Site icon Lebanese Forces Official Website

رجوي: نظام “ولاية الفقيه” هو العدو المشترك للسنة والشيعة

أكدت زعيمة المعارضة الإيرانية في المنفى مريم رجوي أن الشيعة والسنة يواجهون عدواً واحداً هو نظام ولاية الفقيه في ايران الذي أجج الصراع في ما بينهم, ودفع أتباعه لارتكاب الجرائم في العراق وسوريا على غرار ما يحصل في ايران.

كما حذرت من خطورة الاتفاق النووي المحتمل بين إيران والدول الكبرى, مشددة على أن نظام طهران هو أساس التطرف والاستبداد ولا بد من قطع أذرعته في المنطقة. وجاءت مواقف رجوي في كلمة لها خلال مؤتمر موسع لشخصيات سياسية ومسلمة في باريس, ليل أول من أمس, تحت عنوان “أزمة التطرف الديني والدور المخرب للنظام الإيراني: الحلول والسياسة الغربية الصحيحة”.

وعقد المؤتمر بعد حفل إفطار حضره زعماء دينيون وشخصيات سياسية ومشرعون وناشطون حقوقيون من مختلف انحاء العالم الإسلامي إضافة إلى قادة المسلمين في فرنسا وممثلين عن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” وجماهير غفيرة. وقالت رجوي, في كلمتها, “إن الاسلام هو دين التسامح ولذلك فهناك الآن إسلامان يواجه أحدهما الآخر: الأول هو إسلام الحرية والاختيار والخلاص والثاني هو إسلام الاضطهاد والقسوة والظلامية”, مشيرة إلى أن منظمة “مجاهدي خلق” (كبرى الحركات المعارضة للنظام الإيراني في المنفى) تواجه التطرف الديني وباتت أملاً للإيرانيين في الانتصار على الارهاب والإضطهاد. وشددت على ان “الاسلام يرفض الصراع الطائفي لكن نظام “ولاية الفقيه” وميليشياته في العراق وسورية يرتكبون جرائمهم تحت شعار الحرب بين الشيعة والسنة في منطقة كانت بعيدة عن هذا الصراع حتى جاء (مؤسس الجمهورية الإسلامية) الخميني, فأجج صراعاً طائفياً من خلال شعاره ان “الطريق الى القدس يمر عبر بغداد”, ثم قام بإعدام المئات من سنة ايران من الاكراد والبلوش واغتيال رجال الدين السنة في بلوشستان”.

وأكدت رجوي ان “للشيعة والسنة الآن عدو واحد هو ولاية الفقيه, فالشيعة معروفون بمعاداتهم الشديدة للولي الفقيه ويعتبرون السنة إخوتهم”, مضيفة ان “سيل الدماء والنار التي أشعلها الارهاب في مختلف مناطق العالم تستدعي التضامن مع الايرانيين ضد النظام وأتباعه في نظام سوريا وفي العراق”.

وحذرت من أنه “مادام النظام الفاسد في ايران مستمراً في الحكم فإن الشعب الايراني لن يرى الحرية”, معتبرة أن الحل يكمن في قطع أذرع النظام في المنطقة “وإسقاط خليفة التخلف في ايران وهو الولي الفقيه” (أي المرشد الأعلى علي خامنئي). وإذ أكدت أن “الفُرقة بين والشيعة والسنة فرضها نظام ولاية الفقيه من أجل الاستمرار في سلطته الديكتاتورية”, تطرقت رجوي في كلمتها إلى الأوضاع في داخل إيران, قائلة “إن الملالي الحاكمين كبلوا الشعب الايراني بممارسة الإعدامات المستمرة وبتعذيب السجناء وببتر الأطراف واقتلاع العيون ورش الأسيد على النساء وفرض فقر واسع على الشعب”.

واعتبرت أن “نظام ولاية الفقيه اللا إنساني” هو “عرّاب داعش وبوكو حرام وكل هذه الظواهر مهما كانت مسمياتها”, لأنهم يتشاركون في “ايديولوجية لا إنسانية وفي فرض الدين بالقوة, وفي إقامة استبداد مطلق باسم حكم الله, وفي الإرهاب والتوسع تحت عنوان تصدير الثورة وبسط الدين, وفي الإقصاء والقمع والاستخفاف بالمرأة, وأخيراً في طمس الثوابت الإنسانية والالهية للحفاظ على السلطة”.

وفي إشارة إلى تنظيم “داعش”, خلصت رجوي إلى أن “الخلافة الاسلامية (المزعومة) التي توسعت اليوم في أجزاء من سوريا والعراق, هي نموذج محدود وناقص من مثال أكبر أقامه الخميني قبل ثلاثة عقود تحت عنوان ولاية الفقيه”. وختمت رجوي بالتشديد على “رفض الدين القسري والإجبار الديني, والحكومة الاستبدادية تحت يافطة الاسلام وأحكام شريعة التطرف, وتكفير أصحاب الرأي الآخر سواء كانوا شيعة أو سنة”, مؤكدة أن “جوهر الاسلام هو الحرية والتحرر من أي نوع من الإجبار والتعسف والاستغلال”.

 

Exit mobile version