أكّد وزير الخارجية جبران باسيل أن النظام الذي يفرّط بنا مستعدون لفرطه لأنهم لا يطبّقونه ولا يقبلوننا فيه.
وقال في حوار مع “الأخبار”: “عندما تضعني بين خيارين سأختار ما يبقيني حياً. وإذا أرادوا حشرنا للاختيار بين دورنا ووجودنا وكرامتنا وبين الفيدرالية سنكون معها بالطبع”.
وشدّد على أن اختزال رئاستي الجمهورية والحكومة في شخص رئيس الوزراء مسألة حياة أو موت بالنسبة الينا، محذراً من أن “تيار المستقبل” يريد أخذ البلد الى قواعد جديدة للعبة وهناك من يدفشه الى هذا الخطأ المميت.
وأشار باسيل الى أن “التيار الوطني الحر” يعمل منذ عشر سنوات، على مشاريع وقوانين تتعرض للعرقلة والإبطاء في مجلس الوزراء وغيره، مؤكداً أنهم سيرون اليوم شيئاً جديداً وأن الأمور ستذهب في منحى آخر. أضاف: “لا نقول ذلك كتهديد أو بفوقية أو بسعادة، ولكن من المحزن أن نصل الى مستوى الدفاع عن وجودنا وكرامتنا. ما نحن في صدده ليس خياراً، بل أُجبرنا عليه لأن الأمر بات يتعلق بالوجود والكرامة”.
باسيل أكد أن الحراك الذي يحضره فريقه، ليس تقليدياً بمعنى أنه تظاهرة أو اعتصام أو ما شابه، لافتاً الى أنهم في صدد الدخول في كل بنية الدولة ومؤسساتها وماليتها وكل ما تحويه لإعادة النظر فيه. وشدد على أن الموضوع لم يعد موضوع قيادة جيش ورئاسة جمهورية، بل يتعلق بصلاحيات الرئيس وقانون المناصفة واستعادة الجنسية وتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية. أضاف: “يبدو واضحاً أكثر فأكثر أنهم لا يريدون انتخاب رئيس، وهذا يؤكد ما قدّره البطريرك بشارة الراعي في إحدى الفترات بأنه لو اتفق المسيحيون على رئيس لن يوافق الطرف الآخر، أنا سأتصرف في مجلس الوزراء كأنني رئيس جمهورية ولن أسمح لأحد بالانتقاص من صلاحيتي”، معتبراً أن “تيار المستقبل” يريد أخذ البلد الى تحديد قواعد جديدة للعبة، وهو إما يفعل ذلك بقرار أو أن هناك من يأخذه الى ذلك من دون أن يدري.
وإذ طالب بتطبيق اتفاق الطائف في مسائل كالقانون الانتخابي واللامركزية الإدارية والمناصفة وروح الشراكة، وفي صلاحيات رئيس الجمهورية، رأى أنهم يطمحون الى تغيير النظام.
وذكّر ياسيل بأنه تم الإتفاق على آلية العمل الحكومي لأنهم وزراء، وفي الوقت نفسه لانهم يمثّلون رئيس الجمهورية في الحكومة، مشيراً الى أن الفدرالية المتبعة في سويسرا وأميركا والإمارات، ليست تقسيماً، وقد تكون خياراً من ضمن العديد من الخيارات. وسأل: “بأي منطق يدفع المسيحيون 70 في المئة من رسوم الدولة وضرائبها، ولا تزيد حصتهم في المشاريع والإنماء على 30 في المئة”؟ “شو هالشراكة؟ مش زابطة”.
باسيل وضع “حزب الله” في خانة المستهدف أيضًا بالقول: “عندما يتخطوننا نحن و”الحزب” في مجلس الوزراء، هل يكون مستهدفاً أم لا؟ مشيراً الى أن لا يتحدث باسم “حزب الله”، لكنه يدافع اليوم عن كل لبنان في المعركة ضد الإرهاب ويقدم الدماء، وهو بالتالي لديه انشغالاته الأخرى. أضاف: “فيما هو يدافع عن اللبنانيين جميعاً ضد قاطعي الرؤوس، هناك من يريد قطع رأسنا في السياسة”.
وعن تواصل “التيار الوطني الحر” مع آل الحريري أكد باسيل أن التطرف في البلد يضرّ بهم، وكذلك المسّ بالنظام واللااستقرار وغياب الشراكة الكاملة مع المسيحيين الممثلين فعلياً، مشيراً الى أن الأهم هو ما يحصل في المنطقة، سواء من الصراعات أو من تفاهمات سياسية مقبلة، واعتبر أن مصلحتهم الوحيدة في التفاهم معنا ومع غيرنا.
