#adsense

حرب: العماد عون يمثل قسما من المسيحيين لا كلهم

حجم الخط

اعتبر وزير الإتصالات بطرس حرب “أن على الحكومة أن تعمل وتجتمع وتتخذ القرارات، لكن بذهنية تصريف الأعمال طالما أن البلاد بلا رئيس للجمهورية، وهنا يختلف الموضوع بين أن تكون الحكومة قائمة في وجود رئيس للجمهورية أو من دون رئيس للجمهورية”.

ووصف الوزير حرب في حديث إلى اذاعة “صوت لبنان” – الأشرفية موقف “التيار الوطني الحر” الذي يفرض انعقاد جلسة الحكومة لبحث بند معين وإلا فلا جلسات بالابتزاز السياسي”، مضيفا “نفهم أن يكون للكتل السياسية أو لوزراء في الحكومة مطالب ومواقف، وهذا حق طبيعي، إنما آلية البحث بأن يوافق رئيس مجلس الوزراء على إدراج البند في جدول أعمال الجلسة، وهذا ما تم فعلا، إذ أن رئيس الحكومة تمام سلام كان قد وافق على الموضوع وجرى طرحه لمرتين في مجلس الوزراء، إلا أن الكلام الذي نسمعه بأن الوزيرين العونيين لن يقبلا بأن يبحث مجلس الوزراء في شيء آخر في جدول الأعمال قبل بت هذا الموضوع هو غير مقبول”.

وردا على سؤال عما يقوله العماد ميشال عون بأنه يمثل المسيحيين في الحكم ولديه أرجحية التعيين، قال حرب: “الفرق بيننا وبين العماد عون هو أننا نعرف حدودنا فيما هو لا يعرف حدوده. بالتأكيد للعماد عون تمثيل لقسم من المسيحيين لكنه لا يمثل كل المسيحيين، وما يطالب به عون تحت عنوان استرجاع حقوق المسيحيين هو ضرب لحقوق المسيحيين، ففي غياب رئيس الجمهورية أهم منصب مسيحي في الدولة لا يكون العماد عون يدافع عن حقوق المسيحيين حين يطالب بهذا الشكل بتعيين قائد للجيش والبلد بلا رئيس جمهورية والقائد لم تنته ولايته بعد. وإذا كان العماد عون حريص فعلا على حقوق المسيحيين كما يدعي، فليرد الرئيس المسيحي على رأس الدولة، ومن هنا تبدأ حقوق المسيحيين”.

واردف: “طبعا إن تعيين قائد الجيش أمر مهم، إنما للجيش اليوم قائد وقد تم تأخير تسريحه بموافقة العماد عون وجماعته بقرار من وزير الدفاع السابق فايز غصن المنتمي إلى 8 آذار، وكانوا في الوزارة والوزارة كانت مستقيلة ولم يعترضوا ولم تقم القيامة وقتها كما لم يقل أحد كلمة حول الفراغ في الجيش. اليوم نحن نقول الآتي: تنتهي ولاية قائد الجيش الممدة في أيلول المقبل، ويوم تنتهي الولاية، يطرح الموضوع على مجلس الوزراء، فإن كانت البلاد لا تزال من دون رئيس لن نقبل بتعيين قائد جديد للجيش، علما أنه سبق لي أن أعلنت تأييدي لمرشح العماد عون العميد شامل روكز، ومع تمسكي بهذا الموقف، أدعو العماد عون و”حزب الله” للتفضل إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس الجمهورية وبعده يتم تعيين قائد الجيش، سواء كان العميد شامل روكز أو سواه، وإذا طرح اسم العميد روكز على طاولة مجلس الوزراء سأصوت للعميد شامل روكز عندما يكون هناك رئيس جمهورية”.

وتعليقا على القول بأن شعبية العماد عون متنامية خصوصا في بعبدا وجبيل والمتن قال حرب: “هل لبنان محصور في جبيل وبعبدا والمتن؟ وماذا عن البترون وبشري والكورة وزحلة؟ أليست من لبنان؟ العماد عون حقق نجاحا حيث كميات الأصوات الموآزرة كالمتن حيث الأرمن وبعبدا وجبيل حيث أصوات الشيعة، ولا ننكر على العماد عون أنه يمثل قسما من المسيحيين، لكنه بدأ ب70 بالمئة سنة 2005 واليوم لا يمثل أكثر من 30 بالمئة من المسيحيين”.

وردا على سؤال إذا انعقدت الجلسة وحضر وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” وانسحبوا عندما يطرح بند غير بند التعيينات العسكرية، قال حرب: “يكمل مجلس الوزراء من دونهم، وتبقى الجلسة ميثاقية بحضور وزراء من كل الطوائف، والرئيس نبيه بري كان موقفه في غاية الوضوح وهو أن وزراءه لن ينسحبوا قبل مغادرة رئيس الحكومة وهكذا سيبقى الشيعة متمثلين وكذلك المسيحيين والدروز والميثاقية متوفرة كما النصاب إذ أن المتوقع انسحابهم لا يبلغون الثلث زائد واحدا”.

وعن لقاء الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون، رأى حرب إيجابية في اللقاء ورحب به “لأنه يزيل الإحتقان ويخفف من الكراهية”، متمنيا “أن يتطور الحوار ليبلغ القضايا الخلافية المتعلقة بالدولة والسيادة والسلاح غير الشرعي والصراع في سوريا وكيفية وضع اليد على الدولة والدولة ضمن الدولة، كل ذلك مما لم يرد في ورقة إعلان النوايا”.

وفي ما يتعلق بالإستطلاع الذي أعلن العماد عون عن نيته إجراءه، قال حرب: “الدستور أتى على كلمة انتخاب ولا شيء اسمه استطلاع، ومن الذي قال أن من حق العماد عون والدكتور جعجع القيام باستطلاع محصور؟ لقد منح الدستور حق الترشح للرئاسة لجميع الموارنة واللبنانيين والإتفاق بين العماد عون والدكتور جعجع لا يعفينا من العودة إلى الدستور، وموقف الدكتور جعجع في هذا المجال برأيي هو لمجاملة عون، لإدراك جعجع أن الإستطلاع ما هو إلا مزحة. في ماضي لبنان كانت لدينا رجالات وقامات سياسية مسؤولة تحترم الدستور وتمارس العمل السياسي برقي واحترام، ولو مارست تلك الشخصيات ما يمارسه العماد عون من تعطيل لما تمتع لبنان يوما بانتخاب رئيس جمهورية. بل على العكس كان أؤلئك المسؤولون يقدمون مصالح البلاد على المصالح الشخصية ولم تكن تهمهم المراكز إنما كانوا يخوضون المعارك السياسية بديموقراطية، ولنا في العميد ريمون إده خير مثال وكذلك الرئيس كميل شمعون”.

وعن وثائق ويكيليكس، لفت الوزير حرب إلى أنه “قد يكون انتقد غياب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إذ أن غيابه يعطل التواصل معه بشكل أو بآخر، لكنني لم انتقده بالشكل الذي صور” مشيرا إلى أن “الوارد في التقارير المسربة من ويكيليكس تفسير المسؤولين السعوديين للامور التي بحثناها معهم”.

وفي الشأن السوري، قال حرب: “النظام السوري سقط ولو كان الرئيس بشار الاسد لا يزال يدافع عن عدد من المواقع والمناطق، والمجتمع الدولي يبحث اليوم عن نظام بديل عن نظام الأسد”.

وختم:”هناك توجه للعمل والسعي ليكون للمجتمع الدولي وسائل وخطة لحماية لبنان ومنع تمدد الارهاب وذلك بالتوسع في تطبيق القرار 1701″.

المصدر:
صوت لبنان 100.5

خبر عاجل