
ساد “الضياع” ملف العسكريين المخطوفين لدى “جبهة النصرة” منذ 2 آب 2014، وذلك في ضوء التقارير التي تحدّثت عن “اختفاء” الوسيط القطري في هذه القضية، وتلك التي أشارت الى عرقلة “حزب الله” للصفقة التي كانت أنجزت ولم يبق لإتمامها الا تحديد آلية التنفيذ والزمان والمكان، كما كان ُنقل عن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، قبل ان تعلن “النصرة” أن “المفاوضات لم تصل إلى النهاية و(لكن) الأجواء إيجابية”.
وأبدت مصادر متابعة لهذا الملف، في تصريحات إلى صحيفة “الراي” الكويتية، خشيتها من ان تكون هذه التقارير تعكس عرقلةً ما عادت وطرأت على القضية، بعدما جرى التوافق عبر الوسيط القطري على عدد السجناء الذين سيتم إطلاقهم مقابل استرجاع العسكريين الـ 16 لدى “النصرة” وليس بينهم أيّ محكوم او موقوف من المصنّفين “الاكثر خطورة”، كما تم التفاهم على تخلية خمس نسوة على الأقل أبرزهن جمانة حميد الموقوفة بجرم نقل سيارات مفخخة، إضافة إلى كل من سجى الدليمي وهي طليقة زعيم تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش) ابو بكر البغدادي، (وقد وضعت قبل ايام طفلها من زوجها الفلسطيني كمال خلف في احد المستشفيات التابعة للأجهزة العسكرية اللبنانية)، وعلا العقيلي زوجة القيادي في “داعش” أبو علي الشيشاني.
وفيما استوقف المصادر نفسها ما نُقل امس الخميس عن ان الصفقة التي تشتمل على دفع فدية بثلاثين مليون دولار تشمل فقط إطلاق النساء الخمس من دون اي سجين آخر، وذلك بعدما استجابت “النصرة” لضغوط دفعتها الى التراجع عن مطلب تخلية عدد كبير من السجناء الموقوفين بتهم إرهاب لرفض الحكومة اللبنانية ذلك، لاحظت هذه المصادر أن تركيز اعلام “8 آذار” على تحميل الوسيط القطري مسؤولية تأخير إنجاز الصفقة “التي انتهت”، مقابل رمي الإعلام الخصم لـ”حزب الله” كرة التأخير و”التعطيل” في مرمى الحزب، تعكس ان الملف ما زال يحتاج الى “روْتشات” بعضها يتصل بأثمان ربع الساعة الأخير ومحاولة رفْعها وحتى توظيفها في المواجهات التي تدور في جرود عرسال بين “حزب الله” و”النصرة”.
