#adsense

طعمة: البعض يستخف بخطورة الوضع ويفضل مصالحه على الوطن

حجم الخط

رأى النائب نضال طعمة انه “مرة جديدة تشهد الساحة اللبنانية محاولات لصرف النظر عن القضايا المصيرية والأساسية، والخطير اليوم أن إعادة طرح الفيدرالية في البلد، يعيدنا إلى مرحلة ما قبل اتفاق الطائف، ولا نبالغ إذا قلنا أن طارحيه يبدون وكأنهم لم يتعلموا من تجربة الحرب، وتكمن الخطورة في أن هذا الطرح يتضمن ضربا بنيويا للعيش الواحد بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، ويحمل في كينونته بعدا تقسيميا مهما حاولوا تلميعه من الخارج في ظل هذا الانقسام الحاد في البلد”

وتساءل في تصريح: “ماذا يقول طارحوا الفدرالية اليوم لروح قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي اعتبر لبنان رسالة، ونموذجا في العيش المشترك بين مختلف مكوناته؟ ماذا يقولون لغبطة الكاردينال الراعي الذي زار عكار بالأمس القريب فاستقبله مسلموها قبل مسيحييها وسمعوا خطابا وطنيا جامعا شدد على روح المواطنة؟ ماذا يقولون لغبطة البطريرك يوحنا العاشر الذي هنأ المسلمين في مؤتمره الصحافي البارحة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك”، مشددا على “أهمية الشراكة الإسلامية المسيحية في تحديد الهوية المشرقية في هذه البلاد، مطالبا بإعطاء الدفع الحقيقي لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان”.

واضاف: “أيجوز أن يخالف عاقل رؤية القيادات الروحية، والهامات الوطنية، في ظل وحش ظلامي تكفيري، يهدد كل ما يراه في وجهه. فعوض التشديد على روح الوحدة، والهوية الوطنية، راحوا ينادون بكيانات أحادية، تبرر العنصرية، التي نحتاج إلى نقيضها تماما اليوم ..أتراهم يطرحون ما يطرحون ليبلبلوا الساحة الوطنية، وليأخذوا النقاش السياسي في البلد إلى مكان آخر. فعوض الحديث عن عمل المؤسسات، وملءالشغور الرئاسي، ومصلحة الناس، ومستقبل البلد، نتلهى بنقاش لا مبرر له وليس الوقت وقته، ليتفرغ حلفاء المحور الإيراني إلى أولوياتهم خارج الحدود، حيث كثر الحديث اخيرا عن معركة دمشق، وضرورة حمايتها، واستقدام القوات إليها من هنا وهناك؟ أم ترى الذي فقد الأمل من كرسي الرئاسة، ورأى أسهمه قد بدأت بالتراجع، يريد أن يقلب الهيكل على رؤوس الجميع”.

واعتبر طعمة ان “تعاطي بعض السياسيين بخفة رغم خطورة الوضع، وتفضيل مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن، يضعنا جميعا أمام تحد مصيري، ويدعونا إلى إعطاء المزيد من الدعم للمؤسسات الأمنية الشرعية، من خلال استمرار شرعيتها ومشروعية قيادتها، وفق الأطر المتاحة، دون السماح بأي نوع من أنواع الفراغ الذي قد يهدد البنية الشرعية العسكرية، وهي آخر القلاع التي بقيت لنا، ويضعنا جميعا في خانة المجهول”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل