#adsense

زهرا: لن نقبل أن تكون دولتنا فاشلة برسم الانحلال كرمى لعين اي كان

حجم الخط
تصوير ألدو أيوب

اكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان “ما نعيشه اليوم ليس طبيعيا ولا يجب ان نستسلم للظروف القائمة، ولا يمكن ان نقبل بتطبيع حياتنا الوطنية مع عدم وجود رئيس للجمهورية، ولا يجوز ان نقبل بأن تتناغم حياتنا مع شروط وشروط مضادة تتعلق بمصالح فئوية”.

واضاف خلال تمثيله الدكتور سمير جعجع في الصبحية النسائية التي اقامتها منسقية القوات اللبنانية في منطقة البترون وجهاز تفعيل دور المرأة في “القوات” في المجتمع في مطعم “ديلمار” في منتجع سان ستيفانو في البترون: “لا يمكن ان نقبل بأن يكون شعبنا رهينة أطماع أو مطامح اي شخص كان أو اي فريق كان”. وشدد على ان المصالح الوطنية يجب ان تتجاوز المصالح الشخصية والضيقة مهما سمت اهدافها.

زهرا اضاف: “لا يمكن ان نقبل بأن تكون دولتنا دولة فاشلة برسم الانحلال كرمى لعين اي كان من الناس قريبا كان او بعيدا ، لبنانيا كان او أجنبيا، لا يجوز ان نقبل بأن تكون ايران هي التي تقرر متى نجري انتخابات رئاسية في لبنان ولا نستطيع القبول ان يقول لنا الغرب اذا اقتصادنا يجب أن يكون بأحسن حال او لا يكون، ولا نستطيع ان نقبل بأن يسمح لنا الشرق أن نعيش حياتنا بشكل طبيعي”.

وواصل زهرا: “نحن شعب منذ اكثر من 1000 سنة عاش على حدود الخطر ، ناضل وواجه اقسى الصعوبات واصعب الظروف الطبيعية والسياسية والاجتماعية والانسانية وظل صامدا، واجه كل شيء ولم يرحل، واليوم سيبقى ولن يرحل، وهذا الشعب الذي بقي كل هذا الوقت ليستحق هذه الارض لا أحد يستطيع القول انه هو من يتكلم عنه او مصالحه اهم من مصالح هذا الشعب، لذلك علينا جميعا ان نعي انه كان بامكاننا في هذه المرحلة ان نكون في عصر ازدهار اقتصادي نتيجة الازمات المحيطة بنا في المنطقة”.

واكد: “للأسف حولونا الى متلقي نتائج بدلا ان نكون فاعلين حولونا الى منتظرين ومتفرجين بدلا من ان نتحرك الى الامام وعندما يأتي أحد لينبه اننا نخسر فرصا نسمع اصواتا تقول ليس هناك من شيء الدنيا بألف خير. كلا الدنيا ليست بألف خير، بالرغم من الاستقرار الهش الذي نعيشه في ظل أزمات المنطقة والحرائق المندلعة من حولنا، ليس هذا ما يرضينا وليس هذا ما نريده في لبنان، حقنا أن نعيش باستقرار وأمن ونؤمن الازدهار، حقنا أن نعيش مثل كل شعوب العالم التي تحترم نفسها”.

واكد ان “حقنا أن نتطلع لأن نكون من العالم الاول وليس من العالم الثالث، ولن نسمح لمن لديه مشاكل وأزمات أن  يتسلى بنا وبحروبنا، حقنا أن نعيش مثل الناس ونطمئنّ الى اولادنا  حقنا ان نطمئن أهلنا، حقنا ان تكون الام والاخت والزوجة والحبيبة في حالة اطمئنان بعيدا عن الخوف على قريب او ابن او أخ او زوج من ان يكون برسم الاغتيال والموت او التصفية. هذه حقوق الله اعطانا اياها ولا يمكن لأي حزب او طرف ان يسلبنا اياها ولن نخاف من هذا الحزب”.

وفي شأن حقوق المرأة، اعتبر زهرا ان “المرأة في لبنان ضحية تقاعسها وخضوعها للموروث وليس للقانون والدستو ، المرأة في لبنان لا يمنعها القانون ولا الدستور من تولي أرفع المراكز وصولا الى رئاسة الجمهورية. المرأة في لبنان تحتل أوسع حجم من مراكز القطاع العام الفاعل خاصة في القضاء وفي التعليم الجامعي والثانوي ما يعني أن المرأة لا ينقصها الا الإقدام والمسؤولية تقع أولا على المرأة وثانيا على الأحزاب السياسية التي عليها أن تطبق مبادىء لا أن تطلق مبادىء فتقدم لنا مسؤولات على مستوى المصالح والقطاعات والمناطق ومرشحات الى الانتخابات النيابية ولتولي الوزارات”.

واكد ان :المؤسف أنه على الصعيد السياسي لا نرى الا بنات البيوتات تصلن الى مراكز سياسية باستثناء وزيرتين مثلتا الرئيس ميشال سليمان. أما ما عدا ذلك ، تعمل المرأة وتعمل لتصل الى المراكز العليا وعندما يحين دور السياسة تقف المرأة عند حاجز ما، إما بسبب تقاعس منها وإما نفاقا من المجموعات السياسية وهنا نعود الى المجتمع الذكوري والى النائب والوزير وليس النائب بصفة المؤنث والوزيرة”.

وتابع: “هذا واقع لا يحق لكن السكوت عنه وعلينا أن نناضل من أجله بعيدا عن اطلاق العناوين البراقة وغير الحقيقية التي تتكلم عن المساواة ، لأن كل ما يمكن تأمينه من مساواة، باستثناء ما تفرضه قوانين الأحوال الشخصية لدى الطوائف والتي يعترف بها لبنان شئنا أم أبينا، أصبح مؤجودا في القانون”.

وشدد على “الا شيء في القانون يميز فعلا بين الرجل والمرأة ولكن هناك تمييزا مجتمعيا، تمييزا تعودنا عليه واستسلمنا له في مجتمعاتنا، وهو أن المرأة ،مهما تعلمت ومهما كانت منتجة ومستقلة اقتصاديا واجتماعيا، في السياسة دعوها تعمل في المنزل ولتترك الشأن العام. مع معرفتنا الاكيدة، أن الجانب الانثوي يساعدها على تفهم أمور الناس وقضاياهم ومشاكلهم والتحسس معها بشكل جيد، أنا أدعو الى تمكين المرأة، المرأة، وليس المرأة المسترجلة. ولا يفهمن أحد أن المرأة ، لكي تكون فاعلة، يجب ان تشبه الرجل وتكون بلا تهذيب وبلا أخلاق وتتطاول على الآخرين وتشتمهم. نحن نريد المرأة الفعلية، السيدة الفعلية التي تربي الاجيال وترفع رأس عائلتها ومجتمعها ووطنها، السيدة التي لا تتوسل وتلعب شخصية غيرها لتكون في أعلى المراكز التي تستحقها عن جدارة واستحقاق”.

واضاف قائلا: “لذلك، ومنذ كنا في حزب الكتائب، كنت ضد وجود جهاز خاص للنساء. ولا تفهمي أيتها السيدة أنني ضد جهازك لأنها المرة الأولى التي تعطى فيها التسمية الحقيقية لجهاز يجب أن يعد بنتائج فعلية على صعيد التنظيم الحزبي، تفعيل دور المرأة أي أن هناك دورا لها يجب ان تلعبه وعلينا مساعدتها على التمكن للعب هذا الدور وما من أحد لديه حجة للتهرب من هذه المسؤولية وعلى كل المستويات. أقول هذا ليس لاستفرد بوجودي هنا اليوم وحدي من بين خمسة نواب بل لأن على كل الاحزاب ان تخصص جهازا للمرأة هذا بالاضافة الى مناقشتي الجدية للكوتا النسائية في لجنة الادارة والعدل واللجان المشتركة على أساس أنها تمييز ولو كان إيجابيا لأكتشف لاحقا وبعد مناقشات مع مؤسسات دولية تهتم بقوانين الانتخابات في العالم ، أن هذا التمييز لا بد منه كمحفز بالمرحلة الأولى، اي لا بأس من اعتماد الكوتا، وإن كان “تمييزا جندريا” كما يسمونه في علم الاجتماع ، في المجتمعات التي لا تزال تخاف من ان تلعب المرأة الدور السياسي الريادي والاساسي أي عضوية المجالس النيابية والوزارات وبالتالي قانوننا يجب ان يتضمن كوتا نسائية الزامية في المرحلة الاولى لتصبح شيئا عاديا في مجتمعنا فلا يعود احد يفكر بالمرشح اذا كان رجلا أو أنثى، بل ينظرون الى المرشح كممثل لحزب او لمشروع او لتطلعات او لتاريخ يجب ان نعرفه خصوصا على صعيد الشفافية والنظافة، لأن هناك قضايا عديدة تبهرنا في البداية لنكتشف لاحقا أن مضمونها معيب والاسوأ أن أكثر الذين لهم مضمون معيب يحاضرون في العفة. ونشكر الله اننا في حزبنا ولدى حلفائنا هذا الامر نادر جدا لا بل غير موجود”.

ورأى زهرا، وبعد ان ثمن نشاط جهاز تفعيل دور المرأة في المجتمع وتأكيده باسم القوات اللبنانية على دعم اي مشروع واي خطوة نحو تمكين المرأة وتفعيل دورها ونشاطها للقيام بهذا الدور.

وختم قائلا: “بكل محبة واحترام اقول، وكان بالامكان القول انه علينا ان ننجز التشريعات والقوانين والقول ان الحكومة سيئة ومجلس النواب مقصر، قلت ما أؤمن به لأنني احترمكن واحبكن وانتن هنا بمثابة أخواتي، علينا ان نعمل معا لكي تأخذوا المحل الذي تستحقون والمحل الذي تستحقونه عظيم جدا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل