#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 30 حزيران 2015

حجم الخط

مجلس الوزراء الخميس: الجميع على شروطهم نصف مليار دولار من الكويت لملف اللاجئين

رسمت الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء تمام سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل منهياً فترة التريث التي التزمها في الاسابيع الثلاثة الاخيرة اطارا جديداً للازمة الحكومية التي قد يكون من غير المضمون ان تكون الدعوة الى الجلسة وضعت حداً لها.
ذلك ان الرئيس سلام حسم موقفه للدلالة على تمسكه بصلاحياته الدستورية بعدما أعطى الافرقاء السياسيين الذين تسببوا بالازمة الفرصة الكافية لمراجعة مواقفهم ووجه الدعوة للبحث في جدول الاعمال الموزع سابقاً، الامر الذي يعني ان نتيجة الجلسة تتوقف على النقطة المحورية المتعلقة بموضوع التعيينات الامنية والعسكرية الذي سيطرح في بداية الجلسة وما اذا كان مجلس الوزراء سيتمكن من الانتقال الى البحث في بنود جدول الاعمال اذا لم تبت التعيينات كما هو منتظر.
واذ يتوقع ان يجدد “تكتل التغيير والاصلاح ” في اجتماعه اليوم موقفه الثابت من اولوية التعيينات الامنية والعسكرية شرطاً لا يتراجع عنه، رافضاً أي بحث في أي بند آخر كما تأجيل بتها الى أيلول، لم تستبعد مصادر وزارية في فريق 14 آذار استمرار تأزم الوضع الحكومي بعد الجلسة ما دامت الازمة ربطت بالخلاف على التعيينات بمعنى ان الفريق العوني مدعوماً من حلفائه “حزب الله” و”المردة” والطاشناق سيحضرون الجلسة للبحث فقط في التعيينات من دون التوصل الى نتيجة كما يمكن ان يرفض وزراؤهم توقيع المراسيم الحكومية من غير ان يتضح ما اذا كانوا قد ينسحبون من الجلسة. وتشير المصادر الى ان ثمة احتمالين ترتبهما هذه المعطيات، فإما ان يرفض رئيس الوزراء تحكم هذا الفريق بادارة الجلسة فيطلب الانتقال الى جدول الاعمال، وإما ان يتنازل عن هذا الاجراء بسبب اعتراض فريق اساسي او انسحابه مما يكرس حينذاك واقع ان لا جلسة لمجلس الوزراء خارج اطار بت الخلاف على التعيينات. وتتخوف المصادر من ان يضع سلام نفسه في مواجهة الفريق الوزاري العريض الرافض للشروط التي يطرحها الفريق الآخر.
وعلمت “النهار” من أوساط وزارية اخرى أن سيناريو جلسة الخميس المقبل يتضمن حضور جميع الوزراء وسيطرح وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” من دون وزيري “المردة” والطاشناق موضوع التعيينات الامنية، وسيفسح الرئيس سلام في المجال لطرح الآراء على هذا الصعيد الى أن يعلن وزير الدفاع سمير مقبل أنه “عندما نصل اليها نصلّي عليها” في إشارة الى ما له علاقة بتعيينات قيادة الجيش, مضيفا أنه لا يحق لأي وزير أن يتخطى صلاحيات وزير آخر كما حاول البعض القيام به مع وزير الداخلية نهاد المشنوق في ما يتعلق بتعيينات قوى الامن الداخلي. وإذا ما طالب وزراء “التيار” والحزب باستمرار النقاش في التعيينات، سيرد الرئيس سلام بأنهم أخذوا الوقت الكافي في عرض آرائهم وسيطلب الانتقال الى جدول الاعمال. وهنا من المحتمل أن ينسحب هؤلاء الوزراء من الجلسة أو يبقوا لتسجيل فيتو على ما سيقّر من بنود ولا سيما منها ما يتعلق بالمواضيع الزراعية والصحية. وفي هذه الحال سيقول الرئيس سلام إن الاعتراضات ليست مبنية على وقائع فيطلب المصادقة على البنود أو أنه سيقبل الاعتراضات فيطلب إرجاء البحث في ما أقرته أكثرية الوزراء الى جلسة أخرى.
في ما يتعلق بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، صرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأن الموضوع “ما زال مبكرا لإن الامر ما زال قيد النقاش لدى حزب الكتائب”.وقال: “إن الكتائب هي مع دورة عادية أو استثنائية لإقرار مشاريع تتعلق بانبثاق السلطة”، مشيراً الى ما جرى في آخر جلسة تشريعية حيث كان من المتوقع أن تقرّ سلسلة الرتب والرواتب التي تندرج في إطار “إنبثاق السلطة” فأقر الكثير ولكن لم تقرّ السسلسلة “وهذه سابقة لن نقع فيها، خصوصاً إننا في شهر رمضان والسهرات الرمضانية”.
ومن المقرر أن ينعقد اليوم إجتماع استثنائي لـ”اللقاء التشاوري” في منزل الوزير ميشال فرعون في حضور الرئيسين أمين الجميل وميشال سليمان والوزراء الثمانية. وكانت مصادر نيابية بارزة أبلغت “النهار” أن ثمة اجواء مختلفة حيال امكان مصادقة مجلس الوزراء بأكثرية ثلثيّ أعضائه على مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب فيوقعونه نيابة عن رئيس الجمهورية فيما يوقعه سلام بصفته رئيسا للحكومة. وتوقعت في حال تمرير هذا القرار أن ينطلق عمل مجلس النواب في فترة الدورة الاستثنائية من جدول أعمال سبق لهيئة مكتب المجلس أن أقرته قبل أسابيع على أن تلتئم الهيئة بعد فتح الدورة لكي تبحث في إمكان تعديل جدول الاعمال في نطاق “تشريع الضرورة”.

الهبة الكويتية
وسط هذه الاجواء، تبلغ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس مساء أمس من رئيس الصندوق الكويتي للتنمية عبد الوهاب بدر رسالة مفادها ان حكومة الكويت قررت بتوجيهات من أمير الدولة الشيخ صباح الجابر الاحمد الصباح ان تضع الهبة التي تبرعت بها من أجل ملف اللاجئين السوريين في مؤتمر الامم المتحدة في تصرف لبنان لانفاقها على الاعباء التي يتحملها لبنان جراء اللجوء السوري اليه وتبلغ هذه الهبة نصف مليار دولار اميركي. وصرح درباس لـ”النهار” بان هذه الهبة تعني ان لبنان لم يعد ينتظر الامم المتحدة للتعامل في شأنها وتوجه بالشكر الى أمير الكويت وصندوق التنمية ومساعد الامير المكلف التنسيق مع الامم المتحدة .

الاستطلاع
وفي سياق داخلي آخر، شكلت الجولة التي قام بها أمس أمين سر “تكتل التغيير والاصلاح ” النائب ابرهيم كنعان موفداً من رئيس التكتل العماد ميشال عون على رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع تظهيراً لمواقف هذه القيادات المسيحية من موضوع استطلاع الرأي الذي يزمع “التيار الوطني الحر” إجراءه في شأن الملف الرئاسي. وفهم في هذا الاطار أن فرنجية طرح شروطاً ومواصفات معينة لاجراء الاستطلاع كأن تجريه شركات عدة وان يحصل على مستويين مسيحي ووطني والا يكون ملزماً وكان واضحاً في رفضه انتخاب جعجع لكنه لم يرفض فكرة الاستطلاع. أما الجميل، فأكد تحفظ الكتائب عن الاستطلاع لكن البحث بينه وبين كنعان تشعب الى أمور عدة واتفقا على استمرار التواصل. وتوافق جعجع مع كنعان على اعتبار الاستطلاع وسيلة لتحديد الخيارات المسيحية الاكثر تمثيلاً. ويشار الى ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كان شجع هذه الفكرة.

  **********************************************

 

مجموعات إرهابية ترصد السياسيين والأجهزة الأمنيّة!

هذه هي هيكليّة «داعش» في لبنان

لينا فخر الدين

في مثل يوم أمس من العام 2014، صار هناك ما يسمّى «الدولة الإسلاميّة في العراق والشام» وصار لها قائد يسمّى «الخليفة أبو بكر البغدادي»، بعد قرون من اندثار الخلافة الإسلاميّة.

عام واحد كان كفيلاً بأن يثبّت تنظيم «داعش» قدميه في العراق وسوريا، وأن يتمدد في كل دول المنطقة، لا بل نحو الكثير من أرجاء المعمورة شرقاً وغرباً.

حتى هذا اليوم، لم «ينعم» لبنان بـ«ولاية» أو «أمير» منفصلين عن إمارات سوريا وأمرائها، بل ما زال «بلد الأرز» يأتمر بأمرة أمير قاطع القلمون السعودي عمر سيف الملقّب بـ «أبو سياف الجزراوي»، الأمير العام السابق لـ«الكتيبة الخضراء» التي كانت تضمّ العدد الأكبر من الانتحاريين والانغماسيين.

ويتبع «الجزراوي»، بدوره والي دمشق أبو أيوب عبد الهادي العراقي، الضابط السابق في الجيش العراقي، الذي ترك العراق متوجّهاً إلى ساحات القتال تحت جناح «القاعدة» قبل أن تعتقله القوات الأميركيّة ليكون بذلك أوّل عراقي يدخل إلى سجن غوانتانامو.

ويولي «التنظيم» أهميّة للبنان. ولذلك، أنشأ هيكلية أمنيّة وتنظيميّة تضم أكثر من 10 مجموعات أساسية، وأرسل «مهاجرين» من ذوي الخبرات إلى لبنان لتنفيذ الأعمال الإرهابيّة، مبتعداً عن تعيين لبنانيين في المراكز القياديّة الأساسية.

وكان لافتا للانتباه أن أسماء معظم قادة هذه المجموعات وعناصرها لم ترد على لسان الموقوفين لدى القضاء العسكري اللبناني من «الدواعش»، ما يبيّن أن «التنظيم» ينتهج أسلوب الخلايا العنقوديّة.

ويبدو واضحاً أن «داعش» لا يترك تفصيلاً في لبنان إلّا ويتابعه وعينه شاخصة على النواب والوزراء وسائر الأجهزة الأمنيّة، وصار لديه أرشيف مفصّل عن معظم سياسيي لبنان وأمنييه بعد إنشائه مجموعات لا عمل لديها سوى مراقبتهم ورصدهم.

ثلاث مجموعات أساسية

وبحسب المعلومات، فإنّ الهيكليّة الأمنيّة والتنظيّمية الأساسيّة لـ «داعش» في لبنان كانت تتألف من أكثر من 40 إرهابياً، ثم ارتفع عديدها في العام 2015. ومن أبرز هؤلاء: المسؤول عن المجلس التنفيذي السوري جلال عاصم الحيالي، المسؤول عن تأمين انتحاريين العراقي محمّد قاسم الجيلاني، المسؤول عن التفخيخ السوري عبد الرحمن الأسعد، المتخصّص بسجناء رومية العراقي خالد الأجذع (لم يكن من نزلاء رومية)، المسؤول عن عمليات رصد الجيش اللبناني رأفت خضر الذويدي الملقّب بـ «أبو فأس»، المسؤول عن ملفّ الأجهزة الأمنيّة أيمن عبد الرؤوف،… هذا بالإضافة إلى شخصيات قياديّة مثل إسحاق الواقي، سهيل أبو عبدالله، أحمد المصري الملقّب بـ «أبو جعفر»، خالد السوافين، وحرار العوقلي.

وتحت إمرة هؤلاء، تعمل مجموعة أسامة الأطرش التي أوكلت إليها مهّمة استهداف الجيش والأجهزة الأمنيّة وتتفرّع عنها ثلاث مجموعات:

÷ المجموعة الأولى متخصّصة بمتابعة ورصد ضباط مخابرات الجيش اللبنانيّ وعناصرها، وهي مؤلّفة من: المسؤول والخبير في شؤون الاتصالات التونسي أحمد بورويس، سالم محمّد (مواليد 1973)، إيهاب نعيم الخالدي (مواليد 1974).

÷ المجموعة الثانية متخصّصة بمتابعة ضباط الأمن العام اللبنانيّ وعناصره، وتضمّ: السوري حسام محمّد الخطيب (مواليد 1974)، زهير محمّد قيس (مواليد 1981)، التونسي صالح رأفت سراج (مواليد 1985).

÷ المجموعة الثالثة متخصّصة بمتابعة ضباط فرع «المعلومات» وعناصره في قوى الأمن الداخلي، وتتألف من: العراقي أحمد عائد شريف (مواليد 1981) والسوري جلال محمّد قبلاوي (مواليد 1987).

وبالإضافة إلى المجموعات المكلّفة بمتابعة الأجهزة الأمنيّة، فقد أنشأ «التنظيم» مجموعة لوجستيّة بقيادة اليمني يوسف الوسامي المناط به أيضاً متابعة المجموعة المكلّفة بمراقبة الوزراء والنواب، وتضم الفلسطينيين كرم أبو حلقة وجمال خالد العويدات والتونسي زيد أبو رزق.

كذلك لم تهمل «داعش» خبرة القيادات المنضوية في «كتائب عبد الله عزّام»، التي كانت من أوائل الجماعات الإرهابيّة التي عملت في الداخل اللبناني بعد اندلاع الأزمة السورية، ولذلك، فإن بعض قيادات الجناح العسكري لـ«الكتائب» الذين بايعوا البغدادي يعملون في الساحة اللبنانيّة وتحت جناحه، ومن أبرزهم: عادل عبد الرزاق، خليل المكي الملقّب بـ«أبو حمزة»، أحمد عبد الغني، سهيل أحمد اليمني، خير الدين المعتصم، ومحمّد عبد الصمد.

كما تضمّ هيكليّة «التنظيم» في لبنان مجموعة الرصد، مجموعة تركيب العبوات ومجموعة الانتحاريّين.

«داعشيات» لبنانيات!

وإذا كان «داعش» قد قرّر أن يبعد اللبنانيين المبايعين عن العمل في هيكليّته التنظيميّة الداخليّة، فإنّ ذلك لا يعني أن هؤلاء همّ قلّة قليلة أو مبعدين عن العمل داخل «الساحة اللبنانيّة». فبعد عام على انطلاقته الفتيّة، صار لـ«التنظيم» عشرات القياديين من الجنسيّة اللبنانيّة وهم يأتمرون بأمرة «قاطع القلمون».

وبحسب المعلومات، فإنّ الهيكليّة التنظيميّة الأساسيّة لـ«داعش» في القلمون تضم مجموعات تتألف معظمها من لبنانيين ومهمّتها أيضاً العمل في الساحة اللبنانيّة، فيما اللافت للانتباه هو عمل إمرأتين لبنانيتين في إطارها.

وهذه المجموعات مقسّمة كالآتي:

÷ مجموعة تابعة لـ «الجزراوي» مباشرةً، وتضمّ 11 لبنانياً و5 من جنسيات أخرى. ويظهر أنّ هذه المجموعة قد تفكّكت جزئياً بعد أن استطاعت الأجهزة الأمنيّة القبض على 4 من أفرادها (3 منهم في شهر آذار الماضي). وهم:

– الشيخ طارق الخياط الملقّب بـ «أبو رمزي» أو «عبد الله الأردني»، المتواري عن الأنظار حالياً. ويتردّد أنّه المسؤول الشرعي لـ«داعش» في الشمال، وقد ألقت الأجهزة الأمنيّة منذ سنة القبض على ابن الخياط البالغ 19 عاماً بتهمة الانتماء إلى «داعش».

– عبد الله الجغبير الملقب بـ«أبو هاجر»، وهو من أصول أردنيّة وحاصل على الجنسيّة اللبنانيّة. كان مقيماً في طرابلس قبل أن يتمّ إلقاء القبض عليه في باب الرمل.

– أحمد سليم ميقاتي الملقّب بـ «أبو الهدى»، الذي تمّ إلقاء القبض عليه في العام الماضي واعترف أنّه كان ينوي إعلان «الإمارة الإسلاميّة».

– عمر أحمد ميقاتي الملقّب بـ «أبو هريرة»، وهو ابن أحمد ميقاتي وما زال قاصراً بالرغم من المهام الموكلة إليه.

– ابراهيم بركات، ويعرف بأنّه أمير باب التبانة وكانت مهمّته الأساسيّة تجنيد الشبّان، قبل أن يتمّ إلقاء القبض عليه في آذار الماضي.

وبالإضافة إلى هؤلاء تضمّ المجموعة اللبنانيين (أحمد ص.ر.)، (عمر أ. ش.) الملقّب بـ «أبو حمزة» («النصرة» سابقا)، (سومر ق. من عكّار) وقد ألقي القبض عليه في نهاية العام 2014، (شادي م. ح.)، (شوكت م. ح.)، (عبد الرحمن ص.)، و(خالد م.م.) وامرأة لبنانيّة تدعى (منى ا. م.).

أما أفراد المجموعة نفسها من غير اللبنانيين، فهم:

– الكويتي أبو طلحة الدوسري الذي كان موقوفاً في رومية قبل أن يهرب منه مع موقوفين من «فتح الإسلام» في العام 2011. ويعتقد أنّه مسؤول هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في «التنظيم»، فيما يتردّد أنه انشق عنه مؤخرا.

– الفلسطيني تحسين الحمل، وهو أردني الجنسية وملقّب بـ«أبو محمد».

– الفلسطيني خالد منير الشهابي، الذي ورد اسمه خلال التحقيق مع موقوفين أشاروا إلى أنّه زوّر لهم أوراقاً ثبوتية ويرجّح أنّه موجود في عين الحلوة.

÷ أما المجموعة الثانية، فتضمّ كما الأولى إمرأة لبنانيّة تبايع «داعش» وتدعى (ماجدة ب.س.)، بالإضافة إلى 8 لبنانيين و7 سوريين من دون أن يتمّ إلقاء القبض على أي واحد منهم فيما يتردّد أن بعضهم قتل في معارك سوريا.

وهذه المجموعة تتألف من اللبنانيين: (محمّد ص.)، (عدنان م. ب.) وهو يحمل الجنسيّة الاستراليّة ومن ممولي «التنظيم»، (أيمن م. م.ع.)،(محمّد أ. ر.) الملقّب بـ «أبو كلاب»، (ابراهيم م. ح.) وشقيقه (يوسف م. ح.) و(منذر ح. ع.).

في حين أن السوريين في هذه المجموعة قتل معظمهم وهم: يحيى محمّد سعيد المحمّد الملقّب بـ «أبو طلال» وكان مسؤول «داعش» في القلمون قبل أن يقتل في أيّار الماضي. مصطفى خالد العبد الذي قتل في القلمون نهاية العام 2014. عامر أكرم غورلي وطارق محمود غورلي وعلي جمعة العبد الذين تردّد أنّهم قتلوا مؤخرا.

÷ المجموعة الثالثة هي التي كانت تابعة للبناني الموقوف خالد حبلص ومهمتها الأساسيّة تحريض العسكريين اللبنانيين على الانشقاق، وكانت تتألّف من 5 عناصر لبنانيين، هم: (محمّد س.م.)، (ظافر م. ج.) وقد ورد اسمه في شهادة أحد الموقوفين المقربين من حبلص، (صهيب ف. ح.) الملقّب بـ «أبو الخطاب الفدائي» ويعرف بخطاباته التي ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، (بدر م. ق.)، (محمود ع. أ. ع.).

÷ أما المجموعة الرابعة فكانت تأتمر بأوامر خالد حبلص ثمّ «الجزراوي»، وهي مؤلّفة من شخصيات قياديّة متشدّدة متعدّدة الجنسيات غالبيّتها من السعوديين بالإضافة إلى لبنانيين اثنين هما: الشيخ المتواري طارق الخياط عضو المجموعة الأولى أيضا وعبد الرحمن بازرباشي الملقّب بـ «حفيد البغدادي» وكان ناطقاً إعلامياً قبل أن يتمّ توقيفه في أيّار الماضي.

أما العناصر من جنسيات أخرى، فأبرزهم: التونسي أحمد أبو رويس، السعودي عابد المصري الذي كان ينتمي إلى «كتائب عبدالله عزّام» ومقرباً من أميرها ماجد الماجد، وقد تردّد اسمه بأنّه خليفة الماجد قبل أن يبايع البغدادي، السعودي وليد عبد المحسن العمري الملقّب بـ «أبو الوليد السعودي»، وهو من أبرز قيادات «التنظيم» وقتل على يد «حزب الله» في بداية الشهر الحالي في جرود القلمون.

كما تضمّ المجموعة أيضاً: السعودي أحمد الدوسري، المنسق العام بين لبنان وسوريا اسماعيل الخطيب، جاسم ابراهيم والسوريين علوان حسن المشهداني الملقّب بـ«أبو ساطور»، خالد العقاد الملقب بـ«أبو جندل»، أدهم عثمان الملقّب بـ«أبو سفيان».

  **********************************************

التيار الحر «يتفهّم» دعوة سلام: تعديل الآلية الحكومية يستدعي إعادة النظر بالنظام السياسي

على رغم عدم التوصل إلى اتفاق سياسي حول جدول أعمال الحكومة، دعا الرئيس تمام سلام إلى جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل. وفيما يصرّ التيار الوطني الحرّ على بند التعيينات الأمنية بنداً أول في الجلسة، تؤكّد مصادره أن أي بحث في تغيير آلية العمل الحكومي قد يؤدي الى المطالبة بإعادة النظر بالنظام السياسي برمّته

خرق الرئيس تمام سلام أمس، بدعوته الحكومة إلى الالتئام الخميس، المراوحة السياسية التي حكمت الأسبوعين الماضيين، بعد تسريبات عن اتفاق القوى السياسية على إبقاء الحكومة في حالة جمود إلى ما بعد شهر رمضان، إفساحاً في المجال أمام الوصول إلى تسوية في ملفّ التعيينات الأمنية الذي يصرّ التيار الوطني الحرّ على وضعه بنداً أول على جدول أعمال أي جلسة مقبلة للحكومة.

تحديد موعد الجلسة لا يعني أن هناك جديداً على مستوى الاتصالات السياسية. واعتبر أكثر من وزير، ومن بينهم وزراء التيار الوطني الحر وتيار المستقبل في اتصالات مع «الأخبار»، أن «دعوة سلام مفاجئة، ولم نكن في أجوائها»، فيما تقول مصادر سلام إن «الرئيس استخدم صلاحياته».

زوّار سلام أمس، نقلوا عنه كلاماً نفى فيه أن يكون الرئيس نبيه برّي قد طلب منه تأجيل الدعوة إلى جلسة للحكومة. وأكّد أحد زوّار رئيس الحكومة أن «سلام أكد أنه لم يتمّ تحديد موعد لعقد الجلسة مع رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس كرر موقفه أكثر من مرة عن حضور وزرائه الجلسة في أي وقت تُعقد فيه». وأشار المصدر إلى أن «رئيس الحكومة يقول إن عليه أن يأخذ في الاعتبار كل المواقف، لكنه لا يستطيع إغفال قضايا حسّاسة تتعلق بشؤون المواطنين». وقال سلام لزوّاره إنه «يدرك أن وزراء التيار الوطني الحر سيعطلون الجلسة التي يُمكن أن تكون الأخيرة قبل الأعياد، لكن الأمور لم تعُد تحتمل»، ولا سيما أن «هناك بندين أساسيين يفترض أن يطرحا على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال، هما فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي وترسيم الحدود البحرية»، بالإضافة إلى البند الذي تمّ تأجيله منذ الجلسة الماضية بشأن الملفّ الزراعي، المطروح من قبل الوزير أكرم شهيّب.

بو صعب: موقفنا لم يتغيّر ومفتاح الخروج من الحلقة المفرغة بتلبية مطالبنا

أكثر من مصدر وزاري لمّح إلى أن «دعوة سلام تحظى بمباركة من الرئيس برّي» خصوصاً أنها جاءت بعد يومين من زيارة رئيس الحكومة لعين التينة. ولفت أحد المصادر إلى أن «الرئيس برّي يريد البدء بورشة ملفّ النفط». في المقابل، أشار مصدر وزاري إلى أن «دعوة سلام بمثابة ضغط على الجميع للوصول إلى حلول قبل نهاية رمضان، ولإعادة الحراك إلى الحكومة».

وسألت مصادر أخرى عن مصير المرسوم العادي بترقية الضباط، الذي يصدر سنوياً بتاريخ الأول من تموز من كلّ عام، مشيرةً إلى أن «المرسوم لا يحتاج مجلس الوزراء، لكنّه يحتاج توقيع رئيس الجمهورية، والآن يحتاج توقيع 24 وزيراً في ظلّ الفراغ الرئاسي مكان توقيع الرئيس». ولفتت المصادر إلى أن «من المفترض أن يصدر المرسوم في أول تموز، إلّا أن سلام دعا إلى الجلسة بتاريخ 2 تموز».

وزير التربية الياس بو صعب، الذي صرّح بعد لقائه وزير الداخلية نهاد المشنوق تعليقاً على الدعوة بأنها «من صلاحيات رئيس الحكومة تمام سلام، ونحن سنحضر الجلسة»، قال لـ«الأخبار» إن تكتل التغيير والإصلاح «يتفهّم دعوة سلام إلى عقد جلسة، لكونه عرضة لضغوط من الطرف الآخر»، معرباً عن اعتقاده بأن «لا قطبة مخفية وراءها». وأكّد «أننا وحلفاءنا سنلبّي الدعوة ونناقش وفق موقفنا الذي لم يتغيّر، وهو أولوية بند التعيينات الأمنية على ما عداه على جدول الأعمال»، مشبّهاً الوضع بـ«أننا في غرفة مغلقة يمكننا مناقشة ما نريد لكن مفتاح باب الخروج منها في يدنا».

مصادر أخرى في التيار الوطني الحرّ أكّدت أن «موقفنا من جدول الأعمال من حقّنا الدستوري ويتوافق مع آلية العمل الحكومي التي اتفقنا عليها»، مشيرةً إلى أن «حديث 14 آذار عن أن إصرارنا على جدول الأعمال سيقابله إصرار على إعادة النظر بآلية العمل الحكومي، قد يستدعي إعادة النظر بصيغة النظام السياسي برمّته».

استطلاع التيار: العقدة عند الكتائب

إلى ذلك، جال موفد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، النائب إبراهيم كنعان، على رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، من أجل «وضعهم في إطار المبادرة التي أطلقها التكتل، الهادفة الى إجراء استطلاع لتحديد الخيارات بالنسبة إلى الرئاسة الأولى». وافتتح كنعان جولته من بنشعي حيث أوضح أن «التيار هو من قام بهذه المبادرة، والاستطلاع غير مُلزم، بل لتحديد خيارات المسيحيين».

مصادر تيار المردة أشارت لـ«الأخبار» إلى أن «الاستطلاع لا يعني انتخاب رئيس… ونتيجته معروفة»، واعتبرت أن «هدف عون من طرحه، إحراج تيار المستقبل». وتربط المصادر بين كلام القوات اللبنانية، التي «تأتي تصاريح مسؤوليها لتوضح أن الجنرال هو من طرح هذه المبادرة، وتؤكد وجهة نظرنا. نحن لن نقف ضد عون، ولكن لن تكون نتيجة الطرح أكبر من ذلك». وأكد فرنجية بعد لقاء كنعان أنه يوافق على الاستطلاع، ولكن «مُلتزمون بأن الجنرال عون هو مرشحنا الأول والأخير للرئاسة مهما كانت نتائج الاستطلاع».

الكتائب: الاستطلاع المسيحي تضييع للوقت ولن يُقدم أو يؤخر في الحياة السياسية

وانتقل كنعان إلى البيت المركزي الكتائبي حيث التقى الجميّل، فكانت «جلسة مفيدة وصريحة»، استناداً إلى مصادر المجتمعين. وبرر الجميّل رفض الحزب للمبادرة بأنه «لو كان لجميع المرشحين المشروع عينه، لكنا سنستطلع الرأي العام لتحديد شعبية كل منهم. ولكن الخلاف هو على نقاط وطنية وخيارات مُختلفة». وتسأل المصادر: «هل سيقبل حزب الله انتخاب جعجع رئيساً أو تيار المستقبل سيُصوت لمصلحة عون؟». الاستطلاع بالنسبة إلى الكتائب، بحسب مصادر الحزب، « تضييع للوقت. لن يُقدم ولن يؤخر في الحياة السياسية».

أمّا في معراب، فوضع كنعان جعجع في أجواء اللقاءات، وأشار بعد الاجتماع إلى أن «جعجع أكد لي مجدداً تأييده إجراء الاستطلاع».

مصادر «التغيير والإصلاح» أكدت لـ«الأخبار» أنه «منذ البداية لم يطلب التيار أن يُنتخب الأول في الاستطلاع، بل كان الهدف أن نعرف من هما الأكثر شعبية لدى المسيحيين قبل أن ينزل النواب إلى المجلس وينتخبوا رئيساً». وأضافت أنه «لا أحد مضطر إلى أن ينتخب عون أو جعجع. كنعان أوضح هذه النقطة لفرنجية والتيار مُستعد لتلبية كافة شروط فرنجية لأنها مقبولة». وبحسب المصادر، فإن «المطلوب بالنسبة إلى التيار هو النزول إلى ساحة النجمة، ولكن ليس بخيار هنري حلو».

وتصف المصادر لقاء كنعان بالجميّل بـ«رفع العتب، بعد أن وصل إلى التكتل كلام بأن الكتائب تشعر بأنها مُغيبة ولم يقف أحد عند خاطرها، علماً بأن حليفهم يؤكد أنه وضعهم في أجواء ورقة النيّات». وتقول المصادر: «أكثر من ساعتين أمضاهما كنعان في الصيفي، وهو اللقاء الأطول أمس. لو فعلاً الأجواء سلبية، لما كان أمضى كل هذا الوقت». وتؤكّد أن «التكتل سيعرض اليوم في اجتماعه الاسبوعي نتائج الجولة ويضع تصوراً للاستطلاع، لكن لنكن واضحين، بات معلوماً أن العقدة عند الكتائب».

بدوره، أعلن الوزير السابق جان عبيد أنه «غير معني بالترشيحات والترجيحات والاستطلاعات المتصلة بالمعركة الرئاسية»، مؤكداً أنه لم يعلن ترشيحه حتى الآن للرئاسة «بسبب غياب الفرصة لمرشح مستقل وتوفيقي وحدة التنافس والصراع في البلاد».

عون: «ويكيليكس» فضح الجميع

رأى رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، أن «الحفاظ على الاستقلال أصعب بكثير من الحصول عليه، خصوصاً في هذه الأيام، وقد فضح ويكيليكس هذا الأمر، فقد سمعنا البعض يطلبون إذناً من دولة لكي يزوروا دولةً أخرى، كما سمعنا البعض يسأل عواصم معيّنة ما عليهم قوله على طاولة الحوار وبماذا يمكن أن يطالبوا لطوائفهم».

وأكد عون في كلمة له خلال تنظيم لجنة المالية في «التيار الوطني الحرّ» حفلاً لإطلاق «حملة تمويل مقرّ جديد للتيّار» في الرابية أن «ويكيليكس» «طال الجميع سياسياً ومادياً إلّا التيار الوطني الحرّ الذي بقي خارج كلّ تلكَ الحسابات، ولذلك أطلب دائماً من أبناء التيار أن يسيروا مرتفعين عن الأرض، لأن ليس هناك ما يثقلهم. فلا عمالة علينا ولا عمولة في جيابنا ولا على ضميرنا دم». ولفت إلى «أنّنا نتعرّض اليوم لمحاولة للسيطرة على حقوق المسيحيين من خلال حرمانهم تعيين من يمثّلهم في مراكز السلطة، وهذا الإلغاء للمراكز المسيحية القوية القادرة على تثبيت المسيحيين، معناه إلغاء للمراجع المسيحية».وشدد على «أننا إذا لم نستطع أن نجمع الوطن ضمن فكرة موحدة وعنفوان معين، ونفهم الجميع معنى السيادة والحرية والاستقلال، فسنبقى في مجتمع ببغائي نردّد فيه الكلمات من دون أن نفهم معناها، وكيفية تطبيقها العملي على شروطنا بالوطن وحفظه».

  **********************************************

 

الكويت تبلغ لبنان تعجيل تبرّعها المالي لملف النازحين.. وحوار عين التينة يُستأنف الخميس
الحكومة تعود: جلسة «عادية» لا تمنع النقاش

بعد مدّ وجزر إعلامي وسياسي وتضارب في الأنباء الصحافية تحليلاً وتأويلاً للأزمة الحكومية على مدى الأسابيع الماضية، بين نبأ يؤكد تارةً إرجاء انعقاد مجلس الوزراء إلى ما بعد انتهاء رمضان، وآخر يتوقع انعقاد المجلس «إذا ما الاثنين الخميس»، عاد المركب الحكومي ليرسو على برّ المعلومات التي كانت «المستقبل» سبّاقة في نشرها لناحية توجّه الرئيس تمام سلام إلى دعوة مجلس الوزراء للالتئام بحلول الأسبوع الرابع من عمر التعطيل الحكومي بعدما يكون قد استنفد مشاوراته واتصالاته مع القوى السياسية بالتنسيق والتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأمس دعا سلام الحكومة إلى عقد جلسة بعد غد الخميس ستكون وفق ما نقل زواره لـ«المستقبل» جلسة «عادية بجدول أعمال عادي» سبق أن تم توزيعه على الوزراء قبل بروز أزمة التعيينات العسكرية، مع تأكيده في الوقت عينه عدم ممانعة الخوض في أي نقاش يطرحه الوزراء على قاعدة «نستمع ونناقش ثم نكمل بنود جدول الأعمال». في وقت سيشهد الخميس أيضاً استئناف حوار عين التينة جلساته بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» لاستكمال النقاش حول المسائل الحوارية المطروحة على طاولة البحث في مقر الرئاسة الثانية.

إذاً، لفت سلام أمام زواره إلى أنه أعطى فرصة كافية لإنهاء الشلل الحكومي بشكل توافقي، قائلاً: «ما فيّي ضلّ ناطر»، ويشير الزوار في هذا الإطار إلى أنهم خرجوا من اللقاء بانطباع مفاده أنّه عازم على استيعاب الأمور خلال جلسة الخميس، وأنه سيتيح كامل المجال أمام طرح وزراء «التغيير والإصلاح» وجهة نظرهم حيال بند التعيينات العسكرية، لكن في حال عدم التوصّل إلى قرار بشأن هذا البند فلا بد عندها من إرجاء الموضوع إلى وقت لاحق والانتقال إلى بحث وإقرار سائر بنود جدول الأعمال تسييراً لأمور الدولة وتيسيراً لمصالح الناس، وهو ما تطالبه به أكثرية 18 عضواً من أعضاء مجلس الوزراء، مع الإشارة في هذا المجال إلى أنّ الرئيس بري داعم لتوجّه سلام «100%».

وبُعيد دعوة الحكومة إلى الانعقاد، استطلعت «المستقبل» عدداً من الوزراء والنواب لاستيضاح آرائهم وتوجهاتهم السياسية بالنسبة إلى جلسة الخميس (ص 2)، ففي وقت جزم النائب حكمت ديب بأنّ «وزراء التيار الوطني الحر ليسوا في وارد القبول بأي تأجيل لبت بند التعيينات» العسكرية، أكد الوزير محمد فنيش بدوره أنّ «حزب الله» سيقف في الجلسة «إلى جانب وزراء التيار الوطني» قائلاً: «لن يكون هناك اعتكاف في حال عدم البت بملف التعيينات لكننا لن نقبل بمناقشة أي بند آخر قبل إيجاد حل لهذا الملف». في حين أكد وزير الثقافة ريمون عريجي أنّ «وزراء 8 آذار متمسكون بطلب بت بند التعيينات» مع إبداء عدم إمكانية «التكهن مسبقاً بمجريات الجلسة».

وفي المقابل، شدد النائب ياسين جابر على أنّ «وزراء «التنمية والتحرير» باقون في مجلس الوزراء مهما كان مسار النقاش» حول بند التعيينات، مشيراً إلى أنّ «المخرج» المتاح لهذا البند يقضي بتأجيل مسألة البحث في تعيين قائد للجيش حتى انتهاء ولاية العماد جان قهوجي في أيلول المقبل.

أما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس فقال: «لا خيار أمامنا سوى إبقاء الحكومة حيّة تُرزق»، متوقعاً أن تسير جلسة الخميس وفق «معادلة لا تعطيل للدولة ولا خضّة سياسية في البلد، وهذا ما سيقوم بإخراجه الرئيس سلام بطريقته الخاصة».

تفعيل الدعم الكويتي

تزامناً، علمت «المستقبل» أنّ رئيس الحكومة والوزير درباس ومجلس الإنماء والإعمار تسلّموا أمس كتاباً من المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر يبلغهم أنّه بموجب التعليمات الصادرة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والتي يوعز فيها بعدم انتظار الإجراءات لتفعيل التبرع الكويتي للبنان، قررت الحكومة الكويتية الاتصال مباشرةً بالجانب اللبناني الرسمي «لتقديم ما يلزم للمجتمع اللبناني المضيف للنازحين السوريين»، ووضع الدعم الكويتي للبنان موضع التنفيذ.

وكانت الكويت قررت إبان استضافتها المؤتمر الدولي للمانحين في آذار الفائت التبرّع للبنان بمبلغ 500 مليون دولار من الدولة الكويتية بالإضافة إلى 500 مليون دولار من المجتمع الكويتي، وعلى الأثر تولى مستشار الأمير وزير العدل الكويتي السابق الدكتور عبدالله المعتوق عملية التواصل المباشر مع الجانب اللبناني سواءً خلال انعقاد المؤتمر أو من خلال الاتصالات المتواصلة التي أجراها فيما بعد مع المسؤولين اللبنانيين سيما منهم الوزير درباس، الذي علّق أمس على القرار الكويتي بالقول لـ«المستقبل»: «لأول مرة أشعر بالتفاؤل بأنّ قضية النازحين السوريين أصبحت قضية قومية يتولاها العرب، ولأول مرة أشعر أنّ جهودنا أثمرت»، مضيفاً: «ما قامت به دولة الكويت الكريمة، أميراً وحكومةً وشعباً، إنما هو فاتحة لباقي الدول العربية كي تتصدى لأهم قضية قومية وتصونها».

  **********************************************

لبنان: سلام يدعو مجلس الوزراء إلى جلسة الخميس

حسم أمس، رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أمره بعد مشاورات لم تثمر توافقاً وزارياً على المسائل العالقة وتحديداً ملف التعيينات العسكرية، بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الخميس، على رغم التباينات.

وكان سلام جمد الدعوة 3 أسابيع نتيجة إصرار وزيري «التيار الوطني الحر» على إدراج التعيينات في المناصب العسكرية القيادية بنداً اول في اي جلسة مدعوماً من وزراء «حزب الله» و»المردة» والطاشناق» مقابل تفضيل سائر الكتل تأجيل البحث فيه الى حين انتهاء خدمة رئيس الاركان اللواء وليد سلمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي في ايلول (سبتمبر) المقبل. وتوقعت مصادر وزارية ان يجدد وزيرا «التيار» جبران باسيل والياس بوصعب هذا الطلب. وقدرت المصادر الوزارية ان يستمع سلام اليهما من دون ان يدخل في سجال معهما، بل سيعمل على استيعاب الاعتراضات، فلا توجد لديه نية لا هو ولا الاخرين على الاشتباك الكلامي مع المعترضين. وسينتقل بعد ذلك الى الدعوة الى البت في جدول الاعمال. وتردد ان وزراء «حزب الله» لن يشاركوا في السجال لكنهم سيتضامنون مع حلفائهم في التيار.

درباس: علينا صون البلد

وكان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس زار سلام امس، وقال انه لدى وصوله الى السراي الكبيرة علم بالدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء. واعرب عن اعتقاده أن سلام «أعطى الفرصة الكافية لكل الأطراف لبذل المستطاع من اجل تقريب وجهات النظر. هو قام بواجبه تجاه مكارمة فريق من الوزراء ولكنه أيضاً لا بد ان يكارم بقية الفرقاء او بقية الوزراء. بكل الأحوال هذه ليست مكارمة لأفرقاء بل هي مكارمة للوطن وللدولة ومن واجب رئيس الحكومة السهر على مصلحة الدولة وتسيير المرفق العام الذي لا تُسيره الا الحكومة وقرارات مجلس وزراء، ولا يمكن ان يتم الإنفاق من المال العام إلا بقرارات من مجلس الوزراء وبالتالي فإن نقل الاعتمادات من الاحتياطي العام لا يتم من قبل وزير المال ولا من قبل رئيس الوزراء ما يعني تعطيل مجلس الوزراء وتعطيل الإنفاق ومصالح الناس».

ولفت الى انه «من حق كل وزير ان يقترح تعييناً ما حتى ولو كان من خارج وزارته ولكن هذا يحتاج الى أصول وإلا فإنني كنت استطيع رفض البحث في أي شيء قبل أن تتم التشكيلات الديبلوماسية او قبل إتمام التشكيلات القضائية وهذا يؤدي الى خلل خطير».

ونبه درباس الى اننا نمر بـ«أخطر المراحل، نحن في دولة محاطة بلجج من المذابح المذهبية والتوحش والانفلات ومحو الحدود، علينا أن نصون هذا البلد وهذه الحكومة آخر جدار شرعي مع المجلس النيابي لوقف هذا الزحف الخطير، ولا بد لنا من أن نُفعل المؤسسات الدستورية وأعتقد أن اللقاء الذي تم بين الرئيس سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري (نهاية الأسبوع الماضي) كان فيه تطابق في وجهات النظر لأن السلطة التشريعية أيضاً بحاجة الى تدخل السلطة التنفيذية من أجل تسيير عملها».

ولفت الى «أننا حيال جدول أعمال لم يُبحث وبالتالي أعيد التأكيد عليه، لا مانع اذا كان بعض الوزراء يريد أن يطرح شيئاً ووجد رئيس الحكومة متسعاً من الوقت فلا مانع من ذلك ولكنني أقول اذا سمح رئيس الحكومة بتقديم بند في جدول الأعمال على بنود أخرى فهذا برخصة منه ولكن الـ23 وزيراً لا يملكون أن يجعلوا البند رقم 2 مكان البند رقم واحد».

وعما اذا كانت هناك نية لطرح موضوع التعيينات أولاً، قال إن «وزير الداخلية نهاد المشنوق كان طرح اسم العميد عثمان كي يكون مديراً لقوى الأمن الداخلي ولم يحصل على الموافقة اللازمة، عندها قلت له هل ستُعطل مجلس الوزراء لأنك لم تستطع أن تفرض علينا مرشحك؟ لنفرض أن شخصاً ما طُرح كي يكون قائداً للجيش ولم يحصل على النصاب اللازم فهل نُعطل الدولة؟ لا أحد يستطيع من خلال تعطيل النصاب أن يُغير في قواعد اللعبة الدستورية فتصبح الأقلية هي التي تُقرر والأكثرية هي التي ترضخ».

وقال درباس انه لمس من سلام «إرادة حازمة بتسيير المرفق العام، هو مسؤول أمام الدستور والشعب بضرورة أن تكون الدولة في حال من العمل».

وعما اذا كان سيتم التوقيع خلال الجلسة على مرسوم الدورة الاستثنائية، قال درباس: «اذا عُرض علينا ذلك فأنا من الأشخاص الذين سيوقعون».

شهيب: معاناة المزارعين أولاً

وكان سلام التقى وزير الزراعة أكرم شهيب الذي نقل اليه «معاناة المزارعين الذين سيضطرون الى رمي انتاجهم الزراعي على الطرق أو تركه على الأشجار».

واشار الى ان «لبنان يخسر يومياً 900 طن من الفاكهة والخضار كانت تشحن سابقاً إلى الخليج العربي والأردن أما اليوم فهذه الكمية موجودة إما في الأسواق المحلية أو تُتلف او تبقى على الشجر».

وشدد على ان «الحل بإقرار دعم فرق الكلفة بين النقل البحري والبري، متمنياً أن يكون هذا الموضوع من أوائل المواضيع التي سيبحثها مجلس الوزراء».

وتوقف شهيب عند إغراق السوق البنانية ببضائع مهربة من سورية الى لبنان ومنها منتجات الألبان والأجبان والبيض والبطاطا «ما يؤدي الى ضرب صادراتنا وانتاجنا المحلي وللأسف هذا التهريب يكون عبر بعض المعابر الرسمية».

وكان شهيب زار بري وجدد تأكيد اهمية البت بملف الزراعة والتصدير، وأمل بان يقر هذا الموضوع «كبند أول في جلسة مجلس الوزراء الخميس، وهو موضوع حياتي ويعيش منه اكثر من نصف الشعب اللبناني».

وقال: «نحن متفقون مع الرئيس بري على دور وفاعلية مجلس الوزراء والوزراء داخل المجلس الى جانب أهمية التشريع في هذا الظرف الصعب الذي يمر فيه».

والتقى سلام عضو كتلة «التنمية والتحرير» النيابية قاسم هاشم الذي نقل ان سلام «مصر على ان يكون هناك تفاهم واتفاق وكل المكونات مدعوة الى النقاش على طاولة مجلس الوزراء». ولفت الى حرص سلام على «المصلحة العامة وتسيير امور الدولة والناس والقطاعات الانتاجية».

بوصعب:الوضع يحتاج الى تسوية

وفي السياق، قال وزير التربية والتعليم الياس بوصعب (من وزراء التيار الحر) بعد زيارته وزير الداخلية ان «من صلاحيات رئيس الحكومة أن يدعو الى جلسة في الوقت الذي يراه مناسباً، وقلنا اننا سنحضر اذا وصلتنا الدعوة وموقفنا سيكون نفسه، اي البنود التي يجب ان تناقش حالياً في أول الجلسة كانت هي نفسها التي في آخر جلسة عقدت، وكان موضوع التعيينات الادارية الذي لم ننته من مناقشته. وكان من المفترض ان نناقش موضوع عرسال وسؤال وزير الدفاع عن اي إعاقات قد تحصل».

ورأى انه «لا حلول في الأفق في شأن التعيينات الامنية وسنتابع المناقشة بعقلية منفتحة. الوضع يحتاج الى تسوية عبر تشريع الضرورة في المجلس النيابي وآلية العمل في مجلس الوزراء عبر التعيينات الأمنية التي يجب ان نتفاهم عليها».

ووصف اللقاء مع المشنوق بأنه «جلسة تواصل ونقف الى جانبه في شأن موضوع سجن رومية ومطالبته ببناء سجون حديثة لتكون سجوناً انسانية».

الى ذلك، طالبت «كتلة نواب زحلة» بـ»العودة السريعة إلى المؤسسات الدستورية التي تنظم الحياة السياسية في الوطن والإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل عمل مجلس الوزراء للبت في ملفات معيشية اقتصادية ضرورية»، آملة بأن «يسرع المجلس في جلسته في بت ملف التصدير الزراعي».

  **********************************************

 جلسة الخميس أمام سيناريوهات عِدّة وفرنجية ينسف الإستطلاع

صَنع رئيس الحكومة تمّام سلام بدعوتِه مجلسَ الوزراء إلى الانعقاد الخميسَ المقبل الحدثَ السياسيّ، فأخرَج الحكومة، وقبلَ انعقادِها، مِن الجمود، فاتحاً البابَ أمام جملةٍ من السيناريوهات التي بدأ تداوُلها حيالَ المسار الذي يمكن أن تسلكَه هذه الجلسة، بين قائلٍ بأنّه يمارس حقَّه بالدعوة ولن يتجاوزَ آليّة العمل المعمول بها، ما يَعني أنّ الخلاف على بندِ التعيينات سيَدفعه إلى تأجيل الجلسة، وبين مَن يَعتبر أنّه سيَحتكِم إلى الدستور على قاعدةِ الأكثرية والأقلّية، أي أن يرفض رفعَ الجلسة في حالِ انسحاب وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» ومعهم وزراء «حزب الله»، بفعلِ إصراره على بحثِ جدولِ الأعمال. وبمعزلٍ عن الاتّجاه الذي ستَرسو عليه جلسة الخميس، خصوصاً أنّ تغيير آليّة العمل الحكومي مِن دون موافقة كلّ الأطراف يُدخِل البلادَ في أزمة سياسية ما زال سلام يتجَنّبها، إلّا أنّ الأكيد أنّ رئيس الحكومة قرّرَ تسليطَ الضوء على الفريق الحكومي المعطّل وتحميلَه أمام الرأي العام مسؤوليةَ هذا التعطيل.

حسَم رئيس الحكومة أمرَه وأنهى ترَيّثَه بعد تعطيل حكوميّ لثلاثة أسابيع، فدعا أمس مجلسَ الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل. وأكّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بعد لقائه سلام أنّ رئيس الحكومة أعطى الفرصة الكافية لكلّ الأطراف لبَذلِ المستطاع من أجل تقريب وجهات النظر.

وقال لا أحد يستطيع من خلال تعطيل النصاب أن يغيّرَ في قواعد اللعبة الدستورية، فتصبح الأقلّية هي التي تقرّر والأكثرية هي التي ترضَخ». وكشفَ أنّه لمسَ من رئيس الحكومة «إرادةً حازمة بتسيير المَرفق العام، وهذا أمرٌ لا خيارَ له فيه، هو مسؤول أمام الدستور وأمام الشعب اللبناني بضرورة أن تكون الدولة في حالة من العمل، لأنّ الدوَل إذا توَقّفت عن العمل توَقّفَت مصالحُ جميع الناس».

خلفيّات الدعوة

ولوحِظ أنّ هذه الدعوة جاءت بعد تصاعدِ المخاطر الأمنية في البلاد نتيجة التفجيرات الإرهابية في الجوار، وبعد صدور تصريحات أميركية ـ إيرانية عن إرجاء حسمِ الملف النووي الى ما بعد 30 حزيران. وكذلك جاءت بعد عودة السفير الاميركي دايفيد هيل من واشنطن الى لبنان، وقد زار أمس وزير العدل أشرف ريفي والنائب وليد جنبلاط.

وفي المعلومات أنّ سلام الذي كان أجرى مروحةً واسعة من الاتصالات والمشاورات، ضمن الصفة الدستورية والميثاقية للحكومة حتى في حال انسحبَ الوزراء الستّة (التيار الوطني الحر، حزب الله، المردة والطاشناق)، عِلماً أنّ فتحَ دورةٍ استثنائية لمجلس النواب من قبَل مجلس الوزراء يتطلّب الثلثين، وهو الأمر غير المتوافر لأنّ وزراء حزب الكتائب لن يصَوّتوا على تشريع في مجلس النواب في ظلّ الشغور وبغياب رئيس جمهورية.

مصادر واسعة الاطّلاع

وكشفَت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» أنّ سلام وجَّه الدعوةَ إلى جلسة الخميس بعدما أنجَز عناوين مبادرةٍ سيُطلقها في بداية الجلسة تتّصل بآليّة العمل الحكومي للخروج من المأزق الحكومي القائم. وأشارت إلى أنّه تفاهمَ بشأنها مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي خلال لقائهما السبتَ الماضي، وكذلك أطلعَ الرئيس سعد الحريري وعدداً مِن الوزراء عليها.

مصادر وزارية

واعتبَرت مصادر وزارية أنّ جلسة الخميس لن تكون لا جلسة اختبار ولا جلسة جسّ نبض، إنّما تعكس قرارَ رئيس الحكومة باستئناف عمل مجلس الوزراء وعدم تعطيله. ورأت أنّ الوضع ليس دراماتيكياً كما يصوّر، وسيناريو الجلسة سيكون على الشكل التالي: يَطرح سلام في بداية الجلسة الملفّ السياسي، يشَدّد على عدم التعطيل وعلى مسؤولية الحكومة تجاه اللبنانيين، ويرَجّح أن يدور نقاش محورُه التعيينات الأمنية، ولدى الوصول إلى لا اتّفاق سيَطلب سلام الدخولَ في جدول الأعمال مستنِداً إلى معادلة أنّ هناك 18 وزيراً يمثّلون مختلفَ القوى السياسية يريدون عدمَ تعطيل عمل الحكومة، والسير بجداول أعمالها، مقابل ستّة وزراء يصِرّون على ربط عمل الحكومة بشرط سياسي واحد، فأيّهما سيختار؟

وإذا وصَلت الأمور إلى انسحاب وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» ومعهم وزراء «حزب الله» من الجلسة، فرَجّحت المصادر أن لا يرفعَ سلام الجلسة، بل أن يستكملَ جدول الأعمال. وأشارت المصادر الى أنّ جلسة الخميس يمكن وصفُها بالمؤشّر لمعرفة كيفية تعاطي رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون مع مجالس الوزراء ومع الحكومة ككُل.

وكان عون قال أمس عشيّة اجتماع التكتّل: «نتعرّض اليوم لمحاولةٍ للسيطرة على حقوق المسيحيين من خلال حرمانِهم من تعيين مَن يمثلّهم في مراكز السلطة. وهذا الإلغاء للمراكز المسيحية القوية القادرة على تثبيت المسيحيّين، معناه إلغاء للمراجع المسيحية».

بوصعب لـ «الجمهورية»

وقال الوزير الياس بوصعب لـ«الجمهورية» سنَحضر «جلسة الخميس وكلّ جلسة يَدعو إليها الرئيس سلام، وهذه مِن صلاحياته». وأضاف: «بما أنّنا لسنا قادرين على أن نفرض على الفريق الآخر إقرارَ التعيينات العسكرية والأمنية، كذلك الفريق الآخر لا يستطيع أن يفرضَ علينا أيّ بندٍ آخر. لذلك الحلّ هو بالتفاهم والتوافق بين المكوّنات الأساسية التي تتألّف منها الحكومة».

فنَيش لـ«الجمهورية»

وأكّد الوزير محمد فنيش مشاركتَه في جلسة الخميس، نافياً لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال، عِلمَه بالأسباب التي دفعَت رئيس الحكومة إلى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، لافتاً إلى وجود انقسام وزاري، «فالبَعض يريد انعقادَ جلسةٍ والبعض الآخر يَعتبر أنّ عَقدَها سيؤدي إلى حصول نوع من التوتّر ولن ينتج عنها شيءٌ، وأمام هذا الأمر ترَيّثَ رئيس الحكومة لفترةٍ قبل أن يوَجّه الدعوة إلى جلسة».

وأضاف فنيش: «المشكلة لدينا ليست في عَقد جلسة، وموقفُنا ليس ضدّ انعقاد مجلس الوزراء، لكنّ السؤال: هل سينجم عن هذه الجلسة نتائج وسيُمكن اتّخاذ قرارات؟ في تقديرنا أنّه في ظلّ المواقف الباقية على حالِها والخلافات القائمة وفي ظلّ عدم الوصول إلى حلول، أعتقد أنّ الجلسة ستنعقِد لكنّها لن تكونَ منتِجة».

دوفريج لـ«الجمهورية»

وقال الوزير نبيل دوفريج لـ«الجمهورية»: لا مفرَّ في نهاية الأمر من اتّخاذ قرارات داخلَ مجلس الوزراء، ولا نَعلم إذا كان هذا الأمر سيَحصل في جلسة الخميس أو في الجلسة التي تليها، لكنّ الأكيد أنّه عند غياب وزير أو وزيرين أو ثلاثة لا نستطيع أن لا نتّخذ قرارات بمَن حضَر، والمهمّ أن لا تكون قرارات مصيرية. وأكّد دوفريج أنّه سيوقّع على كلّ ما يسَهّل أمورَ المواطنين.

«اللقاء التشاوري»

وعلمَت «الجمهورية» أنّ «اللقاء التشاوري» سيَعقد اجتماعَه اليوم في منزل الوزير ميشال فرعون، بحضور رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والرئيس السابق ميشال سليمان، وحضور ثمانية وزراء، بغية تنسيق المواقف عشية استئناف مجلس الوزراء جلساته.

فرنجية ينسف الاستطلاع

على صعيد آخر، وفي محاولةٍ لتبديد هواجس الزعَماء المسيحيين من استطلاع الرأي الذي يَنوي «التيار الوطني الحرّ» إجراءَه لاختيار المرشّح المسيحي الأقوى، تنَقّلَ النائب إبراهيم كنعان، موفَداً من عون أمس، بين بنشعي والصيفي ومعراب، ولكنّ المفاجأة كانت في موقف رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية الذي نسفَ الاستطلاع الذي يُعدّ له حليفه بمجرّد قولِه: «لدينا خَطّنا ومشروعُنا السياسي، وأيّ شيء ضدّ هذا المشروع وهذا الخطّ السياسي، وحتى لو جاءَ الأوّل في الاستطلاع، لن ننتخبَه».

وأكّد فرنجية بعد استقباله كنعان، أنّه «يوافق على الاستطلاع الرئاسي المسيحي شرطَ أن يكون شفّافاً ووطنيّاً، وليس فقط مسيحيّاً، لأنّ موقعَ الرئاسة مسيحي ووطني». وشَدّدَ فرنجية على أنّ «كلّ ما سنتّفق عليه سيُلزِمنا أخلاقياً قبل أن يُلزمَنا دستورياً، عِلماً أنّنا ملتزمون أنّ الجنرال ميشال عون هو مرشّحنا الأوّل والأخير للرئاسة، مهما كانت نتائج الاستطلاع».

وأضاف: «إذا فاز الدكتور سمير جعجع ووصَل الى رئاسة الجمهورية، أذهب مِن اليوم الأوّل لتهنئته، وأعتبره رئيساً للجمهورية، لكنّني لن أنتخبَه، فنحن لسنا في شركتين وسنختار من أيّ شركة سيكون رئيس الجمهورية، نحن ضمن مشروعين سياسيّين مختلفين، وكلّ إنسان يأتي ويقول أنا أنتخب المشروع الآخر إذا أخَد أكثر منّي أرقاماً، فإمّا يكذب على الناس، وإمّا هو جاهلٌ في السياسة، وأنا أعتبرها خيانة، لأنّني لن أذهب لأنتخبَ عكسَ قناعاتي، فيما أخبرُ حلفائي من 30 عاماً الخبَرية نفسَها، ثمّ آتي لأقول لهم: «ما تواخذوني رِحت انتخَبت عكس قناعاتي».

إلى ذلك، زار كنعان رئيسَ حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، ثمّ انتقل إلى معراب حيث التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بحضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل في الحزب ملحم الرياشي. وأوضَح كنعان أنّ «جعجع أكّد لي مجدّداً تأييدَه إجراءَ الاستطلاع، إذ مِن الضروري ديموقراطياً العودة إلى تحديد خيارات المسيحيين كلّما دعَت الحاجة، ولا لزومَ لإعطاء هذا الأمر أبعاداً قد يَعتبرها البعض خارجَ الإطار القانوني».

 **********************************************

الحكومة الخميس: حزب الله يلتزم قرار عون اليوم

أمير الكويت يتعهّد مساعدة لبنان بمواجهة أعباء النزوح السوري

بعد أقل من 48 ساعة على ما سمعه من الرئيس نبيه برّي، من دعم يكاد يكون كاملاً، وحرصاً على تجنيب الحكومة كأس التعطيل، دعا الرئيس تمام سلام مجلس الوزراء إلى جلسة عادية في العاشرة من قبل ظهر الخميس المقبل، منهياً أربعة أسابيع من الامتناع عن الدعوات.

لم يكتف الرئيس سلام خلال اللقاء مع الرئيس برّي، بما لمسه من أن الرجل ممتعض أشد الامتعاض من تعطيل الحكومة والمجلس النيابي واستمرار الشغور الرئاسي، بل سمع كلاماً واضحاً: «نحن مع عمل المؤسسات وستجدنا حاضرين على الطاوة عندما تدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء».

وهكذا كان:

1- بإعلان موعد الجلسة، انتهت حقبة المشاورات ومرحلة التريث.

2- يضمن الرئيس سلام مشاركة عشرة وزراء مسلمين و8 وزراء مسيحيين في الجلسة، فهو مدعوم من كتلة «المستقبل» ومن كتلة التنمية والتحرير ومن اللقاء الديمقراطي، وكتلة الرئيس ميشال سليمان وكتلة الكتائب والمسيحيين المستقلين.

3- وضع «حزب الله» في أجواء رغبة الرئيس سلام بالدعوة إلى مجلس الوزراء، غداة انتهاء لقاء عين التينة، فكرر موقفه المبدئي بأنه متضامن مع «التيار الوطني الحر»، لكن هذا لا يمنع أن وزيريه سيشاركان في الجلسة، إذا ما ارتأى التيار العوني أنه سيشارك.

4- أوساط «التيار الوطني الحر» فوجئت بالدعوة، خصوصاً وأن أي اتصال مع التيار لم يحدث، واعتبرت الدعوة بمثابة تحدٍّ،وشنت حملة على حكومة الرئيس سلام، معتبرة أن الدعوة يوم الخميس هي دعوة «لمشكل حكومي»، متوعدة بأنه ما لم يؤخذ بمطلب التيار بإقرار التعيينات العسكرية فلكل حادث حديث.

ما هو السيناريو أو السيناريوهات المتعلقة بجلسة الخميس؟

1- عقد الجلسة وحضور كل الوزراء، مع العلم أن جدول الأعمال توقف البحث فيه في الجلسة الأخيرة في 28 أيار الماضي، وبالتالي، هو لا يتضمن أي بند يتعلق بالتعيينات.

2- ثمة سيناريو آخر هو أن يقاطع وزراء عون وحليفهم حزب الله الجلسة، باعتبار «أن أي جلسة لا تكون فيها التعيينات الأمنية بنداً قابلاً للحسم لا تعنينا، ولن تأخذ شرف توقيعنا»، وفقاً لزوار الرابية.

يضيف هؤلاء الزوار أن مشاورات تجري بين التيار و«حزب الله» للموازنة بين المشاركة في الجلسة أو المقاطعة، وأن الموقف سيكون واحداً، ويرجح أن يعلنه النائب عون بعد اجتماع تكتل «الاصلاح والتغيير» بعد ظهر اليوم.

3- أوساط الرئيس سلام ترفض الخوض في هذا النوع من المجادلات، وتعتبر أن رئيس الحكومة أعلن للرأي العام أنه ليس هو من يعطل مصالح البلاد والعباد، وأنه ماضٍ في تحمّل مسؤولياته، وأنه سيدعو لجلسة مجلس الوزراء، وسيصدر عنها قرارات، وبالتالي فإن رئيس الحكومة يمارس صلاحياته الدستورية، وتمارس حكومته وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، وهو بدعوته الحكومة لا يستفز أحداً ولا يتحدى أحداً، هناك أكثر من ثلثي الحكومة يلحون عليه بالدعوة إلى هذه الجلسة، وهذه الكتل لها وزنها السياسي أيضاً، وأن الحكومة لا يمكن أن تبقى «خارج الخدمة»، وأن الدعوة لمجلس الوزراء هي أفضل الممكن، وأن الخلافات لا تحل بالتراشق، بل على طاولة مجلس الوزراء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الرئيس سلام يُدرك أن مقاطعة 6 وزراء يمثلون «التيار الوطني» وحزب الله و«الطاشناق» و«المردة» هي مقاطعة لها وزنها السياسي وتؤخذ بعين الاعتبار، ولا يمكن تجاهلها.

مواقف وزارية وتوقعات

إذاً الموقف قيد التشاور، فكيف قوبلت دعوة الرئيس سلام وزارياً؟ وهل تكون الحكومة يوم الخميس أمام مفترق طرق خطير، إما اتفاق أو إنفجار؟

مصادر متابعة تعتقد أن الرئيس سلام ما كان ليدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء الخميس لو لم يكن يضمن تفاهماً على الحد الأدنى بين مكونات الحكومة، بما يمنع الاطاحة بها، في حين يعتقد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، أن الجميع سيحضر الجلسة، لكن لا نعرف ماذا يمكن أن يحصل في الداخل، إلا أن الرئيس سلام أعطى الوقت الكافي للاتصالات والمشاورات، وجاءت دعوته استناداً إلى أنه لا يجوز أن يراعي فريقاً دون آخر.

وأكد أن جدول الجلسة سيكون ذاك الذي بحث في جلسة 28 أيار الماضي، وهو لا يتضمن بند التعيينات، مشيراً إلى أن سلام كان خصص جلسة لبحث ملفي عرسال والتعيينات، ولكن إن لم نصل إلى نتيجة ماذا نفعل؟ ألا تحتاج التعيينات نصاباً في الحكومة وعدداً من الأصوات؟ وإذا لم تؤمن هذه الأصوات ماذا نفعل؟ أنعطّل الدولة؟

في المقابل، أكد وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب أن وزراء تكتل التغيير والإصلاح سيشاركون في جلسة الخميس، على اعتبار أن توجيه الدعوات هو من صلاحيات رئيس الحكومة، لكنه لفت إلى أن الموضوع الأساسي الذي يعنينا هو التعيينات الأمنية، مشيراً إلى أنه في آخر جلسة لمجلس الوزراء بحثنا مسألة عرسال وبند التعيينات، لكن الجلسة انتهت من دون التوصّل إلى اتفاق في هذا الملف، ولذلك سنتابع في هذه الجلسة مناقشة الموضوع، وعندما ننتهي منه سنستمع إلى رأي وزير الدفاع الوطني سمير مقبل حول القرار الذي اتخذ بالنسبة إلى عرسال، وما تمّ تنفيذه.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان العماد ميشال عون سيمرر الوقت إلى أيلول المقبل، بسبب الضغوط الأمنية على الحدود، قال بوصعب: «كل هذا الكلام تحليل، فنحن طلاب حوار ونريد مجلس وزراء يعمل ومجلساً نيابياً يشرّع، ونحرص على أمور المواطنين وعلى تطبيق الدستور والقوانين، ونصرّ على إنجاز الاستحقاقات الدستورية في وقتها.

وكان بو صعب التقى أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق في جلسة وصفت بأنها جلسة مصارحة حول أداء التيار الوطني الحر وحملته على تيّار «المستقبل» والاعتدال الإسلامي.

وقال المشنوق لأبي صعب: «أنتم بحملتكم على تيّار المستقبل الذي يمثل الاعتدال الإسلامي تضعفون هذا الاعتدال وتقدمون خدمة مجانية عن قصد أو عن غير قصد».

غير أن الذي لم يقله بوصعب أعلنه الوزير السابق فادي عبود الذي أبلغ «المنار» بأننا ذاهبون نحو مشكل في جلسة الخميس، لأن الدعوة وجهت من دون اتفاق بين مكونات الحكومة على جدول الأعمال وعلى موضوع التعيينات.

ومهما كان من أمر، فإن الرئيس سلام، بحسب ما يقول الوزير درباس، وجه الدعوة لتلافي المشكل، خصوصاً بعدما برز أكثر من عنصر ضاغط حمل رئيس الحكومة لتوجيه الدعوة، ومن بينها مطالبة أكثر من ثلثي أعضاء الحكومة بعقد جلسة حكومية، وصرخة الهيئات الاقتصادية في مؤتمر «البيال» تحت عنوان «نداء 25 حزيران لقرار ضد الانتحار» والمخاطر الجدية الناجمة عن تدهور الوضع الاقتصادي، فيما لو استمر الشلل الحكومي، والاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية الداهمة التي توجب كلها اتخاذ قرارات في شأنها في مجلس الوزراء.

وتوقعت المصادر أن يوقع الرئيس سلام وأكثر من 13 وزيراً على مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، كان اتفق عليه مع الرئيس برّي، من أجل استئناف العمل التشريعي، بسبب ضرورات تتصل بالتزامات على الدولة تحتاج إلى قوانين، وإلا انعكست سلباً على سمعة لبنان في الخارج، إضافة إلى مساعدات دولية ستحوّل إلى غيره من الدول إذا لم تشرّع بقوانين.

ولم تستبعد المصادر أن يطرح سلام في الجلسة مرسومي النفط العالقين لإقرارهما بالتزامن مع ما يتردد عن محاولات إسرائيلية لفرض أمر واقع على لبنان يُهدّد ثروته النفطية من خلال تطوير حقل «كاريش» المتاخم للحدود البحرية مع لبنان، علماً أن نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة أموس هوشتاين الملكف تسوية الخلاف اللبناني – الإسرائيلي سيزور لبنان الأسبوع المقبل لهذه الغاية.

سيناريو آخر

وفي كل الأحوال، فقد نفى مصدر وزاري لـ «اللواء» علمه بوجود تسوية أدت إلى توجيه الرئيس سلام الدعوة لعقد الجلسة الخميس. وكشف انه في حال طرحت التعيينات العسكرية سيكون هناك موقف من اثنين: إما أن يتم التجاوب لمناقشة الموضوع وساعتئذ يُحدّد النقاش بوقت معين حتى لا يتعطل جدول الأعمال، وإما يقول الرئيس سلام أن هذا الموضوع غير مدرج على جدول الأعمال وسيكون الوزراء المعارضون أمام خيارين: إما الانسحاب من الجلسة، وإما خلق أجواء غير مناسبة فيحصل سجال, إنما سيبقى كل شيء تحت السقف، لافتاً الى إمكانية ان يُصار إلى طرح تحديد جلسة خاصة للتعيينات.

ولفت المصدر إلى أن رئيس الحكومة أجرى قبل إعلان الدعوة مروحة من الاتصالات لتحصين دعوته، وقد حصل على دعم من المراجع الدولية أيضاً لكي تستأنف الحكومة أعمالها، مع الإشارة إلى أن الدعوة جاءت غداة عودة السفير الأميركي دايفيد هيل من واشنطن، وكذلك تزامناً مع انعقاد لقاءات فيينا حول الملف النووي الإيراني.

مع الإشارة إلى أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وزّعت أمس نص الدعوة مع جدول الأعمال وهو مؤلف من 68 بنداً إضافة إلى 111 مرسوماً للتوقيع عليها من قبل الوزراء.

إلى ذلك، أكّد وزير العمل سجعان قزي لـ «اللواء» أن «دعوة مجلس الوزراء للانعقاد لم تنقذ الحكومة وحسب وإنما أنقذت البلد من الشلل الكلي للنظام والتعطيل الشامل للدستور، وأن اجتماع مجلس الوزراء بحد ذاته إنجاز لأنه كسر مشروع تعطيل الحكومة، ولكن يبقى أن تكون الجلسات منتجة على صعيد قضايا النّاس، لأن مشاكل الناس المعيشية والاقتصادية ليست همهم الأول من يكون قائداً للجيش بل همّهم الاول لقمة العيش».

درباس في الكويت

من جهة ثانية، علمت «اللواء» ان الرئيس سلام سلم الوزير درباس، خلال استقباله له أمس في السراي، نص رسالة تلقاها من رئيس صندوق التنمية الكويتي عبدالوهاب البدر موجهة إلى وزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية، تعلمه فيها أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قرّر دون انتظار الخطط لاستعمال الاموال المقررة لدعم النازحين السوريين، ان يكون هناك تدخل مباشر من الحكومة الكويتية لدى الحكومة اللبنانية، وتسأل الرسالة الوزير درباس عن المشاريع التي تريد وزارته إنجازها على صعيد تخفيف أعباء وجود النازحين السوريين في لبنان، ومساعدتهم في أماكن لجوئهم.

وقرّر الوزير درباس استناداً إلى هذه الرسالة أن يقوم بزيارة عاجلة إلى الكويت، مع الورقة التي سلمها أمس إلى الرئيس سلام، بعدما كان يأس من إمكان وصول مساعدات جدية للبنان.

وقال معلقاً على المبادرة الكويتية تجاهه: «المهم أن لا تجلس من دون حراك».

«الاستفتاء» المسيحي

وحتى، قبل ان ينطلق استطلاع الرأي لتحديد الخيارات المسيحية، أو كما يسميه عون «الاستفتاء» لمعرفة من يريد المسيحيون: عون أم جعجع، يبدو ان الفكرة ولدت ميتة، نتيجة عاملين أو «فيتوين»:

الأوّل عن رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية الذي أعلن انه مهما كانت نتائج الاستطلاع فإن مرشحنا هو عون، في إشارة صريحة إلى انه يعترض على حصر المرشحين لرئاسة الجمهورية بين عون وجعجع، كما انه شدّد على ان يكون الاستطلاع مسيحياً ووطنياً، لأن رئاسة الجمهورية مسيحية ووطنية، أي لا يستطيع الشخص ان يكون الأول عند المسيحيين وصفراً عند الآخرين والعكس صحيح.

وشدّد فرنجية، ايضا، مثلما أبلغ أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، الذي زار أمس كلا من بنشعي والصيفي ومعراب، على ان يكون الاستطلاع شفافا، وأن تجري أكثر من شركة، وأن تتم الموافقة عليه من كل المرجعيات المسيحية.

اما «الفيتو» الثاني، فجاء من حزب الكتائب، حتى قبل ان يلتقي كنعان برئيس الحزب المنتخب النائب سامي الجميل في البيت المركزي في الصيفي، حيث أعلن المكتب السياسي بعد اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل، ان «المنحى الوحيد الواجب سلوكه لانتخاب رئيس جديد للجمورية هو الالتزام بالدستور وتوجه النواب المقاطعين إلى المجلس النيابي لانتخاب الرئيس العتيد، واي التفاف على هذه الآلية هو تمييع للاستحقاق الرئاسي.

وبطبيعة الحال، لم يكن جعجع معارضاً للاستطلاع الذي جاء ثمرة تفاهمه مع عون، إذ أعلن كنعان بعد زيارة معراب ان جعجع أكّد تأييده اجراء الاستطلاع لانه من الضروري العودة إلى تحديد خيارات المسيحيين ديموقراطيا كلما دعت الحاجة، مشيرا إلى ان لا لزوم لإعطاء هذا الأمر ابعاداً قد يعتبرها البعض خارج الإطار القانوني.

جريحان في مخيمي عين الحلوة وشاتيلا

أمنياً، تطوّر اشكال فردي في وسط سوق الخضار في مخيم عين الحلوة ليل أمس، حيث أطلق عمر الناطور النار على موسى الراعي أثناء تواجده في المحلة، وذلك على خلفية اشكال فردي وتهديدات بين الاثنين.

وسادت حالة من الخوف والهلع في المخيم خصوصا بعد وابل من الرصاص الذي أطلق في الهواء بعيد الاشكال.

وفي مخيم شاتيلا، تطوّر اشكال آخر الى إطلاق نار في المخيم، ما أدى إلى إصابة عبد القادر أبو الحجل من مخيم «نهر البارد» في رقبته خلال عودته من عمله.

واخضع أبو الحجل لعملية جراحية ووصف الطاقم الطبي المشرف عليه حالته بالمستقرة.

  **********************************************

سلام وجّه الدعوة بعد تأمين بري للغطاء الشيعي والكتائب وسليمان للمسيحي

وزراء التيار وحزب الله والمردة والطاشناق مع التعيينات أولاً وإلا المشكلة ستقع

الاستفتاء المسيحي : التيار والقوات يتبنيان والمردة بشروط والكتائب يعارض

الرئيس تمام سلام لم يلجأ الى توجيه الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء الخميس الا بعد ان حصل على تأييد الرئيس نبيه بري وتأمين الغطاء الشيعي، بعد ان أمن حزب الكتائب والرئيس ميشال سليمان الغطاء المسيحي، فيما الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط امنا الغطاءين السني والدرزي. وعندئذ دعا الرئيس سلام الى عقد الجلسة وبجدول الاعمال السابق للجلسة الاخيرة للحكومة، رغم انه يتهيب الموقف، وان الامور ليست سهلة، وان وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله والمردة والطاشناق يعتبرون توجيه الدعوة كتحدٍ لانها وجهت دون اي اتصالات معهم او مشاورات والامور لم تأخذ طريقها الى الحل. وبالتالي فان وزراء التيار وحزب الله والمردة والطاشناق يصرون على بند التعيينات الامنية، ولم يناقشوا جدول الاعمال. وبالتالي الامور متجهة نحو مشكلة كبيرة وتعطيل عمل الحكومة. حتى لو استمرت الجلسة في مناقشة جدول الاعمال، فان حدة الخلاف السياسي ستتوسع وستنعكس على البلاد، خصوصا ان الحكومة لو اجتمعت لن تستطيع اقرار اي مشروع او التوقيع على اي مرسوم إلا بامضاء الوزراء الـ24 في ظل غياب رئيس الجمهورية، وهذا الامر متعذر.

وقالت مصادر وزارية ان تحديد الجلسة تم الاتفاق عليه بين الرئيسين سلام وبري، ورسمت المصادر سيناريو الجلسة على الشكل الاتي: سيفتتح الرئيس سلام الجلسة وسيطالب باستكمال نقاش جدول اعمال الجلسة السابقة، اي موضوع تصدير المزروعات بعد اقفال معبر نصيب، وهنا سيعترض وزراء التيار الوطني وسيصرون على طرح بند التعيينات، وتحديداً تعيين قائد للجيش، وسيحصل نقاش حول هذا الملف دون الوصول الى اي نتيجة.

وهنا السؤال المطروح: اذا انسحب وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله والمردة والطاشناق، اي 6 وزراء، فان نصاب الجلسة يبقى موقتا، وعندئذ مصير الجلسة سيكون بيد الرئيس تمام سلام، فاذا تابع الجلسة ولم يرفعها وقرر دراسة باقي جدول الاعمال، عندئذ ماذا سيحصل؟ وتقول المصادر الوزارية، من الناحية الدستورية النصاب مؤمن، لكن هل سيتوقف سلام عند الميثاقية؟ رغم ان الميثاقية، وتحديدا المسيحية مؤمنه في حضور وزراء الكتائب والرئيس ميشال سليمان والشيعية مؤمنة في حضور وزيري الرئيس بري، وكذلك الغطاءان الدرزي والسني، مما يسمح لسلام باستمرار عمل الجلسة تحت ضغط القوى السياسية الاخرى الممثلة بالحكومة.

ولكن المشكلة، وحسب المصادر الوزارية، ان مجلس الوزراء وفي حال اقرار اي مشروع سيصطدم مجدداً «بالتوقيع»، لأنه في غياب رئيس الجمهورية فان اي مرسوم يحتاج الى توقيع الـ24 وزيرا، وهذا غير مؤمن، وبالتالي فان ذلك سيؤدي الى شلل الحكومة.

وحسب المصدر الوزاري كل «الحلول» المقترحة ستؤدي الى شلل الحكومة.

قزي لـ«الديار»

وقال وزير العمل سجعان قزي لـ«الديار»: ان هذا القرار كان منتظرا بعد ان تكوّنت كل المعطيات لدى رئيس الحكومة، واعلن كل طرف موقفه من قضية التعيينات الامنية. وقال قزي انه يمكن ان يطرح ملف التعيينات في بداية الجلسة ويحصل نقاش حوله، لكن مع استبعاد حصول اتفاق سيتم الانتقال الى بحث جدول الاعمال المؤجل المؤلف من 86 بنداً، بالاضافة الى التوقيع على 111 مرسوما.

وعندما سألت قزي عن احتمال حصول مشكلة بعدم بت التعيينات، قال في اقصى الحالات يمكن للوزراء المعترضين ان ينسحبوا من الجلسة، واما الحديث عن مشكلة او ازمة داخل الحكومة فهو نوع من التهويل.

ـ درباس لـ«الديار» وزيرا بري سينامان في السراي ـ

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«الديار» بصفتي وزير الشؤون الاجتماعية قلت لرئيس الحكومة اليوم انه اذا لم تطرح مسألة التشكيلات القضائية والدبلوماسية فسوف اعطل مجلس الوزراء وانا لست وزير اختصاص وتمنيت عليه طرح التشكيلات الدبلوماسية والقضائية».

بالامس شاء وزير الداخلية نهاد مشتوق ان يعين العميد عثمان فرفضوا، وكانت الدعوة الى عقد الجلسة لأن الاساس هو العمل وليس التعطيل، وهو عطل بصورة استثنائية ليعطي الفرصة للتسوية او لتدوير الزوايا او الوصول الى تفاهمات، فهل نترك الدولة معطلة؟ وان عدم اجتماع مجلس الوزراء يعني لا وجود للانفاق، فاذا لم نصل الى التفاهمات هل نعطل الدولة؟

مثلا، اذا اردنا ان نصدر سندات خزينة فلن نستطيع اصدارها ولن نستطيع دفع الرواتب في ايلول، فتعطيل الحكومة هو تدمير للدولة.

اما في لبنان فالجيش يقوم بدوره بحماية لبنان، ونحن نرى ان الناس في محيطنا يساقون كالخراف ولا يوجد لدينا جدار آمن.

فماذا نفعل؟ يجب ان نقول للحكومة ان تبقى وتقوم بواجباتها وتلملم الامور وتواجه. فنحن كحكومة حراس عند القوى السياسية التي لم تتفق حتى الان.

ونقول للقوى السياسية اتركوا هؤلاء الحراس يدافعوا عن الهيكل كي لا يدمر لبينما تتفق القوى السياسية، فاذا دمر الهيكل لا يعود من وجود لا لرئاسة الجمهورية ولا للحكومة ولا لقائد الجيش. اضاف: اذا لم يطرح ملف التعيينات الخميس، قال لي الرئيس بري ان الفريق الآخر لن ينسحب، وقال لي لو انسحب 22 وزيراً، وزيرا امل لن ينسحبا وسينامان في السراي الحكومي.

وهذه الحكومة لن تنفجر وهي غير قابلة للانفجار، فلمن تقدم استقالتها وكيف تتم الاستشارات وكيف يتم التأليف، اذا استقالت هذه الحكومة لا خيار لاحد في وجودها، فهي موجودة برضى وعدم رضى. وانا اراهن في جلسة الخميس على قدرة رئيس الحكومة على الانتصار حتى ولم يتحقق النصاب في مسألة التعيينات.

ـ شبطيني لـ«الديار» المهم مصالح الناس ـ

وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني اكدت لـ«الديار» أن دعوة الرئيس سلام لعقد الجلسة ليست مستغربة بتاتاً، ونحن كنا من اوائل المطالبين بانعقادها.

وقالت: هناك فريق وزاري يطالب بالتعيينات الامنية اولا، وفي المقابل نحن مصرون على البحث في جدول كل الاعمال التي تتعلق بمصالح الناس، وهناك خلاف مع الفريق الآخر اذ قال انه سيحضر الجلسة وسيطرح مطالبه، لكنه لم يتحدث عن الانسحاب من الجلسة، واذا انسحب نحن سنرى كيف سيتعامل الرئيس تمام سلام، فاذا رفع الجلسة سنعلن اذاك رأينا، ونحن مع استمرار الجلسة، لكن ذلك يتوقف على الرئيس سلام لأن هذا من صلاحياته.

ـ 8 آذار: مشكلة كبيرة ستقع ـ

وقالت مصادر سياسية بارزة في 8 آذار ان دعوة الرئيس سلام لعقد جلسة لمجلس الوزراء جاءت اكثرية الوزراء والكتل المشاركة في الحكومة، ولاحظت ان الدعوة للجلسة لم يسبقها حصول اتصالات مع اكثرية التكتل الوزارية المشاركة في الحكومة. ورجحت المصادر ان يكون سلام تعرض لضغوط كبيرة لكي يدعو لانعقاد مجلس الوزراء، خصوصا من تيار المستقبل بدءا من الرئيس فؤاد السنيورة.

وكشفت المصادر ان وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر كانوا ابلغوا رئيس الحكومة بأن بند جدول الاعمال الوحيد هو بند التعيينات الامنية، ولذلك فلن يقبل هؤلاء الوزراء بحث جدول الاعمال قبل بت مسألة التعيينات الامنية.

واوضحت ان وزراء حزب الله والتيار سيحضروا الجلسة وفي حال اصر رئيس الحكومة ووزراء 14 آذار على بحث جدول الاعمال من دون حصول التعيينات الامنية، فالامور ستذهب نحو حصول مشكلة كبيرة داخل الحكومة، ولذلك فالرئيس سلام سيكون امام خيارين: اما رفع الجلسة اذا رفض انجاز التعيينات الامنية، او حتى اذا رفض وزراء في الحكومة بت التعيينات، وإما الذهاب نحو تفجير الحكومة من داخلها، وهو ما سيؤدي الى شلل كامل في اعمال الحكومة.

ـ ألان عون لـ«الديار»: لننتظر سلام؟ ـ

اما النائب في تكتل التغيير والاصلاح ألان عون فقال: «ننتظر كيف سيتعامل الرئيس تمام سلام، سنحضر الجلسة واذا لم تتم مناقشة بند التعيينات في اول جلسة اعتقد ان هناك مشكلة ستقع، واضاف: «الامور متوقفة على الرئيس سلام ويستطيع ان يطرح بند التعيينات من خارج جدول الاعمال».

واشارت معلومات الى ان العماد ميشال عون سيطرح موقف التيار بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح اليوم.

ـ الاستطلاع المسيحي بشأن رئاسة الجمهورية ومواقف الاطراف ـ

اما في ملف رئاسة الجمهورية وطرح الاستطلاع الذي يتم تسويقه بين القيادات المسيحية لمعرفة ما يريد المسيحيون للرئاسة، قال مصدر موثوق به مطلع على الاتصالات الجارية بين الاطراف المسيحية بشأن الاستطلاع حول من يريد المسيحيون لرئاسة الجمهورية، ان محصلة الزيارات التي قام بها النائب ابراهيم كنعان على القوات اللبنانية والمردة والكتائب اللبنانية كشفت أن القوات والتيار الوطني الحر والمردة مع الاستطلاع، ان سليمان فرنجية وضع شروطا على الاستطلاع لا يعتبرها التيار الوطني الحر عقبة، لكن فرنجية قال «ليس هناك مانع من الاستطلاع، انما الرئيس امين الجميل ما زال يرفض الفكرة من الاساس ويعتبرها مضيعة للوقت. واضاف المصدر «الاتصالات لم تحدد من هي الشركة التي ستجري الاستطلاع».

وهذا الامر سيتم بالاتفاق بين القوات والتيار الوطني والمردة. والشخصيتان اللتان ستنالان النسبة الاعلى من الاصوات ستنزلان الى المجلس النيابي ليتم اختيار احداهما لرئاسة الجمهورية.

ـ موقف «المردة» ـ

مصادر تيار «المردة» اكدت ان الوزير سليمان فرنجية ليس ضد فكرة الاستطلاع الرئاسي المسيحي، لكنه يعتبر انه يجب ان يعطى هذا الاستفتاء بُعده الوطني، فلا يجوز مثلاً، تقول المصادر ان يكون الرئيس قوياً مسيحياً وضعيفاً اسلامياً، عليه ان يكون رئيساً قوياً مسيحياً واسلامياً».

وتؤكد المصادر ان فرنجية يطالب بأن يكون هناك اكثر من شركة تجري هذا الاستطلاع ليعطي ضمانة اكثر في هذا الموضوع، وليكون الاستطلاع شفافاً، وتعتبر ان ما يطالب به فرنجية يدرج ضمن الشروط المنطقية.

 **********************************************

 

الارهاب يضرب وسط القاهرة ويغتال المدعي العام المصري

استشهد النائب العام المصري هشام بركات امس في اعتداء ارهابي استهدف موكبه في القاهرة بانفجار سيارة ملغومة. ونعت الرئاسة المصرية بركات وقالت في بيان ان مرتكبي هذه الجريمة النكراء سيلقون اشد العقاب.

فقد انفجرت سيارة ملغومة امام موكبه في القاهرة عندما كان يغادر منزله. وقالت مصادر امنية ان قنبلة زرعت في سيارة تقف الى جانب الطريق وفجرت عن بعد لدى مرور موكب النائب العام.

وقد اصيب بركات بجروح خطرة ونقل الى المستشفى حيث اجريت له عملية، ولكنه لم يلبث ان فارق الحياة. وسيشيع اليوم في جنازة عسكرية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان تسعة آخرين من الشرطة والمدنيين اصيبوا في الانفجار، الذي بعث عمودا اسود كثيفا من الدخان بين المباني السكنية قرب الكلية الحربية وقد سدت ست سيارات محترقة الشارع الذي شهد الانفجار والذي تناثر فيه الزجاج المتطاير وقطع المعدن.

الرئاسة تنعي الشهيد

ونعت الرئاسة المصرية بركات وقالت في بيان إن مرتكبي هذه الجريمة النكراء سيلقون أشد العقاب. واعلن البيان وقف المظاهر الاحتفالية التي تم الاعداد لها لاحياء الذكرى الثانية لثورة الثلاثين من يونيو حدادا على الفقيد الراحل.

وجاء في البيان الرئاسي مثل هذه الاعمال الخبيثة لن تثني الدولة عن مواصلة طريق التنمية واقرار الحقوق وتحقيق آمال وطموحات ابناء الشعب المصري في الاستقرار والامن.

وأعلنت جماعة تسمي نفسها المقاومة الشعبية في الجيزة مسؤوليتها عن الانفجار. وقالت إنها استهدفت سيارة النائب العام أمام منزله. ونشرت صورا قالت إنها للانفجار.

وأعلنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حالة الطوارئ القصوى بكافة مديريات الأمن والأقسام الشرطية على مستوى الجمهورية، عقب استشهاد النائب العام. وألغت الوزارة كافة الإجازات لجميع الضباط والأفراد بمديريات الأمن، استعدادا لتحديد أماكن البؤر الإجرامية والإرهابية ومداهمتها.

وطالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، من وزير الداخلية، بسرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لمثل هذه الحوادث، التي تستهدف زعزعة الاستقرار وترويع المواطنين الآمنين.

هذا وقالت مصادر أمنية وطبية إن اثنين من العاملين في قطاع الطرق بمحافظة شمال سيناء المصرية قتلا امس الاثنين وأصيب 13 آخرون في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في المحافظة.

وقال مصدر أمني إن الضحايا كانوا يصلحون ما أتلفته انفجارات سابقة استهدفت قوات الجيش والشرطة وإن قنبلة انفجرت في حافلة صغيرة كانوا يستقلونها بعد الانتهاء من عملهم. وأضاف أن القتيلين مهندسان.

 **********************************************

 

مجلس الوزراء الخميس بجدول اعماله السابق… و”المعارضون” يحضرون

كتب عبد الامير بيضون:

بعد تعليق جلسات مجلس الوزراء لثلاثة أسابيع خلت، بفعل اصرار وزراء «التيار الحر» على ادراج بند التعيينات العسكرية وتعيين قائد للجيش جديد بنداً أول على جدول الأعمال «وإلا…».

وبعد يومين على لقاء عين التينة بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام… حيث كان استئناف جلسات الحكومة بنداً متقدماً مع ضمانات بري بحضور وزرائه.

وبعد ضغوطات سياسية واقتصادية ومالية لافتة وصلت الى الشارع، فاجأ الرئيس سلام الجميع يوم أمس، بدعوته الى جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الخميس… من غير ان تتضح كفاية، ما اذا كان جدول الأعمال قد وزع على الوزراء بكامل بنوده، او بقي مفتوحاً أمام التطورات، او سيكون جدول أعمال الجلسة السابقة مع اضافة بنود أخرى.

وإذ رأت مصادر وزارية لـ«الشرق» ان اللقاء الذي جمع الرئيسين بري وسلام (السبت الماضي) خلص الى تفاهم حول أهمية السرعة في عقد جلسة للحكومة، وأعطى «الضوء الأخضر» لهذه الخطوة، فإن وزير الشؤون الاجماعية رشيد درباس الذي التقى رئيس الحكومة في السراي وفوجىء بالدعوة رأى «ان رئيس الحكومة أعطى الفرصة الكافية لجميع الأطراف… وقام بواجبه تجاه مكارمة فريق من الوزراء، ومن واجبه (كرئيس للحكومة) السهر على مصلحة الدولة وتسيير المرفق العام الذي لا تسيّره إلا الحكومة وقرارات مجلس الوزراء… واصفاً المرحلة التي يمر بها لبنان بأنها «أخطر المراحل…» كاشفاً اننا حيال جدول أعمال لم يبحث… ولا مانع اذا كان بعض الوزراء يريدون ان يطرحوا شيئاً ووجد رئيس الحكومة متسعاً من الوقت فلا مانع… وهذه صلاحية رئيس الحكومة…».

بوصعب: سنحضر الجلسة

من جهته، وبعد لقائه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أكد وزير التربية الياس بوصعب ان الدعوة لجلسة مجلس الوزراء هي واحدة من صلاحيات رئيس الحكومة، ونحن قلنا بأنه متى حدد الموعد سنحضر، وبالتأكيد اذا وصلتنا الدعوة سنلبي، وموقفنا هو نفسه، أي البنود التي يجب ان تناقش في هذه الجلسة…» لافتاً الى ان «لا حلول في الأفق بشأن التعيينات الأمنية وسنتابع المناقشة بعقلية منفتحة… والوضع يحتاج الى تسوية…».

وفي السياق رأى عضو «التنمية والتحرير النائب ياسين جابر أنه «من الطبيعي ان يدعو رئيس الحكومة الى جلسة لمجلس الوزراء، لأن المنطق والعقل والظروف التي نعيشها تؤكد ضرورة الذهاب الى حل وليس الى مشكلة…» مشدداً على «ضرورة ان تكون هناك سلطة قرار من خلال مجلس الوزراء مجتمعاً… وعندما نفرغ رئاسة الجمهورية، ونعطل مجلس النواب، ومجلس الوزراء ندفع بالبلاد الى أزمة محتمة…».

كنعان – جعجع – فرنجية الجميل

ووسط هذه الأجواء فقد انعقد في معراب عصر أمس، اجتماع بين رئيس «القوات» سمير جعجع، وأمين سر «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان، بحضور مسؤول جهاز الاعلام في القوات ملحم رياشي، وذلك «لوضع أجندة اللقاءات على مستوى اللقاءات النقابية والمهنية… وتثبيت دعائم المرحلة الأولى… وتأتي زيارة كنعان بعد زيارتين قام بهما أمس الى كل من النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب الكتائب – النائب سامي الجميل…

معاناة المزارعين

وإذ غاب عن التداول أية اشارات تتعلق بالشغور في سدة رئاسة الجمهورية الذي دخل يومه الثاني بعد الأربعماية ولبنان من دون رئيس، فقد حضرت وبقوة لافتةً معاناة المزارعين اللبنانيين، في لقاء الرئيس سلام ووزير الزراعة اكرم شهيب الذي نقل «صرخة أهل هذا القطاع ومعاناتهم…» خصوصاً وان المزارعين من كل المناطق اللبنانية يضطرون الى رمي انتاجهم الزراعي على الطرقات او تركه على الاشجار وبالتالي يخسر لبنان يومياً 900 طن من الفاكهة والخضار، كانت تشحن سابقاً الى دول الخليج العربي عبر البر عن طريق سوريا – الاردن…

وتمنى شهيب أن يتم في جلسة مجلس الوزراء الخميس اقرار الفرق المادي للنقل البحري عن البري: (كلفته 21 مليون دولار خلال سبعة أشهر) وان يصرف المال لتتمكن «ايدال» من القيام بمهامها…

والموضوع نفسه كان محور لقاء سلام مع النائب مروان فارس على رأس وفد من مزارعي البقاع الشمالي ومشاريع القاع… متمنياً على الحكومة «ان تبادر الى حل مشكلة المزارعين في لبنان، لأنها بذلك تكون قد حلت مشكلات الناس عموماً…».

شبطيني: الارهاب منبوذ اسلامياً ومسيحياً

إلى ذلك، فقد بقيت التطورات الحاصلة في المنطقة، وما يرافقها وما ينتج عنها، مصدر قلق وترقب لكثيرين… وفي هذا، رأت وزيرة المهجرين اليس شبطيني «ان الارهاب رهن بأفعاله الدموية مؤخراً، في الكويت وتونس وفرنسا، على أنه لا يمت بصلة الى قيم الدين ومفاهيمه ولا يستطيع ان يشكل بيئة حاضنة وهو منبوذ من الاسلام والمسيحية ومختلف الأديان… ودعت «القوى السياسية اللبنانية الى وعي خطورة هذه المرحلة وتناسي الخلافات الداخلية، والتي نستطيع تأجيلها لحين استحقاقها والالتفات الى الأخطار المحدقة والسعي من أجل اعادة الروح و الحياة لمؤسساتنا الدستورية بدءاً من رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة…».

فرعون ومشكلة النازحين

من جانبه، و«على الرغم من كل المشاكل التي يعانيها لبنان»، وإذ رأى وزير السياحة ميشال فرعون «ان السياحة في لبنان تشهد نمواً بلغ 25 في المئة خلال التسعة أشهر الماضية…» لافتاً الى أنه «سيقام أكثر من مئة مهرجان خلال هذا الصيف». فقد سأل في المقابل «هل سينجو لبنان من الجو الارهابي السائد في المنطقة»؟ ليخلص مؤكداً «ان المجتمع اللبناني ليس حاضنا لهذه الموجة…» داعياً الى وجوب «ان يكون هناك مشروع وطني، او حوار وطني نؤمن من خلاله مشاريع الضرورة في مجلس النواب وبنود الضرورة في مجلس الوزراء وحوار الضرورة حول معالجة مشكلة النازحين السوريين…» منبهاً الى «ان لبنان غير قادر على تحمل المزيد… ولا بد من وضع خطة طوارئ من قبل المجتمع الدولي تعالج الأزمة…».

الراعي: سنبقى في أرضنا

على صعيد مختلف، وخلال استقباله وفداً من شبيبة الابرشيات المارونية في العالم والدول العربية، للمشاركة في «المنتدى العالمي للشبيبة المارونية». فقد اعتبر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، في كلمة داخل كنيسة السيدة في بكركي، «ان الموارنة ليسوا قلة في الشرق وهم من السكان الأصليين فيه». لافتاً الى اننا «نمر بصعوبات كبيرة… وكل التنظيمات الارهابية التي تهدد وتقتل هي غريبة ودخيلة وآتية من خارج الشرق الاوسط… لذلك نحن مستمرون وسنبقى هنا لنكمل رسالتنا مع اخواننا المسلمين لنشر ثقافة الاعتدال…».

تسريبات رومية

إلى هذا، فقد حضر «موضوع تعنيف وتعذيب المساجين» في سجن رومية في خطابات قيادات «حزب الله»، وفي هذا قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نوار الساحلي، في احتفال تأبيني بحي السلم، «ان هذا الأمر مرفوض ومدان…». وطالبنا بمعاقبة المرتكبين… وقد تحرك القضاء، وهو سلطة مستقلة، وأوقف المتهمين وهو يقوم بواجبه…» مطالباً «من يدعي ان لديه أجهزة حديثة ان يحقق بمن سرب الأشرطة… لأن تسريب تلك الأشرطة لم يكن بريئاً البتة ومن سرب أراد ان يحقق عدة أهداف بشريط او شريطين، والهدف الاجرامي الأساسي هو الفتنة البغيضة، مبدياً «اصراره على معرفة المسربين واحالتهم الى القضاء ومحاكمتهم…» مستغرباً «عدم الوصول الى نتائج حتى هذه الساعة…».

  **********************************************

 

طروحات عون لحل أزمة الرئاسة اللبنانية تسقط لفقدان الصفة الدستورية

يطالب باستطلاع رأي يحدد «المزاج» المسيحي وتراتبية تمثيل الزعماء المسيحيين

بيروت: بولا أسطيح

تتهاوى الطروحات التي وضعها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون على الطاولة لحل أزمة الرئاسة، التي أتمت يومها الـ400، الواحدة تلو الأخرى بغياب أي توافق وطني أو حتى مسيحي حولها يؤمن اعتمادها، مع إصرار نواب عون وحزب الله على مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس واشتراطهم الاتفاق على اسم الرئيس العتيد قبل النزول لتأمين النصاب القانوني لعملية الانتخاب في مجلس النواب.

وكان عون قد طرح في مايو (أيار) الماضي سلسلة مخارج لحل الأزمة، ونص المخرج الأول على إجراء انتخابات شعبية، على مرحلتين؛ مسيحية ووطنية، وهو ما رفضه معظم القوى السياسية، معتبرة أنّه يضرب عرض الحائط بالمواد الدستورية والنظام البرلماني. ويتحدث المخرج الثاني عن اللجوء إلى استفتاء شعبي يتبناه المجلس النيابي تصويتًا. ويدعو عون في ما قال إنّه مخرج ثالث إلى حصر الانتخابات الرئاسية بالقادة المسيحيين الأربعة (عون، ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية). أما المخرج الرابع، الذي يصفه بـ«الحل الأمثل»، فهو الذهاب إلى الانتخابات النيابية أولاً، لينتخب المجلس النيابي الجديد بعدها رئيسا للجمهورية.

وبعد سقوط معظم هذه الطروحات في الفترة الماضية، يدفع عون حاليا باتجاه إجراء استطلاع رأي يحدد «المزاج» المسيحي وتراتبية تمثيل الزعماء المسيحيين، ليفرض نتائج هذا الاستطلاع في عملية انتقاء المرشحين للرئاسة الذين يصر على وجوب كونهم من «الأقوياء وأصحاب التمثيل الشعبي».

وبعد حصوله على موافقة رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على السير بهذا الاستطلاع نتيجة مباشرة للتقارب الحاصل بين الزعيمين على خلفية توقيع «ورقة إعلان نيات» وهي أشبه بورقة تفاهم بين الطرفين، أعلن أمس رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية موافقته على إجراء استطلاع كهذا، لكنّه وجّه إليه، ضربة قاضية بإعلانه أنّه وفريق «8 آذار» متمسكون بترشيح عون للرئاسة مهما كانت النتائج التي سيفرزها. وأكد فرنجية بعد لقائه النائب في تكتل عون، إبراهيم كنعان، أنه يوافق على الاستطلاع الرئاسي المسيحي «شرط أن يكون شفافا، وأن يكون وطنيا، وليس فقط مسيحيا، لأن موقع الرئاسة مسيحي ووطني».

من جهته، شدّد كنعان على وجوب أن يحظى الاستطلاع بموافقة كل الأحزاب المعنية، «لهذا نقوم بالتواصل مع الجميع، كما يجب أن نتفق على الآلية، حيث يكون الاستطلاع عبر أكثر من شركة لأننا نريد رئيسًا يستكمل حلقة التوازن في البلد كما يجب، ويكون قادرا على الحكم، وأن يضطلع بمهمات الرئاسة كما يجب».

وشرح النائب في حزب «القوات» أنطوان زهرا خلفية موافقة جعجع على السير بالاقتراح العوني، لافتا إلى أنّه «سيساعد على تحديد القوى المسيحية الحية وموازين القوى الحالية، باعتبار أن كل الأطراف حول العالم تقوم بهذا النوع من الاستطلاعات لتبيان تطور آراء الناس واتجاهاتهم السياسية».

وقال زهرا لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن الاستطلاع لن يكون بديلا عن النصوص الدستورية التي تحدد آلية انتخاب الرئيس، كما أن نتائجه لن تكون ملزمة لا للأخصام ولا للحلفاء». وأقر بعدم جدوى الاستطلاع في حل الأزمة الرئاسية، «لكننا لم ندخر جهدا لتحقيق الهدف المرجو، وسنواصل هذه السياسة ولن نستسلم».

ويقف حزب «الكتائب» وحيدا في صفوف الأحزاب المسيحية التي لا تؤيد إجراء استطلاع رأي، وقد عبّر رئيس الحزب ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل عن موقفهم من الطرح العوني، مشددا على أن «الاستفتاء على رئاسة الجمهورية خروج على الأصول الدستورية».

ويضع تيار «المستقبل» سلسلة المخارج التي يطرحها عون لحل الأزمة الرئاسية في إطار «تضييع الوقت»، وهو ما أشار إليه النائب في التيار جمال الجراح، مشددا على أن «عملية الاستفتاء غير دستورية، ولن تقدم أو تؤخر بوضع حد للشغور الرئاسي، خاصة أن نتائجها لن تكون ملزمة». وقال الجراح لـ«الشرق الأوسط»: «ليست الإشكالية بتحديد الأقوى مسيحيا، فالنتيجة معروفة، المهم بالنسبة لنا انتخاب رئيس حسب الأصول الدستورية، وبالتحديد من خلال توجه النواب إلى البرلمان ليختاروا رئيسا من دون قيد أو شرط».

ووضع الجراح طرح إجراء استطلاع رأي في إطار «السعي لكسب مزيد من الوقت للتعطيل، باعتبار أن ملف الرئاسة أصبح رهينة بيد إيران التي تستخدمه ورقة في مفاوضاتها مع الغرب حول ملفها النووي».

وعلى الرغم من كل الأصداء السلبية التي ترافق جولة موفدي عون على القيادات اللبنانية لتسويق طرح إجراء استطلاع رأي، فإن هؤلاء بدأوا يبحثون في الجانب التقني للموضوع. وأوضح ربيع الهبر، مدير عام شركة «ستاتيستيكس ليبانون» أنّه رسم «الإطار التقني» لهذه المهمة، رافضا الخوض في تفاصيلها. وقال الهبر لـ«الشرق الأوسط»: «ما نحن بصدده أصغر من استفتاء وأكبر من استطلاع، وهو سيشمل جميع المسيحيين الذين سيتم استطلاع رأيهم من خلال عينات محددة».

وأشار الهبر إلى أن نتائج هذا الاستطلاع ستكون بمثابة «مرآة لرغبة المسيحيين وتأكيد لتوجهاتهم السياسية التي أفرزتها الانتخابات النيابية»، مشددا على أن «السير بهذا الطرح عمل مشروع، ومن حق أي فريق القيام به، باعتباره لا يتعارض مع القوانين المرعية الإجراء، كما أن نتائجه غير ملزمة»

 **********************************************

 

Salam déterminé à relancer le Conseil des ministres

L’ÉCLAIRAGEPhilippe Abi-Akl

·

C’est confirmé. Le Premier ministre, Tammam Salam, a convoqué le Conseil des ministres pour après-demain jeudi, alors qu’aucune entente n’est intervenue sur le dossier des nominations sécuritaires. L’ordre du jour de la réunion sera ordinaire. Il prévoit principalement la signature du décret d’ouverture d’une session parlementaire extraordinaire. En d’autres termes, le Conseil des ministres devra poursuivre l’examen des points qu’il n’avait pas pu étudier lors de sa dernière séance, le 4 juin, parce que les ministres aounistes exigeaient que le gouvernement nomme, toutes affaires cessantes, un remplaçant au général Jean Kahwagi, dont le mandat à la tête de l’armée n’expire pourtant qu’en septembre.
Les exigences aounistes n’ont toujours pas changé. C’est l’état d’esprit du chef du gouvernement qui n’est plus le même. Dès le début de la crise, Tammam Salam s’était fait un point d’honneur de multiplier les tractations pour trouver une sorte de compromis qui permettrait à son équipe de se réunir, sans plier devant les exigences du bloc Aoun et sans heurter ou défier celui-ci.

Or toutes ces tentatives auxquelles le président de la Chambre, Nabih Berry, s’est associé, sont restées vaines, à cause du durcissement de la position aouniste. La décision de convoquer le Conseil des ministres a été prise samedi, au terme de longues concertations entre MM. Salam et Berry. La majorité ministérielle nécessaire pour tenir la réunion et pour signer le décret d’ouverture d’une session parlementaire extraordinaire, qui permettra à la Chambre de fonctionner normalement et d’approuver la pile de textes de loi qui attendent dans les tiroirs du bureau du Parlement, est assurée. Le Conseil des ministres doit en outre plancher en dehors de l’ordre du jour, sur deux décrets en rapport avec la prospection gazière en Méditerranée, avant l’arrivée à Beyrouth du secrétaire d’État américain adjoint pour les Affaires du pétrole, Amos Hochstein, chargé de régler le conflit libano-israélien sur la Zone économique exclusive.

Plusieurs facteurs ont amené Tammam Salam à ne plus attendre : il y a bien sûr l’absence de toute évolution au niveau des tentatives de médiation. Il y a aussi le ras-le bol du chef du gouvernement face à l’intransigeance aouniste. Mais il y a surtout la pression exercée sur lui par plus des trois quarts des membres du gouvernement, ainsi que par les organismes économiques . « Nous allons fermer nos usines et envoyer nos employés encaisser leurs salaires de Rabieh, puisque là-bas, la situation économique est excellente », avait lancé non sans amertume un des pôles des organismes économiques, qui répondait ainsi aux propos que le général Aoun avait tenus au cours de sa conférence de presse de mardi dernier et selon lesquels la situation économique au Liban est « excellente », conformément aux indices que son parti devait plus tard publier.
Le chef du gouvernement ne pouvait donc pas attendre indéfiniment le bon vouloir du bloc aouniste qui a clairement fait comprendre à ses interlocuteurs qu’il n’est pas question pour lui d’accepter moins qu’une nomination de nouveaux commandant en chef de l’armée, chef d’état-major, directeur général des renseignements militaires, secrétaire général et membres du Conseil militaire.

Selon les visiteurs de Aïn el-Tiné, les ministres du mouvement Amal participeront au Conseil des ministres. Ceux du Hezbollah aussi, le parti de Dieu ayant besoin de la couverture politique que lui assure la présence d’un gouvernement actif, tant qu’il est engagé dans la guerre en Syrie, aux côtés du régime de Bachar el-Assad. Nabih Berry considère qu’il a fait tout ce qui est en son pouvoir pour contribuer au règlement de la crise. Avec le chef du PSP, Walid Joumblatt, il a concocté une série de propositions de compromis, qui sont tombées l’une après l’autre à cause de l’intransigeance aouniste. L’une d’elles consiste à ce que le Conseil des ministres s’engage à fixer dès maintenant la date d’une réunion qui sera consacrée fin août à l’affaire des nominations sécuritaires et à nommer le général Chamel Roukoz, gendre de Michel Aoun, à la tête de l’armée. Mais ce dernier a catégoriquement refusé.

À Rabieh, on justifie comme suit cette intransigeance : si les leaderships musulmans sont capables de bloquer la présidentielle et de court-circuiter le rôle et les prérogatives du président, nous aussi, en tant que partenaires dans ce pays et en tant que force chrétienne, nous sommes capables de bloquer le Conseil des ministres et de paralyser le Parlement. Soit nous sommes des partenaires à part entière dans ce pays, soit nous ne le sommes pas. Qu’on nous le dise alors. L’accord de Taëf, qui prévoit la parité, est appliqué de manière discrétionnaire, étant donné que les chrétiens sont marginalisés. Telle est donc l’argumentation du clan aouniste qui en veut au chef du courant du Futur de plaider en faveur de la parité, mais de ne rien faire pour l’appliquer.

Dans les milieux proches du 8 Mars, on affirme que le général Aoun mène aujourd’hui une bataille pour les nominations sécuritaires et non plus pour la présidentielle, parce qu’il réalise que les conditions nécessaires à son élection n’ont pas suffisamment mûri. Le chef du CPL veut pousser tout le monde, ses alliés et ses adversaires politiques, dans leurs derniers retranchements. Il exige un partenariat authentique, faute de quoi, il compte plaider pour une nouvelle formule politique. Sa proposition de mettre en place un système fédéral s’inscrit dans ce cadre.
Pointé du doigt par le CPL qui considère avoir été lâché par Saad Hariri, le courant du Futur refuse de s’engager dans une polémique. De sources proches du parti de Saad Hariri, on indique que ce dernier a déclaré à maintes reprises qu’il n’a de veto contre aucun candidat à la tête de l’État ou de l’armée, mais qu’il est attaché à l’organisation de la présidentielle avant la nomination d’un commandant en chef de l’armée, celle-ci étant de la compétence du chef de l’État. Tout en mettant en garde contre une atteinte à cette prérogative présidentielle, Saad Hariri reste attaché à ses bons rapports avec le général Aoun, indique-t-on dans les milieux du courant du Futur.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل