#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 5 تموز 2015

حجم الخط

بوصعب لـ «المستقبل: سنعترض على قرار المنتجات الزراعية ونتمسّك بالتعيين قبل أي بند مرجع عسكري: الحدود تحت السيطرة

في خطوة أثبتت مرّة جديدة صوابية قرار الحكومة بحصرية دور الجيش في الدفاع عن الأرض والحدود، صدّت وحدات الجيش فجر أمس محاولات تسلّل وتحرّكات مشبوهة لمسلحين في وادي رافق جرود القاع وصولاً إلى جرود رأس بعلبك وعرسال.

وأوضح مرجع عسكري بارز لـ«المستقبل أنّ الجيش يطارد المسلّحين الإرهابيين ويصدّهم كلّما رصد تحركاً من جانبهم، مؤكداً أنّ «الحدود تحت السيطرة والجيش يقوم بواجباته على أكمل وجه ولا يترك منفذاً للمسلّحين، وأنّ ما يجري في الزبداني لا علاقة له بالحدود اللبنانية، مطمئناً اللبنانيين بالقول «لا قلق على الحدود.

وكانت وحدات الجيش رصدت تحرّكات مشبوهة ومحاولات تسلّل باتجاه مواقعه في الجرود، فاستخدمت القنابل المضيئة واستهدفت المسلّحين بالمدفعية الثقيلة بعيدة المدى.

كما أوقف الجيش أربعة مسلّحين على طريق اللبوة عرسال، للاشتباه بعلاقتهم بالتنظيمات المسلّحة.

الحكومة

في المقابل، بقي الوضع الحكومي محاصراً بمناخات مشدودة مع إصرار رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح النائب ميشال عون على التلويح بـ«انفجار لم يحدّد معالمه، فيما بدا أنّ «أحداً من حلفاء التيّار الوطني الحرّ لم يعلن أنّه سيجاريه بقراره التصعيدي كما قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أمس، وهو ما سبق أن أكّده نائب الأمين العام لـ«حزب الله الشيخ نعيم قاسم أوّل من أمس مع إعلانه دعم الحزب لـ«استمرار الحكومة.

وبقيَ السؤال: ما الذي سيفعله تكتّل «التغيير والإصلاح في جلسة الحكومة الخميس المقبل التي دعا إليها الرئيس تمام سلام؟

عن هذا السؤال أجاب وزير التربية الياس بوصعب بالقول إنّ دعوة الحكومة من دون تفاهم «لا تُنتج. أضاف لـ«المستقبل: «الرئيس سلام مُلزَم بدعوة الحكومة إلى جلسة لئلا يكون هو سبباً للتعطيل لكن الدعوة من دون تفاهم ستقود إلى نتيجة مماثلة لجلسة الحكومة الأخيرة؛ نحن محكومون بالتوافق لكن الأمور لا تُعالَج بهذه الطريقة.

وكشف بوصعب أنّ وزراء «التغيير الذين سيحضرون جلسة الخميس «سيثيرون بداية قرار المنتجات الزراعية الذي أُقرّ من دون أن يُناقَش في الجلسة السابقة مع خروج رئيس الحكومة من الجلسة. ليس بهذه الطريقة يمكن اتخاذ قرارات أو إيجاد حلّ للمشكلة وسنناقش هذا الموضوع في الجلسة المقبلة بعد أن أثرته أمس (أوّل من أمس) في اتصال هاتفي مع الرئيس سلام.

وختم بالقول: «الرئيس سلام نفسه قال في الجلسة الأخيرة نفسها بعدم جواز اتخاذ أي قرار في حال اعتراض مكوّنَين في الحكومة، ووزراء الكتائب يعترضون على اتخاذ قرار في حال اعتراض مكوّن واحد، فكيف تُعالَج الأمور على هذا النحو؟وكرّر القول إنّ وزراء «التغيير سوف يتمسّكون في الجلسة المقبلة بتعيين قائد للجيش «قبل مناقشة أي بند آخر.

***************

هل يختبر عون شعبيته وحلفاءه الاسبوع المقبل؟ خصوم الجنرال يجزمون: لن تهتز الحكومة

هل وضع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون خطة ناجزة فعلا لتحريك تياره في الشارع في الساعة الصفر التي يحددها الاسبوع المقبل ام تراها يلعبها على حافة السقوف المرتفعة لاختبار حلفائه قبل خصومه في احدى معاركه الجديدة المستعادة من نسخ قديمة؟

الواقع ان التعبئة العونية للأنصار تحت عنوان الاستعداد للتحركات الاعتراضية في مناطق عدة مضت امس على وتيرة كثيفة كما مضى العماد عون في اطلاق المواقف المحفزة لأنصاره وللمسيحيين عموما مسبغا على هذا المنحى التصعيدي عنوان استعادة الحقوق المسيحية وسط اجواء ضبابية للغاية تحوط افق حركته وحدودها . وعلى طريقته في استنفار أنصاره ساوى عون في احدث كلماته امام وفد جنوبي من أنصاره بين ” السيف الذي يقضي على المسيحيين في هذا المشرق والقضاء علينا هنا بالسياسة ” ليعيد التأكيد ” اننا نحضر اليوم لحركة اعتراضية للوقوف ضد كل ما يحصل”.

وكان لافتا دخول وزير الخارجية جبران باسيل على خط التعبئة نفسها من خلال كلمة القاها في البترون كرر فيها عبارات التهديد باللجؤ الى القوة من دون اتضاح معنى هذا التهديد وفحواه . قال باسيل ” اذا وضعنا امام الخيار الصعب سنأخذ حقنا في الشراكة بالقوة ” وتعهد الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء ” بأظافرنا وأسناننا”.

ولكن العامل اللافت في هذا المشهد العوني المنذر بتصعيد واسع تمثل في ان أيا من مكونات الحكومة والأفرقاء السياسيين الاخرين لا يبني حساباته على معادلة اهتزاز الحكومة بعد بل ان استبعاد حصول كل ما يمكن ان يؤدي الى اهتزاز الحكومة يطغى على الانطباعات المتجمعة من مختلف الاتجاهات السياسية لا سيما منها للافرقاء المشاركين في الحكومة.

وقالت مصادر وزارية بارزة لدى فريقي 14 آذار والمستقلين لـ”النهار” ان الايام الفاصلة عن الخميس المقبل موعد جلسة مجلس الوزراء ستشكل اختبارا للعماد عون ليس مع رافضي شروطه المعروفة في التعيينات العسكرية ومنع الحكومة من العمل حتى استجابة مطالبه فقط وانما مع معادلة الاستقرار السياسي والامني ومنع انهيار الحكومة التي كانت وراء الصدمة التي مني بها في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء حين ارتسمت في وجهه غالبية موصوفة واسعة رافضة لشلل الحكومة.

واذ بدت المصادر المناهضة للشروط العونية مشككة في الحجم الحقيقي لما وصفته التهويل العوني بتحريك الشارع ذهبت الى الاعتبار ان ثمة عوامل داخلية اخرى لدى الفريق العوني تتعلق بالصراع داخل التيار الوطني الحر تبدو غير بعيدة عن منحى التصعيد الذي يَصْب اعلاميا وكلاميا في وجه معظم مكونات الحكومة بحيث بات يصعب التمييز اين الخط الفاصل بين المنحى الحكومي الذي يصوب عليه هذا التصعيد وأين المنحى الحزبي المتصل بحسابات البيت العوني الداخلي . وتبدو المصادر واثقة من ان التصعيد الكلامي الحالي لن يبلغ اكثر من لعبة ضغوط معنوية واعلامية وكلامية ، وحتى في حال ترجمة التحرك الشعبي فان الامر سيكون مفيدا لجهة اختبار حقيقة قدرة عون على التحشيد وانعكاس ذلك على مستويات عدة مسيحية وسياسية عامة ولو ان تساؤلات كثيرة تثار عما يمكن ان تكون عليه ردة فعل حلفاء عون ولا سيما منهم حزب الله اذا بدا لهم انه يريد حشرهم في زاوية خيارات تحرجهم في هذه الظروف الدقيقة.

في المقابل تبدو المصادر الوزارية في فريق “8 آذار” اكثر تحفظا في التعامل مع المواقف العونية وردود الفعل المناهضة لها من جانب خصومه وما يمكن ان تؤدي اليه هذه الصورة في الاسبوع المقبل . واللافت ان بعض هذه المصادر المعروفة بسعة اطلاعها قالت لـ”النهار” انها ليست متأكدة بعد مما اذا كان “حزب الله” سيتولى وساطات ومساع كما تردد في الساعات الاخيرة من اجل تجنب ارتفاع سقف التصعيد باعتبار ان الحزب لا يقدم عادة على امر مماثل ما لم يكن يملك معظم الضمانات بنجاح مسعاه وهو يتجنب ان يحشر نفسه في اي موقع يحرجه مع حلفائه . ومع ذلك آثرت المصادر التريث حتى مطلع الاسبوع لجلاء الموقف مرجحة بالدرجة الاولى ان تتحرك فعلا اكثر من قناة وسيطة فعالة لنزع فتيل التصعيد قبل الخميس المقبل .

***************

عون يستنفر قواعده للمواجهة في الشارع والتظاهر في جبل لبنان وبعبدا والكورة

سلام لن يتراجع والجلسة الخميس مدعوماً من بري والحريري وجنبلاط والكتائب

14 آذار: كلام عون تجاوزه الزمن وظاهرة صوتية والشارع لن يفيد

«المواجهة باتت حتمية الخميس وسيخوضها العونيون على جبهتي الحكومة عبر رفض النقاش قبل اقرار بند التعيينات الامنية وفي الشارع بعد ان استكملوا تحضيراتهم اللوجستية لتنفيذ تظاهرات في جبل لبنان وبعبدا والكورة نهار الخميس القادم، رغم ان مصادر التيار اكدت ان الخطوات سيعلنها العماد عون بعد اجتماع التكتل الثلثاء فيما المعارضون لطرح العماد عون على مواقفهم عبر تأكيد ان جلسة الخميس ستعقد. وان الشارع لا يؤدي الى اي نتيجة موجهين اتهامات للعماد عون بأن منطقه منذ العام 1989 لم يؤد الى نتيجة وكلامه تجاوزه الزمن وظاهرة صوتية وتهديداته لا تقدم او تغير بشيء.

وفي هذه الاجواء واصل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون حشد قواعده للنزول الى الشارع والتظاهر في اقضية جبل لبنان وبعبدا والكورة دون ان يحدد موعد التظاهرات، لكن مصادر عونية اكدت ان التظاهرات ستكون بالتزامن مع عقد جلسة مجلس الوزراء الخميس القادم. واشارت المصادر الى ان العماد عون التقى مسؤولي المناطق والاقضية في الرابية في اطار التحضير للنزول الى الشارع، كما شهدت الرابية اجتماعات لمسؤولي الطلاب، كما سيعقد ممثل التيار الوطني الحر الدكتور بسام الهاشم في لقاء احزاب 8 اذار اجتماعا مع هذه القوى من اجل التنسيق والمشاركة بالتظاهرات التي سينظمها التيار احتجاجا على عدم ادراج بند التعيينات الامنية على جدول اعمال الحكومة.

كذلك اكد العماد ميشال عون امام منسقية الجنوب في التيار الوطني الحر على ضرورة الاتيان برئيس قوي له تمثيل شعبي وكتلة نيابية كبيرة لتعويض تقليص صلاحيات الرئاسة. ورأى عون انهم «يقضون على مسيحيي الشرق بالسيف، ويريدون القضاء علينا بالسياسة، مؤكداً ان الحقوق لا تحصل بسهولة وفي الازمات ليس هناك من منقذ سوى الكرامة. ولفت الى انه من اقبح الامور ان يتهم المطالب بحقوقه بالتعنت، معلنا عن «تشكيل حركة اعتراضية شعبية بمواجهة كل ما يحصل وتظاهرات في اقضية جبل لبنان وبعبدا والكورة

وسيلتقي العماد عون مع منسقية الشمال نهار الثلثاء في الرابية اما الوزير جبران باسيل فقال «اذا وضعنا امام الخيار الصعب سنأخذ حقنا بالشراكة بالقوة وسندافع عن صلاحيات رئيس الجمهورية

اوساط سلام

اوساط الرئيس سلام أكدت، ان اقرار مرسوم تصدير المزروعات واجتماع الحكومة رغم ما شهدته جعله ميالا للدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، داعيا السياسيين الى عقلنة خطابتهم وان جلسة الخميس على موعدها وسنناقش جدول الاعمال وان لا صحة للمعلومات التي تحدثت عن امكانية تأجيل جلسة مجلس الوزراء.

حناوي لـ «الديار : الجلسة ستعقد والميثاقية موجودة

وقال وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي : سينعقد مجلس الوزراء وفقا للاصول الدستورية اي النصاب مؤمن والميثاقية مؤمنة، فالميثاقية تقول بوجود كل المكونات الطائفية في الحكومة، والحكومة تدخل بجدول اعمال وتعالج امورها.

واذا دعا العماد عون الى التظاهر، فلأن التظاهر حالة ديموقراطية ومن حق الجميع أن يعبر عن رأيه والديموقراطية مصانة في لبنان.

ولفت حناوي الى انه من المنطقي والواقعية ان نتطلع الى ما يجري حولنا حيث النار تأكل الجميع فانا قلت واقول ان رئيس الجمهورية لن يكون من 14 ولا من 8 آذار، وعلى السياسيين المعنيين العودة الى ضميرهم وان يفتشوا عن رئيس توافقي وما اكثرهم ليجنبوا العباد والبلاد الازمات المحيطة بنا، خاصة انه عندنا ازمات اقتصادية ..

المعابر مغلقة والمنتوجات الزراعية بالارض كل يوم 9 طن، وما علينا الا التخلي عن الشخصانية والمصالح السياسية والحزبية.

وقال : يكفينا ازمات واعطني سببا واحدا مقنعا لما يحصل الا انه في اتجاه مصالح حزبية وشخصانية اما مصالح الناس والبلاد فمهملة وعند الجميع.

وقال : لا افهم لماذا يريدون اليوم تغيير قائد الجيش العماد قهوجي .. لننتظر الى ايلول عندما يتقاعد وعندها نصلي على النبي.

وتابع : العماد قهوجي اليوم يقود معركة ضد الارهاب وفي الجرود كر وفر فليس الوقت وقت تغيير العماد قهوجي.

في الحكومة السابقة وهي حكومة 8 آذار جرى التمديد للعماد قهوجي سنتين في عهد وزير الدفاع الزميل الصديق فايز غصن وهو من 8 آذار فما المبرر لتغيير العماد قهوجي اليوم؟

وختم : التيار الوطني الحر هو اكثر جهة سياسية آخذة حصصاً وانا دائما كنت اعتب على الرئيس سلام لانه كل ما يريده التيار الوطني الحر يأخذه .. ويكفي تباكيا على حقوق المسيحيين كما قال الرئيس سلام فرئيس الجمهورية مسيحي ماروني وقائد الجيش مسيحي ماروني ومدير المخابرات مسيحي وحاكم مصرف لبنان مسيحي فلماذا التباكي على حقوق المسيحيين؟؟

14 اذار

وفي سلسلة تصاريح لمسؤولين في 14 آذار ردوا فيه على كلام العماد عون بالقول انه ليس الا عبارة عن «ظاهرة صوتية وان كلامه تجاوزه الزمن، والبلاد بحاجة الى عمل للحكومة، ووصفت ما قام به الرئيس تمام سلام في الجلسة الاخيرة للحكومة بالانتفاضة، اما رئيس المجلس الوطني لمستقلي 14 آذار سمير فرنجيه فاعتبر ان الدعوة للتحرك في الشارع من خارج السياق مؤكداً ان المخرج من الازمة الحالية تكمن بالعودة الى اتفاق الطائف وتعديل النصوص لا يغير شيئاً.

اما تيار المستقبل فقال النائب عمار حوري، ان النزول الى الشارع امر ديموقراطي لكنه يعطل الدولة، مشيرا الى ان كلام عون قديم وتجاوزه الزمن ولا يؤدي الى نتيجة، والمنطق الذي يتحدث به العماد عون منذ العام 1989، لم يصل الى نتيجة، وليس إلا وقوفاً على الاطلال.

وكشفت معلومات عن اتصالات شارك فيها وزراء بري وحزب الله وجنبلاط وجميع مكونات الحكومة وشملت ايضاً العماد عون من قبل حزب الله وافيد ان الاتصالات لم تفض الى نتيجة بسبب تمسك الرئيس سلام برفض وضع التعيينات الامنية على جدول الاعمال وان الوزير المعني رفض ادراج بند التعيينات فيما العماد عون على موقفه يرفض النقاش في اي بند قبل مناقشة بند التعيينات الامنية.

وقالت مصادر نيابية، ان الامور ما زالت «مقفلة ولا حلحلة حتى الآن، وكل فريق «متمترس خلف مواقفه، واشارت الى ان الرئيس سلام تشاور مع الرئيسين بري والحريري وجنبلاط والرئيس سليمان والكتائب، قبل الدعوة لجلسة الخميس وانه حظي بدعم منهم، وبالتالي ليس هناك سيناريو محدد لجلسة الخميس لكن الرئيس سلام على قراره لعقد الجلسة وبالتالي لا يستطيع ان يفعل العماد عون شيئاً وهامش المناورة يضيق امامه.

اما على صعيد الدورة الاستثنائية فذكرت مصادر وزارية ان الرئيس سلام سيلعب دوراً في هذا الامر لجهة تمرير مرسوم فتح الدورة الاستثنائية عبر التواصل مع الرئيس سليمان ومحاولة اقناعه بتمرير مرسوم فتح الدورة الاستثنائية وان الرئيس سليمان ليس بعيدا عن هذا الامر.

كلمتان لنصرالله والحريري الاسبوع القادم

وسيشهد الاسبوع القادم محطتين سياسيتين الاولى عبر الكلمة التي سيلقيها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله نهار الجمعة القادم، كما سيتحدث الرئيس سعد الحريري في الافطار الذي دعا اليه نهار الاحد المقبل.

***************

مصادره لـ”الشرق الأوسط”: غير متمسكين بأي تحالفات.. عون يعود بلبنان إلى التصعيد في الشارع: من لا يريد العيش معنا فلن نعيش معه

اتخذ النائب ميشال عون رئيس «تكتل التغيير والإصلاح في البرلمان اللبناني قرارا بالتصعيد المفتوح على خلفية الخلاف الحكومي حول تعيين قائد جديد للجيش يدفع عون ليكون صهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز.

غير أنه لا يبدو أن أيًا من حلفائه يدعمه في خيار التصعيد بالشارع الذي من المتوقع أن ينطلق مباشرة بعد جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الخميس المقبل.

مصادر قيادية في تيار عون قالت لـ«الشرق الأوسط: «لا نزال نبحث في التوقيت النهائي ومكان التحرّك الشعبي الأول الذي نعمل على أن يكون موسعا، ولا يعنينا كثيرا ما إذا كان حلفاؤنا سيشاركون فيه أم لا، فالمعركة التي نخوضها معركة وجود ولا تراجع إلى الوراء.

وأشارت المصادر إلى أنّه «سيتم من الآن فصاعدا التعاطي مع بعض الحلفاء حسب الملفات المطروحة، فقد نكون حلفاء في ملف معين وأخصام في ملف آخر.. أما الاستمرار شهود زور على الدوس فوق حقوق المسيحيين والشراكة التي يقوم عليها الميثاق الوطني، فهذا ما لن نقبل به بعد اليوم.

وكانت لهجة عون التصعيدية قد بلغت ذروتها أخيرا، عندما توجه لجمهوره مساء الجمعة داعيا إياه للتحضر للتحرك في الشارع، عادّا أن «ما يحصل في الحكومة يستوجب فعل قوة، فاستعدوا للنزول إلى الشارع، وأضاف: «لن يتمكن أحد من حذفنا، ومن لا يريد العيش معنا فلن نعيش معه.

في المقابل، أعربت مصادر مسيحية في قوى «14 آذار عن استغرابها رد فعل عون على التطورات الحكومية، مرجحة أن يكون «استنفاره هذا مرده لاقتناعه بانعدام حظوظه لرئاسة الجمهورية أو لوصول معطيات نهائية في هذا السياق.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط: «عون غير قادر أصلا على الحشد شعبيًا باعتبار أن الدوافع التي كانت تدفع جمهوره للنزول إلى الشارع في الثمانينات لم تعد متوافرة اليوم، وهو ما سيظهر جليا في أي تحرك مقبل يُعد له.

هذا، وتشير كل المعلومات المتوافرة إلى أن أيًّا من حلفاء عون المسيحيين والمسلمين على حد سواء لن يشاركوا في التحركات الشعبية التي بدأ يعد لها لاقتناعهم بعدم جدواها.

ولا يزال حزب الله يلعب الدور الأساسي لمحاولة حل الأزمة الحكومية من دون إقحام الشارع باللعبة السياسية التي اتخذت أخيرا منحى طائفيًا مع إصرار عون على أن ما هو حاصل «محاولة مستمرة لضرب مبدأ الشراكة وتهميش المسيحيين كمقدمة لتهجيرهم.

وبالتزامن مع ترؤسه اجتماعات متتالية لمتابعة التحضيرات لحشد الجمهور العوني، بدا لافتا الاجتماع الذي عقده عون أمس في دارته وضم الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية ألفرد رياشي والمنسق العام كميل شيمعون. وعرض المجتمعون، بحسب بيان صادر عنهم، «سبل ارتقاء لبنان إلى مصاف الدول المزدهرة والمستقرّة من خلال التوافق على تبنّي النظام الفيدرالي

كما جرى أيضا بحث «مسودة أولى للمشروع الفيدرالي التي قدمها الوفد لعون والمنبثقة عن المؤتمرات التي جرت على التوالي وفي الأشهر الماضية.

ويبدو بذلك أن عون لا يزال متمسكا بطرحه الاستبدال بالنظام الحالي نظاما فيدراليا، على الرغم من أن الأفرقاء كافة وعلى رأسهم حلفاؤه أكدوا عدم سيرهم بمشروع مماثل قد يؤدي عمليا إلى التقسيم.

وأشار النائب ألان عون، عضو تكتل «التغيير والإصلاح إلى «وجود اشتباك متصاعد على المستوى الحكومي، لا سيما في ظل المطلب الأساسي للتيار المتعلق بطريقة التعاطي مع المسيحيين ومشكلة الشراكة والأولويات والمرجعيات داخل الحكومة، قائلاً في حديث إذاعي إن «التيار سيستعمل كل الوسائل المتاحة لعدم تعطيل عمل الحكومة.

في المقابل، رأى النائب قاسم هاشم، عضو «كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أن «تفلّت الخطاب السياسي وارتفاع حدته في الساعات الماضية، يرفع من التوتر والتأزيم في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الهدوء والحكمة والعقل للحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، في ظل ما تشهده المنطقة من حولنا، مشددا في تصريح له على أنّه «لم يعد جائزا الاستمرار في تعطيل المؤسسات، وهو ما لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.

***************

بري مستاء من طرح الحجرال الفيدرالية واوساط مسيحية تسأل عن جدوى رفع السقف

“حزب الله” لا ينزعج من تصعيد عون في الشارع طالما لا يطيح الحكومة

يترقب الوسط السياسي التحركات في الشارع التي هدد بها رئيس «تكتل التغيير والإصلاح النيابي العماد ميشال عون الأسبوع المقبل، احتجاجاً على تمرير رئيس الحكومة تمام سلام قرار صرف مبلغ 21 مليون دولار أميركي لدعم فارق كلفة تصدير المنتجات الزراعية عبر البحر أو الجو، تجنباً لتلف الإنتاج الزراعي بحكم إقفال طريق التصدير البري عبر سورية، على ر غم اعتراض وزراء التكتل وتضامن وزيري «حزب الله معهم خلال جلسة الخميس الماضي، بحجة عدم بحث أي بند قبل البت في تعيين قائد جديد للجيش.

وهو تحرك ينوي العماد عون القيام به، لا سيما بعد دعوة سلام الى انعقاد مجلس الوزراء الخميس المقبل، تمسكاً بصلاحياته الدستورية في هذا الخصوص، معتبراً أن ما قام به في الجلسة الماضية من إصرار على تمرير قرار دعم تصدير المنتجات الزراعية، وضع حداً لتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء، وأن هذه الخطوة دستورية طالما أن 18 وزيراً من أصل 24 وافقوا عليها.

وتقول مصادر وزارية متضامنة مع سلام إنه بسلوكه في الجلسة الماضية وضع حداً لتحكم فئة واحدة بقرارات الحكومة ولربط البلد بمسألة واحدة يصر عليها فريق واحد دون غيره، ولوقف المكايدة في معالجة الحكومة قضايا تمس حياة الناس اليومية. وتقول مصادر تكتل عون، إن دعوته المسيحيين الى النزول الى الشارع في كلمة له أول من أمس، جدية، وإن خطوات على هذا الصعيد يتم التحضير لها من «التيار الوطني الحر.

لكن المصادر الوزارية وأخرى سياسية توقفت أمام تصريح نائب الأمين العام لـ «حزب الله الشيخ نعيم قاسم، عن «أننا حريصون على استمرار الحكومة، في اليوم نفسه الذي كرر فيه العماد عون دعوة المسيحيين الى التهيؤ للنزول الى الشارع، وأشارت المصادر الى أن اتفاقاً كان جرى بين العماد عون والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله حين التقيا في الأول من أيار (مايو) الماضي، إذ أبلغ الأول الثاني إصراره على أولوية تعيين قائد للجيش على أي مسألة أخرى وعلى نيته القيام بتحرك في الشارع إذا لم يستجب لطلبه، وأنه ذاهب في الاعتراض الشعبي الى النهاية، فأيد نصرالله مطلبه ووعده بدعم موقفه سياسياً وفي مجلس الوزراء، لكنه أبلغه بصراحة الحرص على بقاء حكومة الرئيس سلام وعدم المسّ بها، وأن الحزب لا يمكنه في هذه الظروف الذهاب الى إطاحتها، وهو ما انعكس قراراً من العماد عون بعدم الانسحاب من الحكومة مقابل اندفاعه نحو تحريك الشارع.

وتقول المصادر إن «حزب الله لن يساهم في تحركات عون الاحتجاجية في الشارع على رغم عدم اعتراضه على قيام «التيار الحر بها، مقابل التزام الجنرال عدم الانسحاب من الحكومة.

«حزب الله لا يتدخل

وتفيد المصادر السياسية بأن لا نية لدى الحزب لبذل جهد مع عون كي يبدل من أولوياته أو تحركه في الشارع وأن ممثلي الحزب في الحوار مع تيار «المستقبل أبلغوا ممثلي الأخير في الجلسة 14 الخميس الماضي، أن عليهم السعي الى إيجاد مخرج لمطلب عون في شأن قيادة الجيش، مرددين تضامن الحزب معه والحرص على استقرار الحكومة في الوقت ذاته.

وفي حين تبقي قيادة «التيار الحر خطوات التجييش التي ستقوم بها على الصعيد الشعبي طي الكتمان، وتسأل أوساط عدة عن قدرة مناصري عون على إبقاء تحركهم المرتقب قائماً فترة طويلة، تقول مصادر سياسية إن شعورين يتنازعان الوسط المسيحي عموماً والعوني خصوصاً: الأول يعتقد أنه مقابل تضامن الجنرال والتيار مع تدخل «حزب الله في سورية، أخذ يسأله عما يحصل عليه المسيحيون في المقابل ولماذا لا يذهب الحزب الى التضامن مع ما يعتبرونه حقوق المسيحيين في قيادة الجيش حتى النهاية.

وبالتالي يتساءل من يطرحون هذا السؤال، الى أين سنذهب نحن في التصعيد ضد الحكومة طالما الحزب لا يشارك فيه، وطالما أن رئيس البرلمان نبيه بري متضامن مع موقف سلام وقوى 14 آذار في الإصرار على اجتماع الحكومة؟ أما الشعور الثاني فيرى أن على المسيحيين أن يتقبلوا حدود الدعم الذي يلقاه تحرك عون من الحزب، نظراً الى أن الأخير يخوض معركة مصيرية في سورية يعطيها الأولوية، وأن الحزب بحربه هذه يحمي المسيحيين من التطرف التكفيري فضلاً عن أن على المسيحين أن يراهنوا على نجاح الحزب وإيران في صمودهما في سورية، خصوصاً أن الاتفاق الوشيك على النووي سيقوي موقع الأخيرة الإقليمي، لأنه سيعقب الاتفاق على النووي تحوّل إقليمي كبير، أولى نتائجه، وفق ما سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن أبلغه إلى مرشد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي في رسالته الشهيرة إليه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، والتي أكد له فيها أن الاتفاق على النووي سيسمح بشراكة مع طهران في محاربة تنظيم «داعش، ما يعني أن واشنطن ستعطي الأولوية لهذه المهمة لا لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وهذا سيجعل من طهران رابحة في سورية، ما ينعكس إيجاباً على حلفائها في لبنان وعلى ترشح العماد عون للرئاسة.

وتقول المصادر السياسية إن محيط العماد عون لا يتوجس كثيراً من عدم اشتراك الحزب في تحركه الاعتراضي في الشارع، نظراً الى انحيازه الى الشعور الثاني الذي يراهن على ما بعد الاتفاق على النووي.

وتقول المصادر السياسية نفسها إن «حزب الله ليس منزعجاً من تصعيد عون إذا كان منضبطاً تحت سقف بقاء الحكومة، وإنه غير متضرر منه لأسباب عدة، بينها أنه ضمنياً مع بقاء قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي في منصبه وأن تحرك عون لن يؤدي إلى تغييره، وأن العلاقة بين عون وتيار «المستقبل تتراجع، بدليل حملات وسائل الإعلام العونية المتصاعدة ضد فريق آل الحريري، فضلاً عن تصريحات بعض نواب تكتل التغيير، وهذا يغني الحزب عن مواصلة الرد على اتهامات «المستقبل إياه بتعطيل البلاد وإطالة أمد الشغور الرئاسي واستمرار تورطه في سورية، في وقت يواصل حواره الثنائي معه برعاية الرئيس بري.

إلا أن هذه المصادر تسجل انزعاجاً عند الرئيس بري من بلوغ تصعيد عون مرحلة الحديث عن الفيديرالية، في سياق اعتراضه على هدر حقوق المسيحيين، وتتحدث عن حرج تسببه الدعوة الى الفيديرالية لدى الحزب، لم يصل الى حد مفاتحة عون في أسباب سلوكه هذا التوجه. كما يرصد بعض القوى السياسية ما إذا كان حديث عون عن الفيديرالية يلقى صدى ضمنياً لدى «القوات اللبنانية بعد أن تضمن إعلان النيات بينها وبين «التيار الوطني الحر فقرة تدعو الى لامركزية إدارية ومالية.

وفي كل الأحوال، فإن المصادر السياسية نفسها تترقب مدى التصعيد الذي سيلجأ إليه عون في الشارع ومدى تأثيره على الوضع الاقتصادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل