أفادت مصادر نيابية في التيار الوطني الحرّ لـ”أخبار اليوم” أنّ مرحلة جديدة في التعاطي ستبدأ بعد ساعات معدودة. وشرحت الأسباب التي “ملأت الكيل وجعلته يطوف” قائلةً إنّ تيار “المستقبل” يفترض أنّ هناك إمكاناً للاستفراد بالعماد ميشال عون من أجل تحقيق مكاسب في اتجاهات داخلية مختلفة، ولكن لا إمكان له لإلغاء النظام الذي يشارك فيه الطرف المسيحي، إذ لا مصلحة له بنسف اتفاق الطائف بالكامل لأنه يشكل المنصّة الوحيدة التي “تخوّله الكلام”.
واعتبرت المصادر أنّ رئيس الحكومة تمام سلام، وإن كان ليس في صفوف “المستقبل”، إلا أنه يتماهى معه بشكل تام وهو لا يتصرف انطلاقاً من ذاته بل انطلاقاً من إرادة خارجية، مشيرةً إلى أنّ ثمّة خوفاً من تسوية إقليمية قد لا تكون من مصلحة المملكة العربية السعودية، لذا يحاول سلام تحقيق أحد الهدفين:
– الأول جعل المسيحيين في لبنان مثالاً عن المسيحيين في سوريا بمعنى استضعافهم وإخراجهم من النظام عبر ممارسة رئيس الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية وحذف القواعد والآليات المتَّفَق عليها وتحديداً لجهة أنّ الحكومة المؤلفة من 24 وزيراً وكالة تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية.
– الثاني: محاولة لشدّ العصب السياسي الذي يمثّله تيار “المستقبل” في وجه الفريق الآخر وتحديداً التيار “الوطني الحر”، من أجل تحسين وضعه السياسي المتدهور على اعتبار أنّ هذا الأمر يحافظ على حقوق المملكة في التسوية الآتية والتي قد لا تصبّ في مصلحتها بشكل كامل، وبالتالي هناك استلحاق للحفاظ على النفوذ في لبنان.
ورأت المصادر أنّ الممارسة السياسية مع تيار “المستقبل” منذ عشر سنوات حتى اليوم، أثبتت أنه يَعِدُ ولا يفي، يمارس الطائفية والمذهبية على حساب الأطراف الأخرى، يعطّل إمكان المناصفة وإقرار قانون انتخابات نيابية عادل، يعطل تأليف الحكومات بشكل سليم، ويحاول إزاحة المسيحيين من الحياة السياسية، مشدّدةً على أنّ هذا المسار أصبح واضحاً.
وحول التحركات، قالت المصادر:”إذا كان “حزب الله” معنا في المظاهرات أو لم يكن فهذا لا يعني أننا وحدنا. نحن لا نطلب من “حزب الله” أن يكون معنا في هذه المظاهرات أو في أي عمل نقوم به. وسنقف لنرفع الصوت لأننا لن نرضى أن تكون كل هذه التسويات على حساب شكل لبنان وتاريخه وميثاقيته وكيانه”.
وشدّدت على أنّ “كل ما سنقوم به على الأرض لا يستطيع أحد أن يعترض عليه”، كاشفة أنّ التحركات قد تطال مصالح لتيار “المستقبل” من بنوك أو شركات أو أملاك ومشدّدةً على أنها موجَّهة ضد تيار “المستقبل” وليس ضد الطائفة السنية. وختمت بأنّ “ما يعتبرونه موجّهاً ضد الطائفة السنية، هم يمارسونه ضد الطائفة المسيحية.”