رأى امين عام تيار المستقبل احمد الحريري أن “اللبنانيين تعبوا من الذي يقتل نفسه بالاوهام وهو يقاتل خارج الحدود من أجل أن يبقى الأسد رئيساً لسوريا، وآخر همه أن يكون للبنان رئيس”.
واضاف في افطار لـ”صيادلة المستقبل”: اللبنانيون تعبوا من الذي يصب الزيت على نار التطرف، وآخر همه أن التطرف يولع البلد. تعبوا من الذي يُغذي التعصب للطائفة والمذهب بدل من أن يغذي التعصب للوطن والدولة. تعبوا من الذي يراهن على عضلات الناس بدل من أن يراهن على عقولهم وأفكارهم. تعبوا من الذي يقرر عنهم ولا يهمه رأيهم”.
لكنه اكد ان اللبنانيين “لم يفقدوا الأمل، لأنهم يميزون بين الوهم والحقيقة، بين التطرف والإعتدال، بين العقل والجنون. لم يفقدوا الأمل لأنهم يرون الواقع كما هو، وغير مأخوذين بعناوين الخداع والانتصارات الوهمية، البعيدة كل البعد عن مصالح لبنان واللبنانيين”.
وشدد على ان “الحل لأزمتنا يكون بإحتكامنا لدستورنا، بدل التلهي ببدع دستورية تزيد أزمتنا أزمة.والحل بتمسكنا بالاجماع الوطني، بدل التفرد بالقرارات التي يدفع اللبنانيين ثمنها دم وويلات. والحل وبإصلاح الشراكة الوطنية التي أصابها البعض بشظايا سلاحه، وبجنون التورط بالحرب السورية، والاستكبار بأوهام الامبراطورية الايرانية”، معتبراً أن “الحل لن يكون، باستنساخ البعض تجربة “الحشد الشعبي” بلبنان، مرة بحجة مواجهة الارهاب الذي يأتون به الى أرضنا عبر قتالهم في سوريا، ومرة أخرى بذريعة الحرص على رئاسة الجمهورية التي يعطولنها بتعطيل كل الجلسات لانتخاب الرئيس، وبتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض وتخويف الطوائف والمذاهب من بعضها، والتهويل على الناس أن هناك من يريد القضاء عليهم”.
وأكد أن “لا أحد يريد القضاء على أحد، الذي سيقضي على لبنان واللبنانيين هو الإستمرار في منطق التعطيل والتحريض واستثارة الغرائز المذهبية، وتهديد اللبنانيين إما بالرضوخ الى هذا المنطق أو الفوضى”.