
أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع “ان الحَلّ في لبنان لا يَكونُ بالمزيدِ من التَّعطيلِ وَإِنَّما بِالشُّروعِ فَوْراً بِانتخابِ رَئيسٍ يُعيدُ الِانتظامَ إِلى عَمَلِ الحُكومةِ والمجلِسِ النِّيابِيِّ وَباقي المُؤَسَّسات”، مستغرباً كيف “أنهم يُحَدِّثُوننا عن رئيسٍ قويٍّ، وَلكنَّهُمْ يُعَطِّلُونَ الاِنتخاباتِ الرئاسيَّةَ فنَنْتَهِي من دُونِ رِئاسة، وَلا رئيسٍ لا قوِيٍّ، ولا وسَطٍ، وَلا ضعيف، ويَقُولونَ انَّهُمْ يُريدونَ رئِيساً قوِيّاً، وَلَكِنَّهُمْ يُحَوِّلونَ كُلَّ يَوْمٍ الدَّولَةَ دَوْلةً ضعيفةً، وَالمُواطِنَ مواطناً ضعيفاً يَتَنَقَّلُ مِنْ حالِ عدمِ استقرارٍ سياسِيٍّ وأَمْنِيٍّ إِلى حالِ عَدَمِ استقرارٍ اقتصاديٍّ ومَعيشيٍّ واجتماعِيّ”.
وقال :”بِالأَمْسِ شَرَّعُوا الحُدُودَ أَمامَ قوافِلِ السِّلاحِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ، وَاليومَ يَسْعَوْنَ لِتشريعِ أَبوابِ التعطيلِ والفراغِ أَمامَ ما تَبَقّى من مُؤسساتٍ شرعيَّة، ولكن لَمْ يُنْشِىءْ أَجدادُنا وَطَناً على مَقاسِ أَحلامِنا وتطلعاتِنا، حتَّى يَأتيَ اليومَ من يُريدُ التلاعُبَ بِحُدودِهِ وَتَفصِيلِها على مَقاسِ سياساتِهِ الإِقليميَّة. لَمْ نُنْشِىْء جَيْشاً لُبنانيّاً وَطَنِيّاً من عَشَراتِ آلافِ العَسكريينَ، حتَّى نُوْلِيَ أَمْرَ حِمايَتِنا إِلى سرايا مُسَلَّحَةٍ مِنْ هُنا، وَأَلوِيَةِ قلعةٍ مِنْ هُناك. لَنا جيشُنا اللُّبنانيُّ قَلْعَتُنا الوَحيدة في الدِّفاع عن الوَطَنْ. لنا جُمهوريتُنا القويَّة، وَلْيَتَذَكَّرْ الجَميعُ صُخورَ نهرِ الكلب وذِكرى مَنْ مَرَّ وَرَحَلَ، لِنبقى نحنُ وَيَبْقَى لُبنان”.

كلام جعجع جاء خلال احتفال تسليم الدفعة الأولى من بطاقات الانتساب الحزبية لألفين وثلاثمئة شخص من منطقة كسروان-الفتوح في معراب، في حضور النائب انطوان زهرا، الوزيران السابقان جو سركيس وطوني كرم، أمين عام الحزب د. فادي سعد، مستشار رئيس الحزب وهبي قاطيشا، مرشح القوات في كسروان-الفتوح شوقي الدكاش، ومنسق منطقة كسروان الفتوح في القوات د. جوزف خليل.

وتوجّه جعجع الى اللبنانيين بالقول:”بِالأمسِ وَقَّعَتْ القواتُ اللبنانية وَرَقَةَ إِعلانِ النَّوايا مَعَ التَّيَّار الوَطنيّ الحُرّ، وَالهَدَفُ تَصْفِيَةُ النَّوايا، وَحَصْرُ التَّنافُسِ السِّياسِيِّ، في إِطارٍ مِنَ الرُّوحِ الدِّيمقراطِيَّةِ الرَّاقية، وَالبَدْءُ بِالتَّحَرُّكِ نَحْوَ المُسْتَقْبَلْ. وَكُلُّنا أَمَلٌ بِكتابَةِ صفحةٍ لا بَلِ صَفَحاتٍ جديدةٍ في تاريخِ الحِزْبَيْنِ وَلُبنانْ. إِنَّ القُواتِ لا تَتَوَخّى مِن هذهِ الخُطْوَةِ تَحْقيقَ مَصْلَحَةٍ تَكْتِيكِيَّةٍ أَوْ آنِيَّة، وَلا تُريدُ مِنْها إِقْصاءَ أَوْ تحجِيمَ أَيِّ طَرَفٍ آخَرَ، وَإِنَّما تَتَطلَّعُ إِلى المُصالحَةِ وَالعَلاقة مِن مِنْظارٍ اسْتراتيجيٍّ واسِعٍ يُحَقِّقُ المَصْلَحَةَ العُلْيا لِلُبنانْ. بِحَسَبِ نَواياكُمْ تُرْزَقُونْ. وَها قَدْ رُزِقْنا وَرَقَةَ نَوايا وَمُصالَحَةً عَمِلْنا لَها، وَانْتظرناها بِفارِغِ صَبْرٍ طَويلٍ، فَهنيئاً لِلُّبنانيينَ جَميعاً بِهذا الإِنْجازِ الكَبيرِ آمِلينَ أَنْ يَكُونَ بُرعُماً لإِنْجازاتٍ مُستقبليَّةٍ أَكْبَر إِنْ شاءَ الله.”
ولفت الى أنه “كَثُرَتْ في الآونةِ الأَخيرةِ حَمَلاتُ التَّهْويلِ وَالتَّخويفِ، وَيبدُو أَنَّ أَصْحابَ هذه الحَمَلاتِ قَدْ نَسَوْا أَنَّ لَنا مَعَ داعِشِيينَ كُثُرٍ، قَبْلَ داعِشِيي هَذِهِ الأيَّامِ، حكاياتٍ لا تَنْتَهي مِنَ المواجهةِ والصُّمود وَالبُطولاتِ تَشْهَدُ عَلَيْها تَلَّةُ المْزار، وعيون السيمان وكُلُّ ذَرَّةٍ مِنْ تُرابِ كسروانَ ولبنانْ. إِنَّ لَنا مَعَ كِيماويي اليومَ داعِشيي الأَمسِ وَاليومِ، أَلفَ جولةٍ وَجَولَة كانَتْ آخِرَها جَوْلَةُ مِلَفِّ الأسد- مملوك- سماحة. وَلكِنْ مَنْ عِنْدَهُ بكركي وسيدة لبنان، فَكُلُّ دَواعِشِ العالَمِ وَكيماوييهِ لا تُخيفُهْ. يَقُولُ أَحَدُ المُؤَرِّخينَ الأجانِبِ الذين عاشُوا في القرنِ الثاني عشر: “هُناكَ أُناسٌ …بَيْنَ قِمَمِ لبنانَ غيرُ قليلي العدد، مُدَرَّبونَ، بارعِونَ في اسْتِعمالِ القَوسِ وَالسَّهْمِ في الحُروبْ، على قَدْرٍ كَبيرٍ مِنَ الشجَّاعةِ والبراعةِ في الحربِ والفُرُوسِيَّة…” هذا ما دَوَّنَهُ التَّاريخُ عَنَّا، وَهَذا ما نَحْنُ عَلَيهِ: أبطالٌ في الحربِ وشُجعانٌ في السِّلْمِ، هَكذا كُنّا، هَكذا نحنُ، وَهكذا نَبقى إِلى أَبَدِ الآبِدينْ آمين.”

وشدد على أنه “لَمْ يُنْشِىءْ أَجدادُنا وَطَناً على مَقاسِ أَحلامِنا وتطلعاتِنا، حتَّى يَأتيَ اليومَ من يُريدُ التلاعُبَ بِحُدودِهِ وَتَفصِيلِها على مَقاسِ سياساتِهِ الإِقليميَّة. لَمْ نُنْشِىْء جَيْشاً لُبنانيّاً وَطَنِيّاً من عَشَراتِ آلافِ العَسكريينَ ، حتَّى نُوْلِيَ أَمْرَ حِمايَتِنا إِلى سرايا مُسَلَّحَةٍ مِنْ هُنا، وَأَلوِيَةِ قلعةٍ مِنْ هُناك. لَنا جيشُنا اللُّبنانيُّ قَلْعَتُنا الوَحيدة في الدِّفاع عن الوَطَنْ. لنا جُمهوريتُنا القويَّة، وَلْيَتَذَكَّرْ الجَميعُ صُخورَ نهرِ الكلب وذِكرى مَنْ مَرَّ وَرَحَلَ، لِنبقى نحنُ وَيَبْقَى لُبنان”.
وأكّد “أنهم يعمَلُونَ على تثبيتِ قواعِدِ النِّظامِ الديكتاتوريِّ في سوريا وعلى زعزعةِ قواعِدِ النِّظامِ الدِّيموقراطِيِّ في لبنانْ. يُحَدِّثُوننا عن رئيسٍ قويٍّ، وَلكنَّهُمْ يُعَطِّلُونَ الاِنتخاباتِ الرئاسيَّةَ فنَنْتَهِي من دُونِ رِئاسة، وَلا رئيسٍ لا قوِيٍّ، ولا وسَطٍ، وَلا ضعيف. يَقُولونَ أَنَّهُمْ يُريدونَ رئِيساً قوِيّاً، وَلَكِنَّهُمْ يُحَوِّلونَ كُلَّ يَوْمٍ الدَّولَةَ دَوْلةً ضعيفةً، وَالمُواطِنَ مواطناً ضعيفاً يَتَنَقَّلُ مِنْ حالِ عدمِ استقرارٍ سياسِيٍّ وأَمْنِيٍّ إِلى حالِ عَدَمِ استقرارٍ اقتصاديٍّ ومَعيشيٍّ واجتماعِيّ.بالأَمْسِ شَرَّعُوا الحُدُودَ أَمامَ قوافِلِ السِّلاحِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ، وَاليومَ يَسْعَوْنَ لِتشريعِ أَبوابِ التعطيلِ والفراغِ أَمامَ ما تَبَقّى من مُؤسساتٍ شرعيَّة.”
وقال:”بعضُ الناسِ في لبنانَ مُتَأَثِّرونَ بِأَبي النّوَّاسِ، وَلا يتصرَّفونَ إِلّا وِفْقَ قَوْلِهِ “وَداوِني بِالتي كانَتْ هِيَ الداءُ”؛ إِذا كانَ التَّعطيلُ الرِئاسِيُّ يَتَسَبَّبُ بِأَزَماتٍ حُكوميَّةٍ ، فالحَلُّ لا يَكونُ بالمزيدِ من التَّعطيلِ وَإِنَّما بِالشُّروعِ فَوْراً بِانتخابِ رَئيسٍ يُعيدُ الِانتظامَ إِلى عَمَلِ الحُكومةِ والمجلِسِ النِّيابِيِّ وَباقي المُؤَسَّسات. مارتا مارتا… تَهتمّين بأُمورٍ كثيرةٍ خارجَ الحُدودِ وداخلَها وَالمطلوبُ واحدٌ فَقَطْ، إِنتخابُ رئيسٍ جديد للجُمهورية.”

وكان جعجع قد خصص جزءا كبيرا من كلمته لكسروان وتاريخها مع المقاومة وقضاياها الراهنة.