افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 1 تموز 2015

سباق المرونة والتصلّب عشيّة مجلس الوزراء برّي: إذا انسحب فريق تستمر الجلسة

لم يكن غريباً أن يشكّل الاحتفال الرسمي في السرايا أمس باطلاق “الوصفة الطبية الموحدة”، التي يبدأ تنفيذها منتصف تموز، مناسبة مزدوجة لتسليط الضوء على انجاز طبي وصحي من جهة وسحب دلالاته على الأمراض السياسية التي تتفشى في تعاقب الأزمات وتشابكها من جهة أخرى. إذ انه عشية جلسة مفصلية جديدة لمجلس الوزراء غداً قد ترسم الخط البياني للوضع الحكومي المأزوم، لم يتمالك رئيس الوزراء تمام سلام من القول إن اطلاق الوصفة الطبية الموحدة “هو حدث وطني كبير وسط حالة من انشغال البال واليأس نحتاج فيه الى انجازات من هذا النوع”. وكرر ما سبقه اليه وزير العمل سجعان قزي من “اننا قد نكون نحن في حاجة الى وصفة موحدة لمساعدتنا في حل أزمتنا السياسية المستعصية”. أما الجانب الطبي والاجتماعي من هذه المحطة فأبرزه وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي عد الوصفة الموحدة “انتصاراً لمنطق الحقوق على حساب المصالح وانتصار الدولة للمواطن والفقير والمريض”.
وأبلغ رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور عاطف مجدلاني، الذي شارك في الاحتفال، “النهار” أنه بعد أسبوعيّن ستتسلم نقابة الاطباء دفاتر وصفات الأطباء التي تجري طباعتها الآن والتي يضم كل منها 50 وصفة على أن يشتري الأطباء الدفاتر باعتبار أن كل وصفة تحمل طابعاً بقيمة 250 ليرة تعود اليهم في نهاية المطاف مع رفع تعويض التقاعد لهم بنسبة 50 في المئة. وسيبدأ العمل بالوصفة الطبية في نهاية تموز الجاري بصورة إلزامية.
الجلسة
وفيما غلفت الأجواء الضبابية الاستعدادات لجلسة مجلس الوزراء غداً، أبرز موقف “تكتل التغيير والاصلاح” منها الاحتمال الاكثر ترجيحاً لانعقاد الجلسة واستمرار الأزمة سواء بسواء. اذ ان التكتل اعتبر عدم ادراج بند التعيينات الامنية في جدول الاعمال “مخالفة قانونية ودستورية وعنصراً خطيراً في عملية تفعيل عمل الحكومة”، لكنه اكد حضور وزرائه وعدم انسحابهم “بل سنناقش ونمارس حقنا الدستوري في طلب وضع التعيينات كبند اول، وبحسب مسار الجلسة واداء الحكومة سنتخذ الموقف المناسب منعاً لتجاوز القانون”. كما ان الاوساط القريبة من التكتل اكدت ان وزراءه وحلفائهم سيحولون دون اي قرار تتخذه الحكومة تحت وطأة اعتبار تجاوز موقف فريق اساسي مساً بأسس دستورية وخرقاً لا يمكن التساهل معه.
لكن المعطيات المتوافرة من السرايا بدت أقل قتامة اذ علمت “النهار” أن الرئيس سلام أبدى أمس ارتياحه أمام الوزراء الذين استفسروا منه عن التطورات المتصلة بجلسة الحكومة غداً وقال إنه واثق من أن الامور تحت السيطرة في شأن المناقشات التي ستشهدها الجلسة. ولفتت مصادر وزارية الى أن سلام حصل على دعم قوي من غالبية مكونات الحكومة من إتجاهات مختلفة. وأوضحت انه لم يدع الى جلسة كي تنعقد فقط وإنما دعا الى جلسة كي تنشّط انتاجية العمل الحكومي في هذه المرحلة. أما في ما يتعلّق بموضوع مرسوم فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب، فأفاد سلام أن الامر مطروح للنقاش في الجلسة غداً، متمنياً أن يحظى المرسوم بموافقة الوزراء.
وفي كلمة القاها مساء في افطار مؤسسات الرعاية الاجتماعية – دار الايتام الاسلامية، دعا سلام “الجميع للعودة إلى ضمائرهم والتصرف بمسؤولية، بحيث نتخطى مصالحَنا الفئوية ونضعُ الأمور الخلافية جانباً، وننصرفُ إلى تسيير شؤون الناس والتصدّي للاستحقاقات الداهمة”. وقال: “إنني أراهن على الحس الوطني العالي لدى جميع مكونات الحكومة الائتلافية، حكومة “المصلحة الوطنيّة”، وقدرتِها على توفير أفضل المناخات للعمل المنتج بعيداً من التعطيل والشلل”. وأضاف: “إنّ الملفات الحيوية التي تنتظرنا كثيرة وبالغة الأهمية، تبدأ بالموازنة العامة ولا تنتهي بتصريف الانتاج الزراعي والصناعي المهدّد، مروراً بملفات النفايات والنفط والغاز والكهرباء، فضلاً عن الملف الأمني الذي يحتاج دائماً إلى تنبّه وجهوزية وعناية فائقة، والعبء الهائل للنازحين السوريين المنتشرين على الأراضي اللبنانية.
لقد بات مُلحاً أيضاً إصدارُ مرسومٍ بفتحِ دورةٍ استثنائية لمجلس النواب، لإقرارِ قوانينَ لم تعُد تحتملُ التأخير، منها ما يتعلق بخدمة الدين وإصدار سندات خزينة، ومنها ما يتعلق بمشاريعَ وقروضٍ ومساعداتٍ خارجية بمئات ملايين الدولارات بات لبنان مهدداً بخسارتها… لأن العالمَ يريد مساعدتَه وهو لا يريد أن يساعد نفسه”.
وبدورها قالت مصادر “اللقاء التشاوري” الذي يضم ثمانية وزراء والذي انعقد أمس لـ”النهار” إن الجلسة هي استحقاق روتيني لا يخضع لأية مقايضة أو تسوية وإن موضوع الدورة الاستثنائية لمجلس النواب يمكن أن ينتظر، كما أن تعيين قائد جديد للجيش لا يمكن أن يحصل قبل إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشيرة الى أن جدول أعمال الجلسة هو لتسهيل شؤون الناس على قاعدة احترام الدستور وآلية عمل مجلس الوزراء.
برّي: حسب الدستور
وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري على اجواء الجلسة، فاعتبر انه ما دامت اكثرية الثلثين متوافرة ستنعقد الجلسة وتتخذ القرارات بحسب ما نص عليه الدستور، أي ما يتطلب الثلثين يصوت عليه بالثلثين وما يتطلب النصف زائد واحد يصوت عليه بالاكثرية المطلقة.
وقال إن ثمة احتمالاً ان تطرح التعيينات في الجلسة وعندها ستأخذ الامور مجراها الدستوري “واذا انسحب فريق تستمر الجلسة ما دام النصاب الدستوري متوافراً ولا مشكلة في ميثاقية الجلسة”.
من جهة اخرى، رأى بري ان اصدار الحكومة مرسوم دورة استثنائية لمجلس النواب يكتفى فيه بالنصف زائد واحد، لانه ليس مدرجاً في عداد ما نصت عليه المادة 65.
وبعد فتح هذه الدورة سيدعو بري الى عقد جلسات تشريعية وهناك قوانين استجدت بعد آخر اجتماع لهيئة مكتب المجلس “وانا متمسك بعقد هذه الجلسات، لأن الوضع لم يعد يحتمل. واقول بصراحة اذا غابت بعض المكونات وحضرت اخرى تنتمي الى اللون الطائفي نفسه سأمضي في الجلسة هذه المرة”.
ويشار الى انه وسط هذه الاجواء وصل نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين ليل امس إلى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين والبحث معهم في موضوع حقوق لبنان النفطية في مياهه الإقليمية وفي ترسيم الحدود البحرية من أجل أن يستفيد لبنان من ثروته النفطية.

******************************************************


جنبلاط للمسيحيين: الفيدرالية مستحيلة.. و«الطائف» ضمانتكم
الأمم المتحدة: عرسال خط دفاع عن لبنان وأوروبا
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث بعد الاربعمئة على التوالي.
بينما تستعد الحكومة لمواجهة اختبار جديد في جلسة غد الخميس المفتوحة على أكثر من سيناريو، وفيما يتواصل الأخذ والرد حول التعيينات الأمنية وسط الشلل المؤسساتي.. انتقلت «الامم المتحدة» فجأة الى عرسال بواسطة مروحية تابعة للجيش اللبناني، نقلت المنسقة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ الى المنطقة، حيث جالت على المواقع العسكرية وعاينت الواقع الميداني، في زيارة غير مسبوقة، بمعية وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
تخلت كاغ في هذه الزيارة عن شروط الراحة والرفاهية، واستقلت سيارة «هامر» عسكرية لتفقد نقاط الجيش في جرود عرسال، عبر طرق ترابية ووعرة، مستفيدة من بعض الهدوء الذي خيم على الجبهة في ذلك الحين.
ولئن كانت المواقف التي أطلقتها كاغ خلال جولتها على المواقع العسكرية المتقدمة في مواجهة المجموعات التكفيرية، قد عكست استمرار سريان القرار الدولي بحماية الاستقرار النسبي في لبنان، ومنع انكشافه أمام الإرهاب أو الفوضى الامنية، فإن اللافت للانتباه هو أن كاغ أضافت ضلعاً إضافياً الى هذه المعادلة يجعل من لبنان خط دفاع متقدماً لحماية الامن الدولي من خطر الإرهاب، كما يُستنتج من قولها ان وجود الجيش في عرسال هو خط تماس بالنسبة الى لبنان وكذلك الى أوروبا.
وقال وزير الدفاع سمير مقبل لـ «السفير» إنه اقترح شخصيا ان تزور كاغ منطقة عرسال، وتولى بنفسه التحضير لهذه الزيارة التي تكتسب أهمية كبرى، لأنها سمحت لممثلة الأمين العام للامم المتحدة ان تشاهد بأم عينها كيف ينتشر الجيش على الخطوط الأمامية ويتصدى للإرهاب في الميدان، بدل أن تكتفي بالتقارير.
واعتبر أنه من المفترض أن تدفع جولة كاغ على الارض المجتمع الدولي الى الإسراع في تسليح الجيش وتأمين احتياجاته، كاشفا عن أنه قال لكاغ ان «الجيش لا يدافع فقط عن لبنان وإنما عن دول أوروبية وغيرها، والمطلوب منكم التعجيل في مده بالعتاد اللازم».
وأبلغت مصادر عسكرية «السفير» ان زيارة كاغ الى مواقع الجيش في جرود عرسال تعبر عن ثقة المجتمع الدولي في الجيش الذي يتصدى على الحدود وفي الداخل للمجموعات والخلايا الإرهابية، ويمنع أي تمدد لها، معتبرة ان جولة ممثلة الأمين العام للامم المتحدة أعطت إشارة واضحة الى استمرار الدعم الدولي للاستقرار في لبنان، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي تتسم بتصاعد موجة الإرهاب العابر للقارات.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان الجيش استطاع أن يحقق بإمكانيات قليلة إنجازات نوعية في مواجهة الإرهاب، ما يشجع المجتمع الدولي على دعمه والمضي في الرهان عليه، لا سيما أن لبنان جزء أساسي من منظومة مواجهة الارهاب.
ويُفترض ان ترفع كاغ تقريرا حول مشاهداتها واقتراحاتها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، قبل اجتماع مجلس الأمن في 8 تموز الحالي حيث سيتناول الوضع في لبنان ككُل في هذه المرحلة في إطار القرار 1701.
وأفاد بيان قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، ان كاغ شددت على ان «دعم لبنان وأمن وسلامة المواطنين ليس رفاهية بل هو ضرورة، والوقت جوهري»، مؤكدة «مواصلة دعم المجتمع الدولي لجهود الجيش الآيلة إلى الحفاظ على استقرار لبنان، في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة العربية».
ولفتت الانتباه إلى أن «الوجود في عرسال هو خط تماس بالنسبة الى لبنان، وكذلك لأوروبا، لذا كل ما علينا فعله هو العمل مع المجتمع الدولي للحرص على تجهيز الجيش بكل المعدات اللازمة والمنطقية في هذا الوضع من دون أي تأخير، والاستمرار بإمداد الجيش بهذه التجهيزات من أجل وضع حد لهذه الحالة».
والتقى قهوجي امس الرئيس تمام سلام في السرايا الحكومية، وبحث معه في الأوضاع الأمنية.
بري يرفع السقف
وعشية جلسة مجلس الوزراء، أكد الرئيس نبيه بري أمام زواره امس ان هناك احتمالا بطرح مسألة التعيينات الامنية على التصويت في الجلسة الحكومية غدا، وفي هذه الحال ينبغي أن تسلك الأمور مجراها الدستوري، أما إذا انسحب البعض لهذا السبب أو ذاك فإن الجلسة ستستمر إذا بقي نصابها القانوني والميثاقي متوافراً.
وكشف بري عن انه سيدعو، في حال فتح دورة استثانئية لمجلس النواب، الى عقد جلسة عامة يفترض ان تُدرج على جدول أعمالها قوانين استجدت منذ آخر اجتماع لهيئة مكتب المجلس. وأوضح انه متمسك بعقد هذه الجلسة لان الوضع لم يعد يُحتمل في ظل الشلل الشامل. وأضاف: أقولها الآن بصراحة، إذا تغيبت مكونات عن الجلسة النيابية المفترضة وحضرت مكونات أخرى تنتمي الى اللون الطائفي ذاته، فإنني سأمضي في الجلسة ولن أتوقف عند مقاطعة هذا الفريق أو ذاك، كما كنت أفعل سابقا، وأعتقد أنني راعيت بعض الخواطر والاعتبارات ما يكفي، وحان الوقت من أجل وضع حد لمهزلة التعطيل.
جنبلاط: الفيدرالية مستحيلة
وفي سياق متصل، قال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إنّ «المؤشرات تدل على أن العقدة الحكومية تتجه الى الحلحلة لأنّ تعطيل الحكومة جريمة في ظل الشغور الرئاسي نتيجة غياب التوافق الاقليمي، فالحكومة حاجة للجميع. قد لا يتراجع العماد ميشال عون عن مطالبه لكنه لا يستطيع تعطيل الحكومة».
وبالنسبة الى التعيينات العسكرية، أشار الى انه حاول التعاطي مع مسألة قيادة الجيش «فهبطت الصواعق والقذائف فوق رأسي، ولهذا أنأى بنفسي عن هذا الموضوع، فليتوافقوا، وسأبعد عن الشر وأغني له».
وشدد على ان «المشروع التفتيتي» لسوريا لا ينسحب على الأقلية الدرزية «التي لا يتجاوز عديدها الـ500 ألف مواطن، ولذا عليها التأقلم مع الواقع الجديد، أي المصالحة مع أهل حوران والقنيطرة، أما المشروع الانفصالي الذي يفكر به البعض، فهو انتحاري».
وأضاف: للساحل السوري منفذ على البحر، وهذا ما لا يتوافر في الجبل، ولهذا أحاول تأمين الحماية السياسية لأهلنا في الجبل الدرزي.
وتعليقا على طرح الفيدرالية، اعتبر انه قد يكون مفيدا بين كازينو لبنان وجبيل من جهة، وبرج حمود من جهة أخرى. هي أفكار قديمة حملت خلال الحرب تسميات متنوعة منها «التمايز الحضاري». وتابع: لم يفهم بعد القادة المسيحيون والقاعدة العريضة ما يجري لمسيحيي الشرق الذين لم يبق أي منهم في أرضه، ولم يفهموا بعد ضرورة التسوية للخروج من المأزق الرئاسي بمرشح توافقي.
وأكد انه من المستحيل تطبيق الفيدرالية في لبنان، مشددا على أنّ «اتفاق الطائف هو الضامن الوحيد لمسيحيي لبنان. فليتركوا نغمة الفيدرالية والكونفيدرالية ولنحمِ سوياً البلد، وأنا متفق مع الرئيس نبيه بري حول هذه المسألة». (التفاصيل ص3)

******************************************************

جلسة عضّ أصابع حكومية غداً
تبدو جلسة مجلس الوزراء غداً بمثابة اختبار لردود الفعل و«عضّ أصابع» بين رئيس الحكومة تمام سلام ومن خلفه تيار المستقبل من جهة، والتيار الوطني الحر من جهة أخرى، فيما تؤكّد مصادر التيار الوطني الحرّ «أنهم لن ينجحوا في إحراجنا لإخراجنا»
لا يزال الجدال بين التيار الوطني الحر ورئيس الحكومة تمام سلام يستبق جلسة مجلس الوزراء غداً، بعد دعوة سلام الحكومة إلى الانعقاد على الرغم من عدم الوصول إلى تسوية في ملفّ التعيينات الأمنية، الذي يصرّ التيار على وضعه بنداً أول في أي جلسة حكومية.
وبحسب المعلومات، فإن وزيري التيار الوطني الحر اعترضا أمس لدى رئيس الحكومة على عدم تضمين جدول الأعمال بند التعيينات الأمنية، إلى جانب بند ملفّ عرسال والبنود العادية الأخرى التي يضمّها الجدول، وهي بنود الجلسة الحكومية الأخيرة التي سبقت التعطيل، إضافة إلى بند يتعلّق بالملفّ الزراعي تقدّم به الوزير أكرم شهيّب. وأكّد أكثر من مصدر وزاري أن «سلام سيفتح باب النقاش في التعيينات الأمنية نزولاً عند رغبة العونيين»، لكن ذلك لا يعني الوصول إلى اتفاق، بل إن «فتح باب النقاش سيصل إلى حائط مسدود في ظلّ الاختلاف الكبير في وجهات النظر في مسألة التعيينات».
سيناريوات جلسة الغد متعدّدة، في ظلّ إصرار كافة الأطراف على التمسّك بمواقفها. فرئيس الحكومة لن يقف عند حدود بند التعيينات، إذ تؤكّد مصادر وزارية في قوى 8 و14 آذار أن «سلام بعد تعذّر الاتفاق على بند التعيينات في مدّة زمنية معيّنة من وقت الجلسة، سينتقل إلى البنود الأخرى ونقاشها». وتردّد أمس أن وزيري التيار الوطني الحر، ومعهما وزيرا حزب الله، سينسحبون من الجلسة اعتراضاً على الانتقال إلى بنود أخرى في حال لم يتمّ التوافق على بند التعيينات. إلّا أن الوزير الياس بو صعب كان واضحاً في التأكيد أن «الفلّة من الجلسة غير واردة، ومستعدون للنقاش حتى ينقطع النفس». وأوضح: «الخروج من الحكومة غير وارد… صحيح أننا لا نستطيع أن نفرض شيئاً، لكنهم بالمثل لا يستطيعون أن يفرضوا شيئاً». وأضاف: «نحن باقون وسنناقش. وما رح نوقِّف لييأسوا، منفلّ نحن وياهم»، مشيراً إلى أن «خروجنا من الجلسة يعطيهم نفس الفرصة التي أخذتها حكومة (الرئيس) فؤاد السنيورة البتراء. والوقت لا يزال مبكراً لتطيير الحكومة. وإذا حصل الأمر نكون قد دخلنا إلى المؤتمر التأسيسي، وهذا غير وارد الآن. نحن في مرحلة يجب أن يقتنع الجميع بضرورة الوصول إلى تسوية».
النائب إبراهيم كنعان، من جهته، أكّد بعد الاجتماع الدوري لتكتل التغيير والاصلاح «أننا لم نقل يوماً إننا سننسحب، بل سنناقش ونمارس حقنا الدستوري في طلب وضع التعيينات كبند أول. وبحسب مسار الجلسة وأداء الحكومة، سنتخذ الموقف المناسب». ولفت كنعان إلى أن «عدم تضمين جدول الأعمال هذا البند (التعيينات) مخالفة قانونية ودستورية».
ورجّحت مصادر وزارية في التيار أن «تنتهي الجلسة كما انتهت سابقاتها، وبالتالي سيتروّى رئيس الحكومة في الدعوة الى جلسة أخرى قريباً، لأننا نكون دخلنا في عطلة العيد، وبعدها سنكون أمام استحقاق تعيين رئيس للأركان، ولنرَ ما اذا كانوا سيقتنعون بأولوية بند التعيينات، لأن من غير الممكن تجاهل مجلس الوزراء في هذا الأمر باللجوء الى قرار وزاري، خصوصاً أن مجلس الوزراء قادر على الانعقاد».
من جهتها، توقعت مصادر وزارية في 14 آذار أن «يقوم العونيون بعد الانتقال من بند التعيينات الأمنية إلى بنود أخرى، بالاعتراض على البنود التي سبق أن وافقوا عليها بغية تعطيلها من دون سبب، لكنّ هذا لا يعني أن يأخذ رئيس الحكومة باعتراضهم، إذ سبق واتفقنا في الحكومة، بعد الأزمة الماضية، على أن أي اعتراض يجب أن يكون منطقياً، وليس عرقلة مصالح الناس».
بدورها، أكّدت كتلة «المستقبل»، بعد اجتماعها الدوري أمس، تأييدها قرار رئيس الحكومة استئناف عمل مجلس الوزراء، «بعد تعطيل مقصود ومتعمّد مارسته قوى سياسية أضرّت بموقفها بمصالح المواطنين اللبنانيين وعرضتها لمغامرات خاسرة، ورهنتها لأهداف شخصية ومصالح عائلية».
من جهة أخرى، أعلن شقيق العسكري المخطوف لدى «داعش» سيف ذبيان، أن أهالي العسكريين المختطفين سيقومون بقطع معظم الطرقات الرئيسية، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً، لـ«لفت أنظار المسؤولين إلى أبنائنا».

******************************************************


سلام يدعو إلى «صحوة وطنية».. وجولة عسكرية أممية في عرسال عشية جلسة الـ1701
جنبلاط لـ«المستقبل»: نناقش «جنس الملائكة» والنار حولنا

على دعوة إلى تطبيق «وصفة موحّدة» لحل الأزمة السياسية المستعصية، وأخرى تناشد الجميع إلى «صحوة وطنية والعودة إلى الضمائر وتخطي المصالح الفئوية»، أصبح وأمسى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أمس متطرّقاً في كلمتين ألقاهما في السرايا صباحاً وفي إفطار دار الأيتام الإسلامية مساءً إلى الشأن الحكومي والحاجة الملّحة إلى تسيير شؤون الناس والتصدي للاستحقاقات من خلال استعادة انتاجية المؤسسة التنفيذية وفتح دورة استثنائية تشريعية «لإقرار قوانين لم تعد تحتمل التأخير منها ما يتعلق بخدمة الدين وإصدار سندات خزينة، ومنها ما يتعلق بمشاريع وقروض ومساعدات خارجية بمئات ملايين الدولارات بات لبنان مهدداً بخسارتها لأنّ العالم يريد مساعدته وهو لا يريد أن يساعد نفسه». وتوزاياً، برز إعراب رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لـ«المستقبل» عن هواجس اقتصادية ومالية حقيقية محدقة بالبلد، منتقداً الاستغراق الحاصل في مناقشة «جنس الملائكة» بينما النار مستعرة حول لبنان.

جنبلاط، وفي تعليقه على دعوة مجلس الوزراء إلى الالتئام غداً، توقع أن تتمكن الحكومة من «الإقلاع» مجدداً ربطاً بـ«المؤشرات الاقتصادية الخطيرة»، وقال لـ«المستقبل»: «للأسف البعض لا يتنبّه لهذه المؤشرات»، واصفاً في هذا المجال التقرير الجديد للبنك الدولي الذي يحذر من الهشاشة النقدية للبنان بـ«المخيف».

ورداً على سؤال، أجاب جنبلاط: «المصلحة الوطنية تقضي بفتح دورة استثنائية في مجلس النواب لأننا ببساطة لا نستطيع أن نبقى مثل «بيزنطة» نناقش جنس الملائكة بينما النار تحترق من حولنا».

عرسال

أمنياً، وبينما تواصل الوحدات العسكرية المرابضة على الحدود عند السلسلة الشرقية مع سوريا إجهاض أي محاولة للتسلل من المنطقة الجردية باتجاه البلدات اللبنانية وقد استهدفت من مواقعها في البقاع الشمالي أمس تحركات للمسلحين في جرود عرسال بالأسلحة الثقيلة، لفتت الانتباه بالتزامن جولة عسكرية أممية في منطقة عرسال ومحيطها حيث قام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي ترافقهما الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ بزيارة تفقدية لوحدات الجيش المنتشرة في المنطقة، جالوا خلالها في المراكز العسكرية القتالية المتقدمة واطلعوا على الواقع الميداني العام للحدود الشرقية، وعلى أوضاع وحدات الجيش وظروف عملها والإجراءات التي تنفذها لضبط الحدود ومنع تسلل الإرهابيين وتوفير الأمن والاستقرار لأهالي القرى والبلدات في هذه المنطقة، وفق ما جاء في بيان قيادة المؤسسة العسكرية.

أما كاغ التي أثنت خلال الجولة على الدور الوطني الذي يضطلع به الجيش في مواجهة الإرهاب وأكدت مواصلة دعم المجتمع الدولي لجهوده الآيلة إلى الحفاظ على استقرار لبنان في ظل أزمات المنطقة وضرورة تعزيز قدراته «من دون أي تأخير»، فأوضحت في بيان صادر عن مكتبها بعد الزيارة أنها بحثت مع مقبل وقهوجي في «تطبيق خطة تنمية قدرات الجيش وبخاصة الحاجات المستمرة التي تستلزم دعماً دولياً»، مع الإشارة في هذا السياق إلى أنّ الزيارة تأتي عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي في 8 تموز لمناقشة الوضع في لبنان في إطار متابعة تطبيقات القرار 1701.

******************************************************

وزراء عون يرفضون أي قرار حكومي غير تعيين قائد للجيش اللبناني
تخضع حكومة الرئيس تمام سلام اللبنانية غداً، لاختبار رد فعل وزراء «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة العماد ميشال عون وحلفائه على عدم التجاوب مع مطلبهم إدراج التعيينات في المناصب القيادية العسكرية على جدول أعمال جلستها التي دعا إليها سلام بعد تجميد اجتماعاتها 3 أسابيع نتيجة الخلاف على هذه المسألة. (للمزيد)
وأعلن التكتل أمس أنه سيحضر الجلسة وسيطالب بأن تكون التعيينات الأمنية بنداً أول فيها، في وقت كانت أكثرية الوزراء انحازت إلى موقف نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل المنوط به اقتراح تعيين قائد للجيش ورئيس للأركان، بتأجيل البت بذلك إلى موعد انتهاء خدمة كلٍّ من الحاليَّيْن، الأول في بداية آب (أغسطس) والثاني في أوائل أيلول (سبتمبر) المقبلين. لكن أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان قال رداً على سؤال عما إذا كان وزراؤه سينسحبون: «لن ننسحب، وسنناقش ونطالب بوضع التعيينات الأمنية على جدول الأعمال، وحضورنا أساسي لمنع تجاوز القانون»، تاركاً «الموقف المناسب لأداء الحكومة».
وكان وزير التربية إلياس بوصعب (من التكتل) التقى أول من أمس مدير مكتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نادر الحريري، من دون التوصل إلى اتفاق على مخرج لمطلب عون تقديم التعيينات الأمنية على أي بند.
وفيما قال مصدر في تكتل عون لـ «الحياة» إن موقفه خلال الجلسة لم يحدد، لكنه سيتوقف على رد فعل سلام حيال مطلبه، أشارت مصادر سياسية إلى أن سلام سيستمع إلى حجج وزراء عون لكنه سيتجنب حصول سجال حول الخلاف المعروف في شأن التعيينات العسكرية، لا سيما أن أكثرية الكتل تدعو إلى إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية على تعيين قائد للجيش، وسينتقل إلى جدول الأعمال العادي للجلسة. إلا أن مصادر سياسية أوضحت لـ «الحياة»، أن وزراء عون وحلفاءهم سيعترضون على تمرير أي من البنود الأخرى، بحجة أن الآلية المتبعة في ظل الشغور الرئاسي هي الحصول على موافقة جميع الوزراء، ما سيضطر رئيس الحكومة إلى اعتماد التصويت وتمرير القرارات بأكثرية الثلثين، المؤمّنة بتأييد من وزراء 14 آذار و «اللقاء التشاوري» برئاسة الرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميل.
وأيدت كتلة «المستقبل» النيابية قرار سلام استئناف عمل مجلس الوزراء «بعد تعطيل مقصود ومتعمد مارسته أطراف سياسية أضرت بموقفها بمصالح المواطنين وعرّضتها لمغامرات خاسرة، ورهنتها لأهداف شخصية ومصالح عائلية». واعتبرت الكتلة أن لبنان «يمر بظروف اقتصادية ومعيشية دقيقة، وهو على أبواب موسم الاصطياف الذي ينتظره لبنانيون كثر من أجل تحسين مداخيلهم وتحريك عجلة الاقتصاد»، داعية الحكومة إلى «اتخاذ القرارات التي تدعم الصادرات الزراعية والصناعية عبر إيجاد البدائل للطرق المقفلة». وأيدت الكتلة «الصرخة المدوية التي صدرت يوم 25 حزيران «من المؤتمر الاعتراضي التحذيري الذي أطلقته الهيئات الاقتصادية والعمالية التي تمثل قوى الإنتاج في مواجهة سياسة الانتحار التي يصر البعض على اتباعها والتي تلعب بمصير البلاد».
وإزاء اقتراح عون إجراء استطلاع رأي وسط المسيحيين ثم على الصعيد الوطني لتحديد اثنين من المرشحين لرئاسة الجمهورية الأكثر شعبية والاختيار بينهما، صدرت ردود فعل جديدة أمس، وفيما قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إن الاستطلاع غير موجه ضد أحد، رأت كتلة «المستقبل» أن « انتخاب رئيس الجمهورية يتقدم على كل الأولويات»، مؤكدة «الحرص على الالتزام بالدستور وعدم الانزلاق نحو أي بدع جديدة ترمي إلى اختراع أعراف جديدة وملتوية تعطل إنجاز انتخاب الرئيس الجديد». ونوهت الكتلة بخطوة تشكيل المجلس الوطني للمستقلين في قوى 14 آذار، وحيَّت رئيسه المنتخب «المناضل الوطني سمير فرنجية»، كما نوهت بمنح الكويت لبنان مساعدة مالية إضافية مباشرة (500 مليون دولار) لإعانته على التخفيف من أعباء النازحين السوريين وتعزيز صمود المجتمعات المستضيفة.
وكانت لافتة أمس زيارة منسقة نشاطات الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بلدة عرسال للاطلاع على انتشار الجيش هناك برفقة الوزير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، حيث أكدت ضرورة دعمه بالعتاد.

******************************************************


سلام بعدَ «التوافق» إلى الدستور… وجلسة الغد تحت المجهر

إحتلّ ملفّان دوليان وإقليميان المساحة الأبرز من الاهتمامات السياسية في البلاد، وفي مقدّمها الملف النووي الإيراني الذي أعلنَت وزارة الخارجية الأميركية الاتفاقَ على تمديد المفاوضات في شأنه بين إيران ودوَل الغرب حتى السابع من تمّوز الجاري، مؤكّدةً أنّ وزيرَي الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف عَقدا اجتماعاً إيجابياً في فيينّا. وفيما كرّرَ الرئيس الأميركي باراك أوباما التأكيدَ أنّه لن يوَقّعَ اتّفاقاً سَيئاً مع إيران، طمأنَت موسكو إلى أنّ المفاوضات تتقدّم وتسيرُ في الاتّجاه الصحيح. وأكّدَت إيران «أنّ الاتفاق الذي یوافق علیه الشعبُ الإیراني، هو الاتفاق العادل والمتوازن والذي یَحفظ الكرامة الوطنیة وحقوقَ الشعب الإیراني». بينما جَدّدت إسرائيل معارضتها التوصّلَ إلى اتفاق نوَوي مع إيران، وأكّدَ رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنّ الخَيار العسكري بالنسبة إلى تل أبيب «يبقى قائماً».
تزامُناً، مدّدَ الاتّحاد الأوروبّي تجميدَ العقوبات على إيران 7 أيام لإفساحِ المجال أمام تقدّمِ المفاوضات في برنامجها النووي. أمّا الملف الثاني، فتَمثّلَ بتكثيف الجهود الأمنية وتعزيز التنسيق لمحاربة الإرهاب وإبقاء دوَل أوروبية على رفع مستوى التأهّب لديها تحَسُّباً لاحتمالات وقوع هجومات إرهابية ضدَّها، خصوصاً بعدما تعرّضَت له فرنسا والكويت وتونس، فيما أعلنَت الكويت أمس بلِسان وزير داخليتها أنّها «في حالة حرب مع المتشَدّدين، وأنّ هناك خلايا أخرى لن ننتظرَها لتتحرّك».

وفيما المشهد السياسي الداخلي يستمرُّ غارقاً في تعقيداته، وعقدةِ انتخاب رئيس جمهوريةٍ جديد لم تحَلَّ بعد، تشخصُ الأنظار غداً إلى السراي الحكومي، حيث تعود إليه «حكومة المصلحة الوطنية» للإجتماع بعد انقطاع دام ثلاثة اسابيع من دون ان يطرَأ على مواقف الأفرقاء أيّ تغيير، ولا سيّما منها مواقف وزراء «التيار الوطني الحر» لجهة الإصرار على طرح بند التعيينات العسكرية والأمنية قبل مناقشة أيّ بند آخر، علماً أنّ تكتّل «التغيير والإصلاح» شدّد بعد اجتماعه أمس على أنّ عدمَ طرح التعيينات على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء هو مخالفة قانونية دستورية، مؤكّداً أنّ موقفه واضحٌ ولن ينسحب من الحكومة، وسيَستعمل حقّه بطلب وضعِ التعيينات بنداً أوّلاً.

برّي

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس، ردّاً على سؤال عن مصير جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً: «طالما إنّ أكثرية الثلثين الوزارية متوافرة فإنّ الجلسة ستنعقِد، وستُتّخَذ القرارات خلالها بحسب ما ينصّ عليه الدستور، أيّ إنّ ما يتطلّب إقراره تأييدَ أكثرية الثلثين يصوّت عليه بالثلثين، وما يتطلّب النصفَ زائداً واحداً يصوّت عليه بالاكثرية المطلقة.

أمّا بالنسبة الى توقيع المراسيم فإنّ الامر لا يحتاج بالنسبة الى قرارات مجلس الوزراء الى توقيع جميع الوزراء، وهو ما اعتمِد في الفترة الاخيرة، وكانت هذه وجهة نظري منذ البداية».

وردّاً على سؤال آخر، قال برّي: «هناك احتمال ان يُطرَح موضوع التعيينات في جلسة الخميس (غداً)، وعندها ستَأخذ الجلسة مجراها الدستوري، وفي حال انسحابِ البعض، ستستمرّ الجلسة ما دام النصاب الدستوري لانعقادها متوافراً».

وعن إصدار مرسوم بفَتح دورةٍ تشريعية إستثنائية لمجلس النواب قال برّي إنّه اتّفقَ على إصدار هذا المرسوم مع سلام، وهو لا يحتاج الى طرحِه في مجلس الوزراء، إذ يُكتفى لإصداره بتوقيع النصف زائداً واحداً من الوزراء الى جانب رئيس الحكومة، لأنّه غير مدرَج في عِداد ما نصَّت عليه المادة 65 من الدستور، والتي يتطلب إقرارُها موافقة أكثريةِ ثلثَي أعضاء مجلس الوزراء».

وأشار بري الى أنّه بعد فتحِ هذه الدورة التشريعية الاستثنائية سيَدعو الى عقدِ جلسات لمجلس النواب، وقال «إنّ هناك مشاريعَ قوانين استجدّت منذ آخر اجتماع لهيئة مكتب المجلس وإنّني متمسّك بعقدِ جلسات تشريعية، لأنّ الوضع في البلاد لم يعد يتحمّل، وأقولها الآن بصراحة إنّه في حال غابَ بعض المكوّنات وحضرَت مكوّنات أخرى تنتمي الى اللون الطائفي نفسِه، فإنّني سأمضي في الجلسة لأنّ الوضع في البلاد لم يعُد يتحمّل تعطيلاً».
سلام

وعشيّة جلسةِ مجلس الوزراء، قال رئيس الحكومة تمام سلام في الإفطار السنوي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية – دار الأيتام الإسلامية مساء أمس إنّه «صَوناً للأمانة الوطنية الموضوعة بين يديّ، والتي أعلنتُ مراراً أنّني لن أفَرّط بها، واقتناعاً منّي بعدم جواز توقّف الحكومة عن تسيير عجَلة الدولة ومصالح اللبنانيين الحيوية، وعَملاً بالصلاحيات التي حَدّدها الدستور بوضوح لرئيس لمجلس الوزراء، وجّهتُ في الأمس الدعوةَ إلى عقدِ جلسة للمجلس الخميس (غداً)، بعدما تمَّ تعليق الجلسات لمدّة ثلاثة أسابيع، أردتُها أن تكون فسحةً للتشاور».

ودعا الجميعَ «للعودة إلى ضمائرهم والتصرّف بمسؤولية، بحيث نتخطّى مصالحَنا الفئوية ونضعُ الأمور الخلافية جانباً، وننصرفُ إلى تسيير شؤون الناس، والتصَدّي للاستحقاقات الداهمة».

وإذ راهنَ سلام «على الحسّ الوطني العالي لدى جميع مكوّنات الحكومة الائتلافية، حكومة «المصلحة الوطنيّة»، وقدرتِها على توفير أفضل المناخات للعمل المنتِج بعيداً عن التعطيل والشَلل»، شَدّد على أنّ «الملفّات الحيوية التي تنتظرنا كثيرةٌ وبالغة الأهمّية، تبدأ بالموازنة العامة ولا تنتهي بتصريف الإنتاج الزراعي والصناعي المهدَّد، مروراً بملفّات النفايات والنفط والغاز والكهرباء، فضلاً عن الملف الأمني الذي يحتاج دائماً إلى تنبُّهٍ وجهوزية وعناية فائقة، والعِبء الهائل للنازحين السوريين المنتشرين على الأراضي اللبنانية».

وأكّد سلام «أنّه باتَ مُلِحّاً أيضاً، إصدارُ مرسومٍ بفَتحِ دورةٍ استثنائية لمجلس النواب، لإقرارِ قوانينَ لم تَعُد تتحملُ التأخير، منها ما يتعلق بخدمةِ الدين وإصدار سنَدات خزينة، ومنها ما يتعلق بمشاريعَ وقروضٍ ومساعداتٍ خارجية بمئات ملايين الدولارات بات لبنان مهدّداً بخَسارتها.. لأنّ العالمَ يريد مساعدتَه وهو لا يريد أن يساعد نفسَه»، وقال: «إنّنا مستعدّون للقيام بالخطوات اللازمة للمساهمة في تحريك العمل التشريعي، وللتعاون الكامل مع السلطة التشريعية وفقَ المبدأ الدستوري القائل بتكامل السلطات والفَصل في ما بينها».

لا مبادرة استثنائية

وكانت مصادر سلام كشفَت لـ«الجمهورية» ليل أمس أنّه لن تكون لسلام أيّ مبادرة استثنائية في جلسة الغد على الرغم من احترامه لكلّ المواقف، معتبرةً أنّ مجرّد الدعوة الى استئناف جلسات الحكومة يُعتبَر مبادرةً في حدّ ذاتها تَستند إلى أكثرية موصوفة ترفض تعطيلَ المجلس.

وقالت هذه المصادر إنّ سلام سيُجدّد في بداية الجلسة التشديدَ على سلسلةٍ من الثوابت التي حَكمت العملَ الحكوميّ وآلياته المتفاهَم عليها، والتي شَكّلت ضماناً للبلد والناس في ظلّ غياب رئيس الجمهورية وستَبقى الملاذَ الوحيد الى حين انتخابه في أسرع وقت ممكن.

كذلك سيحَدّد بدقّة الظروفَ والأسباب التي دعَته الى التريّث ثلاثة اسابيع في قراءةٍ لن تحملَ جديداً سوى تأكيد الوقائع التي تهدّد بتعطيل الحكومة ومَخاطر ذلك على الجميع بلا استثناء. فالجميع في مركب واحد ومأزق واحد، وعليهم وقفُ المكابرة. وسيَختم سلام مداخلتَه داعياً إلى مناقشة جدول أعمال الجلسة المعَمَّم على الوزراء في 4 حزيران الفائت.

وعن احتمال المعارضة أو تعطيل عمل الحكومة، قالت المصادر: «لا يمكن تعطيل عمل الحكومة، فالمواقف التي تبَلّغَها سلام تبعِد شبحَ التعطيل، اللهمّ إذا حافظ الجميع على السقوف المسموح بها حمايةً للبَلد ومؤسساته، طالما إنّ الجميع اعتبرَها مِن الخطوط الحمر، أمّا في حال العكس فسيكون لكلّ حادث حديث». وكان سلام التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي في السراي وعرض معه للوضع الأمني.

ثلاثية تفاهمات

وعشيّة جلسةِ مجلس الوزراء، أعلنَ أحد أعضاء «اللقاء التشاوري» الذي اجتمعَ أمس في منزل وزير السياحة ميشال فرعون أنّ اللقاء ركّزَ على الملفات الثلاثة الأكثر أهمّية في هذه المرحلة، وهي: التعيينات العسكرية، الإنتخابات الرئاسية، وفتحُ دورة استثنائية للمجلس النيابي. وأكّد «أنّ التفاهم كان كاملاً ومنجَزاً في شأنها».

وقال: «في الملف الأوّل اتّفقنا على رفضٍ نهائي لأيّ اقتراح بتعيين قائد جديد للجيش اللبناني قبل نهاية ولاية العماد جان قهوجي بصرفِ النظر عن الأسماء التي تستأهِل الموقع وهي كثيرة. مع التأكيد أنّ البحث في هذا الملف قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية غير مقبول، ما يعني أنّه إذا طُرح التمديد للعماد قهوجي في حينه مرّةً أخرى لن يكون هناك أيّ مانع، بل هو أمرٌ سنَسعى إليه.

وفي ملفّ الانتخابات الرئاسية، أجمعَ الحاضرون سياسياً ووزارياً على أنّ الأولوية يجب أن تبقى لانتخاب رئيس جديد، ووقف التلهّي بأيّ مشاريع أخرى تشَكّل التفافاً على هذه الأولوية، ورفض أيّ خطوة يمكن أن تصرفَ الأنظار عن كون انتخاب الرئيس هو الملفّ الأوّل والأهمّ والأكثر فائدةً للبنان واللبنانيين بلا استثناء.

وهو ما يَعني رفضاً مطلقاً لما يسَمّى استطلاعا للرأي أو ما يشبهه من المشاريع التي لا يتناولها الدستور اللبناني ولم تتناولها الأعراف والتقاليد يوماً. وفي ملفّ الدورة الاستثنائية أجمعَ اللقاء على عدم البحث في هذا الملف إلّا مِن الأبواب الدستورية وتنسيق المواقف مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب قبل البحث في أيّ خيار نهائي لهُم».

وأكّد عضو اللقاء نفسُه لـ«الجمهورية» أنّ المجتمعين «عبّروا عن ارتياحهم إلى دعوة رئيس الحكومة إلى جلسة الغد، وعُدَّت بالنسبة إليهم مبادرةً مهمّة لا يجوز تعطيلها».

ولفتَ إلى أنّ اللقاء أمس «شَكّلَ مناسبةً مهمّة لتمتين العلاقات بين وزراء اللقاء الثمانية وتعزيز كلّ أشكال التنسيق بينهم، ما يؤدّي حتماً إلى تعزيز كلّ الخطوات التي يمكن أن تتّخذها الحكومة مستقبلاً وفقَ الآليّة المتفاهَم عليها والتي لا تعطي أكثرَ مِن تفسير واحد للميثاقية المطلوبة على كلّ المستويات الوزارية والنيابية، والتي تُعتبَر متوافرةً بما يَلقاه رئيس الحكومة من دعمٍ وزاريّ لا نقاشَ في شكلِه وحجمِه».

«المستقبل»

وفي المواقف، أيَّدَت كتلة «المستقبل» قرارَ سلام استئنافَ عمل مجلس الوزراء «بعد تعطيلٍ مقصود ومتعَمَّد مارسَته أطرافٌ سياسية أضَرَّت بموقفِها مصالحَ المواطنين اللبنانيين وعرّضَتها لمغامرات خاسرة، ورهنَتها بأهداف شخصية ومصالح عائلية»، وطالبَت الحكومة بأن تمضيَ «قدُماً في عملِها المنتِج لتسهيل حياة اللبنانيين ومتابعة قضاياهم الحياتية والمعيشية ولاستئناف النشاط الاقتصادي في البلاد».

******************************************************


تفاهم ميثاقي وطني: وقف تعطيل مجلس الوزراء ومجلس النواب
بري: القرارات بالنصف + واحداً تمشي { سلام: أراهن على وطنية جميع الحكومة الإئتلافية

ماذا سيحصل غداً في مجلس الوزراء؟
هذا هو السؤال الذي لا يمتلك أي طرف جواباً عليه، لكن سائر الأطراف معنية به، بمعنى أن تسلك المناقشات غداً طريق الإيجابية، ومن زاوية تحمّل المسؤولية الوطنية، ومن منطلق العودة إلى الضمائر «بحيث نتخطى مصالحنا الفئوية، ونضع الأمور الخلافية جانباً وننصرف إلى تسيير شؤون الناس والتصدي للاستحقاقات الداهمة»، والكلام للرئيس تمام سلام.
تتجاوز مسألة الدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء بما يصفه الفريق العوني «بالتحدي»، إلى اتفاق وطني عام على عدم جواز توقف الحكومة عن تسيير مصالح الدولة، وأن الدعوة إلى عقد جلسة هي من صلاحيات رئيس الحكومة، وأن فترة المشاورات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن الكتل الأخرى المكونة لأكثر من ثلثي مجلس الوزراء هي كتل وازنة وتمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني.
إذاً، قبل 24 ساعة من مجلس الوزراء، بدت الصورة واضحة:
1- الرئيس نبيه برّي، وفقاً لما نقل عنه زواره ليلاً يعتبر أن الحل للمأزق الحكومي يكون بالعودة إلى الدستور، وهذا يعني أن القرارات يصوّت عليها بالنصف زائداً واحداً، وفي مثل هذه الحالة تمشي وتصبح قابلة للتنفيذ.
أضاف الرئيس برّي، نقلاً عن زواره، أن المراسيم الصادرة عن مجلس الوزراء لا تحتاج إلى توقيع كل الوزراء، وهنا يكتفى بتوقيع الوزير المختص أو الوزراء المختصين ورئيس الحكومة.
يضيف برّي، ودائماً بحسب الزوار، أنه إذا طرحت مسألة التعيينات في جلسة الغد يمكن للجلسة أن تأخذ الطريق الدستوري.
2- أما في الشق التشريعي فالرئيس سلام سيطرح في جلسة الخميس فتح دورة استثنائية بعد المطالعة السياسية التي سيقدمها، وهو متفق مع الرئيس برّي على ضرورة فتح تلك الدورة. وهنا تقول أوساط رئيس المجلس أن فتح الدورة لا تحتاج إلى توقيع كل الوزراء لأنها خارج ما تنص عليه المادة 65 من الدستور (أي أن التصويت بالنصف زائداً واحداً)، وإذا اتفق الوزراء مع الرئيس سلام وصدر مرسوم فتح الدورة، فإنه (أي بري) سيدعو إلى جلسات متتالية لتشريع الضرورة وبمن حضر، لأنه كفى تعطيلاً لمجلس النواب أيضاً، فضلاً عن أن مستجدات طرأت بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، مؤكداً (بري) أنه إذا تأمن نصاب الجلسة وحضر البعض من المكون الطائفي سأمشي بالجلسات، لأن البلد لم يعد يحتمل التأجيل.
3- أوساط الرئيس سلام تؤكد على هذا المنحى، وتضيف أن مشاورات رئيس مجلس الوزراء مع ممثلي الكتل والوزراء، من كتلة «التنمية والتحرير» إلى «اللقاء التشاوري» وكتلة «اللقاء الديموقراطي» وكتلة «المستقبل» إلى سائر المكونات الأخرى، أفضت إلى تفاهم ميثاقي – وطني على وقف تعطيل مجلس الوزراء وكذلك مجلس النواب، على أن تشكّل هذه الخطوة وثبة إلى الأمام لإنهاء الشغور الرئاسي، عملاً بالقواعد الدستورية والديموقراطية التي تتحدث عن أكثرية تحكم وأقلية تعارض إذا تعذر التوافق، لأن التعطيل لا مكان له في الدستور، ولا في الحياة السياسية والوطنية.
وكان الرئيس سلام أشار في إفطار مؤسسات الرعاية الاجتماعية – دار الأيتام الإسلامية غروب أمس، إلى أنه «بات من الملحّ إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لإقرار قوانين لم تعد تحتمل التأجيل، منها ما يتعلق بخدمة الدين وإصدار سندات خزينة، ومنها ما يتعلق بمشاريع وقروض ومساعدات خارجية بمئات ملايين الدولارات لأن لبنان بات مهدداً بخسارتها.
مواقف من الجلسة
4- في هذه الأثناء, تفاعلت الدعوة لجلسة الخميس سياسياً أمس، على صعيد الكتل السياسية الممثلة في الحكومة، فأعلنت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها الدوري أمس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، تأييدها لقرار الرئيس سلام استئناف عمل مجلس الوزراء، وطلبت أن تمضي الحكومة قدماً في عملها المنتج من أجل تسهيل حياة اللبنانيين ومتابعة قضاياهم الحياتية والمعيشية، ولاستئناف النشاط الاقتصادي.
ومن جانبه، دعا «اللقاء التشاوري» الذي انعقد أمس في منزل الوزير ميشال فرعون وبمشاركة الرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميّل، القوى المشاركة في الحكومة إلى إعطاء الأولوية لاحترام مصالح الشعب، خصوصاً وأن المرحلة التي يمر بها لبنان لا تحتمل شغوراً في المؤسسات الدستورية، لا بل تستدعي انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ولفت اللقاء إلى أن دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد استحقاق طبيعي وروتيني في ظل وجود حكومة، وبالتالي لا يجوز رهن انعقاد الحكومة بأي تسوية سياسية.
أما تكتل «التغيير والاصلاح» فأعلن أمين سره النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماعه الأسبوعي، تمسك التكتل بموقفه من موضوع التعيينات الأمنية، واعتبار عدم تضمين جدول أعمال الجلسة هذا البند مخالفة قانونية ودستورية، ورأى أن الاستمرار في هذا التجاهل وهذه المخالفات يُشكّل عنصراً خطيراً في عملية تفعيل عمل الحكومة.
وأكد كنعان أن وزراء التكتل سيحضرون الجلسة وسيناقشون هذا الأمر بالذات وفي طلب وضع التعيينات كبند أول، لكنه لم يوضح ما إذا كان الوزراء سينسحبون من الجلسة إذا لم يناقش هذا البند، مكتفياً بالقول: بحسب مسار الجلسة وأداء الحكومة سنتخذ الموقف المناسب.
وأشار إلى أن حضور الجلسة سيكون لمنع تجاوز القانون وتعطيل الحكومة من خلال التمديد مرة أخرى وعدم احترام القوانين، ولن نبحث في أي بند إذا لم يكن البند الأوّل المستحق دستورياً وقانونياً وأمنياً وإدارياً هو التعيينات الأمنية.
وفي هذا الإطار أشار عضو التكتل النائب سليم سلهب لـ«اللواء» إلى أن الوزيرين جبران باسيل والياس بوصعب سيتخذان الموقف مما يحصل داخل الجلسة وفق النظام، وأن وزيري «المردة» و«الطاشناق» ووزيري حزب الله سيتضامنون معهما.
مراسيم النفط
وبالإضافة إلى الكلمة السياسية التي سيستهل بها الرئيس سلام الجلسة، والتي يُؤكّد فيها على الصلاحيات والتوافق والائتلاف، ولكن من دون تعطيل مصالح الدولة والمواطنين، وتوقيع 111 مرسوماً، وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، تحضر قضية مرسومي النفط بقوة في الجلسة قبل الانتقال إلى جدول الأعمال والذي يتضمن 81 بنداً مدرجة قبل شهر.
وعشية مناقشة هذه القضية، وصل إلى بيروت نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين آتياً عن طريق اسطنبول بهدف لقاء المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم الرئيس سلام اليوم، لاستكمال البحث معهم في مسألة ترسيم الحدود البحرية ومتابعة المهمة في ما يتعلق بحقوق لبنان النفطية في مياهه الإقليمية.
يذكر أن هوشتاين خلف فريدريك هوف في هذه المهمة.
وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن عدم توقيع مرسومي النفط سيعطي الحجة لإسرائيل لاغتصاب الثروة النفطية اللبنانية بحجة عدم جهوزية الجانب اللبناني لإظهار حدوده البحرية وحصته من الثروة النفطية داخلها.
وأضاف المصدر أن الرئيس سلام سيوضح للموفد الأميركي أن لبنان متمسك بحقوقه كاملة، وأن كامل الإجراءات اتخذت على هذا الصعيد، بما في ذلك التوقيع على مرسومي النفط.
كاغ في عرسال
في غضون ذلك، شكلت زيارة الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، لوحدات الجيش اللبناني المنتشرة في منطقة عرسال ومحيطها، برفقة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، حدثاً لافتاً للانتباه، خصوصاً وأن هذه الجولة الميدانية وغير المسبوقة لممثل للأمم المتحدة تأتي قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي في 8 تموز الحالي، والذي سيتناول الوضع في لبنان ككل في هذه المرحلة، في إطار القرار 1701.
وجال الثلاثة الذين وصلوا إلى عرسال في طوافة عسكرية في المراكز القتالية المتقدمة لوحدات الجيش، واطلعوا على الواقع الميداني العام للحدود الشرقية إلى جانب أوضاع هذه الوحدات وظروف عملها، والإجراءات التي تنفذها لضبط الحدود، ومنع تسلل الارهابيين وتوفير الأمن والاستقرار لأهالي القرى والبلدات في هذه المنطقة.
وإذ شكرت كاغ الوزير مقبل والعماد قهوجي لمنحها الفرصة لتكون أول من يطلع على الوضع في عرسال، على اعتبار أن «الرؤية مختلفة جداً عن قراءة تقرير»، كررت التعبير عن اعجابها بالرجال الذين يخدمون على هذه الجبهة، آملة أن ينالوا أقوى دعم سياسي وعسكري.
وإذ لاحظت أن هؤلاء الجنود يعملون تحت ظروف خطرة، وبوسائل محدودة جداً في ظل أوضاع حرجة، قالت: «إن الوجود في عرسال هو خط تماس بالنسبة إلى لبنان وكذلك لأوروبا، لذا كل ما علينا فعله هو العمل مع المجتمع الدولي لتجهيز الجيش بكل المعدات اللازمة والمنطقية بدون أي تأخير».
أضافت: «إن دعم لبنان وأمن وسلامة المواطنين ليس رفاهية بل هو ضرورة».
ميدانياً، استهدف الجيش اللبناني من مواقعه في البقاع الشمالي تحركات للمسلحين في جرود عرسال بالأسلحة الثقيلة، وفيما لم ترد معلومات إضافية، أفيد أن صاروخاً مجهول المصدر سقط في جرد عرسال، في محلة وادي الخيل، مما أدى الى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح أثناء قطافهم محصول الكرز في بستانهم.
وشن الطيران السوري بعد ظهر أمس، غارات على مناطق عدّة في جرود القلمون وعلى جرود عرسال بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع السوري.
وأعلنت جبهة «النصرة» عن مقتل القيادي في حزب لله حسن دياب، إثر استهدافه من قبل «جيش الفتح» مع أربعة من مرافقيه في جرود الرهوة في القلمون.
وفي إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، أوقفت وحدة من الجيش، أمس، بين بلدتي اللبوة وعرسال، السوري وليد أحمد يوسف لانتمائه إلى أحد التنظيمات الارهابية، كما أوقفت سبعة أشخاص سوريين للاشتباه بانتمائهم الى المجموعات الإرهابية المنتشرة في جرود عرسال.
من جهة ثانية، أعلن خضر ذبيان شقيق الجندي الأسير لدى تنظيم «داعش» سيف ذبيان أنه سيتم قطع معظم الطرقات الرئيسية في لبنان بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس، بهدف إيصال صوت أهالي العسكريين المحتجزين لدى «النصرة» و«داعش» إلى آذان المسؤولين. واعتذر مسبقاً من المواطنين على «شل حركة تنقلاتهم والمواصلات».
الاستطلاع المسيحي
على صعيد آخر، ناقش تكتل عون في اجتماعه إلى جانب موضوع جلسة الغد الجولة التي قام بها كنعان على عدد من الأحزاب المسيحية في ما يتعلق بالاستطلاع الرئاسي ومبادرة العماد ميشال عون بخصوص من هو الزعيم الأقوى على الساحة المسيحية، فلاحظ كنعان نقطة مشتركة بين غالبية هذه الأحزاب أي «القوات اللبنانية» و«المردة» و«التيار الوطني الحر» باستثناء حزب الكتائب على مبدأ اجراء الاستطلاع، رغم وجود ملاحظات وشروط من جانب «المردة» لناحية تقنية الاستطلاع ونتائجه. معتبرا ان العودة إلى المسيحيين في استحقاق رئاسي غابت عنه الإرادة المسيحية هو أمر ضروري ولا يخالف الدستور، داعياً المعترضين عليه إلى التعاطي معه بإيجابية.
وفيما سارع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى التوضيح بأن الاستطلاع ليس موجهاً ضد أحد من الفرقاء السياسيين مسيحيين أو غير مسيحيين، كما انه ليس ملزماً ولا يمس بالدستور اللبناني، انتقدت كتلة «المستقبل» ضمناً هذا الاستطلاع، معتبرة انه «بدعة جديدة» ترمي إلى اختراع أعراف جديدة وملتوية تعطل إنجاز انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.
وشددت الكتلة على انتخاب الرئيس وفق الآلية الدستورية الوحيدة للانتخاب، في مجلس النواب استناداً إلى المادة 27 من الدستور التي ترفض تقييد النائب اللبناني بأي قيد أو شرط في ممارسة مهام من قبل منتخبيه.
وفي المعلومات ان هذا الموقف أبلغ إلى جعجع قبل ان يصدر بيان الكتلة.
والموقف نفسه اتخذه «اللقاء التشاوري» الذي شدّد على ان انتخاب رئيس الجمهورية يجب ان يتم وفق آلية دستورية واضحة ووحيدة تتمثل بحضور النواب إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس، واي التفاف على هذه الآلية الدستورية الميثاقية بامتياز يعتبر جزءاً من مشروع تأخير انتخاب رئيس الجمهورية إلى «أجل غير مسمى».
وكان الرئيس سليمان اعتبر في تغريده له عبر «توتير» انه ماذا لو حاز المصنف ثالثاً في الاستطلاعات الرئاسية على أكثرية مرجحة؟ كفى «لعباً وتسلية».

******************************************************

سلام يترك الاجماع ويعود الى التصويت وكأن رئيس الجمهورية موجود
عون يقع في «فخ» وزاري نصبه بري والحريري وجنبلاط والكتائب

هل تنفجر الحكومة الخميس، ام تؤدي الاتصالات السياسية الى مخرج حبي يؤجل الانفجار خصوصاً ان كل فريق اعد العدة للمواجهة رغم انتظار الطرفين لمسار جلسة الخميس وكيف سيدير الرئيس تمام سلام الجلسة؟ لكن اللافت وحسب المعطيات السياسية ان الدعوة للجلسة تم «بعناية» وباخراج وإعداد من الرئيس نبيه بري وتمام سلام والحريري وجنبلاط ووزراء الكتائب واللقاء التشاوري، وان العماد عون «وقع» في «فخ» وزاري نصبه بري والحريري وجنبلاط والكتائب ويتضمن تسيير اعمال الحكومة والمجلس النيابي بمن حضر، وتغييرآلية توقيع المراسيم في الحكومة وحضور المكونات الطائفية في المجلس النيابي، حيث سيتخلى الرئيس تمام سلام عن الاجماع والعودة الى التصويت واخذ القرارات بالنصف زائداً واحدا، او بالثلثين وكأن رئيس الجمهورية موجود، علماً ان الرئيسين بري وسلام يستندان في موقفهما الى ان امور البلد لا تحتمل التأجيل والفراغ، وهناك مشاريع كثيرة وعقود مع البنك الدولي بحاجة لمراسيم بالاضافة الى موضوع المزروعات وغيرها.
وتؤكد مصادر وزارية ان الرئيس سلام سيعقد الجلسة وسيطرح توقيع 111 مرسوماً لا مشكلة عليهم، وتم اقرارهم في اجتماعات سابقة للحكومة وبموافقة كل الاطراف. وسيطرح بعدها استكمال جدول اعمال الجلسة، علماً ان جدول الاعمال لا يتضمن التعيينات الامنية، وعندها سيرفض وزراء عون وحزب الله والمردة والطاشناق وسيصرون على عدم مناقشة اي بند قبل التعيينات وسيحصل نقاش مستفيض لكن لا احد يعرف كيف ستتدحرج الامور، علما ان مصادر الرئيس سلام أكدت ان لا رفع للجلسة وان جدول الاعمال سيناقش، وان سلام سيطرح من خارج جدول الاعمال فتح دورة استثنائية لمجلس النواب ومرسومي النفط، وهذا الامر تم التوافق عليه بين بري وسلام والحريري وجنبلاط والكتائب ووزراء الرئيس سليمان والمستقبل.
لكن البارز وحسب المصادر ان الرئيسين بري وسلام مدعومين من جنبلاط والحريري والكتائب سيعمدون الى تغيير آلية التصويت في الحكومة، خلافاً لما اعتمده الرئيس سلام منذ توليه الحكومة واصراره على توقيع الـ24 وزيراً المراسيم في غياب رئيس الجمهورية لأن حكومته هي حكومة المصلحة الوطنية، وحكومة تصريف اعمال في غياب الرئيس، وبالتالي فإن فتح الدورة الاستثنائية يحتاج لتوقيع 13 وزيراً. وهذا وحسب المصادر «فخ وزاري» تم نصبه للعماد عون من بري وسلام وجنبلاط والحريري والكتائب بأن الحكومة ستواصل اجتماعاتها مهما كان موقف التيار الوطني وحلفاؤه، وأن هناك اتجاها من قبل سلام وحلفائه، بتغيير التعاطي السياسي، وهنا ستكبر المشكلة كون العماد ميشال عون سيلجأ ايضا الى كل الاساليب لتحقيق مطالبه وهو قادر على التعطيل حسب المصادر الوزارية.
ـ بري: القرارات بالثلثين والنصف زائداً واحداً ـ
وكان لافتاً تصريح الرئيس بري الحاسم في ان يكون نصاب الجلسة مؤمناً بالثلثين، ولم يستبعد طرح موضوع التعيينات الامنية في الحكومة.
وان الجلسة تعقد اساساً بنصاب الثلثين، ورداً على سؤال، اذا ما انسحب بعض الوزراء خلال الجلسة، قال بري: «طالما ان النصاب مؤمن تبقى الجلسة قائمة»، واوضح ان القرارات تتخذ في مجلس الوزراء وفق ما نص عليه الدستور اي بالثلثين والنصف زائدا واحداً حسب القرارات.
وكرر ان مرسوم الدورة الاستثنائية بحاجة لتوقيع 13 وزيراً اي نصف اعضاء الحكومة زائداً واحداً ويرسل الى رئيس مجلس النواب.
واوضح ان مرسوم الدورة الاستثنائية لا يحتاج لقرار من مجلس الوزراء بل يوقعه رئيسي الجمهورية والحكومة، ويبدو انهم ذاهبون الى توقيع فتح دورة استثنائية. وقال الرئيس بري «انه سيدعو الى جلسات تشريعية بعد فتح الدورة»، مشيراً الى ان هناك مشاريع قوانين جديدة كانت جاهزة، وقال: «انه اذا غاب فريق من مكون طائفي وحضر آخرون من نفس المكون فإنه سيعقد الجلسة»، وشدد ان البلاد تحتاج الى التشريع وتحتاج الى العمل الحكومي وقبل كل شيء نحتاج الى رئيس الجمهورية ايضاً.

ـ اوساط رئيس الحكومة ـ

واكدت اوساط رئيس الحكومة، ان الرئيس سلام حريص على الحكومةوعلى مكوناتها، لكنه لا يجوز الاستمرار في اوضاع البلاد بهذا الشكل. وان الرئيس سلام سيطرح جدول الاعمال ولن يرفع الجلسة وسيقترح فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وربما مرسومي النفط ايضا والرئيس سلام يراهن على حكمة الجميع، علماً ان بند التعيينات الامنية غير مطروح على الجلسة.

ـ التغيير والاصلاح: لا نقاش قبل بند التعيينات ـ

الى ذلك، قال مصدر في تكتل التغيير والاصلاح لـ«لديار» بأن وزراء التكل سيناقشون خلال الجلسة التي ستنعقد غداً ولن ينسحبوا مؤكداً ان الاولوية لادراج بند التعيينات الامنية على الجدول.
وتعليقاً على امكانية طرح رئيس الوزراء تمام سلام فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، قال المصدر انه لم يتم اتخاذ اي قرار داخل الكتلة حيال ذلك، ومن الممكن ان ندعمه كما يمكن ان لا نوافق عليه، لكنه لم يحسم القرار بعد.
واكد المصدر ان التكتل لن يقبل الانتقال الى اي بند او يوقع على اي مرسوم قبل ان يتم ادراج بند التعيينات على الجدول رغم ان الرئيس سلام طالب بتوقيع 111 مرسوما من جلسات سابقة.
وحول اعتبار دولة الرئيس نبيه بري ان التوقيع على المراسيم يحتاج الى الثلثين في القضايا الوطنية في حين تحتاج المراسيم العادية الى الاغلبية، اعتبر المصدر من تكتل التغيير والاصلاح ان هناك اجتهادات كثيرة صدرت اخيراً لكننا لن ننغمس باي طروحات قبل تلبية مطالبنا.

ـ «حزب الله» – «الطاشناق» – «المردة» ـ

اما حزب الله والمردة والطاشناق فيؤكدون انه في ظل الشغور الرئاسي وممارسة مجلس الوزراء لصلاحيات رئيس الجمهورية بما يتعلق بطلب طرح بنود من خارج جدول الاعمال من حق وزراء هذا الفريق او ذاك الاصرار على بحث بند او بنود معينة في جلسات الحكومة، واشارت الى ان دعوة رئيس الحكومة لانعقاد مجلس الوزراء وتحديد الجلسات لم يتدخل فيه اي وزير او يطلب تحديد جلسة في تاريخ معين.
ورجحت المصادر ان يضطر الرئيس تمام سلام في جلسة الغد الى رفعها من جديد في حال لم يطرأ اي جديد على ملف التعيينات الامنية، وهو الامر الاكثر ترجيحاً في ظل استحالة حصول توافق حول التعيينات.
واشارت المصادر ان وزراء 8 آذار وايضاً وزراء التيار الوطني الحرّ يملكون احتياط آخر للضغط من اجل بت التعيينات الامنية. وهو وضع «الفيتو» على توقيع المراسيم التي قد تصدر عن الحكومة.
واستبعدت المصادر ان يذهب رئيس الحكومة نحو الاصرار على بحث جدول الاعمال المؤجل في غياب الاتفاق على التعيينات الامنية. وبالتالي عدم البت بها.
ولاحظت ان دعوة سلام لعقد جلسة لمجلس الوزراء يوم غد، قد يكون الهدف منه ايقاء اجواء النقاش والحوار داخل مجلس الوزراء حول الملفات الخلافية، بالاضافة الى ضغوط مارسها تيار المستقبل عليه، وكذلك الضغوط التي مارسها الرئيس بري الذي يشدد باستمرار على مقولة «لا نستطيع ان نشلّ الاطراف اذا كان الشلل يطال الرأس»، اي انه لا يجوز استمرار تعطيل الحكومة وعدم استئناف عملها لمعالجة الكثير من القضايا والملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.
وفي المعلومات الناتجة عن الاتصالات، ان الاخراج للجلسة اعده الرئيسين بري وسلام جيداً، وان تكتل التغيير والاصلاح قد يوافق على فتح دورة استثنائية رغم انه لم يتخذ القرار بعد وهذا الامر لم يقدم او يؤخر طالما المكوّن المسيحي مقاطع للجلسات في ظل غياب رئيس الجمهورية واصرار التيار والقوات على وضع قانون الانتخابات وملف التجنيس على الجلسة التشريعية القادمة، وهذا ما يعارضه بري والمستقبل وجنبلاط وبالتالي ففتح الدورة لن يقدم او يؤخر، وكل الامور مرهونة بكيفية ادارة سلام للجلسة، وعلى ضوء ذلك سيتخذ القرار.
علماً ان مصدراً وزارياً اكد ان مصير الجلسة مرهون بالسؤال التالي: هل سيغطي الرئيس بري استمرار عمل الحكومة من دون وزراء عون وحزب الله والمردة والطاشناق، كون هذه القوى في النهاية حليفة للرئيس بري وبالتالي لا بد من انتظار جلسة الخميس.

******************************************************


سلام التقى قهوجي وطالب ب وصفة طبية لحل ازمتنا السياسية
المواقف التي أطلقت أمس حول جلسة مجلس الوزراء غداً، تركت ظلالاً قاتمة حول مسار الجلسة وتوقعات بأن تشهد مناقشات حادّة، حول صلاحية وضع جدول الأعمال في ظلّ الفراغ الرئاسي، وأولوية البنود. ورجحت مصادر سياسية ان يتحول التعطيل الظاهر من خلال عدم انعقاد مجلس الوزراء الى تعطيل مستتر من خلال شلّ القدرة على اتخاذ قرارات.
وقد قال الرئيس تمام سلام في افطار دار الأيتام الاسلامية مساء أمس انه دعا الى جلسة لمجلس الوزراء اقتناعا منه بعدم جواز توقف الحكومة عن تسيير عجلة الدولة ومصالح اللبنانيين وعملا بالصلاحيات التي حددها الدستور. ودعا الجميع الى العودة لضمائرهم والتصرّف بمسؤولية بحيث نضع الأمور الخلافية جانباً وننصرف الى الاهتمام بأمور الناس بعيدا عن التعطيل والشلل.
ورأى انه بات ملحاً اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لاقرار قوانين لم تعد تحتمل التأخير، منها ما يتعلق باصدار سندات خزينة وغيرها من القوانين، مضيفاً اننا مستعدون للقيام بالخطوات اللازمة للمساهمة في تحريك العمل التشريعي والتعامل مع السلطة التشريعية.
واعلن في كلمة القاها اثناء اطلاق الوصفة الطبية الموحدة امس، اننا بحاجة الى وصفة طبية لحل ازمتنا السياسية.

وكان سلام قد استقبل أمس قائد الجيش العماد قهوجي واطلع منه على الوضع الأمني خصوصا في منطقة عرسال التي زارها قهوجي أمس مع وزير الدفاع سمير مقبل والمنسقة الدولية كاغ.
المستقبل يدعم سلام
وفيما تلقى سلام دعم كتلة المستقبل النيابية لتحريك العمل الحكومي، كرر التكتل العوني رفضه بحث أي بند في الجلسة غداً اذا لم يكن البند الأول التعيينات الأمنية.
وقالت كتلة المستقبل في بيانها امس انها تؤيد قرار الرئيس سلام استئناف عمل مجلس الوزراء غدا الخميس، بعد تعطيل مقصود ومتعمد مارسته أطراف سياسية أضرت بموقفها بمصالح المواطنين اللبنانيين وعرضتها لمغامرات خاسرة، ورهنتها لأهداف شخصية ومصالح عائلية.
وطلبت الكتلة أن تمضي الحكومة قدما في عملها المنتج من أجل تسهيل حياة اللبنانيين ومتابعة قضاياهم الحياتية والمعيشية واستئناف النشاط الاقتصادي في البلاد، لا سيما أن لبنان يمر في ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة ودقيقة، وهو الآن على أبواب موسم الاصطياف، وبالتالي تفادي دفع البلاد واقتصادها بعيدا، إلى أزمة اقتصادية محتمة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الدقيقة في العالم.
موقف تكتل عون
في المقابل اعلن تكتل التغيير والاصلاح بعد اجتماعه برئاسة العماد عون امس تمسكه بموقفه، وقال: تبين للتكتل أن بند التعيينات الامنية الذي يطالب به التكتل غير مدرج على جدول الاعمال. لذلك، يعلن التكتل تمسكه بموقفه في هذا المجال، واعتبار عدم تضمين جدول الاعمال هذا البند مخالفة قانونية ودستورية.
وقال النائب ابراهيم كنعان امين سر التكتل ردا على سؤال عن جدول أعمال مجلس الوزراء: سنحضر الجلسة وسنناقش هذا الامر بالذات، لأن من حق الكتل الوازنة أن تعطي رأيها في جدول الأعمال في ظل الشغور الرئاسي وتقرر مع الآخرين ما يمكن أن يحصل في الحكومة. فعند الشغور الرئاسي، تنتقل الصلاحيات الى مجلس الوزراء مجتمعا، لا الى رئيس الحكومة او اي وزير بمفرده. والمسألة مرتبطة بصلاحيات الرئيس اللبناني المسيحي، وببنود تتعلق بتعيينات اساسية تعود للمسيحيين. ولا يجوز تجاوز هذا الواقع ميثاقيا او دستوريا، لأن في ذلك ضربا لما تبقى من شراكة مسيحية – اسلامية.
وعما إذا كان سينسحب وزراء التكتل من الجلسة الحكومية، قال كنعان: موقفنا واضح، ولم نقل يوما إننا سننسحب، بل سنناقش ونمارس حقنا الدستوري في طلب وضع التعيينات كبند أول. وبحسب مسار الجلسة وآداء الحكومة، سنتخذ الموقف المناسب. حضورنا أساسي في الحكومة، وسيكون لمنع تجاوز القانون وتعطيل الحكومة من خلال التمديد مرة أخرى وعدم احترام القوانين.
وعما إذا كان التكتل سيبحث في بنود أخرى، قال: لن نبحث في أي بند اذا لم يكن البند الاول المستحق دستوريا وقانونيا وامنيا واداريا هو التعيينات الامنية.
وتحدثت مصادر سياسية عن اكثر من سيناريو لجلسة الغد. وقالت ان اكثر السيناريوهات احتمالا هو ان يعمد رئيس الوزراء الى طرح جدول الاعمال فيتصدى للامر وزراء تكتل التغيير والاصلاح مطالبين بالبحث في موضوع التعيينات الامنية. ولكن وبما ان رئيس الحكومة والوزراء الآخرين لن يوفقوا، فان الجدال داخل مجلس الوزراء سيقوى باعتبار ان وزراء التيار لن ينسحبوا ولن يرضوا بالانتقال الى البنود العادية للجلسة. هكذا فان التعطيل الظاهر من خلال عدم انعقاد مجلس الوزراء سيتحول تعطيلا مستترا من خلال انعقاد الحكومة لكن من دون قدرتها على اتخاذ القرارات المناسبة والمطلوبة.

******************************************************

باولي يحمل الشلل السياسي مسؤولية تاخير المساعدات للجيش

أكد السفير الفرنسي لدى لبنان باتريس باولي ان سياسة بلاده تجاه لبنان تترجم بدعم حقيقي وفاعل للجيش وتحسين جهوزيته، مشيرا الى ان تأخير بعض المساعدات سببه الشلل السياسي في لبنان.
كلام السفير الفرنسي جاء خلال زيارته أمس مدينة بعلبك، وكانت محطته الأولى في المركز الثقافي الفرنسي، حيث اطلع على البرامج والأنشطة التي ينفذها المركز، مشيدا «بجهود فريق العمل المميزة في زحلة وبعلبك».
ثم انتقل السفير باولي والوفد المرافق إلى بلدية بعلبك، فالتقى رئيس البلدية حمد حسن، في حضور نائبه عمر صلح، رئيس البلدية السابق هاشم عثمان، وأعضاء المجلس: مصطفى الشل، سامي رمضان ومحمد طه، والقيمين على المركز الثقافي الفرنسي في البقاع.
الزيارة تعني الكثير
بداية رحب حسن بالسفير الفرنسي باسم المجلس البلدي وأهالي بعلبك، وقال: «تعني لنا هذه الزيارة الكثير على المستوى المعنوي، وتؤكد الحال الأمنية الجيدة التي تنعم بها المدينة، بفضل الإنجازات التي قام بها الجيش اللبناني والمقاومة في القلمون وجرود السلسلة الشرقية لدحر الإرهابيين، التي اعطتنا فسحة أمل بالمستقبل».
اضاف: «بعد أيام ستقام مهرجانات بعلبك الدولية التي لها الصدى العالمي الإيجابي، وهي الدلالة على عيش المجتمع المدني بسلام، والتي نأمل من السفير باولي تشجيع الرعايا الفرنسيين على حضورها».
وتابع: «وضمن فاعليات المهرجانات هذا العام حدث ثقافي راق بأن تقوم الدولة الفرنسية بتكريم لجنة مهرجانات بعلبك الدولية، هذا دليل أيضا على التأثير الإيجابي لفرنسا، كما أن البلدية تتعاون بشكل مميز مع المركز الثقافي الفرنسي الذي يوصل رسالة صحيحة حول التفاعل الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع، كما تبنى المجلس البلدي مشروعا برعاية 55 تلميذا متفوقا في المدارس الرسمية بالمواد العلمية لتقويتهم باللغة الفرنسية في المركز الثقافي، إضافة إلى الخطة الاستراتيجية لاتحاد بلديات بعلبك التي تنجز بدعم من الخارجية الفرنسية، ونحن على تواصل دائم».
ضمانات الجيش
باولي: بدوره السفير الفرنسي قال: «لقد حضرت مهرجانات بعلبك مرتين، وإذا حصلنا على ضمانات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بتأمين الطريق الذي يصل إلى بعلبك فإننا نشجع الرعايا الفرنسيين على حضور المهرجانات، وإقامة نشاطات ثقافية في بعلبك بمشاركة المركز الثقافي الفرنسي، فنحن نريد أن تكون مهرجانات بعلبك ناجحة».
ولفت باولي إلى أن «المركز الثقافي الفرنسي في كل مناطق لبنان يتعاون مع جميع اللبنانيين، ولم يغلق المركز أبوابه في زحلة وبعلبك، بل وجوده مستمر، ونريده أن يستمر، ونشكر بلدية بعلبك على كل الدعم للمركز معنويا، والدعم بتسجيل أبناء المواطنين البعلبكيين في المركز، ومنهم الأبناء الأربعة لرئيس البلدية».
وعن المساعدات الفرنسية قال باولي: «قدمت فرنسا الكثير من المساعدات للبنان مباشرة أو عبر البنك الدولي، لكن الصعوبات السياسية التي يمر بها لبنان، سواء في الحكومة أو مجلس النواب، يؤخر تقديم بعض المساعدات، فالتأخير لم يكن منا، بل هو نتيجة الشلل السياسي في لبنان، للأسف كل مشروع يكون رهينة للقوى السياسية، ويعيقه الشلل السياسي في لبنان».

******************************************************


مخاوف من موجة نزوح جديدة من سوريا إلى لبنان ودعوات لاتخاذ إجراءات استباقية
مفوضية اللاجئين تتحدث عن «خطط بديلة» لمواجهة أي سيناريو من هذا النوع
بيروت: بولا أسطيح
تبدو لافتة التحذيرات المتتالية التي يطلقها وزراء لبنانيون مقربون من قوى 14 آذار عن موجة نزوح جديدة من سوريا إلى لبنان بالتزامن مع ما يقولون إنها معارك دائرة في حمص وقرب العاصمة دمشق.
وقد تراجعت أعداد الوافدين من سوريا إلى لبنان نتيجة القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بإيقاف استقبال اللاجئين بعدما فاق عددهم المليون ونصف المليون، وقد فرضت بداية العام الحالي شروطا جديدة لتنظيم توافد السوريين وإقامتهم وفق معايير قسمت دخولهم إلى فئات تتطلب كل منها مستندات معينة.
ويبلغ العدد الإجمالي للاجئين السوريين المسجلين حاليا لدى مفوضية الأمم المتحدة مليون و174 ألفا، 90 في المائة منهم دخلوا بطرق غير شرعية، بحسب وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق الذي أشار في وقت سابق إلى أن 150 ألفا فقط دخلوا بطريقة شرعية.
وحذّر وزير السياحة ميشال فرعون من موجة نزوح جديدة من سوريا في ظل المعارك الدائرة في حمص وقرب الشام، مشددا في تصريح له في وقت سابق على وجوب وضع خطة طوارئ من قبل المجتمع الدولي تعالج الأزمة باعتبار أن لبنان لم يعد قادرا على تحمل المزيد من اللاجئين.
وتتلاقى تحذيرات فرعون مع مواقف سابقة أطلقها وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أشار فيها إلى أن لبنان يتحسب لموجة نزوح جديدة من سوريا، بسبب التطورات الميدانية في منطقة الساحل، داعيًا إلى إقامة مناطق آمنة داخل سوريا لمواجهة أزمة النازحين. وقال درباس إن الحكومة ستعمل على أن تكون إقامة اللاجئين الجدد مؤقتة قبيل انتقالهم إلى بلدان أخرى.
وأشار وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج إلى أن هناك «مخاوف كبيرة من وصول آلاف المدنيين السوريين إلى الحدود اللبنانية مع اندلاع المعارك في حمص وخاصة في دمشق»، لافتا في الوقت عينه إلى أن «ذلك قد لا يحصل خلال فترة قصيرة لكن في مرحلة لاحقة، إلا أن ذلك لا يعني الجلوس وانتظار حصول هذه الكارثة بل الانصراف لوضع خطط عملية لمواجهة هكذا سيناريو». وقال دو فريج لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول لأي مدني هارب من المعركة في دمشق لا يمكنك الدخول فإما تموت في منزلك أو على الحدود.. المطلوب تحرك إقليمي – دولي لاستيعاب النازحين السوريين الموجودين في لبنان الذين باتوا يشكلون نصف عدد سكان لبنان والتحضر لاستقبال نازحين في بلدانهم التي تتوافر فيها إمكانات أكثر من تلك المتوافرة في لبنان المنهك»، مستغربا «خروج وزير الخارجية جبران باسيل دوريا بمواقف حادة لمواجهة تداعيات النزوح من دون طرح أي خطة للمعالجة».
وأوضحت الناطقة باسم المفوضة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيروت دانا سليمان أنّهم وشركاءهم والحكومة اللبنانية وضعوا «خططا بديلة» لمواجهة سيناريو مماثل لتوجه أعداد كبيرة من اللاجئين خلال وقت قصير من سوريا إلى لبنان كي يكونوا على جهوزية تامة للتعامل مع الوضع، لكنّها لم تتطرق لتفاصيل هذه الخطط.
وأشارت سليمان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّه «وبعد الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية للحد من تدفق النازحين إلى لبنان تراجعت أعدادهم بشكل كبير باعتبار أنّه لم يعد يتم السماح بدخول السوريين كلاجئين إلا بحالات استثنائية وإنسانية، كالأطفال الذين يصلون من دون أهلهم أو مع أقاربهم كما الأشخاص المصابين بإعاقة أو أولئك الذين ينزحون إلى لبنان للطبابة». وأضافت: «عملية تسجيل اللاجئين في مراكزنا متوقفة حاليا بناء على طلب الحكومة».
ولا يبدو أن الطرف السوري يشارك بعض الأطراف اللبنانيين مخاوفهم من «موجة نزوح جديدة». إذ ينفي رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، وجود أي مؤشرات لموجة مماثلة، لافتا إلى أن «عشرات الآلاف الذين نزحوا من تدمر بعد سيطرة تنظيم داعش عليها يعيشون حاليا في مناطق يسيطر عليها النظام ولا نعتقد أنّهم قد يتركونها في الوقت الراهن». وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كنا نترقب أي حركة نزوح جديدة إلى لبنان فهي لا شك ستكون محدودة نتيجة معركة الزبداني ووادي بردة، أما إذا بقيت حدة المعركة على ما هي عليه فالأهالي قد لا يغادرون مناطقهم».
واعتبر عبد الرحمن أنّه «من المبكر الحديث عن وصول داعش إلى حمص، ما سيؤدي إلى تدهور الأوضاع دراماتيكيا وإلى توافد عشرات الآلاف من السوريين إلى لبنان». وأضاف: «لا تزال هناك عشرات القرى والبلدات المؤيدة للنظام التي تفصل بين تدمر ومدينة حمص التي لا يستطيع التنظيم المتطرف حاليا إلا اختراقها عبر عمليات تسلل، أما الحديث عن تقدم عسكري تجاهها فمبكر جدا».
وقد عرض لبنان أكثر من مرة إنشاء تجمعات سكنية داخل سوريا أو في المناطق العازلة بين الحدود اللبنانية – السورية تكون آمنة وتحت إشراف الأمم المتحدة تستقبل أي نازح جديد ويتم إرسال عدد كبير من اللاجئين الموجودين في الداخل اللبناني إليها، إلا أن الطرح لم يحظ بحماسة إقليمية دولية ولا بترحيب النظام السوري الذي أشرف قبل نحو عام على عودة 350 لاجئا سوريا كانوا موجودين في بلدة عرسال الحدودية شرق لبنان إلى بلداتهم في منطقة القلمون بريف دمشق بعد أن بسط الجيش السوري سيطرته عليها. واهتم حزب «البعث العربي الاشتراكي» في لبنان بتنظيم رحلات العودة وتسوية أوضاع بعض النازحين المطلوبين للسلطات السورية.

******************************************************

Une hirondelle ne fait pas le printemps, ni un sondage le président

LA SITUATION
Fady NOUN

Va-t-on vers une élection d’un nouveau chef de l’État par sondage d’opinion ? Ce n’est pas exactement ce que propose le Courant patriotique libre, mais ça en a l’air, et cette équivoque ne doit pas être prise à la légère.
En lançant l’idée d’un sondage qui désignerait le pourcentage de voix que recueilleraient les quatre candidats principaux à l’élection présidentielle – Amine Gemayel, Sleiman Frangié, Samir Geagea et Michel Aoun –, ce que souhaite le CPL, c’est prouver que Michel Aoun est le candidat le plus populaire des quatre.
En adhérant à cette proposition, les Forces libanaises prennent un risque, à n’en pas douter. C’est pourquoi, ce parti a pris soin d’affirmer que le résultat sera là « à titre indicatif » et qu’il ne sera pas contraignant, ce qui serait « contraire à la Constitution ».

Le sondage devra être effectué par une ou plusieurs sociétés qui seraient choisies d’un commun accord entre les candidats potentiels. Mais on ne saurait préjuger de l’attitude finale des Kataëb et de la Rencontre consultative, dont les représentativités chrétiennes sont loin d’être négligeables, à l’égard d’un sondage malgré tout ambigu.
Le président Michel Sleiman, lui, ne fait pas dans la nuance. En recevant l’ambassadeur d’Arabie saoudite, il a décrié « ces inventions (qui) contredisent le pacte social ».
De son côté, la Rencontre consultative a précisé que ce ne sont pas les sondages qui font le président, mais la Chambre des députés, et que le président libanais représente non pas la volonté des seuls chrétiens, fussent-ils majoritaires, mais une résultante des volontés de tous les Libanais.
Le gouvernement
À cette actualité politique est venue se greffer, lundi, la décision du Premier ministre de convoquer le gouvernement sans plus tarder, au risque, jeudi, d’une réunion houleuse.
Le CPL, qui tient le mardi sa réunion hebdomadaire, a fait savoir par la voix d’Ibrahim Kanaan qu’il répondra présent à la convocation, mais qu’il exige qu’en tête de l’ordre du jour de la réunion figure la nomination d’un nouveau commandant en chef de l’armée.
Pour le 14 Mars, cependant, l’élection d’un nouveau président de la République prend la préséance sur tout le reste.
Le courant du Futur, qui tient également les mardis sa réunion hebdomadaire, a salué la décision de M. Salam de ne pas se laisser intimider par les menaces de Michel Aoun et de convoquer le Conseil des ministres, tout en se félicitant de ce que la question de la nomination d’un nouveau commandant en chef de l’armée ne figure pas à l’ordre du jour de la réunion.

Que se passera-t-il demain? Une séance houleuse, à n’en point douter, mais peut-être aussi une séance courageuse au cours de laquelle, passant outre aux objections du CPL, le Conseil des ministres pourrait prendre, par vote, des décisions vitales, notamment pour le secteur agricole qui attend des subventions à l’exportation par voie maritime, après la fermeture des voies routières vers l’hinterland.
La zone d’exclusion économique
En attendant que les Libanais s’entendent, le monde ne s’est pas arrêté de tourner. C’est ainsi – et c’est un exemple parmi d’autres – , que le Premier ministre reçoit aujourd’hui l’adjoint du chef du département d’État pour les affaires de l’énergie, Amos Hochstein. Ce dernier arrive ce soir à Beyrouth pour poursuivre la tâche de médiation qu’il a entreprise, il y a un an, entre le Liban et Israël sur la délimitation de la zone économique exclusive du Liban, sur laquelle empiète l’État hébreu, une zone maritime riche en pétrole et en gaz. Tiens…

Par ailleurs, les dossiers en souffrance ne manquent pas. C’est ainsi que les parents de l’un des militaires otages des jihadistes dans le jurd de Ersal entendent couper la route aux ministres, à leur arrivée au Grand Sérail, pour se rappeler à leur bon souvenir.

Parallèlement à ce dossier relevant de l’humanitaire autant que du politique, l’association Solide a soulevé le cas des Libanais emprisonnés à Damas ou disparus durant les années de tutelle syrienne, après la libération récente de deux prisonniers libanais, Ahmad Abdallah et Bahaeddine Succariyé, originaires respectivement de la Békaa et de Tripoli. Tous deux étaient détenus sept années durant dans les geôles syriennes pour appartenance au parti « al-Tahrir » (salafiste).
Cette libération a rouvert, pour Solide, le dossier des personnes enlevées ou disparues et pose à nouveau la question « de la scandaleuse passivité des autorités libanaises » à l’égard de ce dossier.
L’association n’a pas manqué de féliciter les deux hommes pour leur liberté retrouvée et a affirmé apprécier à leur juste mesure les efforts individuels déployés pour obtenir la libération des deux hommes. Mais pour Solide, cette libération « ruine à jamais la thèse selon laquelle il n’y a pas de détenus libanais pour délit d’opinion dans les prisons syriennes ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل