#adsense

ديبلوماسي بريطاني لـ”النهار”: اكثر من 4 آلاف سوري طلبوا اللجوء الى بريطانية

حجم الخط

هل تعدل بريطانيا سياسة اللجوء فتعمد الى استقبال مزيد من النازحين نتيجة الازمة السورية؟ السؤال بات يتردد في الاوساط الديبلوماسية والاعلامية ولا سيما بعد اعلان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رغبة بلاده في “زيادة” قدرة لندن على استيعاب لاجئين سوريين. زيادة قد تبلغ “بضع مئات” كما قال المسؤول البريطاني في “اليوم العالمي للاجئ”، الامر الذي يمنح المملكة المتحدة تقدما بسيطاً في هذا الاتجاه، ولو انها تبقى بعيدة من الارقام التي تستوعبها “جاراتها” في الاتحاد الاوروبي.

الواقع ان مسألة اللجوء ستحضر في مداولات المسؤولين الاوروبيين والعرب خلال اجتماعهم في بيروت اواسط الاسبوع الجاري، بعدما شكلت “طبقا اساسيا” على طاولة الوزراء الاوروبيين في اللوكسمبور، عبر قرار مكافحة الهجرة غير الشرعية في المتوسط. ووقت تتجه الانظار الى المانيا، الدولة الاوروبية التي تحتضن ارقاما عالية من اللاجئين ( قدمت برلين 30 الف فرصة لاعادة توطين لاجئين سوريين)، تحذو كل من اسوج وسويسرا والنمسا طريقا مماثلة بالتزام الاولى اعادة توطين 2700 لاجئ وسعي الثانية الى استقطاب 3500 وتوجه الثالثة الى اخذ 1500 لاجئ.

تطرح مسألة “تلكؤ” بريطانيا، في نظر البعض، في توسيع سياستها حيال اللجوء، تساؤلات حيال الصورة التي طبعت لندن كملجأ لـ”الضعفاء”من انحاء العالم. وهي صورة يرد عليها مصدر ديبلوماسي بريطاني في بيروت بتأكيده لـ”النهار” ان المملكة المتحدة تتمسك بـ”تقليد طويل” يقضي بمساعدتها المحتاجين عبر العالم. تقليد جعلها ضمن الدول الخمس عالميا، على مستوى تلقيها طلبات اللجوء وتقديم الفرص لاعادة توطين اللاجئين، على امتداد الاعوام الـ25 الماضية.
وبحسب المصدر الديبوماسي، فان اكثر من 4 آلاف سوري طلبوا اللجوء الى العاصمة البريطانية منذ بدء الازمة، علما ان المملكة تنوي “توسيع” برنامج اعادة توطين السوريين الضعفاء لمساعدة المصنفين “محتاجين بشدة” وذلك ضمن رزمة متكاملة تتناول الهجرة المتوسطية.

في اي حال، يقر البريطانيون بضغط اللجوء والهجرة المتنامية في المتوسط كنتيجة للاحداث التي تعصف بالشرق الاوسط وشمال افريقيا والصحراء الغربية. ويسلطون الضوء على الدور الانساني الذي اضطلعت به بلادهم عبر توفيرها دعماً يناهز 800 مليون جينه استرليني لسوريا والمنطقة. الا انهم ييستشهدون في المقابل بالارقام الاممية الاخيرة والتي تشير الى نزوح 7,3 ملايين شخص ضمن الداخل السوري و3,9 ملايين سوري الى دول المنطقة، للدلالة على حجم الازمة، الامر الذي يدفعهم الى اعادة المطالبة بضرورة ايجاد حل سياسي للنزاع السوري.

وللتذكير، تنفذ الحكومة البريطانية منذ كانون الثاني 2014، برنامجا لاعادة توطين السوريين ضمن مشروع “هيكلية السوريين الضعفاء” بالتعاون مع مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة. والبرنامج الذي يسعى الى اعادة توطين الافراد انطلاقا من حاجاتهم، نتج منه قبول 187 شخصا الى الآن. وكان رئيس الوزراء البريطاني ناشد خلال مؤتمر عن الامن في سلوفاكيا، المجموعات الاسلامية “تحمّل مزيد من المسؤولية” لمواجهة الراديكالية. مناشدة استتبعها بكشفه توجه بلاده الى “توسيع” العمل مع الامم المتحدة لاعادة توطين الهاربين من النزاع السوري وخصوصا اولئك الذين لا يمكن حمايتهم في شكل ملائم في الدول المجاورة.

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل