#adsense

درباس: لبنان عاجز عن ايجاد حلول للجوء السوري وانشاء المخيمات مستحيل

حجم الخط

اذا كانت الحكومة اللبنانية نجحت عبر سلسلة اجراءات، في تنظيم ووقف تدفق النازحين السوريين الى لبنان منذ كانون الثاني 2015، بعد ان تخطى عددهم على مدى 4 سنوات ونيف، المليون ومئة الف نازح مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين… فان الدولة لم تنجح لغاية اليوم في إيجاد حلول لتداعيات هذا النزوح على المجتمع اللبناني المضيف.

وتكشف الارقام حقائق مخيفة في هذا السياق، اذ يتأكد لمن يدقق ان الاقتصاد اللبناني أُنهك تحت تأثير موجة النزوح، حيث سجّل خسارة بلغت 20 مليار دولار في الأعوام الماضية، كما ان النمو انخفض في شكل كبير، والبنى التحتية استُهلكت، في مقابل شح في المساعدات الدولية. فرغم اهتمام الدول الاوروبية والغربية الدائم بمواكبة هذا الملف الانساني، الا ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، اضافة الى العطب الذي يصيب المؤسسات الدستورية الداخلية من مجلس النواب الى مجلس الوزراء، شكل عاملا غير مشجع للدول المانحة، ودفعها الى التريث واعادة حساباتها أكثر من مرة، قبل الاقدام على صرف أموالها في لبنان.

أمام هذا المشهد المعقّد والمقلق، يرفع وزير الشؤون الاجتماعة رشيد درباس الصوت، داعيا الى “استنفار وطني لمعالجة تداعيات اللجوء السوري على لبنان، فكل القوى السياسية على اختلافها متفقة على تأثير الوجود السوري على البلد”. ويشدد على ضرورة “وضع خطة وطنية شاملة تشترك فيها كل القوى، السياسية وغير السياسية، لمعالجة هذه الازمة”. ويعتبر درباس ان “في هذه المرحلة لم يعد هناك من مجال للاختلاف”، ويشير الى ان “بات من الواجب اقامة مناطق آمنة في سوريا ليعود اليها اللاجئون، تحت حماية القوات الدولية”.

كما تختلف نظرة اللبنانيين الى ملف النزوح، فيخضع واقع النازحين لفرز سياسي في الداخل. فلما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق طرح منذ سنوات، نقل النازحين الموجودين في عرسال ويبلغ عددهم 120 الفا، إلى مخيمات متفرقة في البقاع الغربي، عارض حزب الله هذا الاقتراح، نتيجة جغرافية المنطقة الحسّاسة، حيث تخوف من تحويلها ألغاما قد تنفجر في اي لحظة. وكانت النقاط المقترحة تتوزع بين تقاطع شتورا – المصنع، أو مجمّع قيد الإنشاء بين بلدتي قب الياس والمرج. فجرى الاتفاق بين الطرفين خلال الحوار القائم بين “المستقبل” و”حزب الله” منذ أشهر، على اقتراح المشنوق اماكن أخرى لنقل اللاجئين من عرسال، حيث يخشى الحزب من تأثير محتمل لهؤلاء على سير معاركه في القلمون، الا ان المشنوق جمد البحث في مسألة المخيمات، معتبرا ان انشاءها بات صعبا لا بل مستحيلا اليوم، وتجاوب فرقاء 8 آذار أتى متأخرا وبعد فوات الاوان.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل