.gif)
رأى عضو حزب “القوات اللبنانية” النائب د. فادي كرم، أن تمهيد الرئيس برّي لعقد جلسات تشريعية من خلال فتح دورة إستثنائية، خطوة جيدة وعملية، إذ لا يجوز أن يبقى الجمود سيد المواقف في المجلس النيابي، خصوصا وأن اللبنانيين باتوا يشعرون أنهم في غربة عن لبنان نتيجة الشلل الذي أصاب الجسم الحكومي في موازاة الشغور المتعمد في سدة الرئاسة، معتبرا بالتالي أنه لا بدّ من رمي حجر في المياه الراكدة لإحداث موجات تشريعية إنما ضمن مفهوم “الضرورة” وانطلاقا من ثلاثة مشاريع قوانين رئيسية ألا وهي قانون الإنتخاب واستعادة الجنسية والموازنة العامة.
ولفت كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن “حزب “القوات اللبنانية” لن يُبدل قناعاته حيال مفهوم تشريع الضرورة في ظل غياب رئيس الجمهورية، وهو بالتالي لن يمانع بفتح دورة إستثنائية وسيكون في طليعة الحاضرين لأي جلسة تشريعية تحت عنوان الضرورة شرط أن تكون الضرورة محصورة بمشاريع القوانين الثلاثة المشار اليها أعلاه إضافة الى قوانين مالية واقتصادية وإنمائية ملحة لاستمرار الدولة”. مؤكدا بالتالي أن “أي قانون سيُطرح على الهيئة العامة من خارج المفهوم الصحيح لمعنى الضرورة، سيلاقي موقفا معارضا من قبل حزب “القوات” وكل من يشاركه الرأي، ما دامت رئاسة الجمهورية مغيبة عن المعادلة السياسية في لبنان”.
وعليه يعتبر كرم أن “العودة الى الحياة السياسية الطبيعية، تبدأ فقط بانتخاب رئيس للجمهورية، خصوصا وأن المجلس النيابي منعقد حكما لانتخاب رئيس”، مشيرا الى أن “كل تأخير في هذا الصدد يتحمل مسؤوليته ونتائجه وتداعياته الفريق المعطل للنصاب أيا تكن أسبابه وذرائعه وحججه، إذ ليس هناك من أسباب توجب تعطيل الإنتخابات الرئاسية مقارنة مع الأسباب الوطنية لضرورة وجود رأس للدولة تتعافى من خلاله سائر أعضاء الجسم الوطني، وما دون ذلك ستبقى الأبواب مشرعة تارة أمام الشلل الحكومي وطورا أمام جمود التشريع في المجلس النيابي، ناهيك عن غياب كامل الهيبة اللبنانية عن المحافل العربية والدولية”.
على صعيد آخر وعن إقتراح العماد عون بإستطلاع رأي المسيحييين حول الجهتين المسيحيتين الأكثر تمثيلا في الشارع المسيحي، أوضح كرم أن “الإستطلاع هو بهدف تحديد الجهة المسيحية الأكثر تمثيلا للمسيحيين، ولتبيان حجم التمثيل المسيحي لكل من الأحزاب والتيارات المسيحية، وللإضاءة على الفريقين الأقوى شعبيا بينهم”، مؤكدا أن الإستطلاع لا يتضارب مع الدستور اللبناني لا بل هو حق مشروع تكفله الدستور ضمن الأطر الديمقراطية، كما أن نتائجه ليست ملزمة لأحد لا على المستوى الوطني بشكل عام ولا على المستوى المسيحي بشكل خاص.
وردا على سؤال حول وصف أحد القادة المسيحيين الإستطلاع بالمضيعة للوقت وبالإنحراف عن المهمة الأساسية ألا وهي انتخاب رئيس للجمهورية، قال كرم: “أحدا لا يستطيع المزايدة على القوات اللبنانية لجهة تمسكها بانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، معتبرا في المقابل أن الأنظمة والأحزاب الديمقراطية غالبا ما تلجأ في أزماتها الى استطلاع رأي الشعب، وذلك لكون الشعب هو مصدر السلطات وصاحب الكلمة الفصل في تحديد الخيارات والتوجهات السياسية”، معتبرا بالتالي أن استطلاع رأي المسيحيين من شأنه توضيح رأي ورغبة وموقع الغالبية المسيحية في لبنان، بالرغم من أن نتائجه لن تكون ملزمة لأحد.