يشهد لبنان في قابل الايام حركة تغييرات دبلوماسية ناشطة، بعد ان نجح في ايجاد صيغة تسمح له بالالتفاف على معضلة الفراغ الرئاسي التي تترك أثرا مباشرا على المناقلات الدبلوماسية، حيث تفترض القوانين، ان يقدم اي سفير جديد اوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية لينال بعدها لقب “سفير معتمد” لدى بيروت. وتقوم الصيغة – الحل كما بات معلوما، على ان يقدم اي دبلوماسي جديد اوراقه الى وزارة الخارجية اللبنانية، فيصبح “سفيرا معينا”، على ان يسلك اعتمادُه رسميا الدربَ القانوني الطبيعي بعد انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي السياق، يصل الى بيروت، نهاية الاسبوع الحالي، السفير الايطالي الجديد في لبنان ماسيمو ماروتي “Massimo Marotti”، حيث سيباشر مهامه خلفا لجوزيبي مورابيتو، بعد ان يقدم اوراقه لوزير الخارجية جبران باسيل، على ان يزور رئيسي مجلس النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام. وكان ماروتي كلف وظائف دبلوماسية عدة، قبل ان يعين سفيرا لبلاده في بيروت التي سيصلها وعقيلته زينة مفرج التي ولدت في لبنان، وهي من أم لبنانية ووالد فلسطيني.
من جهته، غادر السفير الاميركي دافيد هيل لبنان الى الولايات المتحدة حيث من المرتقب ان يمثل امام لجنة الشؤون الخارجية الاميركية قبيل تعيينه سفيرا لبلاده في باكستان. وتردد في الكواليس ان الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف، ستخلف هيل سفيرة في لبنان بعد ان اعتذر لاري سلفيرمان عن عدم قبول المهمة لاسباب عائلية. وعلم ان 39 مرشحا ينتظرون المثول امام لجنة الشؤون الخارجية الاميركية للحصول على الموافقة قبل التحاقهم بمراكز عملهم الجديدة. ويعود هيل الى بيروت منتصف الشهر المقبل على ان يغادرها نهائيا في أيلول ليلتحق بالسفارة الاميركية في باكستان اذا وافقت اللجنة على تعيينه في اسلام اباد.
أما سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست، فتغادر لبنان أيضا نهاية الجاري بعد انتهاء ولايتها، على ان يعين الاتحاد خلفا لها في الايام المقبلة.