
إعتبر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، أن الاستطلاع المسيحي حول شعبية المرشحين لرئاسة الجمهورية، شأن يخصّ الساحة المسيحية والقيادات المسيحية.. وهذا الاستطلاع لا يلزم اللبنانيين بنتائجه، لكنّه يرتّب بعض شؤون المسيحيين وفق الطريقة التي يرون أنها قد تسهّل الاستحقاق.
ورأى رعد، في حديث إلى صحيفة “النهار” الكويتية، ردا على سؤال عن أن ثمة من يحمّل “حزب الله” مسؤولية تعطيل الرئاسة، بل تعميق الشرخ بين القيادات المسيحية من خلال تمسّكه بالعماد ميشال عون وكأنه مرشّح أوحد للرئاسة، أن رمي المسؤوليات على الآخرين من قبل العاجزين والقاصرين في هذا البلد أمر تعوّدنا عليه.
وردا على سؤال آخر، عن ماذا لو أثبت الاستطلاع المسيحي ان ثمة بين القيادات من يتفوّق على العماد عون شعبيةً؟ أجاب: نحن مع الجنرال عون قبل الاستطلاع وبعده.
وعما إذا كان “حزب الله” يدعم عون الداعي الى التظاهر في الشارع حتّى لو أدى هذا الأمر الى اهتزاز حكومي؟ قال: نحن مع كل تحرّك ديموقراطي سلمي يسهم في دفع الأطراف إلى مراجعة مواقفها وإلى إيجاد تسوية للأزمة التي يمر بها لبنان. ورفض الإجابة عما إذا كان ذلك يعني أننا قد نشهد مشاركة شعبية للحزب في التظاهرات إن دعا إليها عون، لافتا إلى أن هذا أمر تقرّره قيادة الحزب وسابق لأوانه الحديث عنه اليوم.
رعد سئل: إلى أين تتّجه الامور في لبنان؟ هل الى المزيد من الفراغ والاهتراء بالمؤسسات بعد الفراغ أم ان هناك مساعي جدية لتحريك عجلة السياسة؟ فقال: نحن مع تحريك عجلة الحياة السياسية، وإجراء المراجعات الدائمة من قبل كل الأطراف، لأن لا مصلحة لأحد بأن تسقط هذه الحياة السياسية في لبنان، خصوصاً أن الكلفة ستكون كبيرة جداً..
أما عن كيفية تحريك العجلة السياسية في ظل تعطيل عمل الحكومة وتعطيل التشريع والفراغ الرئاسي؟ فحمّل رعد “تيار المستقبل” مسؤولية تعطيل التشريع والانتخابات الرئاسية، وتعطيل العمل الحكومي في هذه المرحلة ايضاً، لأنه يتصرّف وكأنه هو الذي يمسك بقرار هذا البلد ولا يقبل شراكة حقيقية من الأطراف اللبنانية الأخرى، ويريد أن يلقي التهم والاداعاءات على كل الآخرين، من أجل أن يدافع عن هذا الاستحكام في هذه الظروف.
وأضاف: نحن لنا وجهة نظرنا ولن نستفيض فيها الآن، لكننا في كل موقف سلبي تتعرّض له البلاد على مستوى المؤسسات لا نرى إلا مسؤولية “حزب المستقبل” في أدائه السياسي الذي يجر الى هذه المشكلة، رافضاً إعتبار عون المعطل للعمل الحكومي بسبب إصراره على تعيين قائد الجيش قبل طرح اي بند آخر، مشيراً إلى أن المخالفة للقوانين والدستور هي التي تعطّل العمل الحكومي، وهذه المخالفة يعتمدها “تيار المستقبل” في أدائه.