
في إطار جولته على القيادات المسيحية، زار أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان معراب حيث التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على مدار ساعتين من الوقت، في حضور رئيس جهاز الاعلام والتواصل في الحزب ملحم الرياشي.
وقال كنعان ان اللقاء يأتي استكمالاً للاتصالات التي أجريناها في ما يتعلق بمبادرة العماد النائب ميشال عون وفي الوقت عينه التوصُل الى مخرج دستوري ديمقراطي يحفظ دستورية الانتخابات الرئاسية من جهة ويحظى برضى اللبنانيين عموماً ولاسيما المسيحيين من جهة أخرى. واضاف: “وضعتُ الدكتور جعجع في هذه الأجواء الذي أكّد لي مجدداً تأييده إجراء الاستطلاع اذ من الضروري ديمقراطياً العودة الى تحديد خيارات المسيحيين كلّما دعت الحاجة اذ لا لزوم لإعطاء هذا الأمر أبعاداً قد يعتبرها البعض أنها خارج الإطار القانوني”.

واضاف: “لقد تدرجنا من تعديل المادة 49 الى إجراء الاستفتاء أو الاستطلاع بشكل كبير لتحديد الخيارات بالنسبة للرئاسة الأولى”، آملاً أن “تأخذ سائر الأطراف السياسية هذا الأمر بعين الاعتبار اذ لا يجوز أن يبقى المسيحيون خارج المعادلة عند كل استحقاق، فنحن في بلد يتمتع بالتوازنات والشراكة والميثاق”.
وعن تقييم جولته على القيادات المسيحية، رأى كنعان أن “هذا الاستطلاع الذي نطالب به لا سبب لفشله ولكننا نحاول أن نؤمن له أكبر قدر ممكن من الدعم والموافقة لأننا لسنا وحدنا بل نمد يدنا للجميع، وقد أكدنا خلال الجولة أن المطلوب هو التوصل الى قاسم مشترك بين الاحزاب المسيحية حول مسألة الرئاسة والاستطلاع وما بعدهما…”

وعمّا اذا لمس تجاوباً في هذا السياق، قال كنعان: “ان شاء الله خير ولو أن هناك تفاوتاً بالآراء ولكننا “سنجوجل” الأجوبة التي تلقيناها على أمل ايجاد قاسم مشترك، ولكننا قمنا بمسعى ومبادرة عنوانها الديمقراطية وخيار المسيحيين، وفي النهاية سنطلع العماد عون وتكتل الاصلاح والتغيير على نتائج هذه الجولة”.
وعن امكانية قيام جولة على القيادات غير المسيحية، أشار كنعان الى ان “هذا الاستطلاع في بداية الأمر سينحصر بالمستوى المسيحي لبلورة الخيارات المسيحية لذا اقتصرت الجولة على الأحزاب المسيحية، ولكن في طبيعة الحال نحن نعي تماماً أن شركاءنا في الوطن معنيون بشكل أساسي اذ ان الرئيس يجب ان يحظى بتأييدهم وموافقتهم”.
واذ لفت الى ان “هذا المسعى يأتي بعد 25 سنة من التهميش للمسيحيين وبُعدهم عن الشراكة الوطنية”، اعتبر كنعان “ان لبنان هو قبلة المسيحيين في هذا الشرق لأن نظامه هو الوحيد الذي يمنحهم هذا الحضور والدور، لذا يجب علينا جميعاً الحفاظ عليه وتعزيزه قدر الإمكان باتفاقنا ووحدتنا وتوصلنا الى قواسم مشتركة ترعى هذه الارادة المسيحية”.
