#adsense

سمعاني: نحن في طور بناء علاقة جديدة مع طلاب “التيار”

حجم الخط

“نيات” التقارب بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” لم تعد مجرّد حبر على ورق، بل انتقلت الى مرحلة الترجمة على الارض، وكانت باكورة خطواتها العملية اللقاء الذي جمع الاحد الماضي، طلاب الحزبين في بيت عنيا تحت جناح سيدة لبنان… هذا المشهد المشجع هذا الذي ترك ارتياحا وتفاؤلا في الشارع المسيحي، يسعى الطرفان المعنيان حاليا الى استنساخه على مستوى نقابات وقطاعات الحزبين كافة، لما لهذه الاجتماعات من أثر ايجابي على الحوار القائم لناحية تدعيم ركائزه وتكريس التواصل والتقارب نهجا جديدا بين الطرفين.

وخلال اللقاء الذي عقد ليل الثلثاء في الرابية وجمع عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم رياشي، في حضور رئيس “التكتل” النائب ميشال عون، والذي سادته اجواء ودية للغاية، وفق ما أبغلت اوساط المجتمعين “المركزية”، كاد خلالها الفريقان يعتبران نفسيهما واحدا، تم البحث في سبل توسيع مروحة اللقاءات بين قواعد الحزبين، على غرار لقاء بيت عنيا لتعزيز اسس التقارب، على ان يلي هذه الخطوة انفتاح، يراه الطرفان ضروريا، على حزبي “الكتائب” و”المردة” تمهيدا للانتقال الى المرحلة الثانية من الحوار التي ستبحث ملف الانتخابات الرئاسية الشائك، حيث “بيت القصيد”، فـ”القوات” و”التيار” يختلفان عموديا في النظرة اليه ولكل منهما مقاربته الخاصة للاستحقاق… الا ان نقطة الانطلاق في عرض المادة الدسمة، قد تكون عبر الاستفتاء الذي يطالب به “التيار” لتبيان المرشحين الأقويين في الشارع المسيحي، وهو الطرح الذي لم ترفضه معراب كما بنشعي، في وقت تبدو الكتائب متحفظة عليه. وسيكون الموضوع مدار متابعة مع بكركي والاطراف المسيحية الاخرى في الايام المقبلة، حيث من المتوقع أن يلتقي كنعان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الاثنين، وفرنجية.

في غضون ذلك، بقيت مشاركة جعجع شخصيا في اللقاء الطالبي الاحد تتفاعل في كواليس الحزبين حيث تركت صدمة ايجابية في صفوفهما خاصة، ولدى الرأي العام المسيحي عموما، ولاحظ الحاضرون من خلال مواقف جعجع ان استراتيجية الحزبين واحدة، والخلاف بينهما تكتي وليس جوهريا. كما اكد ان للشباب الهواجس نفسها ونحن نسعى الى حلها لتأمين مستقبل أفضل لكم، جازما ان صفحة الماضي طويت الى غير رجعة وان اي مواجهات على الارض بين الطلاب لن تتكرر. وعكس تهافت الطلاب لالتقاط الصور مع جعجع ونشرها عبر مواقع الطرفين الالكترونية، بذور تماه بدأت تنمو في نسيج “القوات” و”التيار”.

وفي السياق، أكد رئيس مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” جيرار سمعاني لـ”المركزية”، ان “الاختلاف بيننا كطلاب لن يصل بعد اليوم الى الخلاف، فالخلاف السياسي قد يكون باقيا بيننا لكن هناك امورا كثيرة تجمعنا ويمكن ان نصل الى تصور مشترك حولها لنحقق عددا من الاهداف. هذه تجربة جديدة في العمل السياسي في لبنان حيث يتوقف الكلام بين المختلفين عادة. لكن اليوم، كل المشاكل باتت خلفنا، اختلافنا السياسي واضح في عدد من المواضيع لكن هذا لن يمنعنا من التلاقي على مواضيع مشتركة مع فتح باب النقاش على عدد من القضايا السياسية. وكل ما يجمعنا نبرزه أما ما نختلف عليه فسنضعه جانبا”… وعن امكان التحالف في الجامعات، قال “نحن في طور بناء علاقة جديدة بيننا، الخيارات كلها واردة، لكن بقدر ما نقترب في السياسة نقترب من التحالف، فالانتخابات الطالبية تعكس التوجهات السياسية، لكن للبحث صلة وكل الخيارات خاضعة للدرس”.

أما ئيس قطاع الشباب في “التيار الوطني الحرّ” انطون سعيد، فقال لـ”المركزية”، “حضور جعجع كان مفاجئا وجيدا واعطى لقاءنا حجما وبعدا. الظروف منعت حضور الجنرال الا ان مصلحة طلاب “القوات” ستزوره في الرابية قريبا. اضاف “اكدنا خلال اللقاء ان في حال التنافس في الجامعات، ليبق هذا التنافس حضاريا وراقيا وديموقراطيا فلا عودة الى الاساليب السابقة وحرب البيانات والكلام الذي لا يليق بالطلاب”. واشار الى ان “كل الابواب مفتوحة امام خيار التحالف في الجامعات. لكن الاهم من الانتخابات في كسر الحواجز بيننا، ان الامور المطلبية المشتركة التي كان يرفعها كل على حدة، سنطالب بها سويا اليوم ويدا بيد سنتحرك لتحقيقها، منها العمل السياسي في الجامعات والانتخابات الطالبية التي توقفت في بعض الجامعات الخاصة وفي الجامعة اللبنانية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل