الحكومة تجتمع وسط الخلافات… سلام: التوافق يجب الا يؤدي الى التعطيل

مرت جلسة مجلس الوزراء على “خير” رغم كل الاجواء والتحذيرات و”المفخخات” التي احاطت بها سابقاً، حيث انعقدت ولم تطرح فيها الملفات الخلافية فيما كرر رئيس الحكومة تمام سلام المطالبة بضرورة إنتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت، لأن استمرار شغور هذا المركز يؤثر سلبا على عمل سائر المؤسسات الدستورية ويلحق ضررا كبيرا بلبنان.

وأشاد سلام، بعد جلسة مجلس الوزراء بالزيارة التي قام بها الى مصر، والتي اجتمع خلالها مع رئيس الجمهورية وسائر كبار المسؤولين، الذين أبدوا استعدادا كاملا لدعم لبنان وتوطيد العلاقات القائمة بين البلدين وبخاصة موضوع النقل البحري للمنتجات الزراعية عبر مصر . كما قدم باسم الحكومة أصدق التعازي للكويت والسعودية وتونس وفرنسا بسبب الجرائم الإرهابية التي تعرضن لها.

بعد ذلك عرض سلام موضوع عدم انعقاد المجلس خلال ثلاثة أسابيع متتالية، أراد خلالها الإفساح في المجال للمزيد من التشاور للمساعدة على مواجهة جميع الأمور والإستحقاقات. غير أنه بعد هذه الفترة إرتأى ان هذا الموضوع يحتاج الى البحث ضمن مجلس الوزراء آخذا بعين الإعتبار الإختلافات في وجهات النظر، التي لا يجوز ان تقودنا الى التعطيل والفشل وتمنى دولة الرئيس على جميع الوزراء أن يدركوا أهمية المنحى الإيجابي الذي يمكن ان يقود الى تسهيل العمل في مجلس الوزراء، مذكرا بالمقاربة التي اعتمدها في اتخاذ مقررات المجلس، وانه لا يزال يعطي الأولوية للتوافق، لكن التوافق يجب الا يؤدي الى التعطيل الذي لا يحقق شيئاً.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تخصيص مبلغ 21 مليار دولار أميركي لدعم فرق كلفة تصدير المنتجات الزراعية والصناعية الى الدول العربية وذلك خلال مدة سبعة أشهر تُدفع شهرياً وفقاً لآلية تضعها مؤسسة إيدال بالتنسيق مع وزير الزراعة.

وبعد انتهاء الجلسة قال وزير التربية الياس بو صعب ان الجلسة بدأت بنقاش هادئ “جداً وكان الموضوع الأساسي كيف نتعامل فعلا بالآلية التي كانت معتمدة بالصلاحية المناطة بالوكالة لمجلس الوزراء”.

ولفت الى انه “مر معظم وقت الجلسة حول هذا النقاش. وفي النهاية وصلنا الى اختلاف في وجهات النظروقرر دولة الرئيس ان يتكلم  في موضوع يتعلق بقرار من القرارات  لنأخذ على الأقل  قرارا واحدا وهنا حصل اختلاف وجرى كلام مضاد”.

واضاف: “نحن نفهم ان دولة الرئيس حريص على المصلحة العامة ونفهم انه لم يطلب أبدا شيئا له انما للمواطنين. ولكن العرقلة ليست هنا، المسؤول عن العرقلة هو الذي يعرقل منذ فترة صلب الشراكة الحقيقية المفروض أن تكون في هذه الحكومة”.

واكد: “نحن واضحون اليوم في مجلس الوزراء  لم نستطع ان نتفاهم.الأمر يلزمه حل. نعم هذا ما يلزمه ولكن من غير شراكة حقيقية ليس ممكنا أن تسير الأمور. ففي الشغور الموجود بغياب رئيس الجمهورية لا يوجد آلية واضحة.  ما هو دور الوزراء وكيف نستعمل نحن صلاحية رئيس الجمهورية؟ أنا تحدثت عن الإختلاف في بداية الجلسة وقلت:عندما يكون هناك رئيس للجمهورية يطّلع على جدول الأعمال ويناقش ويبديرأيه. وعندما يترأس رئيس الجمهورية الجلسة هو الذي يقرر متى تُبت البنود أو يُصوت عليها أو تتأجل. واليوم لا يوجد رئيس جمهورية، هذه الصلاحية معطاة الى الوزراء جميعاً فكيف نطبقها؟ هذا موضوع أساسي أيضاً ،  الخلاف الذي حصل عندما قال البعض انه بغياب رئيس الجمهورية هذه الصلاحية فقط  لرئيس الحكومة، هذه هي المشكلة الأساسية”.

وتابع أبو صعب “هناك  مجال لنتفاهم ونتواصل ، وعندما نقتنع بشراكة حقيقية ، ولا يكون هناك عقلية الغاء، أي لا  أحد يريد الغاء أحد ، عندذاك نكون نوجد حلا للبلد”

وقال ابو صعب “التشريع في مجلس النواب يلزمه تفاهم لأنه أيضا ضروري. أعود للقول: الحل يكون بالسياسة بشكل  شامل خارج الجلسة ، خارج مجلس الوزراء، من القوى السياسية كافة كي نستطيع ان نتابع لأن الوضع صعب جداً”.

وقال ردا على سؤال “نحن مصرون على ان لا قرارات اتخذت اليوم. والطريقة التي حكي بها آخر قرار وغادر دولة  رئيس مجلس الوزراء من القاعة. لا نعرف ماذا حصل في الحقيقة. انما نحن معنيون، نقول : لم يتخذ أي قرار بوجودنا”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل