#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 19 حزيران 2015

حجم الخط

بكركي للفريقين: اخرجوا من مواقفكم المتصلّبة ملامح نتائج إيجابية لتحرّك جنبلاط إقليمياً

بدا واضحا من اول ايام شهر رمضان امس ان ملامح العطلة القسرية للحكومة لن تقتصر على تعليق طويل لجلسات مجلس الوزراء فحسب بل ان مفاعيل الشلل تتمدد الى الوساطات السياسية التي تدور في حلقة مفرغة من دون أي أفق زمني في شأن المخرج الممكن لحصار الشروط الذي احكم على العمل الحكومي. ولم يكن ادل على رجحان كفة الشلل الطويل لجلسات مجلس الوزراء من تباين التوقعات بين الوزراء لموعد توجيه رئيس الوزراء تمام سلام الدعوة الى عقد جلسة بما عكس مراوحة الازمة الحكومية حيث علقت قبل اسبوعين في حين يتردد على نطاق واسع ان ثمة تسليما ضمنيا بأن المضي في التريث في توجيه الدعوة يشكل الخيار الاقل كلفة سياسيا وحكوميا على رغم التكاليف الباهظة التي يرتبها واقع الشلل على البلاد.
وعلمت “النهار” من مصادر وزارية أن القرار بدعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد الاسبوع المقبل لم يتخذ بعد، وهذا القرار لن يتضح قبل الاثنين المقبل. وأوضحت المصادر أن أكبر مؤشر لانعقاد الجلسة سيكون جدول الاعمال وما إذا كان سيوزع أم لا .. ولاحظت أن لا تغيير حتى الان في المواقف سواء موقف الرئيس سلام المتريث أو موقف مقاطعة فريق أو موقف فريق مؤيد لمعاودة الحكومة جلساتها. وتحدثت عن عدد من الافكار المتداولة لايجاد ظروف لعقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل من دون السعي الى تغيير المواقف المعلنة من الجلسة. وأبرزت وجود قضايا حياتية ضاغطة، في مقدمها تصريف الانتاج الزراعي تتطلب اتخاذ قرارات في مجلس الوزراء، علما أن الانتاج موضوع البحث الان هو الذي يتصل بمحاصيل الفاكهة التي ينتجها جبل لبنان مثل الكرز والدرّاق والتفاح وسواها.
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق امس انه بعد ان يستنفد رئيس الوزراء اتصالاته السياسية “سيكون هناك طلب جدي لانعقاد مجلس الوزراء والتوقيت يعود الى رئيس الحكومة”. وأعرب عن اعتقاده أنه “لا تزال هناك فرصة للمساعي السياسية لكنها لن تستمر الى الابد”.
اما وزير الصحة وائل ابو فاعور فصرح من جانبه: “اننا نبحث عن صيغة للخروج من هذه الازمة وحتى هذه اللحظة ليس هناك افق واضح”. وفي معرض تعليقه على امكان تأخير انعقاد مجلس الوزراء الى نهاية شهر رمضان شدد على ان “اي طرف لا يستطيع ان يحدد مواعيد ويلزم الآخرين إياها”.

جنبلاط
على صعيد آخر، علمت “النهار” أن رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط عاد من زيارته الاخيرة للاردن ولقائه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بأجواء مشجعة تتعلق بتطورات الجنوب السوري، كما حصل على معطيات إيجابية تتعلق بالاتصالات السياسية مع عدد من فصائل وقوى المعارضة السورية والقيادة التركية في شأن ما حصل في قلب لوزة بريف إدلب. وسيتابع جنبلاط الاتصالات في شأن تطورات سوريا من بيروت والمختارة من أجل حماية النسيج الوطني السوري.
وفي معلومات “النهار” أن الاتصالات التي قادها جنبلاط بمعاونة الوزير أبو فاعور ساهمت في تخفيف الضغوط على الموحدين الدروز في محافظة إدلب وأدت إلى وعود من غير أن ترتقي إلى مستوى ضمانات بتحسين أوضاعهم علماً أن حادث قلب لوزة كما تأكد من الاتصالات لم يقع بخلفيات مذهبية بل بفعل رغبة الاقتصاص من أحد سكان القرية الموالي للنظام ترجمها قرار بمصادرة منزله مما أدى إلى تفاعلات دموية. وأكد جميع المعنيين بهذا الموضوع أن المناقشات تمحورت على بقاء الأهالي في أرضهم، وقد دعمت السلطات التركية هذا التوجه وقدمت ما في وسعها لذلك.
وأفادت المعلومات أن الإتصالات التي قام بها جنبلاط نتج منها احتضان إقليمي لموضوع الموحدين الدروز، إلى اعتراف بصواب موقف رئيس التقدمي ورؤيته وتلقف وتكريم من المعارضة السورية التي أبدت غالبيتها كل الاستعداد للتعاون والعمل المباشر من أجل تحقيق المصالحة بين أهالي درعا والسويداء، في حين يريد النظام السوري، وفقاً لمصادر المعلومات، إشغال قوى المعارضة بالسويداء وبلدة حضر في القنيطرة كي لا تتفرغ لمهاجمة دمشق من الجنوب.
في المقابل، كان موقف سلطات الأردن متجاوباً مع تصور جنبلاط لمصالحة عامة وعدم دخول الموحدين الدروز طرفاً في نزاع مسلح مع فصائل الثورة يستفيد منه نظام الرئيس بشار الأسد، على أن يتكفل أهل السويداء التصدي لتنظيم “داعش” إذا ما حاول الهجوم على مناطق الكثافة الدرزية من الشمال والشرق.
وأجمعت المصادر على أن جنبلاط وأبو فاعور عادا مرتاحين إلى بيروت، إنما تظل الإحتمالات مفتوحة بسبب تعدد الأطراف في السويداء وغيرها، واعتماد النظام سياسة التوريط وعدم الحصول بعد على التزام نهائي للسعي إلى ترجمته عملياً.

الراعي الى إربيل
الى ذلك، يتوجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والموفد البابوي الكاردينال أنجيلو سكولا الى إربيل للاطلاع على أوضاع المسيحيين هناك. وكان سينودس الكنيسة المارونية أعلن في ختام أعماله أمس ان مسألة انتخاب رئيس الجمهورية “هي قضية وطنية ومسؤولية جميع القوى السياسية في لبنان وليست مرتبطة حصراً بالمسيحيين عموما وبالموارنة خصوصا”. وناشد جميع النواب والكتل السياسية “الوقوف امام ضمائرهم وتحمّل مسؤولياتهم تجاه لبنان الغد وان يتحاوروا ويعملوا على لبننة الاستحقاق وأن يحضروا الى مجلس النواب ويقوموا بواجبهم الدستوري في انتخاب رئيس للجمهورية الذي من دونه لا قيام لدولة لبنان ومؤسساتها”. كما ان البطريرك الراعي وجه نداء “ملحا الى الفريقين السياسيين المتمثلين بـ8 آذار و14 آذار لتحمّل مسؤولياتهما التاريخية والخروج من مواقفهما المتصلبة ومن فرضها الواحد على الآخر”، داعيا ايضا الى “الوحدة داخل الحكومة ومواصلة عملها وتدبير شؤون البلاد “.

**********************************************

سوريا: النفط «الجهادي» مقابل الغذاء.. والذخيرة!

عبد الله سليمان علي

بالرغم من حالة العداء بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» من جهة وبين الفصائل الإسلامية الأخرى، وعلى رأسها «جبهة النصرة»، من جهة ثانية، إلا أن العلاقات الاقتصادية بين الطرفين لم تتوقف، واستمرت الصفقات المتبادلة بينهما لبيع وشراء ما يحتاجه كل طرف منهما، من مواد غذائية ونفط وذخيرة وغيرها.

وقد تكون هذه المعاملات المستمرة بين الطرفين من باب الضرورات التي فرضتها عليهما تعقيدات الحرب السورية، وانعدام البدائل أمامهما، لسد احتياجات المناطق التي يسيطران عليها.

غير أن تصاعد الأحداث على الحدود التركية مؤخراً، وفقدان «داعش» لمدينة تل أبيض ومعبرها الحدودي الذي كان يستخدمه لتأمين قسم كبير من حاجياته، أدّى إلى بروز دور وظيفي جديد لبعض السلع، وعلى رأسها النفط، الذي تتوقف عجلة الحياة دون وجوده، ما أوقع الفصائل المسلحة في مأزق خطير، خاصةً أن النفط يقع تحت هيمنة «داعش» الذي يحتكر إنتاجه وتسويقه.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن تعاني بعض المناطق الحدودية مع تركيا، مثل ريف حلب الشمالي ومحافظة إدلب، من أزمة محروقات خانقة، بالتزامن مع اضطرار تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى الانسحاب من مدينة تل أبيض ومعبرها الحدودي على وقع الهجوم الكثيف الذي شنّه تحالف «وحدات حماية الشعب» الكردية و«التحالف الدولي» ضده منذ أيام عدة، لأن المعارك على الحدود التركية ستؤدي إلى تغيير الكثير من المعادلات على الأرض في تلك المناطق، ومن الطبيعي أن يحاول كل طرف استغلال الظروف الجديدة للضغط على الطرف الآخر.

وجسّد النداء الذي وجهه «الدفاع المدني السوري المعارض» طبيعة الأزمة الخانقة التي تعاني منها مناطق سيطرة المسلحين، نتيجة نفاد مخزون الوقود في هذه المناطق، حيث قرر، بعد اجتماع هيئته الإدارية، «إعلان حالة الطوارئ وتوجيه نداء استغاثة إلى المنظمات الإنسانية»، مناشداً «كافة المسؤولين عن أزمة المحروقات حل هذه القضية بالسرعة القصوى، تفادياً لكارثة إنسانية أصبحت قريبة».

وحسب مصادر محلية، فإن نقص المحروقات انعكس على الفور غلاء في أسعار السلع الضرورية، فسعر كيلو الخبز في إدلب وصل إلى 200 ليرة سورية، بينما صهريج المياه قفز من 800 ليرة إلى 4000 ليرة سورية، والأهم أن غالبية المنشآت الصناعية والتجارية، وحتى الزراعية، توقفت عن العمل، وبدأ الوضع يتدهور من سيئ إلى أسوأ. كما وجهت بعض المستشفيات نداءً مماثلاً، وسط أنباء عن وفاة بعض الأطفال في مستشفى إدلب بسبب توقف الحاضنات عن العمل نتيجة عدم توافر الوقود.

وسعت فصائل، مثل «أحرار الشام» و «الجبهة الشامية» و «حركة نور الدين الزنكي»، إلى اتهام تنظيم «الدولة الإسلامية» بالتسبب بالأزمة، محملة إياه المسؤولية عما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات اجتماعية وإنسانية.

واعتبر القائد العسكري العام في «أحرار الشام» أبو صالح الطحان أن «داعش يتهيأ أسباب سقوطه» بسبب مثل هذه الممارسات، مشيراً إلى أن قيادة «داعش» التي «هربت من مواجهة نساء البككه (حزب العمال الكردستاني) في تل ابيض تريد معاقبة الشعب المسلم بقطع المحروقات عنه». كما صدر بيان عن «غرفة عمليات فتح حلب»، التي تضم غالبية الفصائل في حلب باستثناء «جبهة النصرة» ردّاً على ما اسماها «الإشاعات المغرضة التي اتهمت الفصائل المجاهدة في حلب وريفها بقطع طريق إمداد المحروقات»، ووجه الاتهام إلى «داعش» بقطع هذا الخط.

لكن هذه البيانات أغفلت الحديث عن الحقيقة المرة التي عكستها اتهاماتهم، وهي أن مناطق سيطرة هذه الفصائل تقع بشكل أو بآخر تحت رحمة «داعش»، الذي يستطيع متى شاء قطع أو فتح خط الإمداد إلى هذه المناطق. وهذا يستدعي تساؤلاً آخر وأكثر أهمية، حول السبب الذي جعل هذه الفصائل تستمر في التعامل الاقتصادي والتجاري مع «داعش»، بالرغم من حالة الحرب بينهما، لا سيما في ريف حلب الشمالي الذي يشهد معارك عنيفة منذ أسابيع عدة بهدف السيطرة على مدينة إعزاز ومحيطها.

ومن شأن انكشاف هذه الوقائع أن يطرح على بساط البحث من جديد موضوع قرار مجلس الأمن الدولي الذي يمنع التعامل مع «داعش» وشراء النفط منه، وجدية بعض الدول الداعمة لهذه الفصائل في تنفيذ القرار، لا سيما أن بعضها ما زال يضع نفسه في إطار «الجيش الحر».

وقال لـ «السفير» ناشط حلبي، رفض الكشف عن اسمه بسبب خوفه من انتقام الفصائل منه، إن اتفاقاً مبرماً بين الفصائل في حلب وبين «داعش» كان يقضي بأن يقوم تنظيم «الدولة الإسلامية» بتوريد النفط إلى ريف حلب وإدلب وصولاً إلى حماه، مقابل أن تسمح هذه الفصائل له بعقد صفقات، في مناطق سيطرتها، لشراء المواد الغذائية ومواد البناء التي يحتاجها. وأشار إلى أن الأمر كان يسير بشكل طبيعي إلى أن خرج التنظيم من تل أبيض، حيث عمد إلى إدخال العشرات من شاحنات الأغذية ومواد البناء إلى مناطقه، قبل أن يقرر منع شاحنات النفط من العبور إلى ريف حلب الشمالي، وهو ما أدى إلى الأزمة الحالية، مشيراً إلى أنه يعتقد أن «داعش» قد يهدف من وراء ذلك إلى شراء ذمم بعض الفصائل، أو الضغط عليها من أجل تسهيل سيطرته على مدن ريف حلب الشمالي، وأهمها إعزاز ومارع.

لكن ناشطاً مقرباً من «داعش» نفى أن يكون التنظيم قد أخلّ بالاتفاق المذكور، لأن مصلحته تقضي بالالتزام به، فهو لا يستطيع تأمين المواد الغذائية ومواد البناء بأسعار بخسة إلا من ريف حلب. وأشار إلى أن أوساط التنظيم تعتقد أن ثمة أوامر خارجية صدرت إلى «فصائل الصحوات»، وعلى رأسها «الزنكي»، بوقف التعامل معه وعدم شراء النفط، لافتاً إلى أن الغاية من ذلك هي إضعاف التنظيم وإنهاكه تمهيداً لطرده من شمال حلب ومنعه من السيطرة على معبر حدودي جديد مع تركيا.

**********************************************

سفير لبنان في موسكو نقلاً عن بوغدانوف: على عون التخلي عن الرئاسة ولقاء غير معلن مع الحريري

أثارت المعلومات عن موقف روسي جديد من الانتخابات الرئاسية في لبنان اهتمام بعض الاوساط، وتبين أن مصدر المعلومات هو السفير اللبناني في موسكو شوقي بونصار، القريب من النائب وليد جنبلاط، وأنه أرسل في 11 حزيران الجاري تقريراً الى وزارة الخارجية يتضمن محضر اجتماعه مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف. ولفت بونصار في ختام تقريره الى أنه «كان من اللافت المواقف الروسية العلنية، خاصة أنه لم يسبق له أو لأي مسؤول روسي آخر أن دخل في تفاصيل الأزمة الرئاسية أو انتقد سياسات حزب الله»، علماً بأنه لم ترد أي انتقادات في التقرير نفسه. وفي ما يأتي، تعرض «الأخبار» أبرز ما ورد في تقرير بونصار

■ بالنسبة إلى الأوضاع في لبنان:

ــ أكد (السيد بوغدانوف) حرص روسيا على استقرار لبنان ووحدة أراضيه، وأبدى قلقه من الأوضاع الصعبة التي يمر بها والتي تهدد استقراره، سواء من الناحية الأمنية مع وجود المنظمات الإرهابية المتطرفة كـ«داعش» و«النصرة» في جرود عرسال، والمعارك التي تحصل حالياً بين حزب الله وتلك المنظمات.

ــ أكد اهتمام الرئيس بوتن المتزايد بالانتخابات الرئاسية في لبنان وحرص روسيا على انتخاب الرئيس في أقرب وقت ممكن، خاصة أنه الرئيس المسيحي الوحيد في المنطقة. وأشار إلى أن الرئيس بوتن كان قد بحث هذا الأمر مع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري خلال لقائه به في مدينة سوتشي في أيار المنصرم، وأكد له أن روسيا ستبذل جهودها المكثفة مع كافة الأطراف المعنية الدولية منها والإقليمية ــ وتحديداً مع إيران ــ لتسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

ــ لفت إلى أن الموقف الروسي واضح لناحية ضرورة انتخاب رئيس توافقي في لبنان. وأبدى استغرابه لتمسك العماد ميشال عون بترشيحه بعد مرور كل هذا الوقت الطويل، ومع علمه بعدم إمكانية انتخابه لسدة الرئاسة، لأن فريقاً سياسياً كبيراً في لبنان لا يوافق عليه ولا يعتبره توافقياً. وهذا الأمر ينطبق برأيه أيضاً على الدكتور سمير جعجع الذي يعارضه فريق سياسي آخر كبير في البلد، ما يجعل انتخابه أمراً متعذراً.

ــ برأي السيد بوغدانوف، فإن على الجنرال عون أن يفسح المجال أمام غيره من المرشحين ويسمح لشخصيات مسيحية أخرى معروفة بالترشح، أو على الأقل المبادرة مع حلفائه إلى تأمين النصاب في مجلس النواب اللبناني لكي ينتخب النواب من يرونه مناسباً للرئاسة، علماً بأن الدكتور سمير جعجع ــ بحسب بوغدانوف ــ مستعد لسحب ترشيحه في حال قرر الجنرال عون التخلي عن ترشيحه، وفق ما أبلغه الرئيس الحريري للمسؤولين الروس خلال اجتماعاته معهم الشهر الماضي وبحضور السيد بوغدانوف.

ــ أشار إلى أن روسيا على مسافة واحدة من كافة الأطراف السياسية في لبنان، وتربطها علاقات جيدة مع كافة الأسماء المرشحة للرئاسة كالعماد عون والدكتور جعجع أو الوزير السابق جان عبيد والوزير السابق سليمان فرنجية أو قائد الجيش العماد جان قهوجي. وهي يهمها انتخاب الرئيس المسيحي والتوافقي في أقرب فرصة ممكنة، خاصة في الوقت الذي يتعرض فيه المسيحيون في العديد من الدول العربية وخاصة العراق وسوريا لشتى أنواع الضغوط والاعتداءات التي أدت إلى هجرة العدد الأكبر منهم.

ــ أكد (بوغدانوف) أنه أبلغ الموقف الروسي من الانتخابات الرئاسية إلى معاون وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال زيارته لموسكو نهاية أيار المنصرم.

عبد اللهيان «لم يكن

مرتاحاً» للموقف الروسي ودعا إلى درس طرح عون بانتخاب الرئيس من الشعب

وشرح له موقف الرئيس بوتن تحديداً الداعي إلى ضرورة بذل كافة الجهود من كافة الأطراف المعنية، وخاصة إيران، لتسهيل انتخاب رئيس في لبنان في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن التمسك بترشيح العماد عون هو أمر غير مفيد ولا يساعد على تسهيل انتخاب الرئيس، بل من شأنه إطالة أمد الفراغ في سدة الرئاسة، ما قد ينعكس سلباً على استقرار لبنان ومصالح المسيحيين فيه، وأن تمسك العماد عون بموقفه الرافض للانسحاب من المعركة الرئاسية من شأنه أن يؤدي إلى خسارته لمواقع أخرى، كقيادة الجيش وغيرها من المواقع المهمة.

ــ عبد اللهيان «لم يكن مسروراً ولا مرتاحاً أبداً» للموقف الروسي الذي سمعه، وحاول وضع مسؤولية العرقلة والفراغ عند فريق 14 آذار، إذ رأى أن ترشيح هذا الفريق للدكتور سمير جعجع كان يهدف فقط إلى منع وصول العماد عون للرئاسة.

ــ دعا عبد اللهيان إلى درس طرح العماد عون القاضي بضرورة انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة، لكن بوغدانوف أبلغه أن روسيا ترى أن هذا الطرح من شأنه أن يؤذي المسيحيين بدل إفادتهم، خاصة بعدما أصبحوا حالياً أقلية في لبنان.

ــ أشار إلى أنه كان قد بحث موضوع الانتخابات الرئاسية خلال زيارته لبنان في شهر كانون الأول 2014، مع كافة الأطراف السياسية ومع السيد حسن نصرالله الذي أبلغه موقف حزب الله القائل بضرورة اتفاق المسيحيين، وتحديداً الموارنة، على الرئيس الجديد. وقد كان ردّ بوغدانوف بأن في لبنان اليوم «مسيحيين شيعة» و»مسيحيين سنّة»، ولهذا يجب التفتيش عن مرشح توافقي.

■ بالنسبة إلى الأزمة السورية:

ــ أعاد التأكيد على الموقف الروسي الثابت والمعروف بضرورة إيجاد حل سياسي يتفق عليه كافة الأطراف. وأكد مواصلة روسيا اتصالاتها مع كافة الأطراف السورية، وأوضح أن روسيا تدعم أي حوار بين الأطراف السورية المتنازعة، سواء ذلك الذي استضافته القاهرة مؤخراً أو الاجتماعات التي قد تستضيفها الرياض وربما كازاخستان لاحقاً. لكنه لفت إلى أن اجتماعات موسكو تبقى متميزة عن غيرها كونها تجمع فريقي النزاع، في حين أن كافة الاجتماعات الأخرى هي بين أطراف المعارضة فقط. وأوضح أن لا نية لعقد موسكوــ 3 في وقت قريب ما لم يتوافق فريقا الحكومة والمعارضة على حدّ أدنى من البنود. وكرر التأكيد أن موسكو غير متمسكة بأشخاص في سوريا، وإنما يهمها عدم سقوط الدولة وبالتالي سيطرة المنظمات الإرهابية على البلاد، ما سيهدّد الجميع من معارضة ونظام.

ــ أشار إلى زيارته الاخيرة للسعودية، والتي التقى خلالها بالملك سلمان والعديد من المسؤولين، واجتمع طويلاً مع وزير الخارجية عادل الجبير وبحثا الموضوع السوري والأزمات في اليمن وغيرها من دول المنطقة، إضافة إلى الملف النووي الإيراني. وأشار إلى الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع السعودي وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لموسكو (التي جرت أمس). وأوضح أن من شأن هذه الزيارة المهمة أن تدفع بالعلاقات الثنائية بين المملكة وروسيا إلى مستويات جديدة متقدمة وتعزز التعاون على كافة الأصعدة، وحتى في المجال العسكري. كذلك من المتوقع أن يناقش خلال الزيارة مسألة زيادة الاستثمارات المتبادلة ودراسة العديد من الاتفاقيات وتوقيع بعضها إذا كان جاهزاً. كذلك أشار الى أنه قام مطلع حزيران الحالي بزيارة لمدينة كان الفرنسية حيث التقى الرئيس الحريري والأمير محمد بن سلمان، كل على حدة، وبحث معهما في العديد من الملفات، بعضها يتعلق بلبنان، وأنه لمس من الأمير محمد بن سلمان نيّة سعودية لتطوير العلاقات الثنائية مع موسكو وإعادة بناء الثقة، خاصة بعد التراجع الذي لحق بها جراء سياسات الأمير بندر بن سلطان والقيادات المؤثرة في حينه.

■ بالنسبة إلى الملف النووي الإيراني:

ــ عبّر عن تفاؤله بالوصول إلى الاتفاق النهائي مع نهاية حزيران الجاري أو خلال النصف الأول من تموز المقبل، وخاصة أن الإدارة الأميركية مهتمة جداً بتوقيع هذا الاتفاق لتعويض فشلها في العديد من الملفات الدولية؛ ومنها تلك المتعلقة بالشرق الأوسط، إضافة إلى حاجة إيران الملحة إلى هذا الاتفاق من أجل رفع العقوبات الاقتصادية القاسية عنها.

ــ أشار إلى أن المسؤولين السعوديين أبلغوه خلال زيارته الأخيرة للمملكة قلقهم وخشيتهم من أن يؤدي توقيع الاتفاق إلى تقوية إيران على حساب الدول العربية، وخاصة الخليجية منها. وأبدى هؤلاء المسؤولون بشكل صريح غضبهم من سياسات الرئيس أوباما المتساهلة مع إيران والتي من شأنها تهديد مصالح الدول العربية وتشجيع إيران على زيادة تدخلاتها في الشؤون العربية، كما تفعل اليوم في العديد من تلك الدول.

ــ أشار إلى أن المسؤولين السعوديين، وأيضاً بعض الخليجيين، يعتبرون إيران الخطر الأكبر وربما العدو الأول في المنطقة. ولفت إلى أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ذكّره خلال الاجتماع بأن إيران مسؤولة عن العديد من الأعمال الإرهابية وجرائم التفجير التي استهدفت السعودية ودولاً عدة في الشرق الأوسط، ومنها لبنان، إضافة إلى أماكن أخرى مختلفة في العالم، وأن الأمير محمد بن سلمان اتهم إيران بالمسؤولية عن إثارة الفتن الطائفية والتحريض المذهبي بين السنّة والشيعة، مشيراً إلى أن أبناء الطائفة الشيعية في السعودية يشاركون في الحياة السياسية من خلال تولّي العديد منهم مناصب رفيعة في مختلف القطاعات، بخلاف الحال مع السنّة في إيران حيث تمنعهم الحكومة من المشاركة في الحياة السياسية أو تولّي أي منصب مهم في الدولة.

السعوديون شكوا لموسكو من سياسات اوباما المتساهلة مع ايران وخشيتهم من أن يؤدي الاتفاق إلى تقويتها

ــ أشار الى أنه شرح للمسؤولين السعوديين الموقف الروسي المؤيد للاتفاق النووي مع إيران، وأن روسيا ترى أن من شأن هذا الاتفاق أن يريح إيران ويدفعها إلى مزيد من المرونة والإيجابية في علاقاتها مع جيرانها، وخاصة مع دول الخليج. ذلك أن العقوبات القاسية المفروضة على إيران كان هدفها، بحسب ما تفهمه روسيا، ليس منعها من الحصول على السلاح النووي، بل التدخل في شؤونها الداخلية وإسقاط النظام السياسي في طهران، تماماً كما تحاول الولايات المتحدة والغرب فعله حالياً مع روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية. وبالتالي فإن رفع العقوبات الغربية عن إيران يعني إقراراً من الغرب بعدم إمكان تغيير النظام والاستعداد بالتالي للتعامل معه، وهذا من شأنه طمأنة القيادة الإيرانية.

■ بالنسبة إلى الأزمة في اليمن:

ــــ أشار إلى أنه بحث الملف اليمني بالتفصيل مع مساعد وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان، وأيضاً مع وفد من الحوثيين زار موسكو قبل أيام، وضم رئيس المكتب السياسي لأنصار الله مع أربعة آخرين. وقال إنه أبلغ الإيرانيين والوفد الحوثي موقف روسيا المؤيد لمفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة (المنعقد حالياً)، والداعي أيضاً إلى ضرورة وقف الأعمال العسكرية والبدء سريعاً بالحوار بين مختلف فئات الشعب اليمني دون إقصاء أحد، وإنه أبلغ الوفد الحوثي أنهم وفريق الرئيس علي عبدالله صالح ارتكبوا أخطاءً كبيرة، أهمها نزولهم من مناطقهم الأصلية في الشمال ومهاجمتهم واحتلالهم للمناطق الجنوبية، ثم محاولة فرضهم الإعلان الدستوري بالقوة على مختلف فئات الشعب اليمني، ومحاولتهم خلق دولة ضمن دولة باعتمادهم سياسة خارجية مختلفة عن سياسة الحكومة الرسمية وبناء جيش مواز للجيش الوطني، تماماً كما يفعل حزب الله في لبنان.

**********************************************

«حزب الله» يلتزم الصمت حيال مقترحات المشنوق لنقل مخيمات عرسال
السيسي للبنانيين: تحضّروا لسقوط الأسد  

غداة الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة تمام سلام إلى القاهرة وواكبت «المستقبل» نتائجها على مستوى قرار إعادة تفعيل اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين بعد 5 أعوام من الانقطاع، وإبداء القيادة المصرية استعدادها لمساعدة لبنان «في كل ما يريد وفي كافة القطاعات» فضلاً عن التعهد بتقديم تسهيلات خاصة لتصدير وتصريف المنتجات الزراعية اللبنانية عبر المرافئ والموانئ المصرية.. يبقى معطى بالغ الأهمية والدلالة على مستوى الأبعاد الإقليمية للمحادثات، وهو ما تجلّى في النصيحة التي أسداها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للبنانيين، قائلاً خلال اللقاء الموسّع مع الرئيس سلام والوفد المرافق، بحسب ما نقلت مصادر الوفد لـ«المستقبل»: «تحسّبوا من تطورات دراماتيكية قد تطرأ بشكل مفاجئ على الوضع السوري.. حصّنوا أنفسكم وتحضّروا للحظة سقوط الأسد». وأوضحت المصادر أنّ السيسي، خلال لقاء «قصر الاتحادية»، نصح الوفد اللبناني الرسمي بضرورة «التنبّه جيداً» للتطورات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة على ساحة الأزمة السورية، وقال: «وضع النظام السوري سيئ كما يبدو من مسار الأحداث الأخيرة في سوريا، والتوقعات تشير إلى إمكانية تدهوره وانهياره بشكل سريع ومباغت، لذلك من الأفضل أن تكونوا في لبنان متحسّبين لذلك كي تتمكنوا من مواجهة وتطويق تداعيات المرحلة»، لافتاً الانتباه في هذا الإطار إلى أنّ «أي تطوّر دراماتيكي من قبيل احتمال انهيار النظام السوري قد يُرخي بظلاله على الساحة اللبنانية ربطاً بما قد ينجم عنه من تبعات ضاغطة كفرضية تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، وبالتالي فإنّ على لبنان أن يبادر إلى تحصين نفسه والتحسّب من الآن لكيفية التعامل مع مثل هذا الاحتمال».

«حزب الله»: لا جواب

في الغضون، وبخلاف مواقفه الإعلامية والوزارية التي تشيع أجواء وأنباء متعاونة مع الجهود الرامية إلى تحصين الساحة الوطنية في عرسال، لا يزال «حزب الله» متمسكاً بحبل الصمت ومتمنّعاً حتى الساعة عن التجاوب مع مقترحات وزير الداخلية نهاد المشنوق إزاء البدائل المتاحة لنقل وإعادة توزيع مخيمات النازحين السوريين في البلدة.

إذ كشفت مصادر معنية لـ«المستقبل» أنّ المشنوق لم يتلقّ بعد «أي جواب من قيادة «حزب الله» على لائحة البدائل التي كان قد أرسلها سابقاً إلى الحزب عبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم»، موضحةً أنّ هذه اللائحة تحدد أمكنة جغرافية بديلة لإقامة مخيمات إيواء للنازحين المتواجدين حالياً في عرسال، غير أنّ قيادة «حزب الله» لم تبادر لغاية أمس إلى تقديم أجوبتها على هذه المقترحات الأمر الذي يعوق وضعها على سكة التنفيذ العملي.

ورداً على سؤال، أشارت المصادر إلى أنّ المشروع المقترح ينص على إقامة عدة مخيمات بديلة في عدد من الأمكنة المتاحة لكي يصار إلى توزيع نازحي عرسال عليها، لافتةً إلى أنه من المقرر أن يتّسع كل مخيّم بديل لـ1000 عائلة نازحة بمعدل 5000 فرد، وبكلفة مالية تقدّر بـ3 ملايين دولار مخصّصة لتغطية تكاليف الإنشاء من دون احتساب قيمة إيجار الأرض.

**********************************************

أبوفاعور:لا أفق واضحاً لأزمة الحكومة

بات مؤكداً ان لا جلسة لمجلس الوزراء اللبناني قريباً، إذ لم يتم توزيع جدول الاعمال. وعلى رغم الصيغ التي يجري تداولها للخروج من المأزق الحكومي، فلا أفق واضحاً الآن، على ما قال وزير الصحة وائل أبو فاعور، الذي أوضح بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبيرة أمس، انه اطلع منه «على تطورات الأزمة الحكومية التي هي امتداد لأزمة أكبر، هي الأزمة الدستورية في رئاسة الجمهورية، ونأمل بأن تكون هناك حلول تجد علاجاً لهذا الوضع من الشلل الذي لا يجوز أن يكون متمادياً الى درجة تعطيل أمور المواطنين اللبنانيين».

وتوقف عند الحركة التي يقوم بها النائب وليد جنبلاط، والاتصالات التي أجراها بعدد من الأطراف الإقليميين المؤثرين في الأحداث السورية، إضافة الى الإئتلاف الوطني السوري المعارض ومجموعة القوى المسلحة الموجودة في الداخل السوري من المعارضة، أدت هدفها في رفع الضغوط التي كانت قائمة في إدلب بحق أبناء الطائفة الدرزية الموجودة. طبعا لا ضمانات، ونحن في حرب والحرب يمكن أن يحصل فيها ما هو غير متوقع، وسعي جنبلاط للقيام بمصالحة تقود الى تفاهم بين أبناء الوطن السوري الواحد في السويداء وفي درعا، لأننا لا نريد أن يستغل أبناء المحافظتين في صراع، وحتى اللحظة الاتصالات مستمرة وبدأت تعطي ثماراً».

وعما حُكي عن إمكان انعقاد المجلس بعد نهاية شهر رمضان، أجاب: «هذا أحد الطروحات، ولكن لا يستطيع أي طرف أن يحدد مواعيد ويلزم الآخرين بها».

وتداعيات الشلل الحكومي بدأت تنعكس على الملفات الحياتية، كموضوع القطاع الزراعي الذي أثاره وزير الزراعة أكرم شهيب خلال جولة بقاعية أمس، متناولاً أزمة تصدير الإنتاج الزراعي عبر الحدود. وقال في مؤتمر صحافي في زحلة: «رفعنا الصوت لدعم التصدير لإنقاذ الموسم الزراعي ولحماية الأسواق من المضاربة العالية والأسواق لا يجب أن تقفل»، مشيراً إلى أن «همنا الأساس معالجة ملف القطاع الزراعي بعد إقفال المعابر بين سورية ولبنان».

وأكد أن «الإنقاذ يبدأ بتصريف الإنتاج ونقطة على السطر. علينا تصريف إنتاجنا إن كان بالجو أو بالبحر وبأي ثمن وعلى الدولة أن تدعم هذا الإنتاج». وتوجه إلى المزارعين قائلاً: «أنتم معنيون بالتحرك تحت سقف القانون لإقرار حقكم بتصدير الإنتاج. اذهبوا إلى مرجعياتكم السياسية حتى تضغط على المعطلين فيعقد عندها مجلس الوزراء ويقر آلية دعم التصدير البحري».

**********************************************

 حراك متروٍ لإنهاء التعطيل… والأنظار الى عين الحلوة

مع بداية شهر رمضان المبارك، بَدا انّ الحياة السياسية دخلت في حالة صوم بحيث انها لم تسجّل أمس ايّ حدث بارز، ما خلا اجترار أحداث عَبرت، لكنّ مضاعفاتها ما تزال تتفاعل في حركة بلا بركة. وإذ ينتظر الجميع ما سيؤول اليه تروّي رئيس الحكومة تمام سلام العائد من القاهرة لاستكشاف مستقبل العمل الحكومي، فإنّ انطباعاً بدأ يسود الأوساط السياسية مفاده انّ الواقع السياسي سيدخل حالة من الجمود قد تمتدّ حتى نهاية رمضان.

شمعون لـ«الجمهورية»: «انقضَت القصة» بتمثال سيدة فاطيما ولا ندرك اذا كانوا سيدخلون غداً الى المجلس لتكسيره يخرج زوّار رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه الايام بانطباع مفاده انه على رغم امتعاضه من التعطيل السائد حكومياً وتشريعياً، معطوفاً على الفراغ الرئاسي الذي جعل البلاد بلا رأس، فإنه يأمل وفي لحظة ما أن يعود الجميع الى رشدهم فيتحسّسوا مخاطر هذا الواقع، وتعود الحكومة الى اجتماعاتها والمجلس الى تشريعه، خصوصاً انّ هناك استحقاقات لا يمكن تأجيلها وهي تتصِل بحياة اللبنانيين اليومية، سواء على مستوى رواتب الموظفين أو على مستوى بعض مشاريع القوانين الحيوية التي قد تكبّد لبنان خسائر في حال عدم إقرارها في مواقيتها غير القابلة للتأجيل.

وقد تلقّى بري أمس اتصال تهنئة من سلام وآخر من الرئيس سعد الحريري في مناسبة حلول شهر رمضان، لم يخلوَا من دردشة عابرة في واقع الحال السياسي وسبل الخروج منه. ويتوقع ان يحصل في قابل الايام تشاور مباشر وغير مباشر بين بري وسلام في مسألتي استئناف جلسات مجلس الوزراء وإمكان فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

والى ذلك حضرت الأزمة الحكومية أمس في لقاء سلام مع وزير الصحة وائل ابو فاعور، وكذلك في جولة وزير الداخلية نهاد المشنوق على المرجعيات الروحية الاسلامية.

درباس لـ«الجمهورية»

ولم يستبعد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان يدعو سلام مجلس الوزراء الى الانعقاد الاسبوع المقبل. وقال لـ»الجمهورية»: «إنّ رئيس الحكومة لا يستطيع ان يرضخ لإرادة طرف واحد، بل سيأخذ في الإعتبار مواقف بقية الاطراف التي تحضّه على دعوة مجلس الوزراء».

شمعون لـ«الجمهورية»

وأبدى رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون اعتقاده بأنّ الحكومة ستستأنف نشاطها الاسبوع المقبل، واكّد لـ«الجمهورية» انّ معلوماته تشير الى انّ هناك جلسة لمجلس الوزراء قريباً.

وقال: «انّ الشطارة التي حاول البعض القيام بها لن تنجح، لا احد يستطيع ان يسقط الحكومة ولا ان يعرقل عملها ولا يستطيعون تحمّل مسؤولية التعطيل لأنه في نهاية الامر العملية ستنقلب عليهم، والعناد والشطارة لن يوصِلا الى ايّ مكان».

واكد شمعون ان لا جديد في الملف الرئاسي، وقال: «لقد بلغ الامر باللبنانيين والمسيحيين انه «صار بَدهم تِنزَل السماء على الارض»، وتوجّهوا بتمثال سيدة فاطيما الى المجلس النيابي ورفعوا الصلوات ربما يهبط الوحي على المقاطعين وينزلوا الى المجلس وينتخبوا رئيساً للجمهورية.

لقد «انقضَت القصة» في الأمس بتمثال سيدة فاطيما ولا ندرك اذا كانوا سيدخلون غداً الى المجلس لتكسيره وتخريب ما فيه، ولا أرى مشكلة في ذلك اذا ظلّ المقاطعون على موقفهم، ربما سيفهمون عندها انّ الطريق المعوجّ الذي يسلكونه لن يؤدي الّا الى خراب البلد».

وهبي

وتحدث نائب «المستقبل» امين وهبي لـ«الجمهورية» عن إجماع كل القوى السياسية، باستثناء «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، على رفض التعطيل الحكومي. لكنه لفتَ الى انّ سلام «يأخذ وقته لمعالجة الامر بهدوء»، وقال: «ما يعبّر عنه الرئيس نبيه بري صحيح فلا يمكن ان نقبل بتعطيل مصالح الناس، ولكن اذا كانت هناك حاجة لبعض الوقت لكي تعالج الامور بهدوء ومسؤولية فلا ضرر في ذلك».

واضاف: «يدرك الجميع انّ عَين الرئيس سلام على مصالح الناس وهو يستهلك الوقت للمعالجة وعندما يشعر انّ مصالحهم ستتضرّر اعتقد انه سيتّخذ قراره، إذ يحسن التقدير ومعالجة الامور ونحن نثق به، لكن هناك اصراراً عند الجميع على رفض تعطيل جلسات مجلس الوزراء وتعطيل كل الدولة من اجل مصلحة شخصية. والرئيس سلام تبلّغ حرص الجميع على دعم عمل الحكومة وعدم القبول بشَلّها تاركين له تقدير الوقت المناسب لتحديد جلسة لمجلس الوزراء».

واستبعد وهبي ايّ حلحلة رئاسية، مشيراً الى انّ كلام نائب الامين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الاخير كان واضحاً، فهو قال بالعربي الفصيح: «امّا ان تقبلوا برأينا وبإملاءاتنا كما نريد، وامّا لا انتخابات ولا رئاسة».

وعندما سئل: ما الفائدة إذاً من الدعوات المتكررة التي يوجهها بري الى جلسات انتخاب الرئيس وهو ذكّر أمس بجلسة 24 حزيران؟ أجاب: «يجب ان يدعو دائماً، فنحن لا نستطيع ان نجعل الناس تعتاد على الشغور، والجلسات هي نوع من أشكال التأثير والضغط لكي يرى اللبنانيون من يتحمّل مسؤولية التعطيل».

الحريري

في مجال آخر، أفاد المكتب الاعلامي للحريري انّ «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك في قصر السلام فجر أمس وليّ العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السعودي الامير متعب بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين الامير خالد بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة الامير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، الرئيس سعد الحريري بالإضافة الى عدد من الامراء والمسؤولين والشخصيات الذين قدّموا التهاني اليه بحلول الشهر الكريم، وتناول الجميع طعام السحور على مائدة خادم الحرمين الشريفين».

محاكمة علنية

وعلى صعيد آخر، وفي الوقت الذي عاد فيه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور ومعهما موفده الى أنقرة وجدة الذي وافاه الى العاصمة الأردنية، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ «الجمهورية» انّ التحضيرات انطلقت في بلدة «قلب لوزة» في منطقة جبل السماق في إطار التحقيقات الجارية لتحديد هوية منفّذي المجزرة التي سقط فيها 21 درزياً من أبنائها تمهيداً لمحاكمة علنية تمّ الإتفاق على إقامتها على يد لجنة شرعية سيُصار الى تشكيلها لهذه الغاية، وهي ستحقق في ظروف المجزرة وأسبابها وتنفيذ الأحكام أيّاً كانت في حق مرتكبيها في ساحة البلدة».

وكشفت المصادر انّ الضمانات التي نالها جنبلاط من أنقرة لحماية الدروز في الشمال السوري، ومن المملكة العربية السعودية والأردن وقادة الحلف الدولي في عمان في شأن الدروز في الجنوب السوري، مرهونة ببقاء السيطرة للقوات المتمركزة في البلدات الدرزية والمحيطة بها، وانّ ايّ تعديل على مواقع السيطرة في مناطق المعارضة السورية يأتي بقوات أخرى سيسقط مختلف الضمانات حُكماً.

«عين الحلوة»

وتزامناً مع الاشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة عصر أمس، والتي أسفرت عن مقتل فلسطينيين واصابة 11 آخرين بجروح بينهم مدنيون، قالت مصادر فلسطينية مطلعة انّ وقفاً للنار تمّ التوصّل اليه في السابعة مساء، وتمّ الإلتزام به بنحو مقبول على رغم استمرار المناوشات داخل المخيم بين مجموعات لا يمكن التكهّن بمقصدها في هذا الوقت بالذات.

ولاحظت مصادر أمنية لبنانية انّ ما شهده مخيم عين الحلوة «مؤشر خطير يوحي بأنّ العودة الى مسلسل توتير المخيمات ستكون له نتائج وخيمة على سكان المخيم ومحيطه، والأخطر ان يكون ما حصل مزدوج الخلفيات، خصوصاً إذا ما تمّ ربطه بالخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية، وما أنتجَته المبادرات لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الضفة وغزة من جهة أو من نتائج الأزمة السورية التي تزداد تعقيداً من جهة ثانية، وفي الحالتين لن يقبل لبنان أيّ توتير في المخيمات ومحيطها أيّاً كان الثمن، فالمنطقة لم تنته بعد من ترميم العلاقات بين الأطراف السياسية المقاتلة في سوريا على خلفية مقتل اثنين من «سرايا المقاومة» على تخوم المخيم لجهة حارة صيدا.

**********************************************

مأزق الحكومة يتحوّل إلى مأزق عوني .. والمزارعون في الشارع غداً

مقبل يؤكّد استمرار الهبة السعودية وفق الروزنامة الزمنية .. و«بطيخة» تفجّر النار في عين الحلوة!

الشيء الثابت في الأزمة الحكومية الراهنة هو اعتبار حكمة الرئيس تمام سلام تشكّل عامل ثقة في معالجة المأزق الذي دفع العماد ميشال عون وفريقه المدعوم من «حزب الله» الحكومة إليه فتحوّل مع الوقت إلى مأزق عوني باعتراف الخصوم والحلفاء.

وإذا كانت الرابية، في ضوء هذه النتيجة حاولت امتصاص التذمر المسيحي من مسلسل التعطيل الذي يؤشر على مسؤولية تكتل «الاصلاح والتغيير» فأن محك التحول هذا سلباً أو إيجاباً سيكون غداً وبعد غد في اللقاء الذي دعا إليه النائب عون مناصريه في إطار حملة التعبئة تحسباً لقرارات في مجلس الوزراء لا تأخذ الإملاءات التي يفرضها عبر تجميد مجلس الوزراء عند بند تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش اللبناني أولاً.

وتوقف مصدر وزاري عند عزم المزارعين على التحرّك غداً في الشارع، على الرغم من الوعود التي قطعها لم وزير الزراعة أكرم شهيب من أنه يضغط في الاتصالات الجارية لوضع قضية تصدير الإنتاج الزراعي بحراً أو جواً على أول جلسة لمجلس الوزراء.

واعتبر المصدر أن الرئيس سلام ليس بإمكانه أن يتجاهل مصالح القطاعات الانتاجية ومصالح المواطنين ويعمل بنصيحة الداعين إلى التريث الطويل، لا سيما ما سمعه من وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمّد فنيش من أنه لا داعي لعقد مجلس الوزراء طوال شهر رمضان، من دون أن يحصل في المقابل على أي تعهد بممارسة مساعٍ أو ضغوطات على الرابية لتليين موقفها.

وفي تقدير وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن الضرورة ستفرض بالنهاية عقد جلسة لمجلس الوزراء، ولو كان «الأفق غير واضح» مثلما قال وزير الصحة وائل أبو فاعور.

وأشار الوزير درباس لـ«اللواء» إلى أن هذه الضرورة تتمثل بالاستحقاقات التي تواجهها الحكومة والناس، وفي مقدمها تهديد المزارعين بالنزول إلى الشارع للضغط على الحكومة تصريف إنتاجهم المكدس، ورواتب الموظفين المهددة بالتوقف اعتباراً من أيلول، إلى جانب قرب انتهاء مهلة قرض البنك الدولي في 20/7/2015 والبالغة قيمتها مليار ومائة مليون دولار، نصفه تقريباً لسد بسري.

ولم يستبعد مصدر نيابي أن تكون قضية تعطيل جلسات مجلس الوزراء على جدول أعمال الزيارة التي ترغب كتلة «المستقبل» القيام بها إلى الرابية للالتقاء مع العماد عون في إطار الزيارات التي يقوم بها وفد الكتلة لبحث الوضع في عرسال والوضع الحكومي، وكانت الرابية تتوقع أن يجري الاتصال أمس.

وانتقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اللجوء إلى الشارع الذي يعتمده «التيار الوطني الحر»، كاشفاً عن مساع جارية لتحديد موعد جلسة مجلس الوزراء، مؤكداً أنه سيكون هناك طلب جدي لانعقاد الجلسة، أما التوقيت فسيعود للرئيس سلام لأن الأمر يتعلق بصلاحياته، متوقعاً أن ينعقد المجلس في وقت قريب.

اتصالات جنبلاط

وكان الرئيس سلام كرّس قسماً من اتصالاته أمس لمتابعة المشاورات مع الوزراء والكتل السياسية، بحثاً عن آلية للخروج من حالة الانتظار، لأنه لا يمكن التمادي «بتعطيل أمور المواطنين»، على حدّ تعبير وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي زار السراي في إطار هذه المساعي، ولوضع الرئيس سلام في أجواء الزيارة التي قام بها النائب وليد جنبلاط إلى الأردن ولقائه مع الملك عبد الله الثاني، في ما خص إحياء التفاهم على تحييد دروز سوريا عمّا يجري من صراعات هناك.

وقالت مصادر قيادية في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«اللواء» أن سلسلة الاتصالات التي قام بها جنبلاط إما مباشرة أو عبر مبعوثيه الى الدول والقوى الإقليمية المؤثرة والفعّالة في سوريا مع فصائل المعارضة السورية لتطويق ذيول حادثة «قلب لوزة» وبناء تفاهمات حول كيفية التعاطي مستقبلاً مع الوضع الدرزي سواء في إدلب أو في الجنوب السوري، أفضت إلى نتائج إيجابية، وترجمت ميدانياً في إدلب من خلال محاسبة المسؤولين عن الحادثة، والتفاهم مع «جبهة النصرة» حول سبل تأمين الأمن في القرى الدرزية ومحاولة تلافي ما حصل.

وأشارت المصادر القيادية إلى أن جنبلاط لمس من العاهل الأردني وقيادة المملكة كل التعاون والإيجابية، وكانت الآراء متفقة على ضرورة العمل الحثيث والسعي المستمر لتعزيز الوحدة الوطنية في سوريا ولا سيما في المناطق الجنوبية المتاخمة للأردن، وأكدت تلك المصادر على أن المحادثات والاتصالات لتحييد السويداء أثمرت أجواء ارتياح قياساً بالظروف التي مرّت بها الأسبوع الماضي، وأن النتائج مشجعة وستظهر تباعاً في ظل التأكيد أن خيار تحكيم منطق العقل والمعالجة السياسية بعيداً عن المواقف الانفعالية والمتهورة هي الضمانة الفعلية لحماية الدروز وعدم جرّهم إلى معارك دموية.

ومن جهته أبدى وزير الاتصالات بطرس حرب ثقته بالرئيس سلام للمحافظة على مؤسسة مجلس الوزراء والسعي لإيجاد مخرج لا يكون على حساب عمل هذا المجلس وأيد الاستعجال بانعقاد مجلس الوزراء.

وقال لـ«اللواء» فلتنعقد جلسة الاثنين بدلاً من الخميس طالما أن جدول الأعمال سبق وأن وزّع على الوزراء.

وأضاف: نحن نتكل على حكمة الرئيس سلام ولدينا كامل الثقة به لإيجاد الوقت المناسب لدعوة الحكومة للالتئام، وأنا أتمنى أن يكون ذلك في أقرب وقت، معرباً عن اعتقاده أن الفريق الآخر يعتبر أن التأجيل في انعقاد جلسات مجلس الوزراء تشجيعاً لمطالبه، ومتخوفاً من هذا الأمر.

إلى ذلك، نفى الوزير حرب وجود موعد محدد لزيارة الرئيس سلام، وأكد السير بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء في ما خص ملف الخليوي، وقال: من يريد أن يعرقل، فليعرقل في مكان آخر.

«أمل» و«حزب الله»

على صعيد سياسي آخر، علمت «اللواء» من مصدر في 8 آذار أن تقييماً جرى بين حركة «أمل» و«حزب الله» في ما خص الأزمة الراهنة، وانتهى هذا التقييم إلى أن الحكومة حاجة وطنية في هذه المرحلة، ولا يجوز بأي شكل من الاشكال وضعها في خانة التعطيل، وأن الرئيس برّي ليس بإمكانه أن يساير النائب عون مما يؤدي إلى نسف الحكومة، بصرف النظر عمّا إذا كانت مطالب عون محقة أم لا.

وأكد المصدر أن الرئيس برّي أبلغ حليفه حزب الله أنه لا يرى مانعاً من التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش، علماً أن هناك ما يشبه الاتفاق على تعيين ضابط جديد مديراً للمخابرات مكان العميد إدمون فاضل الذي سيحال إلى التقاعد حكماً في أيلول المقبل، ولا يجوز التمديد له، لأن خدمته مددت أصلاً.

وعلى صعيد رسمي آخر، نفى وزير الدفاع سمير مقبل نفياً جازماً المعلومات التي نشرت حول توقف الهبة السعودية لتسليح الجيش بمعدات فرنسية، ووصفها بأنها مغلوطة، مؤكداً أن خطة التسليح مستمرة من دون عراقيل أو تغيير أو تبديل وهي تنفيذ بدقة استناداً إلى أجندة الاتفاقات الموقّعة تقنياً وزمنياً وفق البرامج الموضوعة لهذه الغاية.

وإذ استنكر مقبل كل ما يفبرك من معلومات لأغراض سياسية حذر من استمرار التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها، لأنه يؤثر على معنويات الجيش، واصفاً ما يجري بأنه «أخطر لعبة يمكن أن يلعبها السياسيون في وقت يواجه الجيش مخططات الإرهاب على الحدود، والفتنة في الداخل ويحتاج الى دعم سياسي وشعبي».

وفي السياق نفسه، أكد مصدر فرنسي لـ«اللواء» أن لا صحة للتقارير الصحفية التي نشرت أو تنشر بما يتعلق بالهبة السعودية، مؤكداً أن العمل قائم بموجبها وفق الاتفاقيات المعقودة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ولبنان.

ملف العسكريين

وعلى صعيد ملف العسكريين المخطوفين، كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن الملف المتعلق بالعسكريين المحتجزين لدى جبهة «النصرة» أنجز كلياً، وتم الاتفاق على كافة التفاصيل، وننتظر منهم إشارة الانطلاق.

وشدّد عباس على «أن كل ما يصدر عن جبهة «النصرة» من أخبار ومعلومات عن مجرى المفاوضات لا يعكس الحقيقة»..

عين الحلوة

أمنياً أيضاً، حمل الاشتباك غير البريء الذي شهده مخيم عين الحلوة في أول أيام شهر رمضان المبارك جملة من التساؤلات حول التوقيت وعدم سهولة السيطرة عليه، وأهداف ودوافع تجدد إشكال وقع أمس الأول بين أحد المسؤولين الإسلاميين في المخيم وبائع بطيخ متجول، تطوّر إلى اشتباكات مسلحة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والقنابل، أسفرت عن سقوط قتيلين و11 جريحاً.

وتركز الاشتباك المسلح قبل توقفه أمس في منطقة طيطبا في الجهة الشرقية الشمالية للمخيم، ثم توسع إلى المناطق المجاورة، مع دخول أكثر من طرف على الخط، حيث شاركت فيه عناصر من «فتح» والعميد محمود عيسى «اللينو» وجند الشام وأشخاص آخرين بعناوين متعددة.

**********************************************

«الديار» تكشف أسرار الشركات الواضعة يدها على الدالية والرملة البيضاء

كيف تحوّلت الاملاك العامة البحرية الى املاك خاصة… ومن يقف وراءها؟

شـرط لاستـرداد الامـلاك بـ 150 مليـون دولار… وبلديـة بيــروت على الخـط

غسان بو دياب

فجرت وثائق، تمكنت «الديار» من الحصول عليها، فضيحة كبيرة، تتمثل بأسماء مالكي الشركات التي سيطرت على دالية الروشة وأخلت الصيادين منه، بالإضافة إلى تفجير حقيقة مروعة أخرى، تتمثل في كون الشركات المذكورة عينها، أو شركات شركائها، تحاول وضع اليد على عقارات الرملة البيضاء، وإغلاقها، ومنع اللبنانيين من التمتع بحقهم الطبيعي في شاطئهم.

وأشارت تحقيقات «الديار» المعمقة إلى وجود «ترابط كبير» بين ملفي دالية الروشة، والرملة البيضاء، وخاصة في موضع التزامن بين طرحها، وفي توقيت الطرح، وفي استدعاء قضاء الأمور المستعجلة لبت ملفات يعلم القاصي والداني شدة تشابكها وتعقيدها، وهي أصلا متعلقة بالقضاء الإداري، لأن فيها ملفا عاما، لا يمكن البت فيه إلا بعد أن يأخذ كامل المسار القانوني والقضائي، كما كشفت التحقيقات عن لائحة بسماسرة وصفقات تجري على حساب المواطنين.

ـ دالية الروشة ـ

وتشير الوثائق إلى أن أحدى أهم الشركات المالكة للعقار الدالية، هي شركة «المال للإستثمار القابضة ش.م.ل»، وهي مكونة من كل من أيمن رفيق الحريري، وفهد رفيق الحريري وبهاء رفيق الحريري، والرئيس سعد الدين رفيق الحريري، ولكل منهم 971 سهما، كما السيدة نازك أسعد عبد الرزاق عودة ولها 625 سهما، وهند رفيق الحريري ولها 485 سهما ووليد محيي الدين السبع أعين الذي يمتلك أيضا سهما واحدا، والرئيس فؤاد السنيورة وشركاء آخرين لا يمتلكون أسهما.

كما أظهرت الوثائق وجود شركات أخرى لنفس الأشخاص/ أحدها باسم إيراد ش.م.ل، يمتلكها نفس مالكي «شركة المال»، ولكن بنسب مختلفة، وأخرى تدعى FRH Holding ، ويملكها السيد فهد رفيق الحريري، بـ 9998 سهما، وأخرى تدعى شركة صخرة اليمامة، التي يرأس مجلس إدارتها عدنان دمياطي، ويمتلك عشرة أسهم، في حين تمتلك شركة إيراد في هذه الشركة 13 مليون و498 ألف، و970 سهما.

تضم الدالية مرفأ لصيادي الأسماك، وتخشيبات تابعة لها، وإنشاءات تعود إلى السبعينات من القرن الماضي كمقاه متواضعة للصيادين وبيوت لهم، وقاعدة للجيش اللبناني. وتمتد إلى مساحة 128000 متر مربع، من صخرة الروشة إلى أوتيل الموفنبيك، الذي، كما يعلم الجميع، يقوم بشكل غير شرعي على مساحة كبيرة من الأملاك البحرية، كما تتضمن مغاور وكهوف تحت مائية يعرف مدخلها ولكن لا أحد يعلم أين تنتهي. وفيها أملاك خاصة، وأملاك عامة بحرية.

خلال وجود الوزير غازي العريضي في السلطة، وبالتعاون مع شركة جهاد العرب، تم تمويل مشروع تأهيل ميناء الدالية، بمبلغ قيل أنه يناهز ثمانية ملايين دولار، إلا أن هذه الشركات استطاعت، عبر دفع أموال إلى شاغلي العقارات المحيطة، تراوحت بحسب تقرير خاص بين 100 و 600 ألف دولار. بالإضافة إلى ترهيبهم باستخدام القوى الأمنية، والتضييق عليهم، إزالتها كلها، باستثناء عقار واحد يرفض شاغلوه من ورثة آل الحموي إخلاءه، بدعوة أنهم يشغلون عقارا تابعا للأملاك البحرية، وليس عقارا خاصا.

زعمت الشركات أنها قد اشترت كل دالية الروشة، من العقارات الخاصة إلى المياه، وتقدمت بدعوى إلى قاضي الأمور المستعجلة، فطالبت جهة الدفاع عن آل الحموي الإدعاء أن يبين كيف ومتى ضمت الأملاك الخاصة التي تملكها بالشراء، إلى الأملاك العامة التي لا تباع ولا تشرى ولا يمكن وضع اليد عليها. فتوجهت القاضية زلفا الحسن بتوجيه كتاب إستجواب إلى بلدية بيروت عن كيفية ضم العقارات في المنطقة، لأن هذا من إختصاص المصلحة العقارية في البلدية، فأجابت المصلحة بخطاب رسمي أن المستندات قد أحرقت أثناء الحرب اللبنانية، إلا أن البحث الذي أجراه مختصون أثمر الحصول على النسخ الأصلية، وأودعت القاضية المذكورة، فأصابها الغضب الشديد لذلك.

موضوع دالية الروشة لا يزال مفتوحا، بانتظار القرار القضائي من القاضية زلفا الحسن، ولكن مع تسليط الضوء الكاشف على الملف، فلماذا تريد هذه الشركات، وهي لورثة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتحمل إسمه، أن تشوش على ما فعله لأهل بيروت، عبر وضع اليد على الأملاك البحرية المقابلة لعقاراتهم، من خلال إغلاق الدالية بالأسلاك الشائكة، رغم القرار الصادر عن وزير البيئة، والذي طلب إزالة جميع الأسلاك الشائكة والأشياء والأتربة التي تحجب الرؤية؟

ـ الرملة البيضاء ـ

موضوع الرملة البيضاء يأتي في نفس سياق دالية الروشة بحسب مصادر وزارية واسعة الإطلاع، فهذه العقارات أيضا هي من أملاك الرئيس الحريري، وقد تم استملاكها له بمرسوم، رغم كونها من الأملاك البحرية العامة التي لا يمكن أبدا استملاكها، ولكن كان، لأنه يريد أن يبقي عليها مسبحا مجانياً لأهالي بيروت بحسب ما تقول مصادره. إلا أن أحد ورثته، إبنه فهد رفيق الحريري، باعها للمستثمر وسام عاشور بمبلغ ثلاثين مليون دولار، فثارت ثائرة الرئيس سعد الحريري، رافضا الصفقة، وأوعز إلى بلدية بيروت بإعادة العقار، ليبقى مسبحا شعبيا، فقامت بلدية بيروت بالتفاوض مع مالكه الجديد، مقابل مئة وخمسين مليون دولار أميركي!

عاشور بحسب المصادر، استصدر «سنداً للأحكام القانونية التي ترعى مسألة حماية الملكية الفردية والخاصة» من القاضية زلفا الحسن بتاريخ 9/4/2015، قرارين يقضيان» بإقفال مداخل ثلاثة عقارات في منطقة المصيطبة العقارية»، لكل من العقارات 4026 و4027 و 2369، وهذه العقارات هي المساحة الأكبر من المسبح الشعبي المجاني في الرملة البيضاء، ما سيقيد حركة الناس، ويمنعهم من الولوج الحر إلى الشاطئ. بالمقابل، تروج مصادره أنه لا يأبه، وإن أرادوا أن يأخذوا الرملة البيضاء فليأخذوها ولكن ليدفعوا ثمنا مناسبا!

وتابعت المصادر: ثارت ثائرة العديد من القوى السياسية، من بينها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي أعلن بلسان مكتب الشؤون البلدية والإختيارية المركزي في حركة امل «أن محاولة وضع اليد على شاطئ الرملة البيضاء المتنفس الوحيد امام اصحاب الدخل المحدود من قبل اصحاب المشاريع العقارية هو قرار جائر يقتضي التصدي له بكل الوسائل المشروعة والمتاحة» كما رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي تحدث عن «صفقة مشبوهة الهدف منها جني عشرات ملايين الدولارات… تمنع رواد هذا الشاطىء -الرملة البيضاء – من أن يقصدوه ويستمتعوا بمتنفس أخير لهم، مع التذكير بأن الدالية في الروشة قد سبق أن تم إقفالها أمام العموم كذلك الأمر. كما صرح النائب محمد قباني (عضو كتلة المستقبل) أنه سيدعو إلى إجتماع «لمؤتمر إنماء بيروت، أول أهدافه الحفاظ على حق الناس في بيروت بمتنفس مجاني، ولا يحق لأحد حرمانهم منه».

إذن هذه «الشطارة» الموصوفة أثارت ثائرة الطبقة السياسية، كما أن الغاية التي هي المحافظة على العقار كمسبح شعبي، لا تبرر أبدا أن تدفع الدولة من المال العام مبلغاً خياليا يساوي 500 بالمئة من عقار تملكه هي أصلا! بالمقابل، قالت مصادر رفضت الكشف عن إسمها أن المتعهد عاشور ليس إلا وسيطا في عملية البيع، وأن هذه الصفقة تفوح منها رائحة السمسرات الكبرى، وبالتالي فالكل مستفيد من الفارق المرعب بين السعر الذي اشتراه به الحريري، وهو زهيد جدا للأسباب المعروفة، والسعر الذي باعه ورثته للعاشور، والسعر الذي يطلبه عاشور ثمنا للأرض، التي أصلا هي ملك الشعب اللبناني، ولا أحد يستطيع أن يزعم ملكيتها!

ـ مجموعة أسئلة واستنتاجات ـ

قالت المصادر إنها تنتظر أن تعلن قاضية الأمور المستعجلة عدم الإختصاص في النظر في هذه الملفات، وأن تحولها للقضاء الإداري العادي، خصوصا أن هناك خطأ كبيرا في التمييز بين الأملاك الخاصة والأملاك العامة، سائلة هل من تزوير حاصل في هذه الملفات الإدارية؟ كما تنتظر أن تسترد الدولة ما هو حقها من الجميع، وتزال الحواجب والأسلاك الشائكة عن دالية الروشة، فالسر يكمن في الوثائق، ولن تنطلي بعد اليوم على الرأي العام الأسماء الوهمية، كما تنتظر أن تعيد الدولة ترميم ميناء الصيادين في الدالية، الذي صرف عليه مبلغ 8 ملايين دولار، أو أن تبلغ ديوان المحاسبة أين هذه الأموال، وأن يصار إلى التحديد النهائي والفوري للأملاك البحرية، عبر القضاء الإداري، بحيث يمنع أي كان من التعدي على الأملاك البحرية أو إقفال الطريق المؤدية إليها، لأن القانون اللبناني ينص صراحة على أن كل ما يقع على المستوى البحري يتبع للأملاك البحرية، كل ما يصل المياه إليه هو أملاك بحرية، فكيف تحولت الأملاك البحرية إلى أملاك خاصة؟ هذا سؤال برسم القضاء والجهات المعنية ووزارتي الداخلية والأشغال العامة.

وختمت بالقول، لن نسمح بوضع اليد على دالية الروشة وشاطىء الرملة البيضاء، لن نسمح لحيتان المال أن تبتلع شواطىء لبنان، لن يكون الشاطىء ملاذاً للأغنياء فقط.

**********************************************

اهتمام في السراي الحكومي بتحرك جنبلاط لحماية دروز سوريا

وسط الانسداد الكامل لأفق ايجاد حلّ للأزمة الحكومية، جرى الحديث أمس، عن طرح لعقد جلسة يتيمة يعرض فيها موضوع التعيينات الأمنية دون بتّه، ويتم إقرار بعض البنود الملحّة. ولكن لم يتبلور بعد أي مخرج.

وقالت مصادر متابعة لحركة الوساطات ان لا انفراجات في المشهد السياسي المأزوم، ما دامت المواقف على حالها. ولكن المصادر أشارت الى طرح يقضي بأن يدعو الرئيس سلام الى جلسة نهاية حزيران، يجري البحث في مخارجها،على ان يحدد رئيس الحكومة جدول اعمالها المفترض انه من الجلسة الاخيرة، ويطرح وزيرا التيار الوطني الحر ملف التعيينات في بدايتها فيناقش، واذا لم يحظ بالتوافق يرجأ لمزيد من البحث والمعالجة. ولم يحسم النقاش بعد في ما اذا كانت الجلسة تستمر لبحث بنود جدول الاعمال ام ترفع.

واعتبرت المصادر ان الجلسة الحكومية ستبقى يتيمة حتى منتصف تموز المقبل في الحد الادنى، افساحا في المجال للاتصالات والوساطات علها تؤمن تسوية ما حول التعيينات تحظى بالتوافق السياسي او على الاقل تؤمن جوائز ترضية للقوى المعرقلة الى حين موعد الاستحقاق في ايلول المقبل.

المشنوق: لعقد جلسة

وأكدت المصادر استنادا الى معلومات استقتها من زوار السراي، ان سلام يتريث في اتخاذ القرار افساحا في المجال امام الوساطات، ولا يرغب في كسر الجرة او الدخول في تحد مع اي من الاطراف المنضوية في حكومته.

وقد قال وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس انه بعد ان يستنفد رئيس الحكومة اتصالاته السياسية، سيكون هناك طلب جدّي بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء، والتوقيت يعود لرئيس الحكومة لأن هذه مسألة تتعلق بصلاحياته. وهو قادر ان يقيم توازنا بين الواجبات الوطنية وبمحاولة اقناع كل الأفرقاء السياسيين ان يشاركوا وبين صلاحياته الدستورية التي تفرض عليه الدعوة لعقد مجلس الوزراء.

وأضاف المشنوق يقول: اعتقد ان ما زال هناك فرصة للمساعي السياسية، لكنها لن تستمر الى الأبد كما يقال. وبالنسبة للحديث عن اللجوء الى الشارع، هذا لا يفيد ولا يؤدي الى نتيجة، فاللجوء الى الشارع يبقى في الشارع، لا يصل الى مجلس الوزراء ولا يرتقي الى مستوى القرار، ولا اعتقد ان هناك قرارا سياسيا يؤخذ بناء على ضغط الشارع.

وقد قام الوزير المشنوق أمس بجولة على مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في مناسبة بدء شهر رمضان المبارك.

اما الوزير وائل ابو فاعور فقال بعد لقاء مع الرئيس تمام سلام ان لا افق واضحا لعقد الجلسة متحدثا عن استمرار البحث عن صيغة للخروج من الازمة.

تحرك جنبلاط

وقال ابو فاعور ان الحركة التي يقوم بها النائب وليد جنبلاط تهدف الى حماية الموحدين الدروز في سوريا، لكنه يهدف أيضا الى حماية النسيج الإجتماعي للشعب السوري في هذه المرحلة التي نتمنى أن تكون عابرة في تاريخ سوريا، فالوحدة الوطنية السورية أمر مهم ولا يعنى به الدروز فقط، بل كل مكونات الشعب السوري.

واضاف: ما استطيع تأكيده هو أنه في الحركة التي قام بها النائب وليد جنبلاط أخيرا والاتصالات التي أجراها بعدد من الأطراف الإقليميين المؤثرين في الأحداث السورية، بالإضافة الى الإئتلاف الوطني السوري المعارض ومجموعة القوى المسلحة الموجودة في الداخل السوري من المعارضة، أدت هدفها في أمرين، الأول هو رفع الضغوط التي كانت قائمة في إدلب بحق أبناء الطائفة الدرزية الموجودة هناك. طبعا لا ضمانات، ونحن في حرب والحرب يمكن أن يحصل فيها ما هو غير متوقع. ولكن بالحد الأدنى، الضغوط التي كانت قائمة أصبحت خلفنا، وبالتالي ربما يكون هناك ترتيبات ميدانية جديدة تضمن أو تخفف احتمالات حصول أي احداث مشابهة للمجزرة التي ارتكبت في بلدة قلب لوزة.

وتابع: الموضوع الآخر في سوريا هو السعي الذي يقوم به النائب وليد جنبلاط للقيام بمصالحة تقود الى تفاهم بين أبناء الوطن السوري الواحد في السويداء وفي درعا، لأننا لا نريد أن يستغل أبناء المحافظتين في صراع، أو تحديدا أن يستغل الدروز لدفعهم في مواجهة مع سائر أبناء شعبهم. حتى اللحظة الاتصالات مستمرة وبدأت تعطي ثمارا، وكما قلت إن هذا الأمر يهدف بشكل أساسي الى حماية النسيج الوطني السوري والوحدة الوطنية السورية، ولا ينطلق من أي اعتبارات مذهبية او خاصة، رغم اهتمام النائب جنبلاط بشكل أساسي بحماية الموحدين الدروز الموجودين في سوريا.

**********************************************

المشنوق:الشارع لا يفرض حلولا ومجلس الوزارء قريب

جال وزير الداخلية نهاد المشنوق امس على القيادات الروحية الاسلامية، فزار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان للتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك وبحث معه في الاوضاع الامنية والسياسية.

وقال المشنوق بعد اللقاء:»أولا الزيارة لسؤال خاطر سماحة المفتي، وتهنئته بشهر رمضان المبارك، وتباحثنا بكل المواضيع سواء أوضاع المسلمين واللبنانيين، والأزمة التي نواجهها في أكثر من مجال هي نتيجة التعطيل الحكومي وتعطيل الرئاسة، وتأثير الأزمة السورية التي تزداد أكثر فأكثر على لبنان. نحن دائما نلجأ لسماحته باعتباره ليس رئيس المؤسسة الدينية فقط، هو أكثر من ذلك، هو رأس الاعتدال، أكان عند المسلمين او بين اللبنانيين، وهذا الاعتدال هو المجال الوحيد لإعادة بناء دولة، او على الأقل للتخفيف من الخسائر التي تصيب الدولة والبلد في الفترة الأخيرة».

مجلس الوزراء

وعن انعقاد مجلس الوزراء قال: سيكون هناك مسعى بعد ان يستنفد رئيس الحكومة اتصالاته السياسية سيكون هناك طلب جدي بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء، والتوقيت يعود لرئيس الحكومة، هذه مسألة تتعلق بصلاحياته، وهو قادر على ان يقيم توازنا بين الواجبات الوطنية بمحاولة اقناع كل الافرقاء السياسيين ان يشاركوا وبين صلاحياته الدستورية التي تفرض عليه الدعوة لعقد مجلس الوزراء. أنا أعتقد ان ما زال هناك فرصة للمساعي السياسية ولكنها لن تستمر الى الابد كما يقال. وبالنسبة للحديث عن اللجوء الى الشارع، هذا لا يفيد ولا يؤدي الى نتيجة، فاللجوء الى الشارع يبقى في الشارع، لا يصل الى مجلس الوزراء ولا يرتقي الى مستوى القرار، ولا اعتقد ان هناك قرارا سياسيا يؤخذ بناء على ضغط الشارع».

وردا على سؤال قال: «عرسال بخير، والجيش يقوم بكل واجباته، والامور نحو الاحسن من حيث التواصل مع اهل عرسال وتجاوبهم».

زيارة قبلان

كما زار المشنوق نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ظهر امس في مقر المجلس، يرافقه المستشاران الدكتور رضوان السيد وماهر ابو الخدود، وجرى التباحث في الاوضاع العامة.

بعد اللقاء، ادلى المشنوق بتصريح قال فيه: «تشرفنا بزيارة سماحة الامام الشيخ عبد الامير قبلان لتهنئته بحلول شهر رمضان المبارك. وكالعادة، نحن ملتزمون بقراءته للوضع القائم في لبنان والتي تؤكد على العدل والاعتدال والعقل والحوار. ولقد طمأنته بأن الحوار بين المستقبل بين كل الاطراف التي هي جزء من الازمة السياسية في لبنان مستمر لإيجاد حلول. وحصلنا على بركته الدائمة لسياسة الاعتدال والاستمرار في الحوار والهدوء والحفاظ على لبنان وعلى وحدة اللبنانيين بكل طوائفهم ومذاهبهم».

وردا على سؤال قال: «ان زيارتي دائمة الى العماد ميشال عون بصرف النظر عن طبيعة الازمة او اذا كان هناك حلول سريعة. اما القرار بعقد جلسة مجلس الوزراء فهو عند رئيس الحكومة واعتقد انه سينعقد في الوقت القريب».

شيخ العقل

وزار المشنوق شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الذي شدد على «ضرورة أن تواصل كل الأجهزة الأمنية اللبنانية عملها الدؤوب في حفظ الأمن والاستقرار وملاحقة كل العابثين بسلم البلاد والسهر على منع أي إشكالات من شأنها جر الأمور إلى ما لا تحمد عقباه في ظل التداعيات الكبيرة التي تتركها أزمات المنطقة والتربص الإسرائيلي الدائم بنا». وأكد أن «طائفة الموحدين الدروز ستبقى ضنينة بأمن الوطن وقيام الدولة واحتضان المؤسسات وإعلاء منطق العقل والحق والصالح العام».

بعد اللقاء، قال المشنوق: «الزيارة لسؤال خاطر صاحب السماحة وتعزيته بضحايا قرية قلب لوزة، للإطمئنان ان الامر، ان شاء الله، لن يتكرر. كان الحديث قاعدته الحكمة والعقل والوعي الذي ينادي به صاحب السماحة، والتأكيد على الدور الوسطي الذي يلعبه النائب وليد جنبلاط في هذه المرحلة هو والرئيس سلام لمزيد من استيعاب الازمة في لبنان والقدرة على حلها بطريقة هادئة ومعقولة وتستعيد الحياة الدستورية نشاطها. وانا متأكد ان صاحب السماحة بحكمته واعتداله وعقله قادر ان يستوعب اكثر واكثر ايا كانت الازمات التي تمر علينا، كل الاحوال. واضح ان الوضع في لبنان رغم كل الذي نراه هو افضل بكثير من محيطنا، الحمد لله تمكنا حتى الآن بمساعي الجميع وبجهودهم، ان نمنع وصول الحريق السوري او العراقي الى لبنان».

**********************************************

لبنان: قوى 8 آذار تدفع باتجاه «مؤتمر تأسيسي» تربطه بفشل النظام الحالي

المسيحيون منقسمون بين مؤيد وخائف من إسقاط «مبدأ المناصفة»

بيروت: بولا أسطيح

لم تُسقط قوى 8 آذار في لبنان، وعلى رأسها حزب الله، من حساباتها يومًا فكرة «المؤتمر التأسيسي» الذي كان أمين عام الحزب، حسن نصر الله، أول من دعا إليه في عام 2012 كبديل عن «طاولة الحوار» التي كانت تُعقد في القصر الجمهوري لبحث بنود استراتيجية ومصيرية. فبعدما لاقى هذا الطرح في حينه رفضًا واسعًا في صفوف قوى 14 آذار وضاعف مخاوف المسيحيين من إمكانية إسقاط «مبدأ المناصفة» بينهم وبين المسلمين لتحل مكانه «المثالثة بين المسيحيين والسنّة والشيعة»، سحبه حزب الله من التداول، ولكن ليعود مقربون منه للدفع باتجاهه مع كل أزمة تشهدها البلاد، وآخرها أزمة رئاسة الجمهورية التي عطّلت مجلس النواب والحكومة على حد سواء.

وفي حين تبدو البطريركية المارونية متمسّكة بالنظام الحالي القائم على «اتفاق الطائف» الذي وقعه القادة اللبنانيون في عام 1989 في مدينة الطائف السعودية، حرصًا منها على تطبيق بنود الميثاق الذي نظم أسس الحكم في لبنان عام 1943، لا يتردد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»، الزعيم المسيحي النائب ميشال عون – حليف حزب الله – بإعلان جهوزيته بالسير بأي اتفاق جديد يُقرّ، كما يقول، «قولاً وفعلاً الحقوق المسيحية»، التي يزعم أن الطائف «سلبها من المسيحيين منذ 25 سنة».

عون، المرشح للرئاسة، يدعي أن «بقاء الجمهورية في لبنان مرتبط بانتخاب رئيس قوي ذات حيثية شعبية ونيابية» في تلميح إلى شخصه. ويعتبر أنّه إذا لم يتحقق هذا الأمر «فالأفضل البحث في صيغة جديدة للجمهورية، في ظل الخلل المستمر في الشراكة الوطنية وبتطبيق بنود اتفاق الطائف».

وفي السياق نفسه، يشدّد إيلي الفرزلي، نائب رئيس المجلس النيابي السابق، والمقرب من عون والرئيس السوري بشار الأسد، على أن «لا جدل بأن مصلحة المسيحيين ليست ببقاء الوضع على ما هو عليه، فإما يتجهون لتطبيق حقيقي لاتفاق الطائف، وإلا فليكن ما يكون من بديل على قاعدة أن تعرف الجماعة المسيحية ما هي حقوقها وتنالها فعلاً وليس قولاً». ويعتبر الفرزلي أن هناك «سرقة موصوفة للحقوق التي أعطاها اتفاق الطائف للمسيحيين الذين فُرضت عليهم قوانين انتخاب أدّت لاستيلاد نوابهم بكنف الكيانات الأخرى، فإذا بتيار المستقبل وثنائي حزب الله – أمل والدروز يستولدون معظم النواب المسيحيين». وتابع الفرزلي لـ«الشرق الأوسط» مكرّرًا الكلام الذي دأب عون ونواب كتلته على قوله: «هذا عدا أن رئيس المجلس النيابي يأتي بقرار شيعي ورئيس الحكومة بقرار سني، أما حين يحين دور المسيحيين باختيار رئيس الجمهورية، فالكل يريد أن يُقحم نفسه بالموضوع وبعملية الاختيار».

واستغرب الفرزلي بروز مخاوف مسيحية من ضرب «مبدأ المناصفة» في حال الموافقة على المشاركة بمؤتمر تأسيسي، متسائلاً: «أصلاً هل يطبّقون المناصفة كي نتخوف من فقدانها؟ المناصفة التي يتحدثون عنها ويمنوننا بها شكلية باعتبار أننا نعيش عمليًا بإطار المرابعة.. أي أن السلطة يتقاسمها المسيحيون والسنة والشيعة والدروز، وليس المسيحيون والمسلمون مناصفة».

وفي حين تعتبر قوى 14 أن حزب الله يساير عون في «مغامراته التعطيلية» سعيًا منه للوصول إلى حائط مسدود يفرض الذهاب باتجاه «مؤتمر تأسيسي»، تقول مصادر مطّلعة على أجواء حزب الله، إن «الأزمة اللبنانية الحالية تخطّت أزمة رئاسة الجمهورية في ظل التغيرات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة». وهي تعتبر أن «السؤال لم يعد متى ومن يكون رئيس لبنان، بل هل ستكون الحدود اللبنانية على ما هي عليه في حال فُرض التقسيم على البلدان المحيطة؟ وهل سيكون هناك رئيس للبنان وهل سيكون مسيحيًا؟» وتضيف هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «البعض يحاول تبسيط الأمور بالحديث عن أن التوجّه إلى البرلمان لانتخاب رئيس يحل المشكلة.. إلا أن الأزمة أكثر تعقيدًا، وباتت مرتبطة بأزمات المنطقة المتشعبة، لذلك فإن حلها لن يكون منفردًا بل سيكون جزءًا من الحل العام».

في المقابل، يشدّد النائب في تيار «المستقبل»، عمار حوري، على أن «مجرد الحديث عن مؤتمر تأسيسي يعني إنهاء لبنان الرسالة التي تحدث عنه بابا روما الراحل يوحنا بولس الثاني، وفتح الباب على كل أنواع المقامرة والمخاطرة التي ستنعكس سلبًا على جميع اللبنانيين والطوائف كافة، دون استثناء». وذكّر حوري بأن لبنان «دفع أثمانًا باهظة من الدماء والدمار قبل التوصل لتسوية اتفاق الطائف التاريخية، وبالتالي فإن أي دعوة لمؤتمر تأسيسي جديد قد يعرّضنا إلى ما لا يُحمد عقباه، ومن هنا نعتبر أن من يطرح الموضوع أو يؤيده لا يعي تمامًا خلفيات معدّية».

ونبّه حوري في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «حزب الله يدفع بشكل أو بآخر باتجاه المؤتمر التأسيسي سعيًا وراء المثالثة»، لافتًا إلى أن «حل الأزمة الحالية لا يكون بكتابة نصوص وقوانين جديدة بل بتطبيق القوانين ومواد الدستور الموجودة التي يرفض الفريق الخصم تطبيقها».

في هذا المجال، تجدر الإشارة إلى أن عون ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع وقّعا في مطلع الشهر الحالي على ما عُرف بـ«ورقة إعلان نيات» كشفًا من خلالها على جملة من الاتفاقات بينهما حول ملفات تطال الملف المسيحي، واعتبر القطبان المسيحيان أن وثيقة «الوفاق الوطني» قد طبقت منذ إقرارها وخلال عهد الوصاية وحتى اليوم «بشكل معتور»، ما يوجب تصويب المسار من خلال العودة إلى مرتكزات «الميثاق الوطني» وإحكام الدستور المتعلقة بالمناصفة الفعلية وصحة التمثيل النيابي الفعال والشراكة الصحيحة بين مكوّنات المجتمع اللبناني كافة، بما يحفظ قواعد العيش المشترك وترجمة ذلك في قانون انتخاب وفي انتخاب رئيس للجمهورية قوي ومقبول في بيئته وقادر على طمأنة المكونات الأخرى والإيفاء بقسمه وبالتزامات الرئاسة بما يؤمن الشراكة الفعلية الميثاقية والمصلحة الوطنية العليا.

غير أن البطريركية المارونية لا تبدو منفتحة على النقاش بتغيير النظام والذهاب باتجاه مؤتمر تأسيسي، إذ يؤكد مدير «المركز الكاثوليكي للإعلام» الأب عبدو أبو كسم، أن «لا مصلحة للمسيحيين بذلك على الإطلاق»، مشددًا على وجوب التمسك بالميثاق الوطني الذي يؤمن الشراكة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين. وأبلغ أبو كسم «الشرق الأوسط» أن «المطلوب دعم وإحياء هذا الميثاق وصيغة العيش المشترك وليس التخلي عنهما سعيًا وراء مزيد من الشرذمة والتفتت». ويرى أبو كسم أن «الحل للأزمات المتشعبة التي ترزح تحتها البلاد لا يكون من خلال مؤتمر تأسيسي بل عبر انتخاب رئيس للجمهورية، أي إعادة الرأس للبنان كي تنتظم أمور الدولة ويعود لإدارة اللعبة السياسية».

******************************************************

Profiter de la trêve du ramadan pour trouver des solutions au problème des nominations

L’éclairage

Philippe Abi-Akl

La campagne contre l’armée et son commandement se poursuit dans toutes les formes possibles et imaginables, et risque d’avoir des répercussions sur le moral des soldats. Le dernier épisode de ce feuilleton destiné à discréditer l’armée s’est traduit par des informations publiées dans la presse du 8 Mars selon laquelle l’Arabie saoudite aurait adressé une lettre aux responsables français leur demandant de geler la livraison d’armes au Liban.

Les médias du 8 Mars n’ont donné aucune justification à cette prétendue décision saoudienne. Mais le ministre de la Défense, Samir Mokbel, a démenti la véracité de ces informations, estimant qu’elles s’inscrivent dans le cadre de la polémique politique autour de l’armée. M. Mokbel évoque devant ses interlocuteurs des rapports occidentaux louant le professionnalisme et la grande efficacité de l’armée libanaise, notamment dans sa lutte contre le terrorisme. Les rapports occidentaux cités par le ministre de la Défense rappellent aussi la cohésion de l’armée libanaise qui est formée de toutes les confessions qui composent le tissu social libanais et estiment qu’elle constitue la garantie de la cohésion du Liban.
Cette campagne contre l’armée semble s’intensifier à la veille des échéances militaires, notamment la fin du mandat du chef d’état-major et celle du directeur du service du renseignement militaire, dans une tentative de faire pression sur les hommes politiques et sur le gouvernement pour les pousser à désigner des remplaçants au lieu de procéder à un nouveau report du départ à la retraite de ces officiers supérieurs.
L’idée du 8 Mars est d’éviter une nouvelle prorogation du commandement de l’armée comme cela a été le cas pour le directeur général des FSI, par le biais d’un décret du ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk.

Des sources proches de Rabieh ont révélé que la décision de M. Machnouk a été perçue comme un message clair que la décision finale sera de maintenir le commandant en chef actuel à son poste pour une durée de deux ans, comme cela a été le cas pour le général Ibrahim Basbous, directeur des FSI.

Pourtant, le ministre de l’Intérieur s’était rendu à Rabieh à la veille de la publication de son décret de prorogation du mandat du général Basbous et il avait refusé que le lien soit établi entre les scénarios des FSI et de l’armée. Nouhad Machnouk devrait d’ailleurs se rendre de nouveau à Rabieh pour discuter avec le général Michel Aoun de tous les sujets d’actualité et en particulier des sujets qui portent sur l’action gouvernementale. Jusqu’à présent, le général Aoun insiste pour que le dossier des nominations militaires figure en tête de l’ordre du jour de la prochaine réunion du gouvernement. Mais les milieux du courant du Futur s’opposent à cette proposition, estimant qu’il s’agit d’une atteinte aux prérogatives du Premier ministre qui est le seul à pouvoir fixer l’ordre du jour des réunions gouvernementales. Sachant que les ministres ont toujours la possibilité de soumettre à la discussion un sujet qui ne figure pas sur l’ordre du jour.

Cette question continue donc de diviser et rien n’indique qu’un accord pourrait intervenir dans un proche avenir. C’est pourquoi de nombreuses parties sont en train de conseiller au chef du gouvernement de prendre son temps avant de convoquer un nouveau Conseil des ministres. Il s’agirait de profiter de la trêve du ramadan pour tenter de trouver des solutions acceptables pour tous. Il a été ainsi question de reporter l’âge de la retraite de plusieurs officiers, dont le général Chamel Roukoz, gendre de Michel Aoun, ou encore de nommer le général Roukoz à la tête de la Sûreté générale, en redonnant ainsi cette fonction aux maronites, tout en rétablissant la communauté chiite à la direction de la Sûreté de l’État, dans une redistribution confessionnelle des hautes fonctions. Si cette proposition est acceptée, le général Roukoz devra passer à la fonction publique au lieu de la fonction militaire, ce qui signifierait qu’il passe à la retraite à l’âge de 64 ans au lieu de 60 ans. D’autres formules sont aussi étudiées mais dans toutes les propositions, il y a un souci d’éviter de défier le général Aoun pour éviter de le pousser à une réaction radicale qui mettrait en cause la cohésion gouvernementale déjà fragilisée.

Sur le plan du dossier présidentiel, des milieux diplomatiques parlent de nouvelles tentatives de déblocage de la part du Vatican et de la France. Le directeur de la section Afrique du Nord et Moyen-Orient au Quai d’Orsay, Jean François Girault, pourrait ainsi se rendre à Téhéran après la signature de l’accord sur le nucléaire entre l’Iran et les 5+1 (les cinq grands de l’Onu et l’Allemagne). Mais selon un rapport diplomatique parvenu aux autorités libanaises, le dossier présidentiel serait désormais tributaire des développements en Syrie. Il ne serait débloqué qu’une fois la solution à la crise syrienne sur les rails, parce que ce qui se passe dans ce pays peut avoir des répercussions sur le Liban. Selon ce rapport, la Syrie ne devrait pas faire l’objet d’une partition pour l’instant, mais sur le plan du contrôle du terrain, le régime maintiendrait son influence sur la capitale et sur la voie côtière. Les sources de l’opposition syriennes disent exactement le contraire et affirment que ce qui se passe aujourd’hui est le début de la chute du régime avec la prise prochaine de Damas. Ce qui montre bien que l’avenir de la région reste encore flou. Ce qui compte, c’est que le Liban reste une ligne rouge, et la formule de Taëf pourrait servir de modèle aux solutions pour l’Irak et la Syrie.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل