#adsense

أهالي العسكريين: لماذا تتكتم الحكومة علينا.. نحن أم الصبي؟

حجم الخط

يستبشر أهالي العسكريين المخطوفين خيراً بحلول شهر رمضان المبارك، بعد أشهر طويلة من المعاناة والخيبات والتلاعب بأعصابهم. وبما أنه شهر الرحمة، أملوا في حديث الى صحيفة “المستقبل”، أن يحمل هذا الشهر كل الخير لهم والفرج لأبنائهم، متمنين على الجماعات الخاطفة “الرأفة بهم في شهر الرحمة والمحبة والسلام”.

وتمنوا على خلية الأزمة “العمل أكثر من أجل فك أسر أبنائنا، لأننا لم نعد قادرين على التحمل أكثر”، منتقدين “انسحاب سياسة التكتم التي تعتمدها الحكومة في هذا الملف على الأهالي، فهم أم الصبي والأحق بالمعلومات”.

وحده حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف، لا يفارق ساحة الاعتصام، فهو حاضر دائماً، بانتظار أي خبر يمكن أن يطمئنه الى مصير ابنه الذي لم يعرف عنه شيئاً منذ أكثر من ثمانية أشهر. ولا يكل من السعي الى تحديد لقاءات مع أعضاء خلية الأزمة والمسؤولين، لمعرفة آخر ما وصلت اليه المفاوضات بشأن مصير ابنه ورفاقه.

وكشف يوسف عن اتصال تلقاه أول من أمس من أحد الأصدقاء، أكد له فيه أن “أحد المعنيين بالمعارك على الأرض في القلمون أبلغه أن العسكريين المخطوفين لدى تنظيم “داعش” أصبحوا بيد “حزب الله”، وخلال أربع وعشرين أو ثمان وأربعين ساعة سوف يعلن عن ذلك، وهذا الكلام مر عليه أكثر من أربع وعشرين ساعة ولا شيء حتى الآن”، وأمل “أن تكون هذه الأخبار صحيحة مع العلم أننا أصبحنا نفقد الثقة بكل شيء، وغير قادرين على تصديق أي أمر حتى نرى بعيوننا، لأنه كانت هناك اتصالات مشابهة لأهالي العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة فحواها أن أبناءهم أصبحوا لدى شباب حزب الله ومخابرات الجيش، ولكن بعد أقل من أربع وعشرين ساعة تبين أن هذه الاتصالات إشاعات مغرضة هدفها التلاعب بأعصاب الأهاليط.

وأشار يوسف الى أن “أهالي العسكريين المخطوفين لدى “داعش” تلقوا الثلثاء الفائت اتصالاً من الشيخ وسام المصري، ادعى فيه أنه بعد مناشدة أخينا نظام مغيط الجهات الخاطفة خلال قطع طريق القلمون، تلقى اتصالاً من أحد قياديي التنظيم وأخبره بأن العسكريين المخطوفين لديهم بخير وبصحة جيدة”، معتبراً أن “هذه الأخبار تعطي الى حد ما نوعاً من الأمل والاطمئنان للأهالي، ولكن فقدان الثقة بالأخبار والمعلومات التي تتسرب تجعلنا نعد حتى العشرة قبل أن نصدق أي معلومة، إنما نأمل أن تكون هذه الأخبار صحيحة”.

واستغرب “سياسة التكتم التي تعتمدها الحكومة مع الأهالي حيال هذا الملف، مع العلم أننا أبلغنا منذ فترة أن الاتصالات عادت الى مجاريها بين الدولة اللبنانية و”داعش”، الذي ينتظر انتهاء ملف “النصرة” حتى يبني على الشيء مقتضاه”، مشيراً الى أن نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي توجه الى تركيا منذ نحو أسبوع، وما زال هناك، “وننتظر أن يحمل إلينا أخباراً مفرحة أو أي معلومات تتعلّق بملف المخطوفين لدى تنظيم داعش”.

وأمل من الخاطفين “أن ينظروا في هذا الشهر الفضيل بعين الرأفة الى الاهالي، ويتعاطوا مع هذا الملف بإيجابية”، قائلاً: “فليأخذوا ما يريدون ويعيدوا لنا أبناءنا الذين أصبحوا ورقة تجارية مربحة بأيدي سياسيين ودول، لا دخل لنا بهم. ونتمنى على الحكومة تحمل مسؤولياتها ومعايدة الأهالي بهدية إعادة أبنائهم إليهم في هذا الشهر الفضيل”.

بدوره، اعتبر فادي مزاحم، عم العسكري المخطوف لامع مزاحم، أن “الإشاعات التي انتشرت في الأيام الأخيرة كان هدفها التلاعب بأعصاب الأهالي، وتسببت بصدمة قوية وخيبة أمل لديهم”، متسائلاً: “لماذا هذا الغموض الحاصل في الملف، وهذا التكتم علينا؟ ولماذا لا يضعنا أحد في صورة ما يجري؟”. ولفت الى أن “الأهالي هم أم الصبي والأحق بالحصول على المعلومات ووضعهم في الأجواء قبل غيرهم”، آملاً “أن يحمل هذا الشهر الكريم كل الخير لنا والفرج لأبنائنا”.

وزار خيمة أهالي العسكريين في رياض الصلح، وفد من حركة “لبنانيون”، التي نزلت إلى الساحة في وقفة عبّرت خلالها عن هواجسها من أن يصبح الوطن نقطة صراع بين الجماعات المتناحرة خدمة لمشاريع اقليمية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل