استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير الزراعة أكرم شهيب الذي قال بعد اللقاء: “نقلت الى دولة الرئيس معاناة المزارعين، وخصوصا أن من واجبي الاستماع الى صرخة أهل هذا القطاع ونقل معاناتهم الى المسؤولين، ولا سيما أن المزارعين من كل المناطق يضطرون الى رمي انتاجهم الزراعي على الطرق أو تركه على الأشجار”.
أضاف: “لبنان يخسر يوميا 900 طن من الفاكهة والخضر كانت تشحن سابقا الى الخليج العربي والأردن، أما اليوم فهذه الكمية موجودة إما في الأسواق المحلية وإما انها تتلف وإما تبقى على الشجر من دون جني”.
وأشار شهيب الى أن “فارق قيمة الشحن في المجالين الزراعي والصناعي تبلغ كلفته خلال سبعة أشهر، وعلى مراحل، 21 مليون دولار أميركي”، مؤكدا أن “الحل هو بإقرار دعم فرق النقل البحري عن البري”، متمنيا “أن يكون هذا الموضوع المهم جدا من أول المواضيع التي سيبحث فيها مجلس الوزراء في جلسته يوم الخميس المقبل”.
وتحدث وزير الزراعة عن تهريب البضائع عبر الحدود البرية، معتبرا انها “مصيبة دائمة”، ومشيرا الى انه “منذ فترة معينة تم إغراق السوق المحلية بمنتجات الألبان والأجبان والبيض. واليوم، رغم أن إنتاج البطاطا بدأ في سهل البقاع، يتم يوميا إدخال 400 طن من البطاطا السورية الى الأسواق المحلية عن طريق التهريب، مما يؤدي الى ضرب صادراتنا وانتاجنا المحلي، ويا للأسف هذا التهريب يكون في معظم الأحيان عبر بعض المعابر الرسمية”.
وتساءل عن “إمكان استمرار المزارع اللبناني، خصوصا ان انتاجه يعاني الكساد واسواقنا مقفلة وغارقة بالبضائع السورية، وهذا لا يجوز، واليوم طرحت المشكلة مجددا مع دولة الرئيس، وقد اتخذت بعض الاجراءات، ومنها قرار اجازة مسبقة لأي استيراد من سوريا، ووجهت رسائل بذلك الى جميع المراجع الامنية، إلا أن الموضوع يحتاج الى وقفة من السياسيين لمنع مثل هذا التهريب عبر الحدود البرية، وإلا كما قلت فإن إنتاجنا في الارض والوضع الإقتصادي للمزارعين مميت، وخصوصا في ظل ما اقترضوه من المصارف”.
وتابع: “أتمنى أن نقر في جلسة يوم الخميس المقبل الفرق المادي للنقل البحري عن البري وأن يصرف المال لتتمكن إيدال من القيام بمهماتها. وعلى المعنيين الامنيين والجمارك وقف عمليات التهريب او ملاحقة من يقوم بمثل هذا العمل، وثقتي كبيرة بالقيادات العسكرية والامنية وكذلك بالجمارك، إلا أنه ويا للأسف، هناك بعض الأفراد على المعابر يسمحون بالتهريب لقاء المال”.