#adsense

“ويكيلكس”: اذا مش صحيح فال منيح

حجم الخط

أتمنى أن تكون تسريباتُ “ويكيلكس”، عن طلب “القوات اللبنانية” معونةً ماديةً من السعودية، صحيحة. وأتمنى أن تكون السعودية قد استجابت لهذا الطلب. وفي حال كانت التسريبات غير صحيحة، تكون فائدةُ “ويكيلكس” أنها أحياناً تعطي أفكاراً جديرة بالاهتمام!

مَنْ تَدعمُ السعودية في لبنان؟ وبالتحديد مالياً. إنها تدعمُ الجيش اللبناني بمليارات الدولارات. إنها تدعم هذه المؤسسة الوطنية التي يعتبرها السواد الأعظم من اللبنانيين خشبة خلاصهم نحو دولةٍ وسيادةٍ واستقلال. مؤسسة دفعت الشهداء في نهر البارد وقرب نهر الأولي، وليس بعيداً من نهر العاصي في أقصى البقاع تدفع كل يوم كل الأخطار المحدقة. هذا الجيش المدعوم سعودياً، فيه المسلم والمسيحي. وفيه مديرية مخابرات ليست بعيدة من “حزب الله”، وتستفيد من هبات السعودية مالاً وسلاحاً اميركياً وفرنسياً.

مَنْ تَدعمُ السعودية في لبنان؟ وبالتحديد مالياً. إنها تدعمُ إعمار الدولة اللبنانية عبر صناديقها ومؤسساتها المالية. طرق. جسور. مستشفيات. شبكات ماء وكهرباء. على هذه الطرق والجسور تسير قوافل “حزب الله” العسكرية، والـى تلك المستشفيات يدخل السني والشيعي والدرزي والمسيحي.

مَنْ تدعم السعودية في لبنان؟ وبالتحديد مالياً. إنها تدعم المصرف المركزي، بودائع بمئات ملايين الدولارات. والليرة مُرحَّبٌ بها في الضاحية الجنوبية وفي كل لبنان.

هذا يؤكد أن دعم السعودية مالياً يتوجه نحو كل المؤسسات التي تعمل لكل اللبنانيين. والأهم إنها تدعم المؤسسات التي من دونها، ومن دون دعمها تسقط الدولة. وفكرة “الدولة”.

في لبنان المؤسسات تترنح. والأخطر إن “حزب الله” خطف المؤسسات أو عطلها. وخطف قرار الدولة بشقيه الخارجي والداخلي، وبالتالي دعم الاطراف السياسين المؤمنين بضرورة عودة الدولة الى دورها، دعمٌ صائبٌ و”ضروري وشرعي وموقت”!

هل اختلف موقف “القوات” سياسياً قبل تسريبات “ويكليكس” أو بعدها؟ هل كانت تقول قولاً، فجاء دعمٌ ما، وغَيرتْ في أقوالها؟

قد تكون من أسخف التعليقات أن يُقال، إن “حزب الله” أيضاً تساعده إيران بالمال والسلاح و”جهاد البناء”. لا، الامور ليست بهذه البساطة. فدعم الحلفاء للجنرال ديغول في الحرب العالمية الثانية، لا يتساوى أخلاقياً مع دعم النازيين للماريشال بيتان.

من تدعم السعودية، في السعودية؟! وبالتحديد مالياً. إنها تدعم آلاف اللبنانيين الذين أقفل “حزب الله” فرص العمل في بلدهم ويكاد يُقفلها في أرض الخليج.

تتساوى كفتا الميزان أخلاقياً أذا قدمت إيران دعماً مالياً لـ”القوات اللبنانية” لتستمر على خطها التاريخي.

حضرة جمهورية إيران الاسلامية: الرجاء إبدال أكاليل الدولة التي ماتت على يد “حزب الله”، بالتبرع لـ”القوات اللبنانية”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل