رأى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أنه “نعيش أيضا في أزمات في هذا البلد تجاه ما يحدث من شلل على كل المؤسسات الدستورية والوطنية، بالطبع أكثر من سنة ونحن بدون رئيس للجمهورية، هذه الجمهورية لا يمكن ان يستقيم امرها الا بانتخاب رئيس الجمهورية الذي هو ضامن ومؤتمن على دستور البلاد، ومؤتمن على وحدة اللبنانيين، ومؤتمن على امن واستقرار لبنان في ظل الجحيم التي تعيشه دول الجوار”.
وقال خلال لقائه مجلس أمناء المركز الثقافي الإسلام في دار الفتوى، “في هذه الأيام نفتقر كثيرا، في ظل ما يحدث من تشويه صورة الإسلام وصورة المسلمين، الى الكثير من الثقافة التي هي أسلوب حياة، هي وجدان الإنسان وكيف نتصرف مع الآخرين، هذه هي الثقافة”.
واكد ان “المركز الثقافي الإسلامي هو الذراع الثقافي لدار الفتوى”، وقال: “انتم جزء من دار الفتوى، انتم تكملون المسيرة معنا من اجل إنسان مثقف، انسان مسلم معتدل، يؤمن بالأديان السماوية، ويؤمن أيضا بحق الآخرين بحرية الاعتقاد والعيش والحقوق والكرامة”.
اضاف: “لقد وصل بنا الأمر كثيرا لما نشاهده من انتهاك لحقوق الإنسان وكرامة الأنسان، ساءنا جدا ما شاهدناه منذ يومين من تعذيب لبعض السجناء، هذا الأمر وصف بانه جريمة، ان هذا الأمر يعتبر أيضا مناف للأخلاق الإسلامية، وللمبادىء الإنسانية العامة، ولكرامة الإنسان، وهذا الأمر يمس سمعة لبنان تجاه المجتمع الدولي، نحن تعلمنا كيف إن الكرامة تكون للإنسان مهما كان انتماؤه ومهما كان دينه ومهما كانت جنسيته، هذه الكرامة يجب أن تكون محفوظة. هناك مساجين لم تتم محاكمتهم الى الأن حسب الأصول، ولكنهم أناس يجب أن يتمتعوا بالحصانة والكرامة الإنسانية، ممنوع أن يعامل هؤلاء السجناء بأي أسلوب مخالف لأبسط القواعد القانونية”.