#adsense

“سرايا” لمقاومة الجمهورية اللبنانية…

حجم الخط

“الحزب” مشغول، مشغول جداً في الداخل السوري، تماهى مع ذاك الداخل لدرجة اننا ما عدنا نميّزه عن جيش اسد البراميل، صاروا واحداً، تزوجا زيجة مارونية محكمة لا طلاق فيها ولا حتى  انفصال الا الى دنيا الحق، تحرير فلسطين مؤجل، مواجهة العدو التاريخي الاصيل أي اسرائيل مؤجّل، استرجاع القدس وما شابه كله مؤجل مؤجّل، انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية مؤجّل حكما ولعلهم يتمكنون مع الزمن من استبعاد هذا الاستحقاق المضني لهم نهائياً، لتحقيق الحلم الالهي الكوني المؤجّل منذ سنين وسنين.

ولكن يبدو ان “الحزب” اقترب كثيرا من دنيا الواقع طالما ثمة من يساعد في الداخل، فأسراب شباب الحزب يأتون من سوريا تباعاً في الاكفان. شباب لبنانيون في عمر الربيع يقتلون في الارض السورية فداء عن ديكتاتور، ويعودون كي لا يعودوا ابدا.

لكن كل هذا لا يعني أن الحزب منصرف عنا، او انه ما عاد يكترث لمجريات الامن في الوطن الام… اذا افترضنا انه وطنهم الام!

اذن كان لا بد من تسليم الداخل اللبناني لاياد “بيضاء” تتولى عن الحزب مهامه الاصيلة، ترويع الناس، فابتدع الحزب لنا ولنفسه “ملائكة حارسة”، تحرس مناطقنا وتسهر على أمننا الذاتي، فاعاد استحضار “سرايا المقاومة”، يوزعها في الاماكن التي يعجز شخصيا على أن يكون فيها بقوة، لتقوم عنه بـ “الواجبات” كافة، وما هي تلك الواجبات؟

أولاً، لا يمكن أن نسميها “شبيحة” الحزب فقد نكون نظلمها، خصوصا أن من اولى واجباتها ومهمامها المقدّسة، التوسّع والدخول الى مناطق غير محسوبة أساسا على الحزب، وخصوصا حيث الغالبية السنية والمسيحية، وافتعال الاشكالات مع السكان واستفزازهم عبر تصرفات فوقية توحي بالهيمنة المطلقة بقوة السلاح على المكان.وكذلك لعب ادوار لا يرغب الحزب ان يكون هو في الواجهة خلالها، كما حصل في منطقة السعديات أخيرا حيث افتعلوا اشكالا مع الاهالي على خلفية انشاء مصلى للشيعة، وسط منطقة سنية وانتشار مظاهر مسلحة استفزت بعض الشباب ما أدى الى اشتباكات بين الطرفين، أو، وكما يحصل الان في غير منطقة، تأليف مجموعات مسلحة منضوية تحت سرايا المقاومة تلك، وموزعة في عدد من قرى وبلدات البقاع خصوصا وبسلاح ظاهر ووسط مظاهر عسكرية نافرة، أثارت خوف السكان وغضبهم، ويعمدون الى التجوال بين الاحياء والقيام بعراضات مسلّحة بحجة حماية السكان من الارهابيين، والاستعداد للقتال ضد داعش لحماية الاهالي!!

لا يريد أن يفهم “الحزب” انه مرفوض في الداخل اللبناني كحزب مسلّح بديل عن الجيش والقوى الامنية…

لا يريد ان يعترف “الحزب” ان سرايا المقاومة تلك صارت مثل اي عصابة خارجة عن القانون ويجب ملاحقة عناصرها ووضعهم في السجون لمحاكمتهم…

لا يريد أن يعترف “الحزب” أن شعبيته صارت في قاع الحضيض اللبناني والعربي، وأن حربه في سوريا لا تعني اللبنانيين على الاطلاق، وأن كل ما يريده اللبنانيون ومن الطوائف كافة وخصوصا الشيعة وقبل سواهم، يريدون جمهورية آمنة ورئيسا قويا وجيشا قادرا مسلحا بكل ما هو حديث ليكون الوحيد على الارض الذي يحمي وجودنا وأرضنا ويواجه الارهابيين، كل الارهابيين المعلنين وسواهم، ولا دخل له في كل تلك المنظومة.

اليوم “سرايا المقاومة” وغدا ربما “سرايا الجهاد” وبعده قد تكون “سرايا النضال” والى ما هنالك من تسميات فارغة من مضمونها لمجموعة هي واحدة عمليا، سرايا مكافحة الجمهورية اللبنانية القوية. لا نريد سراياكم ولا نضالكم نريد جيشنا واذهبوا الى البيوت وتضبضبوا تحت سقف القانون كي لا تصنفوا بعد الآن بـ “سرايا ارهابيي الجمهورية اللبنانية”…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل