
في إطار سلسلة المؤتمرات والنشاطات الرائدة التي يقوم بها حزب “القوات اللبنانية” في طرح ومعالجة الملفات الراهنة التي تهم المواطن وبعد تناول ملفات عدة كالاعلام الالكتروني ومكافحة المخدرات وغيرها، تأتي ندوة “الحكومة الالكترونية: نحو مجتمع افضل… لا هدر، لا طوابير، لا فساد” التي ينظمها الحزب في 3 تموز لتلقي الضوء على ما بات حاجة أساسية قد تغير من نمط عيش اللبنانيين وعلاقتهم بإدارات الدولة وهي مشكلة مزمنة منذ عشرات السنين.
الخبير الاقتصادي ورئيس Cedar Institute للشؤون الاقتصادية والاجتماعية غسان حاصباني، وهو متحدث ايضاً في الندوة، يوضح عبر موقع “القوات اللبنانية” ان هذه الندوة تصب في خانة تطوير المجتمع والاقتصاد ورسم السياسات اللازمة للقطاعات الاساسية التي تكفل نقلنا من الوضع الحالي الى مجتمع افضل واقتصاد متطور يخدم متطلبات المواطن ويضع لبنان بمصاف الدول المتقدمة اقتصادياً واجتماعياً.
ويشدد على ان “الهدف من المؤتمر تشكيل الخطوة الاولى والانطلاقة بوضع الحكومة الالتكرونية في التداول مع اصحاب القرار والمسؤولين وهي ليست الخطوة الاخيرة لا بل الاولى من سلسلة لمتابعة الموضوع”.

ماذا تعني الحكومة الالكترونية في علاقة المواطن المباشرة بالدولة؟.. عن ذلك يلفت حاصباني الى ان الحكومة الالكترونية ببساطة هي عملية تسهيل للاجراءات وللمعاملات مع الدولة ووضعها ممكنَنةً على الانترنت حيث يكون الاحتكاك بين المواطن والدولة عبر هذه المنصة وكل ذلك بهدف تحسين اداء الدولة ورفع مستوى وفعالية القطاع العام بالتزامن مع تخفيف حاجة المواطنين للانتقال من مناطقهم الى الدوائر الرسمية المركزية بغالبيتها في العاصمة ومحيطها ما يعني حكماً التخفيف من هدر الوقت والاهم تراجع احتمال حصول الفساد الناتج الاحتكاك الشخصي بين الموظف في الادارة العامة والمواطن…” ويختصر كل ذلك بعنوان الندوة: “نحن نقول لا هدر ولا فساد ولا طوابير تؤخر الناس”.
وعما إذا كان سيتم تقديم اي حلول او خطة عملية في الندوة وليس مجرد اقتراحات وتوصيات، يلفت حاصباني الى انه سيتم بداية تقديم ارقام مبنية على دراسات عملية تظهر حجم الهدر والفساد والاهم انه سيُطرح مقترح قانون سيتم تقديمه من قبل كتلة “القوات” البرلمانية في اقرب فرصة تشريعية ممكنة.
ويضيف ان المقترح عُمِل عليه بالتفصيل حيث تولى اعداده فريق عمل متخصص كي يكون متكاملاً وشاملاً لكل ما هو متعلق بطرح الحكومة الالكترونية ويعد بمثابة اطار لتصدر بعده مراسيم تعالج الامور التفصيلية لناحية البنى التحتية والاجراءات العملية المطلوبة للوصول للحكومة الالكترونية، مستطرداً: “نحن نطرح المشكلة لكن ايضاً نطرح الحلول ومن ضمنها تقديم قانون يشكل خطوة عملية للحل”.
أما في ما خص توقيت طرح المشروع في ظل جمود كبير يلف البلد من كل الجوانب، يرى حاصباني ان الدولة مزيج من السياسة وحياة المواطن التي لا تنتظر الاختلافات السياسية في حين ان طرح السياسات ضروري بغض النظر عن البعد السياسي لها، فالسياسات الاقتصادية والاجتماعية وتلك المتعلقة بالعمل الروتيني لا يجب ان تتوقف بغض النظر عن الجمود او غيره لتسيير عمل المواطن وتخفيف المشاكل”. ويرى انه لا يجب الانتظار بل حتى ان تأجيل هذه المواضيع الاساسية قد تفاقم الاختلافات السياسية علماً ان حلها يساهم بإبعاد الحياة اليومية عن خلافات يمكن ان تحصل”.
حاصباني يختم مشدداً على أن الروابط بين مختلف المؤتمرات والنشاطات والابحاث والدراسات البعيدة عن الاعلام التي تقوم بها “القوات” تهدف لبناء مجتمع سليم واقتصاد سليم يقودان بدورها لبناء الجمهورية القوية فالقوات تترجم هذا المبدأ بأعمال وسياسات وافعال وليس فقط اقوال”.
.jpg)