
أفادت معلومات لصحيفة “اللواء”، من مصادر الوسطاء العاملين على خط معالجة الأزمة القائمة، أن ثمة تريثاً عونياً في الدعوة إلى الشارع، وأن “حزب الله” يحرص على إقناع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بالتزام التهدئة، على الأقل إلى ما بعد عيد الفطر السعيد، لا سيما وأن أمينه العام السيّد حسن نصر الله ستكون له إطلالتان: الأولى غداً الخميس لمناسبة ليلة القدر الكبرى في 23 رمضان، والثانية عند الخامسة والنصف من عصر يوم الجمعة، وهي الجمعة الأخيرة في رمضان لمناسبة إحياء “يوم القدس”.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن باب الأخذ والردّ فتح، وأن هناك إمكانية لولادة “هدنة الفطر” في ضوء استكمال الاتصالات في غضون الأربع وعشرين ساعة المقبلة.
ومن مؤشرات ذلك، امتناع كافة الأطراف المعنية بالاستقرار عن الانجرار إلى تهجمات النائب عون، وحفلة الجنون الكلامية التي أطلقها أمس، لدرجة أن الرئيس نبيه برّي لاذ بالصمت، وأن “كتلة المستقبل” النيابية التي اجتمعت أمس الثلثاء، اكتفت بالإعراب عن انتقادها السياسي للهجمة العونية، واعتبار أن الحفاظ على مصالح المسيحيين يكون بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، واصفة كل تصرفات عون بأنها “محاولة تهدف لأغراض شخصية ومصالح عائلية”، معلنة رفضها تحكّم الأقلية بالأكثرية، ومجاهرة صراحة بتأييدها فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، داعية حزب الله لمراجعة سياسته العبثية التي تمعن في توتير الأجواء في لبنان.