
بشار نفسه هو اكبر دليل على ان “مدرسة الرئيس بشار الاسد هي مدرسة قيم وأخلاق وطنية، وليست مدرسة رعاع وطائفية وحقد ومساندة للارهاب”، كما قال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي رداً على وزير العدل اللبناني أشرف ريفي!
تصوروا هذه المقاربة المستحيلة بين قعر القعر وقمة بين قممنا السياسية! الدليل الاخر على مدرسة قيم بشار الازدهار والسلام والامان وراحة البال حدّ الافراط براحة البال، التي تعم سوريا من مشارقها الى مغاربها، اما الدليل التالي هو فرق “حماية البيئة” والحفاظ على حقوق الانسان التي تزرع سوريا برؤوس البشر المقطعة راس عصفور بدل الشجر لينبت عند كل خلية راس ديكتاتور مثل الاسد تماماً.
والاهم الاهم اكبر دليل على مدرسة قيم واخلاق الاسد، أقبية التعذب المتناثرة في أرجاء الوطن “الشقيق” التي تعامل “نزلاءها” كفنادق الخمسة نجوم وليس أقل، ولا تقبل الا ان تقدّم لهم الجرذان الطازجة عم تبلعط افضل وجبات غذائهم وخصوصا للبنانيين منهم، واخيرا وليس آخرا دليل العراقة والقيم الاسدية الفاخرة هو الطاقم السياسي “العريق” الذي يشارك سيادة الرئيس الحكم من الند للند وليس اقل لدرجة ان كلما عارضه احد بالنوايا، ولم نصل بعد الى ابداء الرأي، اما ان يُستنحر فجأة او يُشلّع ويُعذب حتى الموت، واذهب ايها الزعبي العريق الى الجحيم لتعرف ما اصاب زميلك السابق في العبودية ذاك الرستم غزالي المشؤوم.
“إن عقل الرئيس بشار الأسد عقل حكمة ومنطق واقتدار ودراية، ومن الصعب على أشرف ريفي أن يفهمه، وخاصة ان ريفي عديم الحكمة وفقير المنطق وعاجز عن الدراية”!! صحيح مئة في المئة اذ كيف لعقل نظيف وطني لبناني صرف أن يفهم عقلاً هو نقيضه تماما؟! عقل احترف أبشع انواع التنكيل بالاطفال والنساء، عقل على دراية تماماً بما يفعله بضمير الانسانية من جرائم دموية لا توصف، واذا ما وصفت فأقل ما يقال فيها فظائع، ليس عن دراية وفهم واقتدار وحسب انما عن “حكمة” مستمدة من حكمة الوحوش الموصوفة. عقل بشار الاسد هو العقل المخطط لمشروع خلية “المملوك – سماحة” الارهابي، وعقل أشرف ريفي هو العقل الامني المؤسساتي الوطني الذي نجح بضرب هذه الخلية وتوقيف العميل بالجرم المشهود.
“تعذيب السجناء جريمة بكل معنى الكلمة ولا يمكن أن نسمح أن تمر من دون عقاب. ما حصل ليس من عادات اللبنانيين وهذه التصرفات من بقايا عقلية بشار الأسد” هكذا جاء تعليق وزير العدل على خبر تعذيب السجناء في سجن رومية بعدما امر بتوقيف متورطين واتخاذ اقصى درجات العقاب بحق هؤلاء، أمر لم يحتمله وزير اعلام رسول السلام في دنيا العرب، فقرر بينه وبين حاله ان بامكانه حشر نفسه في دنيا الكبار الكبار هو العبد في بلاط سيده الذليل، والتدخل بشأن لبناني صرف وهو العليم ان ما قاله ريفي صحيح مئة بالالف، وهو العليم ان سيده الخاسر الذليل هو مجرم في عيون الانسانية في عيون الله، وانه صار ميتاً منذ خمسة اعوام وما يبقيه قيد الوجود اولئك المحسوبين علينا زورا، “حزب الله” خاصته وليس خاصتنا.
فلوزير الاعلام السوري ذاك، لو تصمتون اذ ما تبقى لديكم سوى ذلك فمن يحيا الذل ويعيش الفضيحة ويشرب الدماء بدل النبيذ والوحول بدل الماء، ومن يصبح لعنة شعبه ولوثة التاريخ، الافضل ان يلوذ الى الصمت لان التطاول على الهامات الكبيرة من طراز اشرف ريفي، هو امعان في اذلال ذواتهم، ام لعل الذليل لا يعيش الا من فتات قمامة الكبار وحين لا يتحنن الكبار عليهم بالقمامة يجن فيهم الحقد فيصرخ الجوع “اذلوني انا جائع”، ودمت وزيرا للجائع الابدي السرمدي الذي لن يشبع يوما لان معجنه من خبز الجريمة…!!!