#adsense

النقاط الخلافية حول مناقصة الخليوي على طاولة مجلس الوزراء مجدداً

حجم الخط

تتوجّه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، التي قد تشهد حماوة لافتة ليس على خلفية ملف التعيينات الأمنية وحسب، إنما لإثارتها ملفاً لا يقل حماوة عن الأول، والمتعلق بدفتر شروط مناقصة الهاتف الخليوي التي أخذت منحى تصاعدياً في المواقف، بما يشير إلى إدخاله في المماحكات السياسية.

إذ لم يكد اللبنانيون يفرحون بإعلان وزارة الاتصالات خطة استراتيجية لتطوير القطاع في السنوات الخمس المقبلة، حتى برزت علامات استفهام حول مصير المناقصة الدولية لإدارة شبكة الهاتف الخليوي في لبنان، والتي من المقرر إجراؤها في 8 أيلول المقبل، مع إعلان وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” و”كتلة الوفاء للمقاومة” اعتراضهم على دفتر شروط المناقصة، ووجهوا أمس كتاباً الى رئاسة مجلس الوزراء، مع التلميح باحتمال الطعن بنتائج أي مناقصة تجري على أساسه.

وعلى وقع هذا الموقف المستجد، لن تخلو جلسة مجلس الوزراء من النقاش المستفيض حيال النقطة العالقة في الملف والتي تشكّل محور الخلاف وتتعلق بماهية الشركة العالمية التي من المفترض أن تقدم على المناقصة، حيث يشدد وزير الإتصالات بطرس حرب على ضرورة أن تملك تلك الشركة 10 ملايين مشترك في السنة في خلال السنوات الخمس الأخيرة من إدارتها القطاع، أما الوزيران باسيل وفنيش المعترضان على المناقصة لكونها جاءت من خارج الإتفاق وقرار مجلس الوزراء، طالبا بأن تكون الشركة المؤهّلة للمشاركة في المناقصة، قد أدارت في خلال السنوات الخمس الأخيرة 10 ملايين مشترك أي بمعدل مليوني مشترك كل سنة.

وعلمت “المركزية” أن الوزير حرب سيوضح تفاصيل الأمور المتعلقة بهذا الملف، في مؤتمر صحافي يعقد في وقت لاحق.

التطورات الخلافية: وفي لمحة موجزة عن التعقيدات التي أعاقت المضي في المناقصة حتى اليوم، سبق أن شُكّلت لجنة وزارية في كانون الأول عام 2014 برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، وتضمّ الوزراء حرب وباسيل وفنيش، لدرس بعض النقاط في دفتر الشروط التي يعترض عليها الوزيران باسيل وفنيش.

ومع اقتراب موعد انتهاء عقد الدولة مع شركتي تشغيل الخليوي “ألفا” بإدارة “أوراسكوم”، و”تاتش” بإدارة “مجموعة زين”، تم تمديده إلى نيسان 2015، إلى حين إعداد دفتر الشروط الخاص بإجراء مناقصة

تنظمها وزارة الإتصالات لاستقطاب شركات ضخمة لإدارة قطاع الخليوي، وتطويره وتحديثه وتوسيع إطار الخدمات للزبائن.

وجاء هذا التمديد كخيار وحيد يمهّد لإزالة العراقيل السياسية التي تعوق البت بدفتر الشروط الذي وضعه الوزير حرب، ولم يوافق وزراء 8 آذار على بعض البنود التي يلحظها، ما دفع بالوزير حرب إلى فسح المجال أمامهم لتقديم ما يرونه مناسباً لإدخال التعديلات المطلوبة عليه، وتم على هذا الأساس تشكيل اللجنة التي فشلت بدورها في التوصل إلى أي نتيجة، في ضوء تمسك الوزيرين الأخيرين بمواقفهما من البنود محط المناقشة التي تطلبت اجتماعات متتالية.

وعندما عرض حرب دفتر الشروط على مجلس الوزراء، اعترض باسيل وفنيش على اعتبار أن هناك بنوداً من خارج الإتفاق، ما حمل حرب على إعداد كتاب لرفعه إلى مجلس الوزراء للبت بالموضوع.

وتؤكد أوساط وزارة الإتصالات أن دفتر الشروط جاء مطابقاً للمناقشات التي دارت داخل مجلس الوزراء قبل صدور القرار، يحسم الخلاف حول عدد من النقاط.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل