أعلن عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب انطوان سعد ان جلسة مجلس الوزراء امس كانت تجربة بعد انقطاع دام اسابيع عدة، استطاع خلالها الرئيس تمام سلام اتخاذ موقف منتظر، وبرهن انه “قد المقام”.
وقال سعد في حديث لـ”المركزية”: “من يتصرف وكأن غياب رئيس الجمهورية امر عادي، ويعتبر ان لا عجلة في حصول الانتخاب، ويدّعي حرصه على المؤسسات وعلى الرئاسة عليه ان يستيقظ من اوهامه، وان يعود الى الواقعية السياسية”.
ولفت الى “انه لا يمكن الاستمرار في سياسة الهروب الى الامام، من خلال الاستمرار في الشغور في سدة الرئاسة الاولى وتعطيل الحكومة، واستمرار الخلافات والانقسامات وتعطيل مجلس النواب وغياب التشريع”، موضحا ان “ما حصل امس في الحكومة، استدعى من الرئيس تمام سلام اتخاذ الموقف المرجو، وهو برهن انه “قد المقام”.
واشار الى “ان غياب التشريع يدفع بالبلاد الى مزيد من التأزم، وهذا ينذر بشؤم لناحية حصول الموظفين على رواتبهم، فرغم وجود الاموال الا ان الالية غائبة، اضافة الى الاستحقاقات المالية التي تتضمن القروض والديون، والخشية من انعدام الثقة بلبنان”.
وشدد على ان “العمل يتم على فتح دورة استثنائية لتشريع الضرورة، وعلى الكتل المقاطعة خصوصا المسيحية ان تعيد النظر في مواقفها، لان لا مصلحة لتعطيل التشريع في ظل وجود حكومة عالقة في الافخاخ السياسية وغيرها، وتنأى بنفسها كي لا تقع في المحظور”.
وقال: “صحيح ان الاولوية لانتخاب الرئيس، ولكن غياب التوافق وصعوبة الوصول الى تسوية او انتخابات، سيدخلنا في ازمة دستورية امام الانكشاف على المستوى الامني نتيجة غياب السلطات او تغيّبها، من هنا يكمن السؤال عن جدوى انتقال عدوى التعطيل من الرئاسة الاولى الى الثانية فيما الرئاسة الثالثة منشغلة في تجنب انفراط عقدها، لولا حكمة الرئيس سلام وحرص رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط على لعب دور الاطفائي واستمرار منطق رفض النزاع، فيما يصر النائب ميشال عون على نقل معارضته من مجلس الوزراء الى مجلس النواب، خصوصا بعد ان تيقن ان غالبية الوزراء يفضلون التمديد للقادة الامنيين في حال تعذر تعيين قادة أمنيين جدد لانه يبقى افضل من الفراغ”.
ولفت الى ان الجلسة امس كانت بمثابة تجربة، وبالتالي الاستمرار في الجلسات يصب في مصلحة الوطن، اذ لم يعد الوضع يُحتمل على الصعد كافة”.