
أعلن رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس عضو اللجنة المصغّرة التي شكلتها الهيئات الإقتصادية بعد “نداء 25 حزيران”، أن التقرير الذي سترفعه اللجنة إلى الهيئات الإقتصادية ينتظر انتهاء التشاور بدءاً من أركان القطاع الخاص مروراً بالنقابات المهنية والإتحاد العمالي العام وصولاً إلى المجتمع المدني، لافتاً إلى أن “شهر رمضان هو للتشاور المستمر وبالتالي لن يسجل أي تحرّك ميداني في خلاله”.
وعزا شماس في حديث لـ”المركزية”، استمرار التشاور إلى أن “نداء 25 حزيران” خرج بموقف موحّد بين كل المشاركين فيه، وبدينامية خرقت كل الإصطفافات التي كانت موجودة، ليبقى النداء بالزخم القوي الذي تجلى في اجتماع “بيال”.
وذكّر بأن المحطة الأولى كانت في نقابة المحامين في بيروت حيث “جرى تقييم التحرك الذي اعتبر ناجحاً بكل المعايير، وجوجلة الأفكار للمستقبل من حيث إيجاد نقاط مشتركة عديدة، وطرحت نقابة المحامين موضوع “القضاء النظيف” الذي نعتبره من أهم المواضيع التي يجب أن تُطرح لأننا معنيون به كنقابة المحامين، لكون القضاء هو “المنفّر” الأول للإستثمارات اللبنانية والعربية، ولأن صاحب الحق لا يأخذ حقه في لبنان، علماً أن قضايا النقابات هي قضايانا، حتى العناوين القطاعية نلتقي معها.
واعتبر شماس أن “الإقتصاد الوطني هو سلسلة حلقات، إذا ضعُفت إحداها فكل السلسلة معرّضة للإنفراط، وبالتالي فالصرخات المتتالية التي أطلقتها الهيئات الاقتصادية مبرّرة، والوجع في أحد المفاصل يتطور ليطاول كل أعضاء الجسم، لذلك من الضروري تدارك هذا الموضوع والتحرّك بسرعة لاحتوائه”.
وأكد أن “هناك إمكانات عديدة للتحرّك لكن القرار لم يرسُ بعد على نوع هذا التحرك، خصوصاً أن اللجنة مستمرة في تشاورها مع كل المعنيين ب”نداء 25 حزيران” علماً أننا على علاقة تفاعلية مع الطبقة السياسية وهي علاقة زئبقية، لأننا نعاني من عدم وجود ردة فعل سياسية تجاه هذا التحرك، وبالتالي لا يوجد محاور لنحاوره خصوصاً أن السياسة موجودة بقوة في الوضع الراهن حيث السؤال المطروح عن مصير الحكومة ومدى إمكانات معاودة اجتماعاتها.
الوضع التجاري: ورداً على سؤال عن الوضع التجاري في الوقت الراهن، قال شماس: وضع القطاع صعب جداً، وفي شهر رمضان من كل سنة نستعين عادة باحتياطاتنا المالية، أما هذه السنة فلا احتياطات متوفرة. من هنا، إن المشكلة تتفاقم في ظل التباطؤ الاقتصادي المسيطر على البلد والحركة الاقتصادية المشلولة، حتى أن تقرير صندوق النقد الدولي صارحنا بأن نسبة ال 4 في المئة لن يراها لبنان حتى في العام 2019، بينما سجل العام 2010 نسبة نمو 9 في المئة.
وختم: إننا نعيش مرحلة صعبة، وبالتالي يُفترض أن تكون خطواتنا مدروسة ومنسقة مع جميع المشاركين في نداء “25 حزيران”.