#adsense

مهل للترشح وإعلان القادة المسيحيين الإلتزام بما يصدر من مقررات

حجم الخط

يلاحظ بعض من يقصد الصرح البطريركي في الاونة الاخيرة، لا سيما بعد زيارتي محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي الكاردينال دومينيك مامبرتي ورئيس اساقفة ميلانو الكاردينال انجلو سكولا، ان سيد الصرح البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي شديد النقمة على القوى السياسية التي تتسبب بعرقلة الانتخابات الرئاسية، من دون ان يرف لها جفن او تحرك ساكنا لتأمين ظروف انتخاب رئيس للبلاد بعد 25 جلسة بلا نصاب، وهو لا يتوانى عن تسمية الاشياء باسمائها حتى انه قال اليوم امام وفد الرابطة المارونية “ان الديموقراطية لا تقبل بمرشح واحد للرئاسة”.

ويؤكد هؤلاء لـ”المركزية” ان، وخلافا لما يعتقد البعض فان بكركي غير منكفئة عن دورها في هذا المجال، ولا توفر جهدا في سبيل انهاء الفراغ القاتل في سدة الرئاسة الاولى، ان عبر اتصالاتها بمراكز القرار او الدول المؤثرة، لا سيما الغربية منها، غير انها ليست في وارد “ان تلدغ من الجحر مرتين”، بعدما ضرب بعض القادة المسيحيين الذين اجتمعوا في بكركي ووقعوا الاتفاق الشهير، عرض الحائط التزامهم العلني والموثق، ما اضطر مجلس المطارنة لاحقا الى مناشدة القادة الموارنة ان يعتبروا الالتزام الذي اعلنوه في لقاء بكركي خريطة طريق اخلاقية، لخوض انتخابات رئاسية تكون على مستوى طموحاتهم التي اعلنوها مرارا وتكرارا”.

ويؤكد قاصدو الصرح ان سيده على استعداد تام للعب دور جديد في مجال الحل الرئاسي، بشرط اعلان القوى السياسية التزامها المسبق بما يتقرر، خصوصا ان القيادات الاسلامية كانت اعلنت منذ بداية الازمة موافقتها والسير بما تقرره بكركي والمسيحيون، فاذا ما اعلنت الالتزام الواضح بما يصدر عن بكركي، يمكن انذاك استئناف الحراك وعقد اجتماعات للقادة الموارنة والتشاور في ما بينهم للوصول الى نتيجة، علما ان لدى بكركي اكثر من مستند واستطلاع رأي في الشارع المسيحي لم تكشف النقاب عن نتائجه، الا انه اظهر وفق مصادر مطلعة انه اعطى ارجحية 55 في المئة للمستقلين مقابل 45 لسائر القوى السياسية المسيحية، رافضة الخوض في المزيد من التفاصيل، الا انها تساءلت عن اسباب لجوء هذه القوى مجددا الى استطلاعات الرأي ما دامت النتائج معروفة وفي حوزة بكركي.

وينقل من زار بكركي اخيرا عن البطريرك قوله ان من غير الجائز ابقاء الملف الرئاسي رهن مرشحَين، ودعوته الى وضع مهل للترشيحات التي اثبتت بعد عام وشهر بالتمام والكمال انها لم تؤد سوى الى التعطيل بما يوجب فتح ابواب الترشح لاخرين والالتزام بالمهل الدستورية.

ويشيرون الى ان الموفدين البابويين الذين زاروا لبنان نصحوا المسيحيين بالمسارعة الى انتخاب رئيس وعدم المس بصيغة نظام الطائف الذي كرس المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ولئن كانت غير مطبقة عمليا بفعل انقسام المسيحيين والتحاقهم بالمحاور الاسلامية، وفق ما نقل عن نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف الذي قال ان هناك مسيحيين- سنة ومسيحيين- شيعة، وتمنوا على القيادات المسيحية الالتقاء والتوحد لتصبح المناصفة فعلية وليست صورية، وانذاك فقط يمكن ان يستعيدوا دورهم وموقعهم ووجودهم على مستوى لبنان والمنطقة، وهو امر بات شديد الالحاح، نسبة لما يتعرض له مسيحيو الشرق من اضطهاد وتهجير.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل