
أكد مصدر أمني رفيع لصحيفة “الحياة” أنه “من غير الجائز تعميم الجريمة التي ارتكبها هؤلاء العناصر على مؤسسة قوى الأمن التي تحرص على انزال أشد العقوبات بحقهم مع انه مضى على شريط الفيديو هذا أكثر من شهرين. ويطرح توزيعه في هذا الوقت تساؤلات حول خلفية من تولى تعميمه على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تقف عند حدود احترام حقوق الإنسان التي تبقى خطاً أحمر، معتبراً ان الهدف من ذلك خلق فتنة، لا سيما ان توقيت توزيعه كان مقصوداً مع بدء حلول شهر رمضان لخلق حال من الهيجان المذهبي والطائفي”.
واعتبر أن “ما حصل من غير المقبول تكراره”، مؤكداً ان “الذين قاموا برد الفعل على بث الشريط أرادوا التعبير عن سخطهم وبحدود بقيت تحت السيطرة وساهمت في تنفيس الاحتقان، مع ان بعض الجهات، خصوصاً في الشمال وفي طرابلس تحديداً، سارعوا الى استغلال حالة الغضب وأخذوا يوظفونها اعلامياً ضد فريق سياسي هو “تيار المستقبل”.
وراى أن “بعض المستغلين لحال الغضب صوبوا حملاتهم على مؤسسة قوى الأمن ومن خلالها “المستقبل” وذلك في محاول مكشوفة لتصفية حساباتهم مع عدد من قادته في طرابلس فيما بعضهم الآخر نزل الى الشوارع واستغل خروج المصلين لكنه لم يتمكن من أن يأخذهم الى حيث كان يريد”.
ولفت الى أن “ما حصل في رومية بات يستدعي التسريع في محاكمة الموقوفين، ويقول ان استياء المصلين من تعذيب السجناء كان واضحاً، لكنهم لم ينخرطوا في النزول الى الشوارع لأنهم يحرصون على عدم تعريض طرابلس الى أي انتكاسة أمنية يمكن ان تفتح الباب أمام استغلالها من قبل المجموعات المتطرفة”.