
نجحت طائفة الموحدين الدروز في تحييد نفسها نسبياً عن الصراع الدائر في سوريا خصوصا في محافظة السويداء التي تبلغ مساحتها 7 الاف كيلو متر مربع، وتضم حوالي 5 الاف نسمة موزعين على اربعمئة قرية، وان كان الحادث الذي شهدته بلدة قلب لوزة في شمال ادلب أثر في شكل مباشر على أبناء الطائفة في لبنان وسوريا والأردن واسرائيل والمهجر في معركة اعتبروها مصيرية.
وفيما يستمر رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في مساعيه الهادفة الى تأمين الحماية للدروز في سوريا من الخطر عبر اتصالات محلية واقليمية منعا لتكرار ما حدث في قلب لوزة، يعمد وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور المتواجد راهنا في راشيا في البقاع الغربي الى متابعة تفاصيل تطورات ما قد تشهده المنطقة مع تقدم المعارضة السورية على الحدود القريبة من البقاع الغربي، استعدادا لمعركة محتملة قد تصيب شظاياها القرى اللبنانية المجاورة على تخوم شبعا، ووضع فاعليات المنطقة في اجواء حصيلة اتصالات رئيس الحزب الخارجية بهدف نشر الطمأنينة والاستقرار.
واكدت مصادر في الحزب “التقدمي الاشتراكي” لـ”المركزية” “ان الاجواء في منطقة راشيا الوادي والقرى القريبة هادئة جدا مقارنة مع العام الفائت حيث ساد التوتر والخوف، الا ان انتشار الجيش وتعزيز الدوريات في منطقة شبعا القريبة من بلدة عين عطا الحدودية والتي تعتبر الحد الفاصل بين جبل الشيخ والقرى الدرزية السورية اي حضر وعرنة والجوار، ساهم في تحقيق الامن وازالة كل انواع الخوف”.
وفيما تجري مساع عديدة لمحاولة تحييد منطقة “حضر” السورية القريبة من الحدود اللبنانية والجولان المحتل، حيث لا يزال التوتر يخيم على المنطقة نتيجة اشتباكات تدور بين المعارضة والدروز، تترقب المصادر التطورات خصوصا ان منطقة “حضر” تشكل مفتاح المتغيرات في منطقة القنيطرة، وذلك بعد ان ترك النظام السوري نقاطا استراتيجية هامّة للمعارضة دون اي مقاومة”. مؤكّدة ان مظلة الأمان التي يقودها جنبلاط تشمل كل الدروز بما فيها منطقة “حضر” وبلداتها وقراها.
واشارت المصادر الى ان ابو فاعور سيتوجه الاسبوع المقبل الى تركيا لمتابعة الملف الدرزي والتطورات الحاصلة، لتأكيد الضمانات التي حصل عليها جنبلاط بعدم التعرض للدروز خصوصا في ادلب وحلب حيث المناطق التي تقطنها الغالبية السنية، واقلية منهم دروز على عكس محافظة السويداء التي اعلنت منذ البدء انها قادرة على حماية نفسها من خطر الارهاب على رغم تخلي النظام عن ابنائها بعد ان رفض قسم كبير منهم الانضمام الى الخدمة الالزامية او الاحتياطية بطلب منه، واستخدامه وسائل عدة لتضييق الخناق عليهم منها تخييرهم بين طردهم من وظائفهم او الالتحاق بالخدمة العسكرية.
واشارت المصادر الى ان “جنبلاط سيكرّر الدعوات الى أبناء جبل الدروز لحماية انفسهم من خطر النظام الذي يسعى الى استخدامهم كوقود في المعركة الدائرة، مؤكّدا الضمانات التي حصل عليها من فصائل المعارضة السورية والقيادة التركية لحماية الدروز في الشمال السوري، ومن المملكة العربية السعودية والأردن وقادة الحلف الدولي في عمان في شأن الدروز في الجنوب السوري”.
