
عاد “ملف النفط” الى الواجهة مع حديث زوار رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن موفد أميركي معني أعاد تحريك ملف النفط مع رئيس المجلس، وأن البحث عاد الى نسب الاقتسام لهذه المادة بين لبنان وإسرائيل.
اضاف الزوار لـ”المستقبل” أن الجانب الأميركي يقترح أن تكون حصّة لبنان ثلثين مقابل ثلث واحد لإسرائيل، بينما يصرّ الرئيس برّي على نسبة ثلاثة أرباع للبنان.
وأعلنت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير”، ان رسائل وصلت الى اسرائيل، فحواها ان التمادي في الاعتداء على الحقوق البحرية والنفطية اللبنانية لن يمر مرور الكرام، بل سيترك تداعيات قد تتجاوز حدود حقل “كاريش”، ليطال حقل “تامار” المصنف بأنه استراتيجي بالنسبة الى اسرائيل.
وتجدر الاشارة الى ان “كاريش” يحوي قرابة ثلاثة آلاف مليار قدم مكعب من الغاز، إضافة الى نصف مليار برميل من المكثفات البترولية السائلة، وكان يجب ان تبدأ مرحلة استخراج النفط منه منذ قرابة سنتين، لكن ذلك لم يحصل بسبب استمرار النزاع الحدودي مع لبنان وبالتالي تردد بعض الشركات الدولية في خوض غمار هذه المرحلة.
وأبلغ خبراء نفطيون “السفير” ان اسرائيل تسعى الى إلهاء لبنان بـ”كاريش”، لكن الأخطر والأهم هو حقل «تامار» الذي لا يبعد كثيرا عن الحدود البحرية اللبنانية، ويحوي قرابة 20 ألف مليار قدم مكعب من الغاز، لافتين الانتباه الى ان احتمال التداخل بين هذا الحقل والمياه الاقليمية اللبنانية هو شبه مؤكد، الأمر الذي يشكل تهديدا للمخزون النفطي اللبناني القريب من هذا الحقل.
وعلمت “السفير” ان نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين المكلف بالوساطة بين لبنان واسرائيل بخصوص الحدود البحرية سيزور لبنان هذا الأسبوع، لاستكمال البحث مع المسؤولين في مسألة ترسيم الحدود.