الحل السياسي للأزمة السورية مع اولوية الحفاظ على الدولة السورية ذاتها.
وكان سلام استهل زيارته الرسمية التي تستمر ليوم واحد، بالإجتماع مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب تم خلالها عرض الأوضاع في العالمين العربي والاسلامي، في ظل التطورات في العديد من الدول العربية وموجة التطرف التي ترفع شعارات دينية.
وبعد الاجتماع، أشاد سلام بـ”الجهد الكبير الذي يبذله شيخ الأزهر من أجل صياغة خطاب ديني معتدل والتصدي للارهاب والغلو واعتماد نهج التواصل والحوار في حل الخلافات”.
ونوه بـ”الدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية والدعوية التابعة للأزهر في تعليم ونشر المنهج الاسلامي الوسطي في مواجهة الفكر المتطرف”، داعيا إلى ” تعزيز هذا المنحى في العمل الدعوي لتحصين الشباب المسلم ومنعه من السقوط في فخ الحركات الارهابية”.
وقال محلب: “نأمل أن يتم انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن، ومصر تقف بجانب لبنان بكل إمكاناتها. لبنان يعطي المثل الرائع للتعايش بين أبناء الوطن. وتماسك هذا البلد من أهم المواضيع التي نؤكدها في المنطقة التي تمر في تحديات. وبحثنا أيضا في العلاقات التجارية وسبل تطويرها بين البلدين من جراء الإستثمار بينهما”.