
اعلنت مصادر المعارضة السورية إنها تصدت لتقدم قوات النظام السوري ومقاتلي “حزب الله” في مدينة الزبداني في ريف دمشق، في حين تدور معارك عنيفة في الغوطة الشرقية ترافقت مع قصف عنيفة لطيران النظام وسقوط قتلى.
وأعلنت المعارضة تدمير دبابتين لجيش النظام السوري عند حاجزي قصر السعودي والحورات في المدينة، كما قالت إنها قتلت وجرحت عددا من جنود جيش النظام ومقاتلي “حزب الله” أثناء تصديها لعملية تسلل باتجاه قلعة الزهراء.
من جهتها، أفادت “الجزيرة” بارتفاع عدد قتلى حزب الله إلى ستة منذ انطلاق معارك الزبداني المحاصرة بالكامل منذ عام، فيما أكد المرصد السوري استمرار الاشتباكات الجمعة بين عناصر “حزب الله” والفرقة الرابعة ومقاتلي المعارضة المسلحة في محيط المدينة.
وذكرت مصادر رسمية سورية أن جيش النظام ومقاتلي حزب الله تمكنوا من السيطرة على حي الجمعيات غرب الزبداني وحي السلطانة شرقها، مشيرة إلى أن هذه القوات تتابع عملياتها بنجاح مع سقوط العديد من مسلحي المعارضة قتلى ومصابين وفقا لوكالة سانا.
والزبداني مدينة إستراتيجية تطل على الطريق الذي يصل دمشق بـبيروت، وتخضع للمعارضة منذ مطلع العام 2012، وهي من بين آخر معاقلها بجوار الحدود اللبنانية السورية.
ويأتي الهجوم على الزبداني ضمن حملة عسكرية أوسع تشنها القوات السورية و”حزب الله” في منطقة القلمون التي شهدت مؤخرا معارك بين حزب الله والقوات النظامية السورية من جهة، وبين جيش الفتح السوري المعارض وتنظيم الدولة الإسلامية، وسيطر فيه الحزب على عدد من التلال.
جبهات مفتوحة
وفي جبهة أخرى، قتل ستة مدنيين وأصيب عشرات في خمس غارات شنتها طائرات النظام السوري على بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقد ألحق القصف أضراراً كبيرة بالأبنية والممتلكات في البلدة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
وأعلنت فصائل معارضة في الغوطة الشرقية بدء معركة أطلقت عليها “أيام بدر” بالتزامن مع الهجوم على الزبداني بالقلمون، وضمن هذه المعركة شهد حي جوبر شرقي دمشق اشتباكات عنيفة بين الفصائل المعارضة التي تسيطر عليه وبين القوات النظامية.
وفي معركة أخرى محتدمة في حلب شمال البلاد، يستمر النظام في محاولات استعادة مبنى البحوث العلمية الذي سيطر عليه مقاتلو المعارضة قبل أيام، وتقول المعارضة إنها صدت تلك الهجمات، بينما تقول مصادر عسكرية من قوات النظام إنها وصلت لمحيط المبنى تمهيدا لاستعادته، وإنها أسرت عددا ممن تسللوا لمحيط جمعية الزهراء.
وتحدثت المعارضة عن قتل العشرات من الجنود النظاميين أثناء تقدمها نحو جمعية الزهراء الإستراتيجية في محاولة لفتح ثغرة نحو مواقع سيطرة النظام في الجهة الغربية من حلب.
وفي الحسكة أعلن تنظيم الدولة الجمعة مقتل خمسين من الوحدات الكردية في ريف المدينة وفق ما أفاد مراسل الجزيرة، بينما تتواصل الاشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي تنظيم الدولة في محيط المدينة الرياضية المحاذية لحي النشوة وسط غارات كثيفة من طيران النظام.