
رأى رئيس تحرير إذاعة “لبنان الحرّ” أنطوان مراد أن “السياسة دخلت بنسبة كبيرة في ما حصل بسجن رومية وهناك استغلال رخيص للمسألة، وما حصل مستنكر وقبيح وغير مقبول واستغلال لمصالح سياسية وغايات سياسية”.
وأضاف مراد في حديث عبر قناة “المستقبل” أن “ما حصل في سجن رومية هو استهداف لقوى الامن الداخلي وفرع المعلومات، وبالتالي علينا ان نرى في “العينتين”، وهناك اجهزة امنية اخرى ارتكبت الفظائع خصوصا في عهد الوصاية السورية وأحدا لم يسأل، وكان البعض يُقتل تحت التعذيب ولا يمكننا ان ننظر الى هذه المسألة الا بالطريقة السياسية”.
ولفت الى أن “النظام السوري يتعاون مع “داعش” من تحت الطاولة وذلك خدمة لمصالحه، وكلما تراجع وانكفأ الاعتدال السني يتراجع لصالح التطرف و”حزب الله” يعمل على استمرار هذا التطرف”.
وأكّد أن “الجيش لا يمكن ان يكون في مواجهة السنة والعناصر السنية في الجيش هي العناصر المقاتلة والنخبة، بالاضافة الى عناصر أخرى طبعا، وهؤلاء كانوا رأس الحربة في معركة نهر البارد عندما قال أمي عام “حزب الله” حسن نصرالله ان مخيم نهر البارد خط أحمر”.
وتابع مراد: “اغلبية الاطراف السياسية تريد تشريع الضرورة، والمشكلة الاساسية كانت مع الرئيس بري مع بعض الاطراف على توصيف الأمر، و”حزب الله” قد يمشي في موضوع تسيير الحكومة بالحد الادنى ولا يمكننا ان نعطل عمل مجلس الوزراء”.
وشدّد على أنه “اذا تم الاتفاق النووي الايراني في نهاية حزيران، فهناك امور كثيرة ستتغير لان النظام الايراني يعطل الرئاسة ويدفع “حزب الله” الى التأثير في عدد كبير من الملفات الداخلية اللبنانية”.
ولفت مراد الى أن “فريق العماد عون يقول انه مستعد للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء اذا دعا سلام الى جلسة، ولكن سلام لن يدعو الى جلسة تكون نتيجتها صفر، والوزراء المستقلين والوسطيين عبروا عن موقف معين أنه حتى بغياب فريق عون ستسمر الحكومة بالعمل”.
وفي ما يخص الملف الرئاسي، قال مراد: “لا اعتقد أن الفاتيكان سيدخل في التفاصيل الرئاسية اللبنانية، وبحسب معلوماتي ان الفاتكيان متمسك باتفاق الطائف وسبق للبطريك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان تحدث عن مؤتمر تأسيسي وتراجع عن هذا الامر وعاد وشدد على تطبيق اتفاق الطائف لان اي بحث في مؤتمر تأسيسي يسبب خلال في التركبية اللبنانية”.
ولفت الى أن “الشيخ نعيم قاسم احيانا يذهب الى ابعد من المطلوب ويسعى بشكل او بآخر ان يحرق اوراق العماد ميشال عون الرئاسية، والنظام الايراني هو الذي يقرر في الملف الرئاسي ويعطل الرئاسة ويسعى الى اختيار رئيس يخدم مصالحه”.
ورأى مراد أن “اذا “حزب الله” حريص على الانتخابات الرئاسية فليشارك في الانتخابات الرئاسية وليذهب الى البرلمان ويصوت، واذا يصح لـ”حزب الله” ان يمسك بمفاصل الدولة كلها لن يرفض ذلك”.
وشدد على أن “بكركي دائما تتهم فريقا معينا من دون ان تسميه، وتؤكد انها ضد التعطيل وضرب واستهداف الرئاسة ومقاطعة النواب للانتخابات، ولكن عندما تصل الى التسمية لا تسمي، بل تقوم بما هو أسوأ وتساوي بين المسهل والمعطل. والمسؤولية واضحة اين تقع”.
وفي ما يخص الحوار بين “القوات” و”التيار”، قال مراد: “لا حرب ولا سلاح منذ 25 عاما بين القوات والتيار بل هناك تباين سياسي وخلاف سياسي وصدف ان هناك رغبة للاتفاق على نقاط معينة لاراحة الشارع المسيحي فلا أرى اين المشكلة؟ ولماذا البعض يسعى الى استهداف هذا الحوار”.
وفي ما يتعلق بمسألة الاستفتاء، أكد مراد أن “نتيجة الاستفتاء معروفة سلفا والدكتور جعجع لم يعارض مسألة الاستفتاء على الرغم من أن لا طابع دستوريا او قانونيا له وفي حال حصل هذا سنحصل على النتيجة التي نعرفها من مسبقا”.
وفي ما يخص طرح عون للفدرالية، رأى مراد أن “هناك قناعة عند اللبنانيين ان موضوع الفدرالية صعب ولكن ممكن ان نصل الى اللامركزية الادارية”.
وعن لقاء طلاب “القوات” و”التيار” في بيت عنيا قال مراد: “هناك مرحلة اخرى من الحوار ستحصل وهناك حرص على استمرار الجو الايجابي”.