
المسبح الشعبي في الرملة البيضاء بقي للشعب بأمر من القضاء الذي أصدر قرارين منفصلين بحق شركتين كانتا قد طالبتا بإقفال الشاطئ والقضاء على المتنفس الأخير لفقراء بيروت بحجة حماية الملكية الفردية. القاضية زلفا الحسن وبعد صدور انتقادات من كبار زعماء الطوائف في لبنان أصدرت قرارها بعدم الموافقة على حرمان اللبنانيين من بحرهم معللة الأسباب بأنَّ لطلب الشركتين مآرب أخرى.
قضية الرملة البيضاء أعادت قضية العقارات التي استغنى عنها مالكوها عام سبعة وخمسين عندما حصلوا في المقابل على تسهيلات وامتيازات لإنشاء مشاريع ربحية شريطة أن ينجزوا أوتوستراد الكورنيش حتّى نهاية الشاطئ. مشروع الكورنيش لم يُنجز منذ التسعينيات لأسباب مجهولة وأصحاب العقارات حصلوا على امتيازاتهم من الدولة ولم يستغنوا أملاكهم للعموم.
أمام القضاء اللبناني قضية أملاك بحرية أخرى هي البتّ في ملكية منطقة الدالية فهل سيتعاطى معها كما تعاطى مع الرملة البيضاء؟