
“التيار” إلى التصعيد والبطريرك “لا للشارع” أوساط سلام: عون خطر على التعايش
بينما احتشد اللبنانيون في حفل ماجدة الرومي في مهرجانات جونية مساء السبت، وافترش غير الصائمين الشواطئ نهار الاحد بحثاً عن فسحة فرح في جو المنطقة العابق بالحروب والاقتتالات، ومتنعمين بمساحة سلام يتمتع بها لبنان، خرج رئيس “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون، من دون حلفائه، داعياً للنزول الى الشارع مجدداً، مشبهاً بعض شركائه في الوطن بتنظيم “داعش” الارهابي.
وعون الذي يمضي بالتصعيد وحيداً لم يحظ بأي دعم لحركته. فقد علمت “النهار” أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أبلغ رئيس “التيار”، في اتصال بينهما، أنه لا يحبذ أي تصعيد ميداني على خلفية الازمة الحكومية. ومما قاله البطريرك لعون: “إسمح لنا بالشارع”. ورأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل انه “ليس مقبولا ان نترك البلد وان نعطل الرئاسة بسبب أنانيات شخصية، وليس مقبولاً ان نعطل الرئاسة لان المصلحة الشخصية والحزبية قبل مصلحة لبنان واللبنانيين”. وفي حين التزم حزب “القوات اللبنانية” الصمت، قال الرئيس ميشال سليمان عبر “تويتر”: “حذار اللجوء الى الشارع، وحقوق المسيحيين ليست نزوات صبيانية”.
في المقابل، يحرص “حزب الله” على عدم التفريط بالحكومة، ويفضل اعتماد التهدئة الداخلية في حين يخوض معركة جديدة في منطقة الزبداني السورية. اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فوجه رسالة ضمنية الى عون مفادها “إن الجنرال ابن النظام واعتقد انه لن يفرط به”.
عون والتحرك
وخلال عطلة نهاية الاسبوع، استمر عون في التصعيد وتحفيز انصاره للتحرك ميدانياً، “رفضاً لتجاوز صلاحيات رئاسة الجمهورية وتخطي حقوق المسيحيين كما حصل في الجلسة الاخيرة للحكومة. لهذا الغرض بدأت التحضيرات اللوجستية لمنسقي الأقضية ومسؤولي المناطق في “التيار الوطني الحر” لتحريك الشارع في المناطق، في انتظار الضوء الأخضر من العِماد عون”، كما قالت مصادر عونية. وأكدت المصادر لـ”النهار” ان التحرك محسوم، “وخصوصا اذا ما استمروا في جلسات الحكومة وتجاهل مكوّن أساسي نمثله ألا وهو المكوّن المسيحي، وعدم احترام آلية عمل الحكومة في ظل الشغور الرئاسي. اذ ان هذا الامر يشكل سابقة خطرة، واذا لم نتحرك الآن قد تنسحب على جميع المسيحيين مستقبلاً”. وأضافت المصادر ان التواصل قائم مع الحلفاء وغير الحلفاء، وثمة اتصالات سيقوم بها العماد عون ومسؤولو “التيار” اليوم وغداً لوضع الأمور في نصابها وتوحيد الجهود من اجل تعزيز الحضور المسيحي في المؤسسات.
واللهجة الحادة التي تحدث بها عون ووزير الخارجية جبران باسيل أكملتها محطة “أو تي في” في مقدمتها الاخبارية أمس، فاوردت الآتي: “لا تبدو الازمة حكوميةً فقط، ولا هي حتى ازمة ادارة شغورٍ نتيجة الفراغ الرئاسي، بل قبل كل شيء، هي ازمة في العقلية ومفهوم الشركة الذي يبدو ان البعض في السلطة يرفض الاعتراف به، وتطبيقَه. ينادون بالطائف، ويرفضون تطبيق المناصفة. يتبجحون بالميثاق، ويسقطون بأدائهم مفهوم الشركة. يخوضون حروب الغائهم للدور المسيحي، ويواصلون جولات استئثارهم وهيمنتهم على الدولة ومفاصلها، ويرفضون حتى ان يرفع الضحية صوت الحق في وجه جريمتهم الوطنية. يدّعون الديموقراطية، ويرفضون صوت شعب. يذبحون شركاءهم سياسياً، يغتصبون حقوقهم، يريدونهم أهل ذمة في إمارتهم الحريرية. فما الفارق بينهم وبين “داعش” في الاداء والنتائج، لا شيء يذكر، فهم مثل التنظيم التكفيري الارهابي، باقون في السلطة، ويتمددون، ليصبح فعل المقاومة ضدهم واجباً على كل لبناني وطني حر”.
أوساط سلام
وأثارت رسائل عون الاخيرة إستياء كبيراً في أوساط رئيس الوزراء تمّام سلام التي أبدت عبر “النهار” أسفها لما آلت اليه أمور الجنرال والتي دفعته إلى هذه المقاربة المرفوضة شكلاً ومضموناً، مشيرة الى ان المقارنة التي أجراها بين فريق لبناني وطني وتنظيم إرهابي لا تدل الا على ان الرجل يتصرف بعصبية، وقد باتت مواقفه، المرتبطة بحسابات شخصية ذات علاقة بترشحه للرئاسة وترشيح صهره لقيادة الجيش، مصدر قلق وخطر على صيغة التعايش التي طالما آمن بها اللبنانيون وعملوا من اجلها وحافظوا عليها على رغم كل ما يحيط بلبنان في المنطقة من ألسنة النار الارهابية والتكفيرية القائمة على عصبيات مذهبية واصوليات طائفية.
واعتبرت الاوساط ان عون أخطأ كثيراً في مقارنته هذه وهو لا يزال يمعن في الخطأ عندما يستبق جلسة مجلس الوزراء الخميس بدعوة مناصريه للنزول إلى الشارع. وتساءلت: “هل التهديد بالقوة لأخذ الحقوق المسيحية هو الذي يحقق الهدف، أم النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟”.
مجلس الوزراء
وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن لا وساطة بين الرئيس سلام والعماد عون على خلفية الازمة الحكومية إنطلاقا من أن رئيس الوزراء ليس طرفاً في هذه الازمة. ورأت أن اعتراض وزراء “التيار الوطني الحر” على آلية عمل الحكومة، كما تجلى في إقرار موضوع الدعم الزراعي، ليس في محله لإن هؤلاء لم يقبلوا أصلا بمناقشة جدول الاعمال كي يعترضوا على آلية البحث. وتوقعت أن تمضي الايام الفاصلة عن جلسة الخميس من دون تطورات إستثنائية، على أن يجتمع الرئيس سلام في اليومين المقبلين مع وفد من “اللقاء التشاوري” ثم مع وفد من قيادة حزب الكتائب للتشاور في التطورات.
من جهة أخرى، أعربت الاوساط نفسها عن تحبيذ رئيس الوزراء توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بتواقيع أكثر من النصف زائد واحد من أعضاء الحكومة.
************************************************

بري يرى في الجنرال «إبن النظام».. وجنبلاط يصر على تفعيل الحكومة
عون ينتفض وحيداً: مغامرة في الشارع
حسم العماد ميشال عون خياره، وقرر الاستعانة بالشارع في «موقعة الدفاع عن حقوق المسيحيين»، وهي موقعة سيكون «ما بعدها غير ما قبلها»، كما يؤكد العارفون بأسرار الرابية.
ومن تسنّى له خلال الساعات الماضية رصد مزاج البيئة العونية، اكتشف أن حجم الغليان والاحتقان في أوساطها بلغ حدا غير مسبوق، يهدد ليس فقط بخلط أوراق اللعبة السياسية المعتادة، بل بتمزيقها.
جمهور «التيار الوطني الحر» مستنفر وعلى أهبة الاستعداد للنزول الى الشارع، بعدما اكتملت مرحلة التحضير للساعة الصفر، وهناك من يقول ان مستوى التعبئة لدى قواعد التيار خصوصا، وصل الى حده الاقصى، في محاولة لمحاكاة أيام «العصر الذهبي».
وتفيد المعلومات ان ما يجري الاعداد له في الظل، على صعيد التعبئة الشعبية ورسم سيناريوهات التحرك الاحتجاجي، هو أوسع مما يظهر علنا تحت الضوء.
لقد سبق الاستفتاء على الحقوق، استطلاع الرأي حول الرئاسة، وها هم «البرتقاليون» ينتظرون بفارغ الصبر «أمر اليوم» من الرابية ليعودوا الى الميدان، حيث كانت النشأة الاولى.
اما عون، فهو أصلا سليل هذا النوع من المواجهات الجذرية.
يكره الرجل بطبيعته المساومات والتسويات، ويفضل ان يخرج من أي مواجهة رابحا او خاسرا، خلافا لقاعدة «لا غالب ولا مغلوب» المعتمدة في لبنان، فكيف إذا كان الامر يتعلق من وجهة نظره بمعركة وجودية فُرضت عليه، على قاعدة «نكون او لا نكون».
لن يقبل عون بأن يُذبح، وهو الذي يشعر بأن سكين «داعش السياسي» وصل الى العنق، كما يؤكد المقربون منه. انها معركة حياة او موت بالمعنى الميثاقي، وهو مصمم على خوضها حتى «النصر» او .. «الشهادة» سياسيا.
وإذا كان اللجوء الى الشارع موضع انقسام داخلي، فإن أحد «المنظرين» لطروحات الجنرال، يعتبر انه لا يجوز الاستغراق في النقاش حول «الفرع» على حساب «الاصل»، لافتا الانتباه الى ان الشارع هو صوت الازمة وصورتها، أما جذورها واسبابها فتكمن في الخلل المزمن على مستوى إدارة الحكم الذي بدأ عام 1992، ثم استفحل بعد عام 2005، حين كشف الانسحاب السوري من لبنان عن ان بعض القوى الداخلية هي التي كانت صاحبة القرار والمصلحة في تهميش الدور المسيحي لتوسيع نفوذها وزيادة مكاسبها، ولكنها كان تتلطى بالوجود السوري للتمويه على هذه الحقيقة.
وقد طفح كيل الجنرال مع الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التي أقرت بند دعم الصادرات الزراعية، برغم اعتراض وزيري «التيار الحر»، ما اعتبره عون ضربا لآلية التوافق المعتمدة في اتخاذ القرار منذ الشغور الرئاسي، وإمعانا في تهميش المكوّن المسيحي الاساسي في الحكومة.
هواجس المعترضين
ومع ذلك، فإن بعض الصالونات السياسية تتداول باسئلة من نوع:
– ما الذي يمكن ان يحققه النزول الى الشارع في هذا الظرف، وهل تمت دراسة وافية لـ «الجدوى السياسية» منه؟
– إذا كانت التظاهرات والتجمعات المليونية الشهيرة التي نظمها «حزب الله» و «التيار الحر»، على مدى أشهر، في ساحة رياض الصلح لاسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة المبتورة، لم تنجح في تحقيق هدفها، بفعل خطوط حمر مذهبية واقليمية.. فكيف لتحرك هو أقل حجما ويفتقر الى روافد من الحلفاء ان يحقق النتيجة المرجوة؟
– أين هم الشركاء في التحرك، حتى يأتي أبلغ تعبيرا وأقوى تأثيرا، وكيف لطرف وحيد، يخاصم معظم الاطراف السياسية والاقتصادية، ان يفرض منفردا التغيير؟
– ماذا عن المحاذير الامنية التي يمكن ان تترتب على استعمال الشارع القابل للاختراق، في مرحلة تزدحم بمخاطر الارهاب؟
– ماذا عن الخطوة اللاحقة في ما بعد، وبالتالي هل من تصور واضح لكيفية الخروج من الشارع حتى لا يتحول البقاء فيه الى مأزق؟
– ما هو بالضبط السقف السياسي للحراك الشعبي، وهل يهدف الى الضغط من أجل تعيين قائد للجيش ام انتخاب رئيس للجمهورية ام وضع قانون جديد للانتخابات النيابية، ام تغيير «الطائف» وتعديل الدستور؟
– الى أي حد يمكن للتحرك المفترض، ان يُحرج كلا من «حزب الله» المنشغل بالحرب ضد الجماعات التكفيرية، والنائب سليمان فرنجية الذي له حساباته وأولوياته التي قد لا تلتقي بالضرورة مع أجندة عون في هذه اللحظة؟
– ولماذا يترافق التحرك الاحتجاجي مع خطاب حاد، تعلو فيه نبرة «الأنا» الطائفية التي من شأنها ان تقلص مروحة المتعاطفين مع الجنرال؟
دوافع المتحمسين
لكن، في المقابل، يطرح المتحمسون لـ «انتفاضة» عون اسئلة أخرى من قبيل:
– ألم يُفرض خيار الشارع على عون، بعدما حوصر في الزاوية الضيقة وأُقفلت امامه المؤسسات الدستورية، مع منع وصول رئيس قوي الى رئاسة الجمهورية، ومنع إقرار قانون عادل للانتخابات في مجلس النواب، وعرقلة تعيين قائد للجيش في الحكومة، وصولا الى تهميش القرار المسيحي في مجلس الوزراء الذي تدرج في اتخاذ قراراته من الاجماع الى التوافق فالأكثرية، متجاهلا أحد أهم مكوناته المسيحية، برغم انه يقوم مجتمعا مقام رئيس الجمهورية الغائب؟
– كيف لا يراعي عون حلفاءه وهو الذي امتنع حتى الآن عن الاستقالة من مجلس الوزراء مداراة لاعتبارات «حزب الله» الذي لا يريد اسقاط الحكومة، حماية للاستقرار الداخلي؟
– أيهما الطائفي الحقيقي، من يدافع عن حقوقه السياسية والميثاقية ام من اعتاد على مصادرتها ليبني على انقاضها جمهورية الاستئثار والهيمنة؟
– اين المشكلة في ان ينزل عون وحيدا الى الشارع، إذا كان يمثل أكثرية المسيحيين الذين يشعرون بالغبن والتهميش، علما ان التيار سبق ان واجه وحيدا الوصاية السورية؟
– أليس موقف سامي الجميل الداعي الى التفتيش عن صيغة جديدة، وتوقيع سمير جعجع اعلان النيات الذي يركز على ضرورة استعادة التوازن في السلطة.. إقرارا بأحقية ما يطرحه عون وبصحة الاسباب التي تدفعه الى التحرك، وإن يكن البعض يرفض الوسيلة؟
– ألا يفترض ان تكون القوى التي ترفض الشراكة الحقيقية وتحاول المضي في سياسة ضرب حقوق المسيحيين، هي موضع المساءلة، وليس من يحتج على هذا السلوك؟
بري وجنبلاط
وتعليقا على التحرك الذي يلوح به عون قال الرئيس نبيه بري أمس امام زواره: العماد عون ابن النظام، ولا أعتقد أنه سيُفرّط به.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» ان همه الاساسي هو ان يواصل مجلس الوزراء عمله، ويتخذ القرارات المناسبة ويفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لانه لم يعد مقبولا استمرار الشلل المؤسساتي الذي ينعكس سلبا على مصالح المواطنين، ومن لديه اعتراض، فهذا شأنه وحقه، لكن المهم تفعيل عمل مؤسسات الدولة.
«التيار الحر»
وأبلغت مصادر قيادية في «التيار الحر» «السفير» انه لم تعد هناك بعد الآن سقوف للموقف في السياسة وللتحرك في الشارع، مشيرة الى اساليب مبتكرة ستُستعمل في الاحتجاج.
وشددت على ان التيار يخوض معركة وجودية، والازمة أكبر مما يتصور البعض، ولم تعد تنفع معها وسائل المعالجة التقليدية، لافتة الانتباه الى ان من يدّعي ظاهرا التمسك بالنظام والحكومة هو من يعمل فعليا لضربهما معا، بسبب انقلابه على الصيغة والميثاق، واعتراضه على وجود شريك مسيحي حقيقي.
الى ذلك، توجه وفد من «تيار المستقبل» الى جدة للقاء الرئيس سعد الحريري والتشاور في شؤون التيار والمستجدات السياسية، وضم الوفد كلا من: وزير العدل أشرف ريفي، النائبين أحمد فتفت ومحمد كبارة، نادر الحريري، النواب السابقين: مصطفى علوش وباسم السبع وغطاس خوري، الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري، والمستشار الاعلامي هاني حمود.
************************************************

في انتظار قنبلة عون
لا اتصالات لحل الازمة بين «الوطني الحر» و»المستقبل». الاول مصر على «استعادة الحقوق» من «داعش السياسية»، فيما يرد الثاني: ليس لدنا ما نعطيك إياه. الجنرال ميشال عون بدأ التحضير لنقل الخلاف من السرايا إلى الشارع. والخطوة الاولى يحددها الأداء في مجلس الوزراء الخميس المقبل
وصلت الأزمة بين التيار الوطني الحر من جهة، وتيار المستقبل من جهة أخرى، إلى حائط مسدود. يصرّ التيار البرتقالي على «استعادة الحقوق»، فيما غريمه يريد «كسر» الجنرال ميشال عون، لكن من دون أن يعلن ذلك. لا مبادرات لحل الازمة؛ تراجع عون يعني انكساراً، وتلبية مطالبه تعني انكساراً أيضاً لـ»المستقبل». أما التعادل بينهما، فيعني تعطيل مجلس الوزراء، في ظل جمود باقي المؤسسات، وفراغ رئاسة الجمهورية، ووضع الملف اللبناني على الرف الإقليمي والدولي.
آخر مبادرة فاشلة كانت تتضمن اقتراحاً من تيار المستقبل بترقية قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز إلى رتبة لواء، ما يمنحه سنة إضافية قبل إحالته على التقاعد. تيار المستقبل أراد «رشوة» عون من خلال القول إن هذا الاقتراح يؤجّل الاشتباك، ويمنح مرشح «الجنرال» إلى قيادة الجيش فرصة لخلافة العماد جان قهوجي مستقبلاً. لكن عون رفض هذه المبادرة لعدة أسباب، أوّلها أنه نمي إليه أن تيار المستقبل وبعض حلفائه بدأوا يعدّون العدة لطرح اسم قهوجي كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية. وثانيها أن زعيم التيار الوطني الحر لم يعد ينظر إلى المعركة اليوم على أنها معركة تعيينات، بل معركة تهدف إلى «استعادة حقوق المسيحيين». وبحسب بعض المقربين منه، فإنه يرى أن بقاء المسيحيين في لبنان يفرض التعامل معهم على قاعدة الشراكة والمساواة، لا على قاعدة «الذمية الداعشية»، سواء فُرِضَت هذه «الذمية» بسيف «داعشي» في سوريا والعراق، أو بربطات العنق المستقبلية في لبنان. ويذكّر عون بتجربة التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، حين زاره وزير الداخلية نهاد المشنوق، فقال له عون: فلنطبّق القانون، وليخلف بصبوص الأعلى رتبة في الامن الداخلي، وكذلك في الجيش، فليرحل قهوجي بعد انتهاء ولايته الممددة، ولنتفق بعدها على اللذين سيخلفان الاثنين.
محاولة لـ«رشوة» عون
بترفيع روكز الى رتبة لواء لمنحه سنة اضافية قبل التقاعد
لكن عون فوجئ بالضرب باقتراحه عرض الحائط، وبصدور قرار التمديد لبصبوص سنتين، والتوجه لتكرار الامر نفسه مع قهوجي، من دون الأخذ في الاعتبار رأي «الشريك المسيحي». ويستند عون حالياً إلى «التفاف مسيحي» حول موقفه. فحزب القوات البنانية يلتزم الصمت. لكن مصادر قريبة من قيادته ترى أن المشكلة حالياً هي بين عون والمستقبل، وعلى الاخير حلها مع «الجنرال». وفي كل الاحوال، يرى سمير جعجع نفسه كاسباً، سواء انكسر عون، أو تراجع المستقبل، أو تعادل الطرفان. ففي كل الحالات، سيجد حليفه نفسه محرجاً إن لم يخرج صوت «مسيحي وازن» لمواجهة عون. والاخير، سيدرك أهمية صمت القوات في حماية ظهره في أي تحرك سيقوم به. وحزب الكتائب لن يرفع شعاراً يواجه به شعار «استعادة حقوق المسيحيين».
الخطوة التالية، بحسب مقربين من الرابية، سيُحددها أداء «المستقبل» في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل. ففي حال قرر التيار الأزرق «دفع الرئيس تمام سلام إلى التصرف كما لو أنه رئيس للجمهورية، فإننا سنقف له بالمرصاد. والخلاف لن يبقى داخل مجلس الوزراء، بل سينتقل إلى الشارع». قيادة التيار الوطني الحر لم تحدد بعد مسار التحركات. لكن الخيارات مفتوحة، أحدها «شل البلد للضغط على الحكومة». ولم يُسقط العونيون من خياراتهم إمكان التصعيد وصولاً إلى المطالبة باستقالة الحكومة. ويوم أول من أمس، عقد عون اجتماعاً في الرابية ضم نواب التيار ومنسّقي الأقضية. وتقرر في الاجتماع بدء العمل من أجل حشد مناصري التيار والعمل على تحفيزهم على أي مشاركة في الشارع تُطلب منهم. وتقرر أيضاً عقد اجتماع ثان للمجموعة ذاتها غداً الثلاثاء بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح، لتقدير التقارير عمّا أنجز في المناطق على صعيد ما جرى الاتفاق عليه.
في المحصلة، لا مجال أمام عون للتراجع. والاتصالات الجدية مقطوعة. رئيس الحكومة يرفع شعار «الدفاع عن صلاحياته وقطع الطريق أمام كل الاجتهادات الدستورية التي سمحت لبعض الوزراء برفض جدول الأعمال بحجّة آلية التوافق داخل الحكومة». وفيما يذهب الوزراء الخميس المقبل «لاستكمال مناقشة جدول الأعمال المتضمن شؤوناً مالية وإدارية عالقة»، تنفي مصادر رئيس الحكومة وضع الدعوة إلى جلسة حكومية في «إطار التحدّي، بل على العكس، فالرئيس سلام شدّد خلال الجلسة الماضية أمام وزراء التكتّل على تفهمّه لموقفهم، ووصل به الأمر إلى حدّ توسّلهم السماح بتمرير بعض البنود الملحّة التي لا تحتمل التأجيل». لكنهم «يُصرّون على حرق البلد، كمن ينطح رأسه بالجدار». ولفتت المصادر أن إلى «المشكلة تكمن في أننا نحتاج وزراء عون وحزب الله في الحكومة ولا نستطيع السير من دونهم». وفيما لم يُعلن عون بعد شكل التحركات التي سيقوم بها في الشارع، قال وزير مستقبلي لـ»الأخبار» إنه «لا مانع من التواصل مع العماد عون من حيث المبدأ، لكننا لا نملك شيئاً نقدّمه له». وقال الوزير المستقبلي: «لقد وصل عون إلى نقطة لا يُمكنه التراجع عنها، لكننا لا نستطيع أن ندمر البلد لأجل موقع من هنا أو هناك»، لافتاً إلى أن «الاجتماعات التي سيعقدها الرئيس سعد الحريري في الرياض ستحدد سقف إدارة المعركة مع عون». من جهتها، قالت مصادر عين التينة لـ»الأخبار»: «لا شيء عندنا نقدّمه لعون. نحترم موقفه ومشاركتنا في مجلس الوزراء ليست موجّهة ضدّه، لكننا لا نرى مشكلة جوهرية تدفعه إلى تعطيل المؤسسات». ونفت المصادر «وجود قناة اتصال مع الرابية عبر حزب الله، وإن كنّا لسنا ضد التواصل مع عون». وتطرقت المصادر إلى «كلام وزير الخارجية جبران باسيل في البترون حين أعلن عن صرف 500 مليار ليرة لهذا القضاء»، معتبرة أنه «يناقض كلامه عن مصادرة الحقوق المسيحية، كما أن الجميع يعلم بأنهم حصلوا على التعيينات التي يريدونها في عدد كبير من المراكز المسيحية، وننصحهم بالتوقف عن هذه المغامرة».
الخطوة التالية يُحددها أداء «المستقبل» في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل
وفي سياق آخر، حمّل نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق قوى 14 أذار مسؤولية تعطيل البلد وتداعيات استمرار عدم تنظيم انتخابات للرئاسة. وردّ قاووق على وزير الداخلية نهاد المشنوق من دون أن يسمّيه، قائلاً: «ما معنى التحريض المذهبي، والجديد التحريض القومي، لإخافة اللبنانيين والعرب» من إيران؟ مشيراً إلى أن «من يحرّض مذهبياً أو قومياً ليس معتدلاً ولا وسطياً حتى لو كان وزيراً في الحكومة أو نائباً في المجلس النيابي». وأكّد أنه «تحت خيمة الاعتدال، يراد أن يبقى التكفيريون خنجراً في خاصرة الجيش والشعب والمقاومة».
من جهة أخرى، يبدأ الحريري اليوم اجتماعاته في الرياض مع أركان تياره. وتوجّه أمس إلى الرياض مسؤولون شماليون، منهم الوزير أشرف ريفي والنائبان أحمد فتفت ومحمد كبارة، حيث يستعدّ هؤلاء «لتقديم وجهة نظرهم واقتراحاتهم في سياق ترتيب البيت الداخلي لتيار المستقبل، تحت وطأة استفحال الخلافات الداخلية التي طفت على السطح بعد تسريب شريط رومية». وفيما استغربت أوساط سياسية «عدم جمع الحريري للقيادات في اجتماع واحد»، أشارت مصادر بارزة في التيار إلى أن «اللقاءات ستحصل بشكل منفصل نتيجة انشغال بعض القيادات في بيروت وعدم قدرتها على السفر معاً، ومنهم الوزير نهاد المشنوق».
************************************************

شهيّب لـ«المستقبل»: أداء عون يفتح الباب أمام وصول الحريق الإقليمي إلى الداخل
الاستطلاع المسيحي: سؤال واحد لـ4600
عَوْدٌ على نكء العصبيات الطائفية، يخوض العماد ميشال عون غمار حرب إلغائية جديدة تستهدف هذه المرة إخضاع الدولة بكافة مؤسساتها لطموحات سلطوية استئثارية يستلّ في سبيل تحقيقها سيف تجييش المسيحيين وتحريضهم على شركائهم في الوطن، مستسيغاً عبر أثير منظومته التصعيدية سياسياً وإعلامياً اللعب بالنيران الفتنوية «الداعشية» المستعرة في المنطقة من دون أن يرفّ له جفن مسؤولية حيال إمكانية أن تؤدي لعبته الخطرة هذه إلى استجرار الحرائق الإقليمية المحيطة إلى الساحة الداخلية. أما على مستوى «الاستطلاع» الذي يسعى إلى إجرائه على الساحة المسيحية بهدف إخراج الاستحقاق الرئاسي عن الجادة الوطنية وإقصاء المرشحين التوافقيين عن المعركة الرئاسية، فقد علمت «المستقبل» أنّ المساعي العونية الضاغطة في سبيل إنجاز هذا الاستطلاع أفضت إلى تكليف «Statistics «Lebanon بهذه المهمة، وقد بدأ التحضير التقني واللوجستي تمهيداً لإجرائه عملياً بحيث سيتوجّه بسؤال واحد إلى عيّنة من 4600 مسيحي: من هو مرشحك لرئاسة الجمهورية؟.
وأوضحت مصادر معنيّة لـ»المستقبل» أنّ هذه العيّنة التي سيتم استطلاعها تشمل شريحة من الأشخاص من مختلف الطوائف المسيحية سيصار إلى تحديدها عشوائياً وبشكل نسبي لناحية احتساب أعداد أبناء هذه الطوائف قياساً على مستوى التعداد المسيحي العام في لبنان.
وبينما لفتت المصادر إلى أنّ شكل وإطار إجراء هذا الاستطلاع لا يحظى بتوافق كل الأقطاب الموارنة، كشفت المصادر في هذا الإطار أنّ رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية كان على سبيل المثال قد طالب حين جرت مفاتحته بالموضوع بأن يتمّ تلزيم عملية إجراء الاستطلاع إلى خمس شركات متخصصة مختلفة توخياً لمزيد من الدقة في النتائج المحقّقة.
في حين جددت المصادر الإشارة إلى ما كان البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي قد أكده لـ«المستقبل» لجهة تشديده خلال استقبال النائب ابراهيم كنعان في بكركي بحضور رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب «القوات اللبنانية» ملحم رياشي على «عدم دستورية» خطوة الاستطلاع في الاستحقاق الرئاسي، مع سؤاله عن سبب عدم حصر الاستطلاع بالساحة المارونية، مبدياً في الوقت عينه موافقته على هذه الخطوة «في حال وافق عليها كل النواب الموارنة».
شهيّب
في الغضون، برز في المواقف السياسية تحذير عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب أكرم شهيّب من تداعيات التصعيد العوني على الساحة الوطنية قائلاً لـ«المستقبل» (ص 2) إنّ ما يقوم به عون «في هذه المرحلة الخطيرة التي يشعر فيها كل اللبنانيين بلهيب النيران المشتعلة من حولهم، يفتح الباب واسعاً أمام الحريق ليصل إلى الداخل»، معرباً في المقابل عن قناعته بأنّ «الحكومة باقية» ومعوّلاً في ذلك على «تغليب الحسّ الوطني لدى شركائنا في الوطن الذين لن يجاروا عون في جموحه».
************************************************

عون يفرّط بأوراقه الرئاسية ويطيح حواره مع «المستقبل»
بيروت – محمد شقير
بعدما تدحرجت المقترحات الرئاسية لرئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون من إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية على مرحلتين إلى استفتاء لمعرفة من هو الأقوى بين المرشحين، لم يبق أمامه سوى تكليف مؤسسات لاستطلاع الرأي بين المسيحيين ليؤخذ به في انتخاب الرئيس.
وبصرف النظر عن هوية المؤسسات وانتماءاتها السياسية التي تتولى استطلاع الرأي، فإن العماد عون بادر إلى تحديد طبيعة الأسئلة التي ستوجه إلى المشمولين بهذا الاستطلاع، والتي تدور حول حقوق المسيحيين المسلوبة من الآخرين كما يقول واستبعادهم من الشراكة في السلطة الإجرائية، ظناً منه أن الشعبوية التي تطغى على خطاباته السياسية تحضيراً لاختبار من هو الأقوى مسيحياً ستؤمن له مشاركة مسيحية واسعة.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مواكبة للاستعدادات الجارية من جانب «التيار الوطني الحر» لاستطلاع الرأي بأن عون يريد أن يعيد الاعتبار للمشروع الأرثوذكسي الذي يقترح قيام كل طائفة بانتخاب ممثليها في البرلمان أو يعود لها الحق في أن يحصر فيها هذا الاستطلاع.
وتكشف أن عون طلب من حلفائه تجييش محازبيهم لمشاركة في استطلاع الرأي بغية رفع منسوب الدعم المباشر له، وتقول أن الاجتماع الأخير «لتكتل التغيير» الذي هدد فيه بالنزول إلى الشارع وقطع الطرقات وتنظيم الاحتجاجات أمام كبرى الإدارات والمؤسسات الرسمية، انتهى إلى تباين في الآراء لأن الحلفاء لم يتناغموا معه كلياً وسألوا ما الفائدة من كل هذا التحرك في ظل بقاء الحكومة واستحالة إطاحتها.
وتلفت المصادر أيضاً إلى أن عون لم يعط جواباً يتعلق بجدوى الخطوات التصعيدية طالما أنه سيضطر عاجلاً أم آجلاً إلى الطلب من وزرائه معاودة حضور جلسات مجلس الوزراء لأن الميثاقية مؤمنة لهذه الجلسات إضافة إلى أن حليفه الأول «حزب الله» سيضطر إلى مراعاته في حدود معينة، ولن يجاريه في موقفه إذا ما لجأ إلى الانسحاب من الحكومة، لأن اهتمامه في مكان آخر وباله مشغول على الوضع في سورية.
وتكشف المصادر أن تهديد عون بالنزول إلى الشارع وقطع الطرقات قوبل بعدم ارتياح من حلفائه لأنهم يخشون من إمكانية تسلل متضررين من الاستقرار الأمني مستغلين هذه التحركات لخلق حالة من الفلتان والفوضى. وتؤكد أن قيادات «التيار الوطني» تعترف ضمناً بأن الشارع المؤيد لعون سيتحرك تحت السقف المرسوم له من «حزب الله»، ولن يكون في مقدوره الخروج عنه عبر تجاوزه الحدود التي وضعها له.
وتؤكد أيضاً أن جلسة الحوار بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» في رعاية وحضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تلت الموقف الذي صدر عن عون بعد انفضاض جلسة مجلس الوزراء وهدد فيه بالنزول إلى الشارع، أظهرت أن الحزب ليس على تناغم كلي مع حليفه وأن ممثليه نصحوا «المستقبل» بضرورة التواصل معه للبحث في التعيينات الأمنية والعسكرية رغم أنهم تجنبوا المجيء على ذكر العميد شامل روكز كمرشح لقيادة الجيش.
وترى المصادر أن احتجاجات عون على الحكومة وإصراره على تجييش المسيحيين أو فريق منهم ضدها، وبالتالي استقوائه بنتائج الاستطلاع الذي سيجريه، لن تؤدي إلى خلق واقع سياسي جديد، وتعزو السبب إلى أن هذه النتائج لن تصرف في مكان، لا سيما أنها معروفة سلفاً وستعطي الأولوية لـ «الجنرال» على أن يحل بعده رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع أن لا علاقة له به.
لذلك، لن يحمل استطلاع الرأي أي مفاجأة يمكن أن يوظفها عون في تحسين شروطه لخوض انتخابات الرئاسة من جهة، ولتعيين صهره العميد روكز قائداً للجيش من جهة ثانية، ويمكن أن يعيد علاقته كما تقول المصادر – بتيار «المستقبل» إلى المربع الأول، أي إلى ما كانت عليه قبل بدء الحوار بينهما.
وتضيف: أن عون بتحريضه على الشريك الآخر في الحكومة والمقصود به رئيسها والداعمين له وأولهم «المستقبل» سيجد نفسه خاسراً من دون أن يعوض عن خسارته في مكان آخر رغم أن «المستقبل» لن يدخل معه في سجال لأنه ليس في وارد أن يقدم له «خدمة مجانية» يسعى إليها ليدرجها كبند أساسي في حملته تحضيراً لاستطلاع الرأي.
وتؤكد المصادر نفسها أن عون اضطر أخيراً للهروب إلى الأمام، سواء عبر تهديده باستخدام الشارع بذريعة أن حقوق المسيحيين مهضومة لصعوبة انتخابه رئيساً أو تعيين روكز قائداً للجيش. وتسأل هل المسيحيون يستردون حقوقهم بتسليم الفريق الآخر الذي لا ينتمي إلى طائفة معينة بهذين المطلبين «للتيار الوطني».
وتعترف بأن عون، وإن كان الأقوى في الشارع المسيحي، فإنه أَثبت عجزه عن تقديم نفسه لكثير من الكتل النيابية بأنه المرشح التوفيقي مع أنه لم يستفد من الفرص التي أعطيت له وذلك برفضه أن يتموضع في منتصف الطريق بين «14 آذار» و «8 آذار» وتحديداً القوى المنتمية فيها إلى ما يسمى دول «الممانعة» في المنطقة.
وتسأل المصادر ألم يراهن عون على الرئيس السوري بشار الأسد في معركته ضد المعارضة، وكان أول من توقع وبعد أشهر على بدء الانتفاضة على استعادته السيطرة على الأراضي السورية كافة؟ كما تسأل كيف يقدم نفسه على أنه المرشح التوفيقي طالما أنه لا يزال يتموضع سياسياً في طهران وأن حلفاءه يتعاملون معه على أنه مرشح 8 آذار؟
وتعتبر أن عون لم يخدم نفسه في تحضيره الأجواء لخوض معركته الرئاسية، وتسأل أيضاً هل تفسيره للتوفيقية التي يدعيها يجيز له بأن يسمح لسفير النظام السوري في لبنان علي عبدالكريم علي باستخدام منبره في الرابية ليهاجم دولاً عربية وإقليمية؟
وعليه، لا بد من التريث ريثما ينزل «التيار الوطني» إلى الشارع ويؤمن استطلاع الرأي لعون أرجحية في الشارع المسيحي بغية رصد الخطوات التالية التي سيلجأ إليها الأخير، والمدى السياسي الذي سيذهب إليه في تصعيده.
سليمان: حقوق المسيحيين ليست نزوات
غرد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان على حسابه على تويتر، فقال: «حذار اللجوء إلى الشارع بديلاً من المجلس النيابي، حقوق المسيحيين ليست نزوات صبيانية».
************************************************

برّي: عون إبن النظام ولا يُفرّط به.. وسلام يخوض الخميس تحدِّياً آخر
على وَقع تحضيرات «التيار الوطني الحر» للتحرّك في الشارع بدعوة من زعيمه النائب ميشال عون، سيخوض رئيس الحكومة تمام سلام تحدياً آخر في عقد جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل، في الوقت الذي بدأ يدور سجال سياسي حاد بين «التيار» و»المستقبل» الذي سيكون لزعيمه الرئيس سعد الحريري مواقف لافتة في خطاب يُلقيه في 12 من الجاري، وقبله سيكون للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله مواقف لافتة ايضاً الجمعة المقبل لمناسبة «يوم القدس العالمي». وينتظر ان تعكس هذه المواقف بمجملها مؤشرات على مستقبل الاوضاع الداخلية واستحقاقاتها، في ظلّ رهان البعض على إيجابيات يمكن ان يعكسها الاتفاق النووي بين ايران والدول الغربية في حال التوصّل اليه خلال الايام المقبلة، أو في حال تمديد التفاوض في شأنه لفترة اضافية. وأعلنَ وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، أمس، بعد لقائه نظيره الإيراني محمد ظواد ظريف، أنّ «الوقت حان لنرى هل في إمكاننا التوَصُّل إلى اتّفاق نووي، لكنّنا سننسحب من المفاوضات إذا فشلنا»، مُضيفاً أنّ «المُناقشات مفتوحة على كُلّ الاحتمالات».
إعتصم رئيس الحكومة تمام سلام بالصمت في ظل الإجازة التي بدأها الجمعة الماضي والتي تنتهي مساء اليوم، على أن يستأنف نشاطه غداً في السراي الحكومي في لقاءات لا تتناول أيّ ملف استثنائي.
لكنّ مراقبين وجدوا في الإجازة التي اتخذها سلام اطمئناناً الى سَير التحضيرات الجارية لتنفيذ مرسوم دعم الصادرات الزراعية، في انتظار جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل، معتبرين أن ليس هناك مشكلة بلا حل، ولن تكون التطورات في مصلحة دُعاة التصعيد لأنّ مكوّنات الحكومة حريصة على مصير الحكومة، وكل ما يجري تحت هذا السقف مقبول ومضبوط وسيكون له مخرج في الوقت المناسب.
«التيار الوطني»
في غضون ذلك وفي خضمّ تحضيرات «التيار الوطني الحر» للتحرّك في الشارع تلبية لدعوة زعيمه النائب ميشال عون، من دون تحديد الزمان والمكان، نَقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه قوله رداً على سؤال عن هذا التحرك: «العماد عون إبن النظام ولا اعتقد أنه سيُفرّط به»
والى ذلك قالت مصادر بارزة في «التيار» لـ«الجمهورية»: «هذه المرة نحن مصمّمون على الذهاب في المواجهة حتى النهاية، فهذه معركة حياة أو موت بالنسبة الى المسيحيين».
وكشفت «انّ «التيار» لن يعتمد في تحرّكه هذه المرة الاساليب التقليدية العادية التي يعتمدها عادة، والتي اعتاد اللبنانيون أن يشاهدوها، بل سيلجأ الى أساليب ستفاجىء الجميع»، وتحدثت عن «ضربات نوعية» الّا انها رفضت الإفصاح عنها «فهي من أسرار المهنة».
واكتفَت بالقول «انّ التحضيرات جارية على قدم وساق لِشيء ضخم جداً بوسائل جديدة وحديثة ستشكّل مفاجأة للجميع، ويكفي ان يتذكر الجميع كيف كان «التيار» يتحرّك في زمن الوصاية السورية».
وأشارت المصادر الى انّ حزب «القوات اللبنانية» يدعم التيار في السياسة على الأقل، «فهاجس «القوات» هو هاجس «التيار» نفسه. امّا موقف «حزب الله» فتجلّى تضامنه بوضوح خلال جلسة مجلس الوزراء الاخيرة».
وحَضّت المصادر على «العودة الى الاساس، فهل هم يريدون المشاركة أم لا؟ من يرفض المشاركة فليذهب للعيش بمفرده، ونحن مستعدون للذهاب نحو اللامركزية أو فيدرالية نقسّم فيها البلد الى قسمين: قسم مع «داعش» ومع إلغاء الآخر، وقسم مع المشاركة يضمّ جميع الطوائف والمذاهب.
لم نعد نستطيع الاستمرار في طريقة المَرجلة والكلام بلا طَعمَة وتمرير المشاريع المشبوهة بذريعة وجود ضرورات. لماذا لا تكون الضرورات الّا على حساب المسيحيين؟ لماذا لا يفعلون للنائب وليد جنبلاط مرة خلافاً لِما يريده، شأنه شأن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك تيار «المستقبل»، منذ تحالفهم مع السوريين حتى اليوم، فهل يملك أحد الاجابة؟».
وإذ اتهمت المصادر الفريق الآخر بـ»الاستمرار في محاولات تصفية العماد عون سياسياًـ والتي بدأت منذ عودته في العام 2005، حَمّلت هذا الفريق «مسؤولية وصول الوضع الى ما هو عليه اليوم»، معتبرة «انهم هم من يدفعونه الى اتخاذ هذا الموقف». وعن الخوف من دخول «طابور خامس» على خط التحركات، قالت المصادر: «انّ الطابور الخامس هو مَن يمنع الناس من الحصول على حقوقها».
«التيار» و«المستقبل»
في هذا الوقت، شَنّت قناة الـ otv هجوماً عنيفاً على تيار المستقبل»، وقالت في مقدمة نشرتها الاخبارية مساء أمس: «ينادون بـ(اتفاق) الطائف، ويرفضون تطبيق المناصفة. يتبجّحون بالميثاق، ويسقطون بأدائهم مفهوم الشراكة. يخوضون حروب إلغائهم للدور المسيحي، ويواصلون جولات استئثارهم وهيمنتهم على الدولة ومفاصلها، ويرفضون حتى ان يرفع الضحية صوت الحق في وجه جريمتهم الوطنية.
يدّعون الديموقراطية، ويرفضون صوت شعب». واضافت: «يذبحون شركاءهم سياسياً، يغتصبون حقوقهم… يريدونهم أهل ذمّة في إمارتهم الحريرية… فما الفارق بينهم وبين «داعش» في الأداء والنتائج… لا شيء يذكر، فهم مثل التنظيم التكفيري الارهابي، باقون في السلطة، ويتمددون… ليصبح فِعل المقاومة ضدهم واجب على كل لبناني وطني حرّ».
في المقابل، قالت قناة «المستقبل» انه على «رغم اشتداد حرائق المنطقة، وتنقّل المعارك بين المدن العربية، واللهب الذي يُزَنّر لبنان، يَجد النائب ميشال عون الوقت ليُطلق تهديدات تفجيرية في حق لبنان واللبنانيين، بَدل العمل على تحصين الساحة الداخلية لمنع امتداد النار إلينا».
وأضافت: «يهدّد باللجوء الى الشارع، للتظاهر والاعتصام، يُلبس تهديداته لبوس الدفاع عن حقوق المسيحيين، ليعطّلَ آخر المؤسسات الدستورية، في ظل الشغور الرئاسي والشلل المجلسي. ولكنّ تهديداته وكلامَه عن الحقوق، جوبها بالرفض على أكثر من مستوىً وصعيد مسيحي ووطني، في اعتبار انّ دعوته ليست لمصلحة وطنية، بل لمصلحة شخصية ضيقة».
«حزب الله»
توازياً، وفي انتظار ما سيعلنه الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله عصر الجمعة المقبل في مناسبة «يوم القدس العالمي»، علمت «الجمهورية» انّ الحزب لا يزال ثابتاً على قراره بالوقوف الى جانب «التيار»، امّا الوسائل والطريقة فهذه امور يعتبر الحزب انّ «التيار» هو المَعنيّ بها مباشرة، وهو من يقرّر خطواته، والحزب لا يتدخل معه في هذه التفاصيل، لكن في السياسة والعلاقة والموقف والمطلب في ملف التعيينات العسكرية والأمنية، فالحزب مستمر في الوقوف الى جانب «التيار».
حكيم
وفي المواقف، وصف وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم ما يجري حالياً في الحكومة بأنه «عملية سَلبطة» يمارسها اكثر من طرف. واعتبر «انّ ما حصل في موضوع قرار دعم الصادرات بحراً في الجلسة الأخيرة هو عملية «تسلل»، إذ لم يُطرَح الموضوع للتصويت، بل رَماه رئيس الحكومة على الطاولة وقال من يريد الاعتراض ليسجلّ اعتراضه».
واكد حكيم لـ«الجمهورية» انّ «هذا الأسلوب لن يمشي، لأنّ تغيير آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية، لا يمكن أن يتمّ الّا بالتوافق. وهذا ليس ما اتفقنا عليه منذ البداية».
وأكد انّ وزراء حزب الكتائب سيطرحون في الجلسة المقبلة هذا الموضوع «بعدما تبيّن لهم انّ هناك محاولات لاحتكار مسألة وضع جدول الاعمال، ونحن لا نوافق على ان رئيس الحكومة وحده، وفي غياب رئيس الجمهورية، هو من يضع جدول الاعمال. نحن نصرّ على العودة الى الاتفاق الذي بدأنا به، وينصّ على مشاركة الوزراء في تحديد بنود جدول الاعمال.
كذلك كنا قد تفاهمنا على ان يتمّ اتخاذ القرارات في الحكومة مع تسجيل الاعتراضات، في حال كان الموضوع يرتبط بوزير منفرد او اثنين، امّا ان يتحوّل الوضع الى تجاوز مكوّنات اساسية في البلد، فهذا الامر مرفوض ولن نقبل بأن يتحول قرار دعم الصادرات البحرية سابقة يتمّ الركون إليها لاتخاذ قرارات جديدة في مجلس الوزراء بالطريقة نفسها».
ولاحظ حكيم «انّ محاولة تمرير مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تتمّ بطريقة عجيبة وغير لائقة بالمجلس، إذ تمّ تمرير المرسوم باليَد من وزير الى آخر. ومثل هذه الامور ينبغي ان يوضَع لها حد، وان نتفاهم في وضوح على الآلية، وهذا ما نَنوي إثارته الخميس المقبل في حال انعقاد جلسة لمجلس الوزراء».
«القوات اللبنانية»
من جهتها، أعلنت «القوات اللبنانية»، بلسان نائبها فادي كرم، أنها غير مشاركة في التظاهرات التي دعا إليها عون. وأكّد كرم لـ«الجمهورية» أنّ «من حقّ التيار التظاهر والمطالبة بما يريد، فهذا حقّ يكفله الدستور، لكن ضمن أطر القانون والحفاظ على السلم الأهلي، لأنّ الوضع الحالي لا يحتمل أي خضّة أمنية، أو اهتزاز التوازنات، علماً أنّ المواجهة الأمنية في الشارع ستؤدي الى تَفلّت الوضع، وهذا لا نرغب به وكذلك «التيار» وجميع اللبنانيين».
ولفت كرم الى أنّ عون «دعا الى التظاهر تحت عناوين عدّة، أبرزها الخلاف على عمل الحكومة. لذلك، نحن نعتبر أنفسنا غير معنيين بهذا الشقّ لأننا غير مشاركين في الحكومة. أمّا بالنسبة الى استرجاع حقوق المسيحيين، فنحن و«التيار» متفقون على هذه النقطة، ولا يمكننا تصوّر إدارات الدولة من دون مسيحيين، خصوصاً أن الخلل كبير، لكننا نختلف في الاسلوب، إذ لا نحبّذ فكرة المواجهة والصدام، ونؤيد الأسلوب السياسي في عملنا من أجل عودة المسيحيين الى الدولة واسترجاع حقوقهم المهدورة».
لقاءات «المستقبل» في جدة
وفي هذه الاجواء، انطلقت التحضيرات للقاءات تيار «المستقبل» في جدة، تحضيراً لإفطاره المركزي الذي تقررت إقامته في 12 تموز الجاري الذي يصادف أولى ايام حرب تموز 2006، وسيكون في سبعة مناطق لبنانية في الوقت نفسه، وهي: الإفطار المركزي في بيروت، صيدا، اقليم الخروب، البقاع الأوسط، البقاع الغربي، طرابلس والضنية.
وأولى الوفود التي انطلقت عصر أمس الى جدة، للبدء باللقاءات التي تقرّر ان يعقدها الرئيس سعد الحريري، كان وفد منسقية طرابلس وتقدّمه وزير العدل اشرف ريفي والنائبان محمد كبارة وأحمد فتفت والنائب السابق مصطفى علوش وعدد من قياديّي المدينة.
وفي الطائرة نفسها غادر أيضاً مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والنائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع والأمين العام للتيار احمد الحريري ومستشار الحريري الاعلامي هاني حمود، وعدد من أعضاء المكتب السياسي في التيار ومسؤولين متخصّصين في قطاعات عدة.
وسيتوجه الى جدة لاحقاً الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائبان سمير الجسر وجمال الجرّاح، وعدد من مسؤولي «المستقبل» في مختلف المناطق.
************************************************

فتح الدورة الإستثنائية يُسابق جلسة الخميس والشحن العوني
مشاورات للحريري مع قيادة المستقبل.. والجميّل ينتقد أنانية الرابية ويُطالب بإنتخاب الرئيس فوراً
ثلاثة أيام فاصلة عن جلسة مجلس الوزراء الثانية الخميس المقبل: كل طرف ضمن هذه المساحة الزمنية يبحث عن السبل الكفيلة للحشد لدعم وجهة سيره، فالكتل المتمسكة بالحكومة، وهي التي تشكّل الأكثرية تتدارس البنود ذات الأولوية التي يتعيّن تمريرها في الجلسة، والنائب ميشال عون يعزف منفرداً على «سيمفونية» حقوق المسيحيين، ويمضي في شحن الشارع المسيحي ضد حكومة الرئيس تمام سلام الذي نال فيها حصة مسيحية وازنة فأسندت إليه وزارة سيادية على رأسها نسيبه الوزير جبران باسيل الذي توعّد من البترون باللجوء إلى الأسنان والأظافر والقوة، في وقت كان النائب عون يدعو المسيحيين في جبل لبنان وبعبدا والكورة للتظاهر والاحتجاج، مع علمه المسبق أن حليفه «حزب الله» يتجه سياسياً إلى المضي في دعم حكومة الرئيس سلام ونيابياً إلى التوقيع على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، وهو منشغل بمعركة الزبداني، ولن ينجرّ إلى مشاركة في التحركات، لأن في مثل هذه الخطوة نقل المشكلة إلى الساحة الإسلامية، وهو يُدرك (أي الحزب) مخاطر مثل هذا الوضع، فضلاً عن لا شيء يحمله على اتخاذ أي خطوة تفسّر بأنها إعتراضية على الحكومة الحالية.
وقد أبلغ «حزب الله» الرئيسين نبيه برّي وسلام موقفه هذا، بصرف النظر عن دعمه الظاهري لمطلب عون في ما خصّ التعيينات الأمنية.
وفي هذا السياق، حذّر الرئيس ميشال سليمان من اللجوء إلى الشارع بدل النزول إلى مجلس النواب، وكتب في تغريدة له على «تويتر»: «حذار اللجوء إلى الشارع بديلاً عن مجلس النواب»، مضيفاً: «حقوق المسيحيين ليست نزوات صبيانية».
ومن جانبه، شدّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» على أن الرئيس سلام مصمّم على الاستمرار في عقد جلسة مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنه لو لم يكن مصمّماً على وقف تعطيل الحكومة لما كان دعا إلى الجلسة.
وتوقع أن تكون هذه الجلسة منتجة بالحد الأدنى، وضمن الحدود المعقولة اللازمة للبنود المطروحة على جدول الأعمال والتي لا تحتمل التأجيل.
ورفض درباس التهديد بالنزول إلى الشارع، مشيراً إلى أن كل القوى لديها شارعها، وفي ظل الظروف التي يعيشها لبنان اليوم لا يمكن استخدام هذا الاسلوب، لافتاً إلى أن الدخول في لعبة حقوق المسيحيين قد يؤدي إلى دخول الآخرين في لعبة حقوق الطوائف الأخرى.
وتوقع درباس أن لا يجاري حلفاء عون إلى المدى الذي وصله التصعيد بشعارات طائفية، ولا سيما بالنسبة إلى مسألة النزول إلى الشارع، كاشفاً بأن وزيري «حزب الله» سيوقعان اليوم أو غداً مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، ومثله سيفعل وزير «المردة» روني عريجي، الأمر الذي يرفع عدد الموقعين على المرسوم إلى 14 أو 15 وزيراً، ويصبح نافذاً طالما أنه لا يحتاج سوى إلى أكثرية الوزراء.
ومن جهتها أكدت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن أي موعد لتحركات شعبية يتوقع أن يقودها التيار لم يتحدد بعد، لكنها أشارت لـ«اللواء» إلى أن عملية الحشد واستنهاض النّاس مستمرة بانتظار تحديد مواعيد ونوعية التحرّك.
عون وباسيل
وإذا كان عون تجنّب في آخر إطلالاته أمام وفد من الجنوب زاره في الرابية، استخدام مفردات التهديد والوعيد وردّ الصاع صاعين، مثلما فعل في عشاء هيئة التيار في المتن مساء الجمعة، مركزاً على المطالبة بحقوق المسيحيين، واستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية وقانون انتخاب عادل للجميع، فإن صهره الوزير جبران باسيل لم يتوان عن التهديد باللجوء إلى القوة للحصول على الشراكة، وردّ على الرئيس سلام في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء عندما طالب وزراء عون بالكفّ عن البكاء، فقال: «سنريهم كيف يكون البكاء وكيف يكون الموقف الذي لا يضعنا في خانة المطالبة بالشراكة وإنما في خانة استعطاء الشراكة؟
وتابع باسيل، خلال لقاء إنمائي نظمه في البترون: «نحن مؤتمنون على رئاسة الجمهورية وصلاحياتها، لأننا في الدستور وبوكالتنا في الحكومة نأخذ موقع وصلاحيات رئيس الجمهورية، وعندما كنا خارج هذا الموقع شكونا من المسّ بهذه الصلاحيات، فهل من الطبيعي أن نسكت اليوم عن المسّ بها وخطفها وسرقتها كما يحصل اليوم في مجلس الوزراء؟».
أضاف: «نحن سندافع عن موقع رئاسة الجمهورية وصلاحياته بكل قوانا داخل مجلس الوزراء، وحتى بعيوننا وأسناننا، ولن نسمح لأي كان أن يمد يده عليها، ولن نتلقى أوامر من أحد، نحن مجلس الوزراء ونحن لن نقبل أن يمسّه أحد».
وإذ هاجم باسيل من وصفهم «بداعش السياسة» الذين يحاولون احتلال عقولنا وفكرنا ومقاعدنا ومواقعنا، قال: «هذا البلد بلدنا ولن نتركه وسنحميه ونحافظ عليه، وعندما تتوقف الدولة عن إعطائنا حقوقنا سندعو إلى العصيان على العصيان، وسنرفض النكد السياسي، وسيكون لنا موقف».
احتفال الكتائب
ولم يخل احتفال حزب الكتائب بانتخاب قيادته الجديدة، في الصيفي، من «غمز» لبدع العماد ميشال عون، وإن كان الرئيس الجديد للحزب النائب سامي الجميل لم يسمه مباشرة، لكنه أشار إليه من خلال تأكيده بأنه لم يعد مقبولاً تعطيل الرئاسة الأولى بسبب انانيات شخصية ووضع المصلحة الشخصية والحزبية قبل مصلحة لبنان واللبنانيين.
وقال في الاحتفال الذي حضره الآلاف من الكتائبيين يتقدمهم الرئيس أمين الجميل وعقيلته السيدة جويس ووزراء ونواب وأعضاء المكتب السياسي الجديد «كفى اختراع حجج ومبادرات وهمية، فإذا لم نستطع الاتفاق نحن كمسيحيين على اسم رئيس، فليكن لدينا الحياء لنعود إلى البرلمان وننتخب رئيساً».
وإذ أكّد أن الرئيس هو مفتاح المؤسسات، دعا الجميل إلى أن نذهب جميعاً، بعد انتخاب الرئيس الجديد، إلى لقاء وطني نطرح فيه الهواجس والمخاوف، لأن الوقت حان كي نغير المشهد السياسي للبلد ونضع نقطة على السطر ونفتح صفحة جديدة، مشدداً على أن يكون هذا اللقاء في بيروت، وليس في الدوحة أو لوزان أو باريس، أو أي مكان آخر، مشيراً إلى ان هذا اللقاء يمكن ان يؤسّس لبناء لبنان الجديد، حتى ولو سمي لقاء تأسيسياً أو جمعية وطنية.
وفي إشارة إلى «حزب الله»، لكن أيضاً من دون أن يسميه، كرّر الجميل دعوته إلى تحييد لبنان عن الصراعات التي لا شأن له بها، واصفاً ذلك بالقرار الجريء والذي يحمي البلد ولا يجره إلى الحروب.
وقال: «القرار الجريء يكون بحماية اللبنانيين في قراهم وليس اخذهم إلى بلدان أخرى (في إشارة إلى سوريا وغيرها) مؤكداً أن حدود لبنان هي الـ10452 كيلومتراً مربعاً لا أكثر ولا أقل، وإذا أرادوا الدفاع عنها يدافعون ضمنها لا خارجها»، داعياً إلى الاتكال على الجيش اللبناني البطل موجها له تحية إكبار.
ولوحظ أن دعوة الجميل الابن للقاء الوطني التأسيسي قوبلت بانزعاج من قبل تيّار «المستقبل» الذي قال مصدر فيه انه لم يكن من داع للاشارة إلى المؤتمر التأسيسي، حتى ولو جاءت الدعوة بعد انتخاب رئيس الجمهورية، مشيراً إلى ان أي مقاربة جديدة للنظام في لبنان لن تكون في مصلحة المسيحيين.
تنقية أجواء
وأوضح المصدر النيابي أن الوفد الشمالي المستقبلي الذي توجه إلى جدّة أمس للقاء الرئيس سعد الحريري، كان مقرراً منذ فترة، لكن بعض الظروف ارجأت الزيارة لمتابعة الأوضاع الشمالية، ولا سيما تلك التي استجدت في اعقاب «فضيحة شريط رومية».
ولفت إلى أن الزيارة تهدف إلى اجراء مشاورات في الوضع السياسي وتنقية الأجواء داخل تيّار «المستقبل»، لا سيما وانه من المتوقع أن ينضم إلى الوفد في جدّة وزير الداخلية نهاد المشنوق.
ويضم الوفد وزير العدل اللواء اشرف ريفي، والنائبين أحمد فتفت ومحمّد عبداللطيف كبارة والنواب السابقين: مصطفى علوش وباسم السبع وغطاس خوري ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، والأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري والمستشار الإعلامي هاني حمود.
************************************************

أسبوع المواجهة والصراع انتقل من شيعي ــ سني الى ماروني ــ سني
المسيحيّون يتجهون الى الفيدراليّة إذا بقيت صلاحيّات رئيس الجمهوريّة ضعيفة
الحريري يستدعي «المستقبل» الى جدة والهدف تعزيز صلاحيّات رئيس الحكومة
نجح الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط في تحويل الصراع بين شيعي – سني الى ماروني – سني. هذا التحالف القديم – الجديد بين بري وجنبلاط ليس مستغرباً، ففي كل مفصل سياسي او كل استحقاق سياسي، نرى الرجلين يتناغمان في مواقفهما الى حد التلاحم. وهذا ما حصل مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في معركة وجودية يخوضها عون، لاسترداد حقوق المسيحيين واعادة صلاحيات رئاسة الجمهورية المغتصبة منذ اتفاق الطائف، واخراج المسيحيين من التهميش المقصود، وطريقة التعاطي معهم في مؤسسات الدولة، بحيث تبين بوضوح ان «الشراكة» في البلاد غير محترمة.
ففي ظل هذا التهميش المتعمد للمسيحيين، وهذا التعاطي الفوقي واللامسؤول معهم، يتجه المسيحيون نحو الفيدرالية التي يقودها العماد عون، وقد ينضم اليها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئيس الكتائب سامي الجميل الذي يتبنى الفيدرالية الى اقصى حد.
فبعدما شكلت دعوة رئيس الحكومة تمام سلام مجلس الوزراء للاجتماع يوم الخميس المقبل، رافعاً سقف المواجهة مع العماد ميشال عون. ومع دعوة عون للنزول الى الشارع، يبدو ان المواجهة ستحصل هذا الاسبوع في الشارع. ورغم ان المحيطين بالعماد عون يؤكدون ان التظاهر حق وضمن اساليب التعبير عن الرأي، ولا يطلبون الاذن للتحرك، الا ان السؤال المطروح : كيف سيتعاطى سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق مع المتظاهرين؟
والجواب يأتي: ان اي اطلاق نار على المتظاهرين سيرد عليه بقرع اجراس الكنائس واغلاق طرق المناطق المسيحية.
هذا وينضم الى التحالف مع بري وجنبلاط ضد العماد ميشال عون، الرئيس سعد الحريري اذ استدعى امس اعضاء كتلته النيابية واركان حزبه وطلب منهم التمسك بصلاحيات رئيس الحكومة ودعم سلام واوصاهم بـ«كسر» العماد عون.
ـ اوساط عون ـ
اوساط العماد عون تؤكد انه يصوّب معركته في اتجاه حماية دور رئيس الجمهورية وصلاحياته، وأكدت ان الجنرال عون اتخذ قرار المواجهة من منطلق انه ليس بزعيم مسيحي «مكتوم» الشعبية ولا هو يفتح ناره في كل الاتجاهات دون اهداف لا بل يزين خطواته.
واكدت الاوساط ان التظاهر حق وهو ضمن اساليب التعبير عن الرأي، وبامكان وزارة الداخلية ان تعتبر بياناتنا كعلم وخبر، لكن قرار التظاهر لا يهدف لأي شكل من اشكال الخلل الامني.
وتؤكد ان هناك من يصر على حشر التيار في الزاوية على قاعدة «احراجه فاخراجه» وهي امنية لن تتحقق لهذا البعض. وأكدت ان الحل الجذري لما يتعرض له المسيحيون والذي قد يمهد له حراك الشارع العوني وحده قادر على قلب الطاولة على الجميع.
وشددت الاوساط على ان قرار النزول الى الشارع قد اتخذ بمعزل عن رأي الحلفاء، وأكدت ان وزراء التيار سيشاركون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء وفق الصيغة والروحية نفسيهما اللتين شاركوا فيهما في الجلسة السابقة، وهم سيسجلون اعتراضهم بداية على ما حصل في الجلسة السابقة وسيعودون لطرح التعيينات اولاً.
اما بالنسبة لحلفاء «الجنرال» الآخرين في تكتل التغيير والاصلاح، فإن الامور لا تزال ضبابية بالنسبة اليها، وتقول مصادر «المردة» في هذا السياق ان الموضوع لم يطرح على الطاولة بشكل رسمي بعد، موضحة ان «التيار» لم يطلب من «المردة» اصلا مواكبته في الشارع حتى الآن وان الخيارات لا تزال مفتوحة امام الجانبين، علما ان «المردة» سيدلي بموقفه عندما يسأل عنه، وسيقدم عندئذ النصيحة والمشورة التي يراها مناسبة.
وتؤكد المصادر ان «المردة» متضامن مع عون حتى النهاية، وهو يتبنى «صرخة الحق» التي يرفعها الاخير في وجه مصادرة الحقوق المسيحية، ولكن يبقى له، رغم انخراطه معه في تكتل التغيير والاصلاح، خصوصية واستقلالية في مكان ما تسمح له بـ«التمايز» وهو ما تجسد ميدانيا اكثر من مرة.
ـ اوساط سلام ـ
اوساط رئيس الحكومة تؤكد ان ما اقدم عليه يندرج ضمن حقه الدستوري دون ان تحمل خطوته تحدياً لعون الذي يريد ان يختزل عمل الحكومة وفق حساباته. ورأت ان ما شهدته الجلسة الوزارية وما استتبعها من دعوة لجلسة ثانية يمكن الاعتراض عليه من جانب الجنرال ميشال عون وفق الدستور. واذا كان عون يعتبر – بحسب الاوساط، ان ثمة خللاً حصل فهو ليس المرجع النهائي للبت في الاشكاليات وفق ما يريده، وباستطاعته ان يتخذ من خلال وزراء تكتله وحليفه حزب الله القرارات المناسبة تحت سقف العمل الحكومي.
وفي سياق متصل قالت مصادر سياسية ان «الكباش» بين سلام وفريقه مدعوما من الرئيس بري وجنبلاط وبين التيار الوطني الحر مدعوما من حزب الله والمردة والطاشناق وصل الى مرحلة «اللارجوع» في ظل تمسك كل من الطرفين بموقفه، ولاحظت ان رئيس الحكومة ذاهب نحو اعتماد الاكثرية في اقرار بنود جدول الاعمال، واشارت الى ان دعوة سلام لعقد جلسة يوم الخميس هي لدرس جدول الاعمال المؤجل من دون ملف التعيينات الامنية الذي يبقى معلقاً حتى ايلول المقبل. ورجحت المصادر صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب في غضون اليومين المقبلين بعد تأمين التوقيع عليه من جانب نصف عدد اعضاء الحكومة زائداً واحداً، وهو أمر يبدو انه سيتأمن في ضوء الاتصالات التي يجريها سلام وآخرون لهذه الغاية.
ـ اوساط مسيحية: يدفعون عون نحو اقصى التصعيد ـ
وقالت مصادر مسيحية قريبة من التيار الوطني الحر ان رئىس الحكومة تمام سلام والذين يدعمون مواقفه من التعيينات الامنية يأخذون البلاد نحو توتير سياسي واسع. اضافت ان هذا السلوك من قبل سلام ومن يدعمه يدفع بالعماد ميشال عون نحو كل الخيارات التصعيدية، لان الفريق الآخر لم يترك لـ«الجنرال» سوى التصعيد بدءاً من النزول الى الشارع الذي سيبدأ خلال الساعات المقبلة. ولاحظت ان الاصرار على عقد جلسة لمجلس الوزراء من دون وضع بند التعيينات في جدول الاعمال، بل الاصرار على دراسة جدول الاعمال من دون التعيينات يؤسس لمشكلة كبيرة داخل مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، لأن هناك قراراً لدى «الجنرال» يمنع درس جدول الاعمال مدعوماً من حزب الله. واعتبرت ان اصدار ما سمي مرسوم دعم الصادرات الزراعية من دون موافقة اربعة مكونات في الحكومة هو نوع من الانقلاب على آلية عمل مجلس الوزراء.
ـ «المستقبل» و14 آذار ـ
ويشكك «قادة» المستقبل بالحجم الحقيقي للتهويل العوني بتحريك الشارع ويعتبرون ان التصعيد مجرد ضغوط معنوية واعلامية وكلامية، وثمة رهان ايضاً على تحرك شعبي هزيل، اذا ما حصل، سيكون مفيداً جداً لجهة اختبار قدرة عون على التحشيد.
في المقابل، مصادر في 14 آذار تؤكد «اننا لم نعد نكترث لكل تهديدات عون»، وشددت على ان كل الكلام التصعيدي لم يرتقِ بعد لمستوى الافعال، وانما يوضع في سياق «الضغوط» التي يحاول الجنرال ممارستها آملاً في ان تساعده في تحصيل مطالبه التي يعجز عن الحصول عليها بـ«الديبلوماسية الناعمة»، وان كانت هذه المصادر لا تستبعد ان توصل هذه «الضغوط» الى تحركات فعلية، خصوصاً عندما يدرك ان الفريق المناهض له لن يرضخ ولن يستسلم، ولكنها تحركات لن توصل الى اي نتيجة.
ـ بري ـ
ونقل زوّار الرئيس نبيه بري مساء امس رداً على سؤال حول ما سيقدم عليه العماد ميشال عون في ضوء مواقفه الاخيرة عنه، قوله: «العماد عون ابن النظام ولا اعتقد انه سيُفرّط به».
وعن تحالفه مع النائب وليد جنبلاط ضد العماد عون قال بري: «يحكوا اللي بدن يحكوا».
ـ الى السعودية ـ
مصادر مطلعة على حراك تيار المستقبل تؤكد ان التيار محرج امام جمهوره وحلفائه معاً، بعدما رفع العماد عون سقف مواقفه، فهو لا يستطيع ان يتخلّى عن القوى المسيحية في 14 آذار ولا يتحمل انتكاسة معنوية امام من يمثلهم. وتشير المصادر الى مواجهة قاسية يخوضها المستقبل على الساحة السنية خصوصاً بعد ان اثبتت الاستحقاقات الاخيرة ان هناك منافسين له قادرين على اثبات نفسهم سنياً.
الا ان المشكلة الاخطر التي يواجهها تيار المستقبل تكمن في الصراع الداخلي بين اجنحته المتعددة والتي تسعى الى ضرب بعضها بعضاً في ملفات كبيرة وخطرة، واعتبرت المصادر ان الزيارات المتتالية التي سيقوم بها وفود من قيادة «المستقبل» الى الرياض للقاء الرئيس سعد الحريري هدفها الاول تعزيز صلاحيات رئيس الحكومة وعدم التفريط بها مهما كلف الثمن.
ولهذه الغاية، غادر بيروت امس وفد يضم: وزير العدل اللواء اشرف ريفي، النائبين احمد فتفت ومحمد كبارة، النواب السابقين: مصطفى علوش وباسم السبع وغطاس خوري، مدير مكتب الرئىس سعد الحريري نادر الحريري، الامين العام لتيار «المستقبل» احمد الحريري، والمستشار الاعلامي للحريري هاني حمود، متوجها الى جدة في المملكة العربية السعودية للقاء الحريري.
************************************************

بداية حملة وزارية ضد دعوات التصعيد: لكل جماعة شارعها
فيما يواصل العماد ميشال عون ووزراء ونواب تكتل التغيير والاصلاح حملتهم التهديدية ضد الحكومة والتحضيرات للحركة الشعبية الاعتراضية في هذا الاسبوع، ارتفعت اصوات من ١٤ آذار تحذر من اللجوء الى الشارع، وتقول ان كل القوى السياسية لديها شارعها.
في هذا الوقت تواصلت المساعي لايجاد مخرج دون تحقيق اي تقدم، في حين ان اصواتا من ٨ آذار ارتفعت رافضة التعطيل.
وقد قال الوزير رشيد درباس مساء أمس ان التهديد بالنزول إلى الشارع غير مقبول، كل القوى لديها شارعها، وفي ظل الظروف التي يعيشها لبنان اليوم لا يمكن إستخدام هذا الإسلوب، الدخول في لعبة أين حقوق المسيحيين، قد يؤدي إلى دخول آخرين في لعبة أين حقوق طوائف أخرى، لافتا الى ان العودة إلى الشارع غير مجدية، لأنها لن تعطي التيار الوطني الحر ما يعجز تمثيله النيابي والوزراء عن منحه له.
بدوره قال النائب هاني قبيسي عضو كتلة الرئيس بري اننا لا نستطيع ان ندمر لبنان لأجل وظيفة، ولا نستطيع ان نضرب استقرار لبنان لأجل وظيفة او موقع سياسي، هذا أمر يهدد الكيان ويهدد الدولة، وبالتالي نستدعي فيه الفوضى التي يسعى المتآمرون لتعميمها.
عمل اعتراضي
وكان العماد عون قال امام وفد شعبي زاره في الرابيه امس الاول نحن نحضّر اليوم لحركة شعبية اعتراضية للوقوف ضدّ كلّ ما يحصل. وقد تصادف مجيئكم اليوم مع هذا الحدث، لذلك نحن نضعكم في صورة ما سنقوم به. نتمنى منكم أن تحملوا هذه الرّسالة لمن تعذّر عليهم المجيء اليوم، وندعو من يستطيع منكم، المساهمة مع المناطق للقيام بعمل إعتراض ومقاومة ما يحاولون فرضه علينا.
وفي اطار المشاورات في الاوضاع، غادر بيروت مساء أمس، وفد يضم: وزير العدل اللواء أشرف ريفي، النائبين أحمد فتفت ومحمد كبارة، النواب السابقين: مصطفى علوش وباسم السبع وغطاس خوري، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، والمستشار الاعلامي للحريري هاني حمود، متوجها إلى جدة في المملكة العربية السعودية للقاء الرئيس الحريري.
مهرجان كتائبي
من ناحية اخرى، نظم حزب الكتائب مهرجانا بعنوان قوتنا منكن أمام بيت الكتائب المركزي في الصيفي، بمناسبة انتخاب القيادة الحزبية الجديدة، حيث تقاطرت الوفود المهنئة من الحزبيين والمناصرين الى الأوتوستراد المحاذي للبيت المركزي الذي اقيمت امامه منصة كبيرة ارتفع عليها ملصق وضع عليه العلم اللبناني وعلم حزب الكتائب وعبارة: الكتائب اللبنانية، مشروع لبناني، كما ارتفعت الأعلام اللبنانية والكتائبية في الساحة.
وألقى رئيس الحزب الشيخ سامي الجميل كلمة قال فيها: ان الوقت حان للاعتراف بفشل الصيغة الدستورية الحالية وقال: ماذا ننتظر للتفكير بشيء آخر هل ننتظر سقوط دماء؟ ألا يكفي الدم الذي هدر؟ مؤكدا عدم الخشية من التغيير بالقول: الكتائب هي قوة التغيير وكفى خوفا من التغيير، موضحا ان هناك 4 محرمات للتغيير هي عدم سفك الدماء بين اللبنانيين، نهائية الكيان اللبناني 10452 كلم مربع، صيغة العيش المشترك وحرية الشعب اللبناني وحياته، داعيا الى اخذ العبر من بلدان عاشت التوترات التي نعيشها اليوم وتمكنت من تمرير مراحلها والعيش بسلام.
************************************************

عون يرفع وتيرة التصعيد وسلام مصمم على الجلسة
كتب عبد الامير بيضون:
بقي الوضع الحكومي مشدوداً الى تطورات الأيام التالية، خصوصاً مع مضي رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» (الجنرال السابق) ميشال عون، في رفع سقف التهديدات بالنزول الى الشارع، قبل عقد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، رفضاً لادراج أي بند على جدول الأعمال قبل بند التعيينات الأمنية والعسكرية، حيث أكد أمام وفود شعبية أحضرت الى الرابية ان «وجودنا بات على المحك ولا يجوز ان يستبد بنا بعض المتملقين، فيتصرفون كمافيا او كتنظيم مافيوي معنا…».
وأكد عون «اننا بدأنا التحضير لاضرابات كبيرة وتحركات شعبية اعتراضية وتظاهرات في أقضية جبل لبنان وبعبدا والكورة للتصدي للاستبداد ومواجهة الاقصاء الذي نتعرض له». مشدداً على «ضرورة الاتيان برئيس قوي له تمثيل شعبي وكتلة نيابية كبيرة لتعويض تقليص صلاحيات الرئاسة التي انتزعت في الطائف…».
بوصعب: سنحضر الجلسة
وفي السياق قال وزير التربية الياس بوصعب «ان دعوة الحكومة الى جلسة من دون تفاهم لا تنتج…» وكشف ان وزراء التغيير والاصلاح الذين سيحضرون الجلسة يوم الخميس… سيثيرون بداية قرار المنتجات الزراعية الذي أقر من دون أن يناقش في الجلسة السابقة مع خروج رئيس الحكومة من الجلسة». ليخلص الى القول ان «ليس بهذه الطريقة يمكن اتخاذ قرارات او ايجاد حل للمشكلة…» وكرر القول ان وزراء «التغيير» سوف يتمسكون في الجلسة المقبلة بتعيين قائد للجيش «قبل مناقشة أي بند آخر…».
باسيل: نحن رئيس الجمهورية
وشدد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال لقاء انمائي في البترون، تحت عنوان «البترون ثلاث سنوات من العمل 2010 – 2013» على اننا مؤتمنون على صلاحيات رئيس الجمهورية وسندافع عنها بكل قوانا داخل مجلس الوزراء، ولن نسمح لأي كان ان يمد يده عليها، ولن نتلقى أوامر من أحد، نحن مجلس الوزراء ونحن لن نقبل بأن يمسه أحد، ونحن رئيس الجمهورية ولن نقبل بأن يمس أحد بموقعه…». معتبراً ان «المشكلة الأكبر هي «داعش» السياسية، الذي يحاول اليوم احتلال عقولنا وفكرنا وقلوبنا ومقاعدنا ومواقعنا، وهذا هو العمل نفسه والنهج والتفكير»، محذراً من ان «لا يحاولن أحد وضع الأمر في أقل من ذلك».
الجميل: للاعتراف بفشل الصيغة الدستورية
وبمناسبة انتخاب القيادة الحزبية الجديدة، أقام حزب «الكتائب» أمام بيت الكتائب المركزي في الصيفي احتفالاً حضره حشد من الوفود المهنئة من الحزبيين والمناصرين… وكانت كلمة لرئيس الحزب النائب سامي الجميل، توجه فيها الى السياسيين قائلاً: «أنتم تضيعون وقتنا بمشاكل وهمية، فكل يوم تخترعون بدعة جديدة ونسمع مشاكل لا نفهمها…» لافتاً الى ان الحكومة معطلة لأن لا رئيس للجمهورية والبرلمان مقفل لأن لا لوجود لرئيس للجمهورية، لافتاً الى أنه «لا يمكننا اقرار سلسلة الرتب والرواتب لأن لا رئيس للجمهورية».
وقال: «ليس مقبولاً ان نترك البلد وان نعطل الرئاسة بسبب انانيات شخصية… ولأن المصلحة الشخصية والحزبية قبل مصلحة لبنان واللبنانيين، كفى اختراع حجج ومبادرات وهمية، ان لم نستطع الاتفاق على اسم رئيس فليكن لدينا الحياء لنعود الى البرلمان وننتخب رئيساً…».
واعتبر الجميل ان الوقت حان للاعتراف بفشل الصيغة الدستورية الحالية سائلاً: «ماذا ننتظر للتفكير بشيء آخر؟! ووصف الدولة المركزية التي نعيش في ظلها بالفاشلة…».
مواقف تشدد على التماسك الحكومي
إلى ذلك، وبعيداً عن مواقف الجنرال عون، فقد اجمعت المواقف السياسية اللبنانية على أهمية تماسك الحكومة في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها المنطقة، ولم يعد لبنان بعيداً عن تداعياتها…
وفي هذا، أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس رغبة الرئيس سلام في عدم خروج أي مكون من القوى السياسية من الحكومة، لافتاً الى «ان الحكومة تعمل على تسيير دفة البلد في ظل ايقاف عملها…».
وعن تهديدات عون باحتمال تفجير الوضع الحكومي، قال درباس، «كل انفجار سياسي له وسائل مواجهة، ومصير الجمهورية مطروح على بساط البحث ولم يعلن أحد من حلفاء التيار «الحر» أنه سيجاريه في قراره التصعيدي…».
وعن التهديد بالنزول الى الشارع قال: «غير مقبول… وكل القوى لديها شارعها…» لافتاً الى «ان العودة الى الشارع غير مجدية…».
من جانبه رأي وزير الاعلام رمزي جريج «ان مسارعة الرئيس سلام الى دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد الخميس المقبل طبيعية…» معتبراً ان «لا شغور في قيادة الجيش بل في منصب رئاسة الجمهورية لأن التعيين سابق لاوانه». مشيراً الى أنه «مع تعيين قائد جديد في موعد حصول هذا الاستحقاق…».
بدوره وصف عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بأنها «كسر لمسمار التعطيل الذي حاول بعضهم اعتماده في ظل هذا الظرف الدقيق، وقال ان تلويح عون بالنزول الى الشارع «سابقة خطيرة ابتدعها عام 1988 ويكررها اليوم، تتمثل بمنطق «أنا او لا أحد» وهي لن تؤدي الى أي مكان حتى في ظل هذا التهديد تارة بالفيدرالية وتارة بمؤتمر تأسيسي، فهذا لم يعد مفيداً وهو كلام تجاوزه الزمن…».
وتوقف رئيس «المجلس الوطني لمستقلي 14 آذار» سمير فرنجية عند الكلام الذي قاله الجنرال عون بأن علينا ان نتحد لمواجهة التحولات فنختار منها ما نريده قبل ان يفرض علينا ما يريده الآخرون، وقال «إنه كلام مهم فليرجع الى هذا الكلام وعندها من المؤكد اننا يجب ان نتحاور معه فنتفق بيننا على مواجهة التحولات…».
«حزب الله» ليس منزعجاً من تصعيد عون
على صعيد آخر، فقد نقلت مصادر سياسية عن مصادر قيادية في «حزب الله» ان «لا نية لدى الحزب لبذل جهد مع الجنرال عون كي يبدل من أولوياته او تحركه في الشارع، وان ممثلي الحزب في الحوار مع تيار «المستقبل» أبلغوا ممثلي الأخير في جلسة الحوار الأخيرة «ان عليهم السعي لايجاد مخرج لمطلب عون في شأن قيادة الجيش، مرددين تضامن الحزب معه مع الحرص على استقرار الحكومة في الوقت عينه…».
وتقول المصادر «ان «حزب الله» ليس منزعجاً من تصعيد عون اذا كان منضبطاً تحت سقف بقاء الحكومة، وأنه غير متضرر منه لأسباب عدة، بينها أنه ضمنيا مع بقاء قائد الجيش العماد جان قهوجي في منصبه، وان تحرك عون لن يؤدي الى تغييره…».
وفي المقابل فقد سجلت المصادر انزعاج الرئيس نبيه بري من بلوغ تصعيد عون مرحلة الحديث عن «فيدرالية» في سياق اعتراضه على «هدر حقوق المسيحيين…
أمن المخيمات
في سياق مختلف فقد حضر أمن المخيمات الفلسطينية في لقاء مجدليون بين النائب بهية الحريري، وسفير فلسطين في لبنان اشرف دبور وأمين سر قيادة لبنان في حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير فتحي ابو العردات…». وكان بحث في الأوضاع الفلسطينية، تركز على وضع مخيمات لبنان، لاسيما عين الحلوة والرشيدية في أعقاب الأحداث الأمنية الأخيرة…
واثر اللقاء قال ابو العردات «ان الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة يعنيانا جميعاً… ونأمل ألا تتكرر الأحداث المؤسفة التي جرت أخيراً…».
توقيف 4 ضباط سوريين من «الجيش الحر»
أمنيا، وإذ بقيت التطورات الأمنية والعسكرية على المقلب السوري من الحدود اللبنانية الشرقية، موضع متابعة وملاحقة، بعد المعلومات التي نقلتها قناة «المنار» عن ان قوات الجيش السوري و«حزب الله» تقدمت داخل مدينة الزبداني وسيطرت على عدة كتل بحي السلطاني جنوب المدينة، ووصلت الى مثلث حي جامع الهدى، فقد استهدفت وحدات الجيش اللبناني محاولات تسلل وتحركات مشبوهة للمسلحين في وادي رافق – جرود القاع وصولاً الى جرود راس بعلبك وعرسال بالمدفعية الثقيلة، بعد رصد محاولات تسلل في اتجاه مواقعها، مستخدمة القنابل المضيئة لكشف التحركات في الجرود…
وأوقفت دورية تابعة لمديرية المخابرات في الجيش على طريق عام اللبوة – عرسال 4 سوريين، للاشتباه في علاقتهم بتنظيمات مسلحة… وذكرت «الوكالة الوطنية للاعلام» ان «ثلاثة من الموقوفين ضباط برتبة عقيد والرابع برتبة رائد وينتمون الى الجيش السوري الحر…».
*********************************************

لبنان: انتقادات لتصعيد عون.. وتحذير من نتائج الاستمرار في تعطيل عمل الحكومة
قزي: طريقة رئيس {التيار الوطني} في معركتي رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش قضت على حظوظه فيهما
يلقى التصعيد السياسي والشعبي الذي يدعو إليه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون بحجة المحافظة على حقوق المسيحيين، انتقادات من أطراف عدّة من بينها الأحزاب المسيحية، فيما حذّر البعض من الوصول إلى مرحلة «الانفجار» إذا استمر التعطيل في جلسات مجلس الوزراء، الذي يقف خلفه أيضا بشكل أساسي عون رافضا الحضور ما لم توضع التعيينات الأمنية على جدول الأعمال وتعيين صهره العميد شامل روكز قائدا للجيش.
ومن المتوقع أن تبدأ الخطوات العملية لتصعيد عون هذا الأسبوع، وقد تصل إلى الاعتصام المفتوح وفق ما أشارت بعض المعلومات، بينما يصرّ رئيس الحكومة تمام سلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء حدّد موعدها يوم الخميس المقبل.
وكان عون الذي قاطع مع حلفائه في فريق 8 آذار جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، ما أدى إلى فقدان النصاب وبقاء لبنان من دون رئيس، قد خاطب مناصريه قائلا قبل يومين: «ما يحصل في الحكومة يستوجب فعل قوة، فاستعدوا للنزول إلى الشارع». واعتبر أن المسيحيين معرضون لخطر الوجود، مضيفا: «يقضون على مسيحيي المشرق بالسيف، ويريدون القضاء علينا بالسياسة».
ويوم أمس، قال وزير الخارجية جبران باسيل، صهر عون: «سندافع عن موقع الرئاسة، ولن نسمح لأي كان أن يمد يده إليها، ونحن مجلس الوزراء ولن نقبل أن يمسه أحد».
وفي لقاء إنمائي في البترون أضاف: «نحن مؤتمنون على رئاسة الجمهورية وصلاحياتها، لأننا في الدستور وبوكالتنا في الحكومة نأخذ موقع وصلاحيات رئيس الجمهورية، وعندما كنا خارج هذا الموقع شكونا من المس بهذه الصلاحيات»، متسائلا: «فهل من الطبيعي أن نسكت اليوم عن المس بها وخطفها وسرقتها كما يحصل اليوم في مجلس الوزراء؟».
وفي ردّ على المواقف التي ترى أن عون يعطل عمل الحكومة من أجل تعيين صهره قائدا للجيش، قال باسيل: «وقفتنا ليست وقفة موقع أو موقف لحظة، نحن مؤتمنون على أرض القداسة، ولن نقبل بأن يدفن المسيحيون في هذه الأرض. (داعش) اليوم يحاول احتلال سواحلنا، و(داعش) عام 1915 تعرفون ماذا حاول أن يفعل بنا، وهجرنا إلى دول العالم، وما زلنا نعاني منه اليوم، وإذا سكتنا فسيعاني أولادنا وأولادهم الكثير»، معتبرا أن «المشكلة الكبرى هي أن (داعش) السياسة اليوم يحاول احتلال عقولنا وفكرنا وقلوبنا ومقاعدنا ومواقعنا، وهذا هو نفس العمل والنهج والتفكير، ولا يحاولن أحد وضع الأمر في أقل من ذلك».
وتلقى مواقف عون التصعيدية ودعواته لتحركات في الشارع انتقادات عدّة، وفي هذا الإطار أشار وزير العمل سجعان قزي، المحسوب على حزب الكتائب، إلى أن الشعار المطروح اليوم هو «الدور المسيحي السياسي في خطر.. هلموا إلى الشارع»، معتبرا أن «معيار الدور المسيحي في لبنان هو وجود رئيس للجمهورية»، سائلا: «ماذا ينفع المسيحيين إذا أخذوا كل مراكز الدولة وخسروا موقع رئاسة الجمهورية؟».
واعتبر في حديث تلفزيوني أن «من يريد أن يحمي الدور السياسي المسيحي في لبنان عليه أن يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية»، مشددا على أنه لا يمكن أن نكون مساهمين في عملية تعطيل الانتخاب من جهة، ومن جهة أخرى نتباكى على دور المسيحيين، في إشارة إلى عون.
ورأى قزي أن «الطريقة التي يقود فيها رئيس تكتل (التغيير والإصلاح) النائب ميشال عون معركة رئاسة الجمهورية ومعركة قيادة الجيش، قضت على حظوظه في رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش، علما أنه لا رئاسة الجمهورية هي معركة، ولا قيادة الجيش معركة سياسية، إنما التعيين يتم حيت يأتي وقت الاستحقاق».
وأشار إلى أنه «في ظل غياب رئيس الجمهورية الذي هو مركز وحدة لبنان والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ليس من المستحسن أو من اللائق أن نعين قائدا للجيش».
من جهته، حذر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، من ربط ملف الرئاسة الأولى بعمل مجلس النواب، من انفجار كبير إذا استمر التعطيل في مجلس للوزراء.
وإذ شدد في حديث إذاعي على «أن أحدا لا يمكنه فرض رأيه على رئيس الحكومة بشأن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء»، أكد «أن الأمور ذاهبة إلى انفجار كبير في حال استمرار تعطيل عمل الحكومة كما يحصل اليوم»، سائلا العماد ميشال عون عن هدف التحركات الشعبية التي يدعو إليها في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان؟ وأضاف: «من غير المقبول أن يقول أحد الوزراء إن لم تدرجوا ملف التعيينات كبند أول على جدول أعمال مجلس الوزراء فسنرفض البحث في أي بند آخر».
كذلك، قال النائب هاني قبيسي في «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري: «لا نستطيع أن ندمر لبنان لأجل وظيفة، ولا نستطيع أن نضرب استقرار لبنان لأجل وظيفة أو موقع سياسي، هذا أمر يهدد الكيان ويهدد الدولة، وبالتالي نستدعي فيه الفوضى التي يسعى المتآمرون لتعميمها».