“غذاءٌ دماغي” يتحدّى الألزهايمر…

يُعتبر الألزهايمر من أكثر المشكلات الصحّية التي يخشى الإنسان التعرّض لها مع التقدّم في العمر. ومن المعلوم أنّ تحفيز الدماغ بطريقة منتظمة، من خلال القيام بأيّ نشاط فكري يستدعي التركيز كحلّ الكلمات المتقاطعة والقراءة، يساعد كثيراً على خفض خطر الإصابة بهذه المشكلة. لكن هل يملك الشقّ الغذائي أيّ دور فعّال في هذا المجال؟

وجدت الأبحاث الحديثة أنّ قيام الإنسان بتعديلات بسيطة على لائحة المأكولات التي يشتريها أثناء تسوّقه، قد يساعده على تقليص احتمال الإصابة بمرض الألزهايمر بنسبة تصل إلى 53%. وفيما تتنوّع الحميات الغذائية حول العالم وتختلف أسماؤها، أبتكر الدكتور الأميركي المشهور محمد أوز الغذاء الدماغي “MIND Diet” الذي يوصي به لتقوية القدرات الدماغية وتأخير الشيخوخة الفكرية.

ومن أبرز المأكولات التي أوصى بها:

– الخضار الورقيّة الخضراء: خلال مراقبة علاقة هذه الأطعمة بالتدهور المعرفي، وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين استهلكوا ما بين حصّة إلى اثنتين في اليوم انخفض لديهم بشكل كبير معدّل التراجع. ومقارنةً بنظرائهم الذين تناولوا كمية أقلّ من هذه الورقيّات، كانوا حوالى 11 عاماً أصغر في السنّ. يُنصح بالحصول على 6 حصص أسبوعياً إلى جانب أيّ حصّة من الخضار يومياً.

– خضراوات أخرى: على غرار أيّ حميات تهدف إلى خسارة الوزن وحماية القلب، يشدّد الـ»MIND Diet» على أهمّية الخضار لضمان دماغ صحّي. ينصح الباحثون بتناول سَلَطة وأقلّه حصّة من أيّ خضار يومياً لتقليص خطر الألزهايمر.

– الدجاج: يشكّل جزءاً آخر ضمن خطة الأكل الهادفة إلى الحفاظ على دماغ صحّي. يُنصَح بتناول حصّتين من صدر الدجاج المنزوع الجلد أسبوعياً.

– السَمَك: يُعدّ السمك الدهني، كالسَلمون والمكاريل، مصدراً مثاليّاً للأحماض الدهنية الأساسية الأوميغا 3 المهمّة للحفاظ على دماغ شاب وحيوي. كلّ ما يحتاج إليه الإنسان من أجل خفض احتمال الألزهايمر هو حصّة من السمك أسبوعياً.

– التوت: أظهرت الأبحاث أنّ استهلاك حصّتين من التوت أو الفريز أسبوعيّاً كان كافياً لإبطاء التدهور الإدراكي بعامَين ونصف لدى النساء. يُشار إلى أنّ كلّ أنواع الفاكهة تملك منافع صحيّة أخرى، لكن عندما يتعلّق الأمر بدماغ صحّي فإنّ الحصول على التوت مرّتين أسبوعياً هو الأهمّ.

– الحبوب الكاملة (خبز القمح الكامل، الأرزّ الأسمر، المعكرونة السمراء…): تشكّل عنصراً أساسيّاً للغذاء الدماغي. يُنصَح بتناول 3 حصص منها يوميّاً.

– المكسّرات: مشبّعة بالدهون الصحّية والألياف ومُضادّات الأكسدة، وقد بيّنت الأبحاث أنها تساعد على خفض الكولسترول السيّئ والسيطرة على خطر أمراض القلب. ينصَح الغذاء الدماغي بتناول المكسّرات أقلّه 5 مرّات أسبوعياً.

– الفاصولياء: إذا لم يكن الإنسان يتناول هذه الحبوب اللذيذة بانتظام، عليه أن يُعيد حساباته ويُدخلها إلى غذائه. بفضل غناها بالألياف والبروتينات وافتقارها إلى السعرات الحرارية والدهون، تساعد الفاصولياء على ضمان دماغ ذكيّ. ينصَح الخبراء بتناول الفاصولياء 3 مرّات أسبوعياً لتقليص احتمال الألزهايمر.

– النبيذ: يتميّز مرض الألزهايمر بتراكم نوع معيّن من البروتين في الدماغ، ثمّ يتجمّع مع بعضه ويشكّل كرات بمختلف الأشكال والأحجام التي تحطّ على سطح الخلايا العصبية في الدماغ، ما يؤدّي إلى اختلالها وموتها. ووجَدَت الأبحاث أنّ النبيذ الأحمر قد يساعد على تغيير شكل هذه الكرات ومنعها من القيام بوظيفتها المضرّة. ينصح الخبراء مُحبّي النبيذ باحتساء كوب واحد لا أكثر يومياً.

أمّا الطعام الأخير الذي ينصح به الـ”MIND Diet” فهو زيت الزيتون، حيث وَجَد العلماء أنّ الأشخاص الذين استخدموه بانتظام وفضّلوه على سائر أنواع الزيوت، تمتّعوا بحماية أفضل من التدهور المعرفي.

وختاماً، أوصى الدكتور أوز بالإعتدال دائماً في تناول أيّ طعام مهما كان صحّياً، وإلّا فإنه سيضرّ أكثر مما ينفع. لذلك فإن خير الأمور الوسط!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل