#adsense

الراعي من عمشيت: نحتاج الى رجال دولة يحترمون المؤسسات الدستورية

حجم الخط

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على أن “عالمنا في حاجة الى رحمة البشر، لأن ما نشهده اليوم في المجتمعات من حقد وبغض وانقسامات وحروب وتجن على الكرامات وكذب وتضليل واساءات على انواعها تبين كم ان الناس في حاجة الى قلوب مليئة بالمحبة والعطف والحنان لنستطيع ان نعكس صورة الله فيها”.

وأضاف خلال جولته الراعوية على رعية سيدة عمشيت، “إن الدول بحاجة الى حكام رحومين لتوفير الخير العام، والى حكام رحومين يتجنبون في حكمتهم الحروب حيث نرى في بيئتنا المشرقية أن الرحمة مفقودة، فالكل يتكلم عن الحروب، ويرسلون سلاحا ومالا وتنظيمات ارهابية مدعومة تطرد الكائنات البشرية من بيوتها ويقتلون الابرياء من دون رحمة”.

وتابع: “لبنان في حاجة الى رجال سياسة حقيقيين يعملون لانهاض البلاد من معاناتها السياسية والمعيشية والاجتماعية والامنية، الدولة اللبنانية في حاجة الى رجال رحومين يتميزون بالتجرد من المصالح الشخصية والحسابات الفئوية، يتميزون بشجاعة تغليب الخير العام على الخاص وعلى الحزب والطائفة. لبنان الدولة يحتاج الى رجال دولة يشعرون بمعاناة المواطنين وفقرهم الزائد وهموهم الكبيرة على غدهم، رجال دولة يخرجون الشباب الطالع من حال القلق ويساعدونهم على تأمين مستقبلهم، الدولة في حاجة الى رجال دولة رحومين يحترمون المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية”.

وأردف: لو تميز جميع نواب الامة بهذه الرحمة لوطن اعطاهم كيانهم وموقعهم كنواب حضروا جميعا الى المجلس النيابي وانتخبوا رئيسا للبلاد وفقا للاصول الديمقراطية وعملوا على ايجاد مبادرات وحلول فعلية للخروج من الازمة الكبيرة التي نتخبط فيها. نعم نحن من المؤمنين بقيمة الصلاة وقدرتها ولذلك لا ننفك نصلي لان البلاد لا تتحمل اذا بعد اليوم هذا التفكك وهذا الفقر اذا ان الاحصاءات الرسمية للامم المتحدة تفيد ان ثلث الشعب اللبناني اصبح تحت مستوى الفقر ونحن نصلي لكي يلهم الرب المسؤولين عندنا وفي العالم العربي روح الرحمة لكي يضعوا حدا للحروب في سوريا والعراق واليمن وفلسطين ولكي يعيدوا الى لبنان جماله ودوره في هذه البيئة من العالم.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل