
رأت مصادر سياسية مراقبة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مازال أحد الحائلين دون الدعوة الى جلسة تحد لمجلس الوزراء وينقل عنه قوله: “لا مبادرات حاليا في ظل تمسك بعض الأطراف بمواقفها على قاعدة أنا أو لا أحد”، و يؤازره في ذلك الرئيس سلام الذي يبذل جهدا لعدم الإنصات لأصوات تدعوه الى أخذ الخيار التصادمي.
وبذلك يكون بري من دعاة التهدئة والمعارضة في آن انطلاقا من ثلاث خصوصيات:
-احتفاظه بهامش حرية في فريقه السياسي.
– الإبقاء على علاقته المميزة بحليفه “حزب الله”.
– الحفاظ على علاقته المميزة بحليف حليفه، وقاعدتها أنه مباح له الخلاف معه في التفاصيل المحلية ولكن شرط البقاء على حلف خفي في القضايا الاستراتيجية.
وتقول مصادر في “14 آذار”: إن الخط الأحمر الذي يقف عنده بري هو خط الوضع المالي للبلد وللدولة، فعندما يصل الوضع الى مرحلة الخطر الذي يهدد استمرار مؤسسات الدولة، سيعطي إشارة الموافقة على انعقاد الجلسات، ولو لجلسة وحيدة تقر بعض المسائل الحيوية التي تؤمن استمرارية المرافق العامة ومنها رواتب الموظفين والإنفاق العام للدولة.
وتؤكد مصادر “8 آذار” أن التهويل بمخاطر اقتصادية أو مالية أو أمنية لن يغير في جوهر الأزمة شيئا، وهو تحقيق مشاركة كاملة لفريق سياسي وطائفي وازن في البلد.
وتقر المصادر أن بإمكان بري تغطية جلسة حكومية ميثاقية لكن ليس في حالة الحكومة الحالية التي تقوم مقام رئيس الجمهورية في ظل شغور موقع الرئاسة، وهذه مسألة يجب التنبه إليها، لذلك من الصعب أن تعقد جلسة في غياب مكونات أساسية تشكل جزءا أساسيا من صلاحيات الرئيس.