
للاسبوع الثاني على التوالي، استمر ملف التعيينات العسكرية بندا متفجرا، متنقلا بمواده الملتهبة بين المقار الحكومية والبرلمانية وجلسات الصالونات السياسية، وسط انسداد تام في افق المعالجة حتى الان بفعل اصطدام الوساطات باللامرونة في المواقف، ما يترك البلاد مشرعة على كل الاحتمالات في ظل استراتيجية التعطيل الشامل في المؤسسات الدستورية.
ومع ان رئيس الحكومة تمام سلام العائد من القاهرة يلتزم التحفظ الشديد في تعامله مع هذا المناخ، فان اوساطاً متابعة لحركة الوساطات اعربت عن اعتقادها ان لا إنفراجات في المشهد السياسي المأزوم في المدى المنظور او على الاقل خلال الاسبوع الجاري، ما دامت القوى السياسية التي تضع التعيينات اولوية لا يعلوها استحقاق او خطر داهم، على مواقفها، غير آبهة بالنتائج والتداعيات المترتبة جراء التعطيل المتعمد، ان في الرئاسة التي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلستها الخامسة والعشرين في الرابع والعشرين من الجاري او في الحكومة التي وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم دعوة الى الوحدة داخلها والى مواصلة عملها وتدبير شؤون البلاد.
وتوقعت الاوساط ان يدعو الرئيس سلام الى جلسة نهاية حزيران، يجري البحث في مخارجها، على ان يحدد سلام جدول اعمالها المفترض انه من الجلسة الاخيرة، ويطرح وزيرا التيار الوطني الحر ملف التعيينات في بدايتها فيناقش، واذا لم يحظ بالتوافق يرجأ لمزيد من البحث والمعالجة، ولم يحسم النقاش بعد في ما اذا كانت الجلسة تستمر لبحث بنود جدول الاعمال ام ترفع. واعتبرت ان الجلسة الحكومية ستبقى “يتيمة” حتى منتصف تموز المقبل في الحد الادنى افساحا في المجال للاتصالات والوساطات علها تؤمن تسوية ما حول التعيينات تحظى بالتوافق السياسي او على الاقل تؤمن جوائز ترضية للقوى المعرقلة الى حين موعد الاستحقاق في ايلول المقبل.
واكدت الاوساط استنادا الى معلومات استقتها من زوار السراي ان سلام يتريث في اتخاذ القرار افساحا في المجال امام الوساطات ولا يرغب في “كسر الجرة” او الدخول في تحد مع اي من الاطراف المنضوية في حكومته.