
اكد عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان أن “”إعلان النوايا” هو خطوة استراتيجية ستبنى عليها مداميك إضافية مع الوقت، وأن العلاقة الإيجابية الراهنة بين “التيار” و”القوات” هي في طور التكوين وتشكل فرصة مطلوب تطويرها نحو الأفضل لأنها ثمرة عمل جدي ودؤوب”. وشدد على “أن اليد ممدودة لجميع الأطراف وخصوصا المسيحية منها للبناء على الأرضية المشتركة التي تم التوصل إليها، وعلى أن هذا التوافق يخدم جميع المكونات في لبنان”.
وعرض كنعان خلال ندوة في مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية بعنوان “ماذا بعد إعلان النيات؟”، لخلفية المشهد السياسي التي دفعت في اتجاه الوصول إلى “إعلان النوايا”، فقال: “إن المطلوب هو الإرتقاء إلى مستوى الحفاظ على الحقوق الدستورية وإبقاء التنافس تحت سقف عدم التنازل عن المبادىء الكيانية كما كان يحصل في خلال فترة ما بعد الطائف”. وأشار إلى انه “في تلك الفترة دخل لبنان في حال انعدام الوزن على الصعيد الخارجي بسبب وضعه تحت الوصاية السورية السعودية، وعلى المستوى الداخلي تكرست الثنائية الشيعية السنية بسبب تغييب الشريك المسيحي، ما غيب السيادة والتوازن معا”.
أضاف كنعان: “ان الوصول إلى هذه الحال بما في ذلك سوء تكوين السلطة تم تحميل مسؤوليته في شكل كبير إلى الخلاف المسيحي الداخلي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، ما يحتم تفعيل الدور المسيحي في النظام السياسي. وعلى الصعيد الإقليمي، هناك استهداف منهجي للمجموعات والأقليات في المنطقة مما دفع أيضا في اتجاه إيجاد مبادرة ما لتحصين الواقع المسيحي تحت سقف الإنتماء الوطني”.
واعلن أنه “لدى بدء العمل والسعي من أجل تحقيق هذا التفاهم بين “التيار” و”القوات” كان التشاؤم قويا تجاه إمكان النجاح خصوصا في ظل الحساسيات الكبيرة الموجودة على صعيد القواعد الشعبية، لكن إرادة كل من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والجهد الذي بذل من ممثلي الطرفين كانا عاملين حاسمين في النجاح والتوصل إلى “إعلان النوايا”، لافتا إلى “تقاطع “التيار” و”القوات” في محطات سياسية عدة مؤخرا”، مشددا على “أهمية تعميق هذا الجو الجديد وترسيخه خصوصا على مستوى قواعد الطرفين”، معتبرا ان “مبادرة طلاب التيار والقوات إلى تحديد لقاء قريب بينهما من دون توجيه قيادي يأتي كدليل على الإرادة المشتركة في تعميق هذه العلاقة الجديدة”.
وقال كنعان: “عندما يختل التوازن في البلد يشكل ذلك منفذا للوصايات الخارجية، وان ما يوصل إلى شغور رئاسة الجمهورية هو التمسك بالحقوق الدستورية والميثاقية”، مؤكدا “أن رئاسة الجمهورية ليست مشاعا ويجب أن تملأها شخصية لديها تمثيل واسع وحضور في بيئتها”.