أميركا صانعة الارهاب

إذا كان هناك من راع حقيقي للإرهاب فهو الولايات المتحدة الأميركية.

ولو طرحنا على أنفسنا هذا السؤال: من يحمي الارهاب الإسرائيلي؟.. فالارهاب يولد الارهاب، فالارهاب الصهيوني الذي يمارسه الصهاينة على الشعب الفلسطيني هو الذي يستولد، من أسف، الارهاب الاسلامي.

ولم يكفهم الارهاب اليهودي، بل الارهاب الذي جاء به الخميني عام 1979 إرهاب ولاية الفقيه ليخلقوا الفتنة بين السُنّة والشيعة.

المرحلة الاولى كانت حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران، ونتذكر كيف كان عناصر الحرس الثوري الايراني يرتدون أكفانهم ويتوجهون الى الحرب موعودين بأراضٍ في الجنة…

وعملت أميركا على امتداد هذه الحرب ثماني سنوات… ويوم يتقدم العراقيون كانوا يمدون إيران بالأسلحة، كما حدث في معركة «الفاو»، وهي في الحقيقة ليست فضيحة إنما حرص أميركا على استمرار الحرب، فتحقق لنفسها سوقاً لبيع السلاح هدفاً أول، اما الهدف الثاني فهو إضعاف المسلمين والعرب، فالحرب كلفت في سنواتها الثماني ألف مليار دولار، علماً أنّ العراق وحده كان لديه فائض في الميزانية قدره 200 مليار دولار.

والنتيجة إيران مديونة، والعراق مديون وكلاهما مرهقان جراء الحرب.

وأيضاً لم يكفهم ذلك… فدفعوا صدّام الى اجتياح الكويت بذريعة أنّها تابعة للعراق… وكانت المحصلة غرق البلدان العربية في الميزانيات الدائنة.. ولأول مرة وقعت ميزانية المملكة العربية السعودية في عجز.

من ناحية ثانية يصادف اليوم مرور سنة على تأسيس الدولة الاسلامية للعراق وبلاد الشام «داعش» (IS IS) التي حضّروا لها الاسم سلفاً… وكلنا يعرف حقيقتها… وأعلنت واشنطن قيام تحالف دولي عريض للقضاء على «داعش» وقالوا إنّ ذلك يستغرق ثلاث سنوات، وبالرغم من مئات وآلاف الغارات الجوية للتحالف تمدّدت «داعش» وهيمنت على نصف سوريا ونصف العراق، وهذا في سنة واحدة…

وهي مؤامرة مكشوفة على العرب، فهل صحيح أنّ أميركا تريد فعلاً محاربة «داعش»؟ وفي معلومات أكيدة متواترة مفادها أنّ دول الإئتلاف بقيادة الولايات المتحدة الاميركية البالغ عددها 41 دولة لم تنفذ أي عملية جدّية ضد «داعش»، وبدليلين، الأول: «داعش» قطعت ما يقارب الـ280 كيلومتراً للوصول الى تدمر، عبر منطقة مكشوفة، فهل من الممكن ألاّ تكون الأقمار الصناعية قد رصدتها، وكذلك مراكز الرصد التابعة لواشنطن وحلفائها؟!

والجواب بالتأكيد تم رصدها ولكن أميركا لم تتحرك، أما الدليل الثاني فتؤكده معلومات موثوقة، وهو، أنّ الاردن، وبالرغم من إمكاناته المحدودة، حاول شن غارات على «داعش» فمنعته أميركا بقوة.

أمام هذا الواقع شاهدنا في اليومين الأخيرين أربعة تفجيرات:

في الكويت فتنة سنّية – شيعية،

في مصر اغتيال النائب العام: فتنة سنّية – سنية،

في فرنسا… فتنة بين الفرنسيين والمهاجرين المسلمين ومعظمهم من عرب شمال أفريقيا،

في تونس… القضاء على السياحة.

الأهداف الأربعة مختلفة ولكنها تصب في إنعاش الارهاب الذي خلقته أميركا ويدمر العرب والمسلمين.

ولنا ملاحظة: إذا كانت واشنطن تعتقد أنها تحقق أهداف إسرائيل في هذه العمليات الارهابية… فسوف يرتد هذا السحر على الساحر.

وهذه الموجة الارهابية التي تتصاعد كل يوم وقد شملت بلداناً أفريقية عدة، ستطاول العالم كله بما فيه أميركا التي عليها:

1- إنهاء أزمة الشرق الأوسط (قضية فلسطين).

2- وقف تغذية الارهاب الصهيوني الايراني لأنه سيرتد عليها في النهاية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل